الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أولياء الأمور بين مجانية التعليم وزيادة المصروفات

مجانية التعليم فى الميزان



معاناة الزيادات السنوية فى المصروفات الدراسية   

مع بداية كل عام دراسى يتجدد الجدل حول زيادة المصروفات الدراسية، وهو أمرٌ بات يؤرق أولياء الأمور، ويطرح التساؤل سنويًا عن مدى تحقيق مجانية التعليم؛ خصوصًا مع تفاوت قيمة الزيادة فى التعليم الجامعى تحديدًا، بشكل دفع البعض للالتحاق بجامعات أوروبية لأن مصروفاتها منخفضة عن مثيلتها فى مصر ! 

 

خبراء أكدوا لـ «روزاليوسف»، أن بعض الجهات التعليمية تلجأ إلى زيادة قيمة المصروفات من أجل زيادة جودة الخدمات والأنشطة المقدمة، وتوفير المواد التعليمية وتجهيز المعامل، وإتاحة الاشتراكات فى المكتبات الإلكترونية، وكشفوا أن المصروفات التى تقل قيمتها عن 6 آلاف جنيه، بلغت نسبة زيادتها 25 %، بينما المصروفات التى تصل إلى 12 ألف سجلت نسبة زيادتها 20 %، فى حين وصلت نسبة زيادة المصروفات التى بلغت 18 ألفًا إلى 15 %، أما المصروفات التى سجلت 25 ألفًا فجاءت نسبة زيادتها 10 %. 

  قيمة الزيادة المقررة سنويًا

يفسر «بدوى علام»، رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، أن المدرسة الخاصة منذ بداية نشأتها تضع ميزانية تقديرية للمصروفات الدراسية، ثم تتحول إلى ميزانية حقيقية بموجب الفواتير والصرف الفعلى على المدرسة، وتخضع تلك الميزانية وفقًا لما تنص عليه المادة 66 من قانون التعليم للإشراف المالى والإدارى شأنها شأن المدرسة الحكومية.

وعن كيفية تحديد قيمة المصروفات، يوضح أن تحديد حساب تكلفة الطالب فى المدرسة الخاصة يتم من خلال تقسيم إجمالى التكلفة على عدد الطلاب، مع إضافة نسبة 15 % لصالح الشخصية الاعتبارية المالكة للمدرسة. 

وبشأن قيمة الزيادة المقررة سنويًا، يؤكد أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، تحدد قيمتها بما يتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، ويكشف أن المصروفات التى تقل قيمتها عن 6 آلاف جنيه بلغت نسبة زيادتها 25 %، بينما المصروفات التى تصل إلى 12 ألفًا سجلت نسبة زيادتها 20 % فى حين وصلت نسبة زيادة المصروفات التى بلغت 18 ألفًا إلى 15 %، أما المصروفات التى سجلت 25 ألفًا فجاءت نسبة زيادتها 10 %.

ويؤكد أن قيمة الزيادة لم تتغير وثابتة منذ 3 سنوات، وتم تحديدها وفقًا لضوابط واضحة ومعايير محددة، وتطبق تحت الإشراف الرقابى الصارم.  

وشدّد على ضرورة تشجيع تلك المدارس، ودعمها من أجل استمرار خدماتها التعليمية، ولضمان بقائها فى ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

 وكشف أن هناك 4 ملايين طالب مقيدون بالمدارس الخاصة، ويؤكد أن غياب المدارس الخاصة عن المشاركة التعليمية من شأنه أن يحدث كثافة فى الفصول بالمدارس الحكومية. 

أساليب التقنين ومنع التلاعب

فى السياق ذاته؛ يوضح الدكتور عاصم حجازى، أستاذ علم النفس التربوى المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن هدف المدارس الخاصة يكمن فى تحقيق الربح، ويضيف: إنها تضطر لزيادة المصروفات الدراسية لتمويل خدماتها التعليمية، ومن أجل الحفاظ على هامش ربحها السنوى. 

ويُفسّر أن المبالغة فى قيمة المصروفات الدراسية تقضى على طموح الطالب الذى لا يملك الموارد المالية التى تمكنه من الالتحاق بالمدارس أو الجامعات الخاصة. 

ويؤكد على كفاءة وجودة الخدمات التعليمية التى تتيحها المدارس والجامعات الحكومية، كما أن التعليم الحكومى المصرى يتمتع بمكانة متميزة ضمن قائمة التصنيفات الدولية. 

وطالب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بضرورة تحديد قيمة المصروفات الدراسية بما يساعد المدرسة على تلبية مستلزماتها التعليمية، دون المساس بحقوق الطلاب وأولياء الأمور، مع تحقيق أكبر قدر من العدالة والموضوعية.

وعن كيفية تقنين المصروفات الدراسية ومنع التلاعب فى قيمتها، قال: إن من أهم أساليب التقنين ومنع التلاعب تسعير الخدمات والمصروفات تحت إشراف الوزارة والجهات المعنية، فضلًا عن رقمنة عمليات الدفع وتحصيل الرسوم الدراسية، وفرض عقوبات صارمة على المدارس المخالفة التى تقوم بفرض تبرعات أو تبالغ فى تقدير المصروفات.

 أسباب زيادة المصروفات الدراسية

من جانبه يؤكد الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، أن الدستور ينص على مجانية التعليم، ويرى أن الجامعات الأهلية والتكنولوجية لم تسعَ للربح المادى، لكنها تستهدف الاستثمار البشرى، وتنمية مهارات الدارسين بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل. 

وبشأن أسباب زيادة المصروفات الدراسية، أوضح أن بعض الجهات التعليمية تلجأ إلى زيادة قيمة المصروفات من أجل زيادة جودة الخدمات والأنشطة المقدمة، وتوفير المواد التعليمية وتجهيز المعامل، وإتاحة الاشتراكات فى المكتبات الإلكترونية. 

ويُفسّر أن اللائحة التنظيمية تقرر قيمة الزيادة السنوية بمعدلات محددة، ويكشف أن قيمتها قد تتجاوز معدلات اللائحة إذا تم الاتفاق بين إدارة المدرسة ومجلس الآباء والمعلمين، بالتراضى بعيدًا عن تلك اللائحة التنظيمية.