الخميس 3 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

تحت شعار «مصر بتتكلم حرفى» ديارنا 2025.. منصة جديدة لتمكين الأسر المنتجة والحرفيين المصريين

قبل حلول شهر رمضان تحرص الدولة على إقامة العديد من المعارض لتوفير المنتجات والسلع للمواطنين من ناحية ولمساعدة الأسر المنتجة وأصحاب المشروعات على تسويق منتجاتهم من ناحية أخرى.



 أرض الفيروز

فعلى أنغام الأغانى السينائية وزغاريد العارضين من كل محافظات مصر، افتتحت د.مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى فعاليات معرض «ديارنا للحرف اليدوية والتراثية»، بكايرو فستيفال سيتى مول بالقاهرة الجديدة، الذى يقام تحت شعار «مصر بتتكلم حرفى» ويستمر المعرض حتى 28 فبراير الجارى، ويفتح أبوابه من العاشرة صباحا وحتى الساعة 10 مساء يوميا، يستضيف المعرض أكثر من 400 عارض وعارضة يعرضون منتجاتهم اليدوية التى تتناول قصص التراث المصرى، كما تحل سيناء «أرض الفيروز» ضيف شرف المعرض فى نسخته الجديدة؛ حيث سيعرض مختلف المنتجات السينائية التراثية، فضلا عن المنتجات التراثية واليدوية الأخرى من الأرابيسك ومشغولات النحاس والزجاج، بجانب المنتجات المتعلقة بشهر رمضان المعظم مثل ديكورات المنزل والأزياء والإكسسوارات، وكل ما تحتاج إليه الأسرة والمنزل استعدادا لاستقبال الشهر الفضيل.

 منفذ تسويقى

أكدت د.مايا مرسى أن الأسر المنتجة وأصحاب الحرف من خلال مشروعات عديدة سواء من الوزارة أو المجلس القومى للمرأة أو جهاز مشروعات مصر ومؤسسات المجتمع المدنى يشاركون فى المعرض، مشيرة إلى أن مشروع الأسر المنتجة مشروع اجتماعى يستهدف تنمية الموارد الاقتصادية للأسرة عن طريق استغلال طاقات وقدرات أفرادها باستغلال الصناعات البيئية والمنزلية وتحسين أوضاعهم بأساليب الرعاية والتوجيه لمواجهة متغيرات الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وأوضحت أن «ديارنا للحرف اليدوية والتراثية» هو منفذ تسويقى يضم المنتجات المتميزة للأسر المنتجة ويهدف لتمكين المبدعين من الوصول إلى أسواق جديدة وتحقيق فرص مبيعات مباشرة.

 معبدالأقصر

كما نظمت وزارة التضامن الاجتماعى معرض «ديارنا» للحرف اليدوية والتراثية بمحافظة الاقصر، حيث افتتحه المهندس عبدالمطلب ممدوح عمارة محافظ الأقصر، وذلك بساحة سيدى أبو الحجاج بجوار معبد الأقصر وتستمر فعالياته حتى 20 من فبراير الجارى، ويستقبل الجمهور من العاشرة صباحًا إلى العاشرة مساء يوميًا. ويضم المعرض المقام على مساحة 1000 متر 32 باكية لمنتجات 40 عارضا وعارضة من محافظة الأقصر، وبورسعيد، المنيا، القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، أسوان، والمجلس القومى للمرأة.

هذا وقد تفقد السيد المحافظ والحضور أروقة المعرض حيث التقى العارضون واستمع إلى شرح حول المنتجات اليدوية والتراثية المتميزة من السجاد والكليم والإكسسوار والزجاج وأشغال الخوص والمفروشات القطنية والكروشيه والمكرمية والملابس التراثية والخزف ومنتجات الديكور من الأخشاب والنحاس والمشغولات والإكسسوارات من الفضة ومنتجات الألباستر والمنتجات الحرفية واليدوية والتراثية الخاصة بأصحاب المشروعات من الجمعيات والأسر المنتجة.

