السبت 5 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
بروتوكولات الدراما التوكسيك  فى مسلسل «نقطه سوده»

بروتوكولات الدراما التوكسيك فى مسلسل «نقطه سوده»

 وسط حدائق الشر وأكوام الغل وبساتين الدم وسيناريوهات التآمر هل تنتصر قصة حب عمر «أحمد فهمى» ورضوى «مريم الخشت» فى محو آثار العدوان على المشاهد على مدار 43 حلقة هى العمر الزمنى لحلقات مسلسل «نقطه سوده» الذى بدأت أحداثه فى نوفمبر 2024 وتنتهى فى يناير 2025 ولا نعرف هذا المسلسل محسوب على أى عام فى تصنيفات الأفضل والأسوأ أم سيكون خارج الزمن؟



مسلسل «نقطه سوده» المعروض على قناة mbc يعيد للأذهان مسلسل «نسل الأغراب» لأحمد السقا وأمير كرارة الذى قوبل برفض شعبى وفنى لأحداثه الدموية ويقدم توليفة على مزاج ورشته الثنائية «مينا والسورى» وثالثهما مخرجه «أمين جمال» وهى استنساخ على الطريقة المصرية لرائعة «الإخوة الأعداء» هذه الرواية المأخوذة من الإخوة كارامازوف للكاتب الروسى دوستويفسكى التى قتلت بحثًا فى السينما والتليفزيون، لكنها تحتفظ بثوابتها ونظرياتها ووجهات نظرها.

المسلسل يشارك فيه عدد كبير من النجوم، أحمد فهمى، وفاء عامر، ناهد السباعى، أحمد بدير، أشرف عبدالغفور، سارة سلامة، أحمد مجدى، سماح أنور، ونضال الشافعى وبشرى ومريم الخشت وسارة سلامة، وهاجر أحمد، وسماح السعيد، وناهد رشدى، وأحمد عزمى، وهدى الإتربى ويسرا الجديدى، وعدد من ضيوف الشرف، والمؤكد أن أداء أسماء بحجم عبدالغفور وبدير وسماح أنور ووفاء عامر وناهد رشدى حافظت على توزان العمل الثرى إنتاجيًا رغم غرابة تفاصيله وغموضها.

أما أحداث المسلسل فتدور فى إطار اجتماعى درامى وشيطانى أيضًا وتستعرض صراعات بين عائلتين مع سيادة ذكريات مؤلمة بينهما، تتحول العداوة بين العائلتين إلى قصة حب بين شخصيتَى عمر ورضوى، ويواجهان صعوبات كبيرة فى محاولة التعايش مع ماضيهما المعقد والتغلب على تحديات عائلية تهدد علاقتهما، ويحاول العمل الإجابة عن عدد من التساؤلات الدرامية، وهل يمكن أن ينمو الحب فى أجواء من الكراهية وسط بروتوكولات الشر الطافح؟ وهل ينقلب الانتقام إلى اهتمام لتسود مشاعر الحب بدلاً من الحقد؟ وما هو مصير عائلة السيوفى؟ ومن أجل الإجابة عن كل هذه التساؤلات غرق المشاهد فى سلسلة من التفاصيل المفككة والأحداث الغربية عبر 37 حلقة مع شخصيات يغلب عليها طابع الشر فى مقابلها شخصيات استثنائية تجنح للسلم، لكن على أجنحة الإدمان والقتل والتآمر ولا تجد لكل هؤلاء مثيلاً فى أى مجتمع أو أى أسرة، وسط أحداث تشهد خيانات بالجملة وزنى محارم ؟! فى هذه المباراة الدرامية الزاخرة بالشخصيات «التوكسيك» أو السامة التى تتسم بالسلبية وتجنح إلى التدمير وتحتاج مشاهدًا أو متفرجًا من النوع التوكسيك أو السلبى السام لكى يتأثر بها ويندمج معها.

وأخيرًا: هل نحن على موعد مع لون جديد من الدراما وهى الدراما التوكسيك أو الدراما السامة التى تفتقد الدور أو الرسالة.. وهل ينتصر الحب فيها وسط كل هذه الأجواء العدائية أم أن «الشر بالشر والبادى أظلم؟!».