
طارق مرسي
سر حليم
الفرق بين حقيقة «سر حليم» الذي كشف عنه ابن شقيق عبدالحليم حافظ الفنان «محمد شبانة» الأسبوع الماضى فى صورة برنامج جديد يقدمه، و«سر حليم» بأن جثته لم تتحلل بعد 47 عامًا من وفاته التي تداولتها بعض الصحف والمواقع على أنها سبق صحفى وانفراد جديد.
أن الأول صاحبه يحمل مخزونًا هائلا وكبيرًا من تاريخ عمِّه العندليب، أمّا السر الآخر فهو «ليس فى بير» لأن روزاليوسف «رائدة علم التريند» هى أول من انفرد بتفاصيل هذه المفاجأة المدوية والموقع أعلاه هو صاحب الانفراد حصريًا منذ 18 عامًا فى الذكرى الـ29 لوفاته فى العدد (4059).
الأول يعتبر تاريخ عمّه الحقيقى أمانة فى رقبته، أمّا السر الثانى فيفتقد للأمانة ولا يُرَد الفضل لأصحابه كما تعلمنا من أكابر المهنة وعلمائها.
«محمد شبانة» ربما من اقترابى منه سنوات طويلة وهى بعمرى الصحفى كله ظل طوال هذه الفترة مهمومًا سواء لعمليات النهب المنظم لتراث عمّه الذي استحله البعض أو أغلب ما ينشر عنه من أكاذيب من الذي رافقوا حليم أو من جماعة المجتهدين من دون تقصى أو تدقيق؛ خصوصًا علاقته بسعاد حسنى وعلاقاته بمطربى عصره وكبار الملحنين والشعراء وأيضًا الإعلاميين.
«شبانة» من روايات «أبيه» رفيق رحلة حليم من البداية للنهاية وشهادات «أمّه» كاتمة أسرار حليم التي لا يعرفها أحد يرتكز برنامجة«سر حليم» ولم يكتفِ بذلك بل اطلع على مكتبة العندليب وأرشيفه الصحفى وغير الصحفى وجميع مراسلاته مع المعجبين وأبرز رؤساء وملوك الوطن العربى فى حياته والعلاقات الحميمة والمدهشة بينهم، والموثقة فى صندوق أسرار العندليب الذي هو بين يدى الابن البار ويحتوى على حقائق وقنابل موقوتة عن حليم لم تنشر تكشف الوجه الحقيقى لأسطورة الغناء الذي لم تفلح الأعمال الفنية التي خرجت عن حياته فى كشفها، ولم تنل كامل قبول أسرته باستثناء تجربة مسرحية أخيرة عرضت فى موسم الرياض بعنوان «حبيبتى مَن تكون؟» للمخرج العملاق خيرى بشارة، وفيها يستعرض محطات الحب فى حياته وعالمه النسائى، وبرع «بشارة» فى استغلالها كحالة وأنها كيف أثرت على حياته الغنائية بالإيجاب فى صورة أغنيات صادقة وخالدة، وأتمنى أن يعاد عرضها سواء فى السعودية أو مصر بل وتحويلها إلى فيلم سينمائى جديد لعشاق فن العندليب أو اعتبار الحكايات الجديدة التي يطلقها محمد شبانة فى برنامجه مادة خام لصناعة أعمال جديدة عن العندليب الخالد.
محمد شبانة أخيرًا أزاح الستار عن إطلاق برنامح لحكايات حليم يحمل اسم «حليم السر» منذ لحظة ميلاده وعرض وثائق ومقتنيات ثمينة للغاية للعندليب، ومنها الميكروفون الذهبى الذي أهداه له شخصية مرموقة وتفاصيل جديدة عنه والذي أهداه محمد شبانة لابن خالته المطرب والملحن الواعد «محمود راتب».. والطريف أن موعد إطلاق البرنامج توافَق مع اختيار أحد المواقع عبدالحليم حافظ كأعظم مطرب فى كل العصور وأعظم مطرب وممثل محبوب فى تاريخ مصر والوطن العربى بكتالوجه الغنائى العاطفى والوطني والقومى والدينى الذي لم ولن يتكرر.
أخيرًا؛ فإن أسرة العندليب الخالد قررت فى مفاجأة كبيرة لعشاقه فتح شقته بالزمالك لعدد من جمهوره فى مصر والعالم العربى فى 14 ديسمبر الحالى من الساعة 12ظهرًا حتى السادسة مساءً وإطلاق مفاجآت مدوية فى ذات اليوم.