وأثنى محافظ الأقصر على جودة الخامات ودقة التصميمات التى جمعت بين الأصالة والحداثة، مشيرا إلى دور معارض ديارنا التى تنظمها وزارة التضامن الاجتماعى فى تسويق المنتجات اليدوية والحرفية التى تعبر عن التراث المصرى بكافة منتجاته، وتوفير منافذ تسويقية متعددة لمنتجات صغار المنتجين.

 الاستعداد لشهر رمضان المبارك

وبمشاركة 65 عارضًا افتتح د.محمد العقبى مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى للاتصال الاستراتيجى والإعلام والمشرف العام على وحدات التضامن الاجتماعى بالجامعات ود.حسام الرفاعى نائب رئيس جامعة حلوان معرض الأسر المنتجة بجامعة حلوان والذى تنظمه وحدة التضامن الاجتماعى بالجامعة بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعى بالقاهرة ويستمر المعرض حتى 20 فبراير الجارى، ويضم المعرض موادا غذائية ومفروشات ومشغولات يدوية ومستحضرات تجميل، فضلا عن منتجات يدوية وحرفية تتناسب مع الاستعداد لشهر رمضان المبارك.

وحرص مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى ونائب رئيس جامعة حلوان على تفقد أروقة المعرض، مشيدين بمنتجات العارضين والطلاب المشاركين فى المعرض وجودة منتجاتهم، فضلا عن أسعارها المناسبة للجميع.

 خلود: عملت مشغل يدوى وحصلت على  سجل تجارى وبطاقة ضريبية

تقول خلود حسن من شمال سينا قبيلة البياضية والتى تعمل بالتطريز اليدوى، حصلت على دبلوم تجارى وتزوجت فى سن السابعة عشر، أنجبت 3 أطفال أحدهم بالمرحلة الابتدائية والآخر بالثانوى والثالث من ذوى الهمم وفى المرحلة الإعدادية، بدأت العمل منذ 2007 وقررت أن أساعد زوجى وأولادى فزوجى كان «أرزقى» يعمل يومًا بيوم وتوفى فى أيام الكورونا، بدأت خلود عملها مع بعض الجمعيات الأهلية فكانت تأخذ المنتجات وتبيعها وتأخذ أجرتها ثم بدأت تضيف وتأخذ بعض المنتجات وتعمل لها إضافات وتطريز وتبيعها بسعر مناسب، وحاولت أن تجتهد وتوفر من عملها بعض النقود ثم بدأت تعمل شغلاً لنفسها وتشترى خامات وتعمل بعض المنتجات والملابس وبدأت تسوقها بنفسها ومع الوقت أصبح لها شغل خاص بها وأسست قاعدة للمشروع، فوفرت سيولة وخامات بالإضافة للأيدى العاملة من الجيران والأصدقاء، وأكدت خلود على دعم جيرانها ووقوفهم إلى جانبها حتى يكبر المشروع فتحكى خلود أنهم كانوا يقومون بعمل الشغل ولم يحصلوا على المقابل إلا بعد أن تبيع المنتجات.

 مقر رئيسى دائم

وأضافت خلود: فى البداية واجهت العديد من التحديات فخروجى للعمل كسيدة كان يواجه ببعض الانتقادات من البعض ولكن تخطيت العادات والتقاليد والنظرة الخاطئة للمرأة وأصبحت النظرة مختلفة فالمرأة الآن تخرج وتعمل وتتقلد مناصب، فى البداية عملت من المنزل وكنت أوزع على البازارات حتى عملت مشغلا يدويا وحصلت على سجل تجارى وبطاقة ضريبية وتعمل معى أكثر من 50 سيدة فى المشغل، ولكن ينقصنا بعض الماكينات فكثيرا أخذ الشغل وأذهب به للترزى بسبب عدم وجود ماكينات ولكن جهاز تنمية المشروعات وعدنى بتوفير ماكينات، أذهب للعديد من الأماكن للحصول على الخامات وأكثر خامة نشتغل عليها الكريب السعودى فنعمل منه عباءات والكارديو وغيره، كل فترة نطور فى الشغل ونعمل موديلات جديدة ونرسم رسومات مختلفة غير تقليدية من خلال الإنترنت، وأكثر شيء نحرص عليه تنسيق الألوان حيث يعطى رونق للرسومات، كل رسمه لها معنى فى التراث مثل الجمل والبكرج والشماغ البدوى والنخلة والعصفور، والقطعة الواحدة أحيانا تستغرق 3 شهور وأحيانا تحتاج يومين أو ثلاثة فقط.

