الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

خسائره تصل لـ 878 مليار دولار قمة الرياض ترسم خريطة مكافحة التصحر عالميًا

قدر تقرير تقييم الاحتياجات المالية الصادر عن مؤتمر مكافحة التصحر «cop 16»، الذى عقد فى العاصمة السعودية، الرياض، الاستثمارات المطلوبة لاستعادة أكثر من مليار هكتار من الأراضى المتدهورة خلال الفترة من 2025 و 2030 بحوالى 355 مليار دولار سنويًا.



وأوضح التقرير أن الاستثمارات الحالية للدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لا تتجاوز 77 مليار دولار ما يخلق فجوة تمويلية ضخمة تبلغ 278 مليار دولار سنويًا.

انطلقت الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تحت شعار «أرضنا، مستقبلنا»، خلال الفترة من 2 لـ 10 ديسمبر الجارى، بمشاركة ممثلين من أكثر من 100 دولة و30 رئيسًا لكيانات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

استهدف المؤتمر الذى عقد للمرة الأولى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لانطلاق الاتفاقية، تسريع إعادة إصلاح الأراضى المتدهورة بحلول عام 2030 وتعزيز القدرة فى مواجهة الجفاف المتزايد والعواصف الرملية والترابية واستعادة صحة التربة وتعزيز الإنتاج الغذائى المستدام والمتوافق مع الطبيعة وتأمين حقوق الأراضى وتعزيز المساواة لضمان إدارة مستدامة للأراضى.

وكشف تقرير تقييم الاحتياجات المالية الصادر خلال مؤتمر «cop 16»، أن إجمالى الاستثمارات اللازمة بين عامى 2016 و2030 يصل إلى نحو 2.6 تريليون دولار، وتعد أفريقيا المنطقة الأكثر تأثرًا بهذه الفجوة التمويلية حيث تمثل حوالى 191 مليار دولار سنويًا من العجز العالمى، نتيجة التزاماتها الكبيرة باستصلاح الأراضى.

وأشار التقرير إلى أن التصحر والجفاف يتسببان بخسائر اقتصادية تقدر بنحو 878 مليار دولار سنويًا، أى ما يعادل 2% من الناتج المحلى الإجمالى فى بعض الدول المتضررة. بالإضافة إلى ذلك يتدهور ما لا يقل عن 100 مليون هكتار من الأراضى سنويًا، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة 1.3 مليار شخص حول العالم.

وأوضح التقرير الفوائد الاقتصادية الكبيرة التى يمكن أن تنتج عن استعادة الأراضى المتدهورة، حيث قد تولد استثمارات بقيمة 1.8 تريليون دولار سنويًا، هذه الاستثمارات تساهم فى تعزيز الاستدامة العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما فى ذلك القضاء على الفقر والجوع، وتوفير المياه النظيفة، وتعزيز العمل المناخى.

وقال إبراهيم ثياو - الأمين التنفيذى لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر - إن الطريقة التى تدار بها الأراضى حاليًا ستحدد بشكل مباشر مستقبل الحياة على الأرض، حيث تؤثر تكلفة تدهور الأراضى على كل ركن من أركان حياة البشر، ويؤثر ذلك على الأسر الفقيرة ويسلبهم طعامهم.

من جانبه أكد د. هانى سويلم - وزير الرى - الذى شارك نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن الندرة المائية والتغيرات المناخية تمثل تحديات كبيرة تواجه العالم خاصة الدول العربية ودول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وشدد «سويلم» على أن التعاون بين الدول هو الأساس للتصدى لهذه التحديات وتحقيق الأمن المائى، وأهمية العمل الجماعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا الهدف السادس المعنى بضمان توفر المياه للجميع.

وأوضح وزير الرى أن مصر تصنف من بين أكثر دول العالم جفافًا، حيث تعتمد بشكل شبه كامل على مياه نهر النيل مع معدلات أمطار متدنية، بالإضافة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى ضمن منظومة «الرى 2.0» التى تستهدف تحسين البنية التحتية وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

وشدد سويلم على أهمية حوكمة إدارة الموارد المائية، ضاربًا مثالًا بجهود مصر فى هذا الأمر من خلال تشكيل روابط مستخدمى المياه التى بلغ عددها حاليًا 6200 رابطة.