وتابعت خلود: أشترك دائما بالمعارض خاصة معرض ديارنا ومعرض تراثنا ووزارة التضامن تفتح لنا معارض فى محافظات مختلفة فهناك معارض بالإسكندرية ومعارض اليوم الواحد والدولة تدعمنا فى المعارض وتوفر لنا أماكن لعرض منتجاتنا مجانا سواء بالمعارض أو عن طريق السوشيال ميديا، أتمنى أن نسوق منتجاتنا بالخارج ونقوم بالتسويق بأنفسنا ونعمل الشغل بالخارج ليعرف من بالخارج حرفتنا وتميزنا فى العمل، وأن يكون لدينا فى مصر مقر رئيسى دائم لعرض منتجاتنا.

 سناء القصاص: نتلقى دعوات من السفارات بالخارج فى طوكيو وفيينا وأمستردام وفرنسا

ومن جمعية الشابات المسلمات تقول سناء القصاص أول من بدأ المشروع فى سينا الأستاذة سهير جلبانة رحمة الله عليها وهى أول برلمانية سيناوية فهى بدأت بالسيدات بمناطق التهجير وتأخذ القماش وتعطيه للسيدات يفصلونه ثم بدأ تدريب السيدات على التفصيل والتطريز لتمكينهم اقتصاديا وفى نفس الوقت للحفاظ على التراث وتم عمل العديد من المشروعات لهن ولكن الجديد بجمعية الشابات المسلمات هو تطوير المنتج فالمنتج لدينا أصبح معتمدا من وزارة الخارجية فنمثل المنتجات السيناوية فى وزارة الخارجية وبالتالى نتلقى دعوات من السفارات بالخارج فى طوكيو وفيينا وأمستردام وفرنسا فمنتجاتنا أصبحت متميزة وذات جودة عالية، بدأنا نغطى جميع أشكال الملابس من بنطلونات وجيبات وفساتين وقمصان وغيره فأصبح لدينا تنوع بالمنتجات مما ساعدنا على الانتشار أكثر، بدأت أتولى مهام الجمعية وأعمل على تطويرها منذ أربع سنوات فأصبح لدينا مشغل ومعرض دائم بشمال سينا ومكان لتدريب الفتيات والفتاة التى تتميز فى التدريب وترغب بالعمل نساعدها ونعطيها قرض تشترى ماكينات ونقوم بتسويق منتجاتها أيضا، لدينا حوالى 250 أسرة من السيدات المعيلات والعائد لدينا من المعارض يرجع لهن، ومن خلال المعارض أصبح لنا خط إنتاج للأردن والضفة وأيضا نصدر لألمانيا وفرنسا، وهذا العام سينا هى ضيف الشرف لذا مجموعة كبيرة من العارضات بديارنا وهذا يفتح مجالا واسعا للتسويق والرزق ونشكر الوزيرة مايا مرسى على أنه فى أول عام لها بديارنا جعلت سينا هى ضيف الشرف.

 الألوان المتناسقة

وأضافت سناء: التسويق الخارجى هو أساس عملى وهذا يرجع للعلاقات بالخارج ودائما أعمل على التطوير وتنوع المنتجات، والعمل اليدوى يتم تقديره فى الخارج خصوصا إذا كان لدينا موديلات متميزة وأيضا الألوان المتناسقة تجذب العميل، فالقماش ليس قطعة ملابس فقط ولكن يعكس روح من يعمله، نقوم بتدريب السيدات أولا وقد تصل مدة التدريب إلى 15 يوما وبعد ذلك نعطى السيدة القماش لتنتج أول قطعة ثم تستمر حتى تعتمد على نفسها وتشترى المواد الخام وتفصل ونحن نساعدها فى التسويق.