وألقى الضوء على قانون الموارد المائية والرى رقم 147 لسنة 2021، الذى يُعد إطارًا قانونيًا ومؤسسيًا قويًا يدعم الشفافية ومكافحة الفساد.

واستعرض سويلم نجاح مبادرة AWARe التى أطلقتها مصر خلال مؤتمر COP27، والتى انضمت لها 35 دولة حتى الآن، والتى تهدف لتمويل مشروعات التكيف مع تغير المناخ خاصة فى الدول الإفريقية والنامية وتدريب أكثر من 3000 متخصص فى مجال المياه والمناخ.

وأعلن الوزير عن العمل لإطلاق مشروع إقليمى يضم مصر والأردن وتونس والمغرب لدراسة استخدام تقنيات تحلية المياه فى الزراعة يمثل خطوة مهمة فى اتجاه استخدام التكنولوجيا وتحلية المياه فى الزراعة.

فى سياق متصل يلعب مركز بحوث الصحراء دورًا محوريًا فى مواجهة أزمة التصحر من خلال تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة التصحر (2024–2030). 

وتستهدف الخطة الوطنية التى تم تحديثها لتقليل التصحر وتدهور الأراضى إلى الحد الأدنى وعكس اتجاههما والتخفيف من آثار الجفاف فى المناطق المتضررة، كما تسعى لتحقيق أراض خالية من التدهور بما يتماشى مع الإطار الاستراتيجى لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (2018–2030) وأهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 وخطة التنمية الزراعية المستدامة المحدثة لعام 2019.

شراكة الرياض العالمية 

أعلنت المملكة العربية السعودية إطلاق شراكة الرياض العالمية لتعزيز القدرة على الصمود فى مواجهة الجفاف بالشراكة مع عدة أطراف. 

تهدف المبادرة إلى تغيير النهج المتبع فى التعامل مع تحديات الجفاف عالميًا والتركيز على التحول من الاستجابة الطارئة للأزمات إلى نهج استباقى يشمل تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحسين آليات التمويل وتقييم مواطن الضعف والتخفيف من مخاطر الجفاف.

 

 

سويلم يبحث مع الفضلى التعاون فى مجال الاستمطار

 

ناقش الدكتور هانى سويلم وزير الرى مع المهندس عبدالرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، على هامش المؤتمر موقف مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر والسعودية فى مجال إدارة الموارد المائية وإجراءات صياغة خطة عمل لتفعيل مذكرة التفاهم بما يحقق مصالح الطرفين ويُمكن من تبادل الخبرات بين البلدين فى مجالات (تعزيز التكنولوجيا والممارسات المتعلقة بزيادة إنتاجية وحدة المياه - الاستخدام المستدام لموارد المياه وإعادة الاستخدام والتحلية للزراعة - تطوير تقنيات الرى المرشدة للمياه وتطبيقها – تقليل الآثار السلبية لتغير المناخ على موارد المياه - إدارة مخاطر السيول وحصاد الأمطار). 

وبحث الوزيران سبل التعاون فى مجال الاستمطار والزراعة باستخدام المياه المالحة وتربية الروبيان الملحى (الأرتيميا) والطحالب على المياه شديدة الملوحة.

 

حقائق مهمة على هامش المؤتمر 

40 % من الأراضى حول العالم تعانى من التدهور مما يؤثر على نصف سكان العالم تقريبًا ويتسبب فى عواقب.

تدهور ما لا يقل عن 100 مليون هكتار من الأراضى الصحية والمنتجة كل عام. 

زادت حالات الجفاف بنسبة 29 بالمئة منذ عام 2000 نتيجة تغير المناخ وسوء إدارة الأراضى.

بحلول عام 2050 سيعانى ثلاثة من كل أربعة أشخاص حول العالم من آثار الجفاف.

يعيش 85 بالمئة من الأشخاص المتضررين من الجفاف فى الدول النامية.

يؤثر الجفاف وتدهور الأراضى والتصحر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية والجماعات المستضعفة مثل الأشخاص ذوى الإعاقة.

إعادة إصلاح 1.5 مليار هكتار من الأراضى.

الإدارة المستدامة للأراضى هى الحل لتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف إذا استمر الوضع حتى عام 2030.