وأكدت سناء أن أكبر نسبة تعليم للسيدات موجودة فى سينا، والسيدة أصبحت تعمل وتحرص على تعليم أبنائها والسيدة التى لا تستطيع الخروج للعمل تستطيع العمل من خلال المنزل، نتمنى فى الفترة القادمة أن تزيد نسبة التوعية خصوصا للشباب المقبلين على الزواج حتى نقلل نسب الطلاق وحتى يعرف كل زوج حقوقه وواجباته وكذلك الزوجة خاصة فى أول سنوات الزواج، وأيضا بسبب الزحف على شمال سينا نجد ظاهرة ختان الإناث فلا بد من التوعية بمخاطرها وأضرارها، ونتمنى فتح مجالات أكثر لمساعدة الخريجين على العمل من خلال تنمية وعمل مشروعات كبيرة.

 نورا العص: العمل فى الخيامية توارثناه عن عائلاتنا

ومن المنيا تقول نورا العص عبدالهادى: أنا من مركز مغاغة قرية بهروط، أعمل فى الخيامية أكثر من 25 سنة ولدى بنتين وزوجى كلهم يعملون فى الخيامية والعمل فى الخيامية توارثناه عن عائلاتنا والخيامية لها عدة أفرع منها الطيور وفرع عن الفراعنة والآثار وفرع آخر عن اللوتس ونحن نضم كل الأنواع ومتخصصة أكثر فى اللوتس، وتقريبا سيدات القرية كلهن يعملن فى الخيامية فأنا أرسم الشغل والتصاميم المطلوب تنفيذها وأعطيها للسيدات فتقوم بتنفيذها وفى النهاية أراجع العمل وأقفل الشغل، بدأنا نعمل منتجات أكثر من الخيامية ولكن أكثر تحدٍّ واجهنا هو التسويق والأسعار ولكن المعارض تسهل لنا فرص التسويق، ومعرض ديارنا بالأقصر موقعه متميز لأنه بالقرب من معبد الأقصر لذا كل الزوار بالمعرض أجانب والأجانب تقدر العمل اليدوى والتراث المصرى، وأيضا ستوفر لنا الوزارة معرض آخر بأسوان.

وأضافت نورا نظرا لتميز منتجاتنا الوزارة أقامت مسابقة فى قطر وأخذت منتجاتنا وعرضتها فى المسابقة، أتمنى العمل يستمر والسيدات تعمل أكثر ويتوفر لهم مجالات اكثر للعمل، وأتمنى أن يزداد عدد المعارض وأن تقام معارض دولية.

 عفاف عيسى: أقوم بتدريب السيدات على توظيف الخشب وعمل منتجات وتحف فنية وفى مجال الأخشاب تقول عفاف عيسى من محافظة الجيزة: أعمل فى كل أنواع الخشب الطبيعى نعمل منه منتجات كثيرة منها أباجورات وتربيزات ومرايات وأدوات مطبخ وميزة الخشب أنه يتحمل الحرارة ومتين وله مميزات عديدة فكل فرع له طابع خاص، تخرجت من كلية التجارة قسم إدارة أعمال وعملت ببنك ثم اتجهت للعمل اليدوى فوجدت أن الخشب يتم حرقه ويستخدم فى الدفايات ففكرت لماذا لا نستفيد منه بدل حرقه وخشب الزيتون يظل فترة طويلة بالنار حتى يتم حرقه لذا يفضل فى الخارج وينتج منه تحف فنية رائعة، طلبت من زوجى الخشب وعملت ورشة صغيرة وبدأت أعمل تصميمات والمشروع كبر وأصبح لدينا 21 صنايعيًا منهم سيدات، أقوم بتدريب السيدات على توظيف الخشب وعمل منتجات وتحف فنية، نقوم بالتسويق من خلال المعارض والسوشيال ميديا، فى البداية كنا غير معروفين بالسوق لكن من خلال المعارض بدأنا نظهر ومنتجاتنا تشتهر أكثر، نتمنى أن نصدر شغلنا بالخارج ونحتاج عمالة أكثر يتم تدريبها.