الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

حوار مسجل غير منشور مع ناجى العلى

«أنا بوعيى عارف إنو لابد من مصر.. عندى وعى إنو ما خسرنا مصر.. بدك تواجه عدوك.. بدك طاقات ها الأمة.. مش قادرين نوفر كل الطاقات.. بس مدخل الحل.. مصر.. بوابتنا.. بوابة الوطن العربى كله.. ويجب الالتحام مع قوى جماهير مصر.. ومع تطلعاتها.. لأن حلمنا واحد.. وهمنا واحد.. ولا بيكون الواحد ضایع». ناجى العلى



 

قصة هذا الحوار

احترامى لناجى العلى سبق حبى له!

ولهذا الاحترام.. ولهذا الحب.. وبالتالى لهذا الحوار الذى أنشره اليوم مع ناجى العلى.. قصة مر على أحداثها خمسة أعوام إلا قليلًا.. فقد سافرت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل هناك كرئيس للقسم الثقافى والفنى بجريدة الخليج والتى تصدر يوميًا من الشارقة، وكان كاريكاتير ناجى العلى هو نجم مواد الصفحة الأخيرة فى هذه الجريدة التى عملت بها لمدة ثلاث سنوات.

كان الكاريكاتير اليومى لناجى العلى سجلًا حيًا للأحداث العربية.. وكان يمثل موقفًا ثابتًا لا يتبدل بتبدل المواقع ولا يتغير بتغير اتجاهات الريح. كان كاريكاتير ناجى العلى منتميًا بلا حدود إلى بسطاء الوطن وإلى جغرافيته الحقيقية المنقوشة فى قلوبنا.. كانت رسوماته كل صباح تحترم (جميع الشعوب العربية) وتقاتل من أجل الدفاع عن شرف هذه الشعوب!

وبعد شهرين من وجودى فى الإمارات بدأت فعاليات معرض الفن التشكيلى الذى تقيمه الدائرة الثقافية بالشارقة بشكل سنوى.. وكان ناجى العلى أحد ضيوف هذا المعرض - المهرجان حيث حضر من لندن لفترة وجيزة لا تتجاوز الخمسة أيام.

فى اليوم الثانى من وصول ناجى العلى ذهبت إلى المعرض برفقة كاتبة صحفية عربية كان قد سبق لها التعرف على ناجى، وهناك شاهدت شخصًا ضئيل الحجم... مشتت الانتباه يلتف حوله الكثيرون فى حالة نجومية واضحة.

قالت لى مرافقتى: هذا هو ناجى العلى ثم اندفعت فى اتجاهه. ووقفت بعيدًا لأننى لا أحب اقتحام، النجوم!! ولكن نادتنى الصديقة وقالت لناجى العلى: الشاعر المصرى جمال بخيت.. زميلك فى جريدة الخليج، وهو يعمل أصلًا فى مجلة «صباح الخير».. وفى خلال أقل من دقيقة كان ناجى العلى قد تخلص من كل من حوله.. وجلس معى (منفردين) على أحد أرصفة أرض المعارض بالشارقة:

نسى ناجى العلى نجوميته وتحول أمامى إلى طفل يريد أن يستمع إلى حدوتة من حواديت ألف ليلة، أو إلى شيخ عجوز يريد أن يبوح بآلام منفاه الطويل لصديق قديم لم يره منذ سنوات بعيدة.

ولم يكن الأمر بالطبع متعلقًا بشخصى... ولكنه كان متعلقًا بكلمة نطقتها الكاتبة العربية عفوًا... ففتحت أبواب الشجن والحنين والحب والاحترام والهدوء داخل النفس .. كانت هذه الكلمة هى: (مجلة صباح الخير)!! التى قال لى ناجى عنها: كانت صباح الخير هى البشارة التى ربطت حياتى بالكاريكاتير.

فى اليوم التالى 21/3/1987 حضر ناجى العلى إلى مكتبى بالجريدة فى الموعد المحدد بيننا فى نهاية لقائنا الأول.

لم يكن ناجى يريد - ولا أنا - أن يكون حوارنا حوارًا صحفيًا.. ولذلك فقد وجدت صعوبة فى مكاشفته بأننى أحب أن يشاركنا جهاز التسجيل جلسة الحوار الذى أسميناه حوارًا للتعارف، ولكننى اليوم الحمد الله على أننى سجلت دون أن أقصد رأی ناجى فى دور مصر. ليرد بنفسه اليوم - بعد أن غاب فى قبره حوالى أربع سنوات ونصف - على الحملة الشرسة التى تتهمه باتهامات ظالمة أقلها شأنًا أنه يكره مصر والمصريين.

وفى خلال إقامته القصيرة التقيت بناجى للمرة الثالثة داخل جريدة الخليج... وخلال هذه المرات الثلاث لم أجد فيه إلا إنسانًا محبًا لمصر... مقدرًا لتضحياتها متيقنًا من أنها مفتاح الحل لجميع مشاكل المنطقة.. مراهنًا على أنها لن تخيب رجاء الحالمين بصحوتها وعد التها. ومؤكدًا أن بسطاءها هم حائط الصد المنيع لبسطاء أمتها العربية.

 

 

الشعب الفلسطينى أكثر الشعوب تعرضًا لمحاولات التطبيع

نظرة استهزاء لإسرائيلى فى شوارع القاهرة تعنى أن المعركة مستمرة

رحم مصر لا يكف عن إنجاب بشر يرفضون الاستسلام

 

مصر بوابة العالم العربى

تداعيات ناجى باللهجة الفلسطينية: «داخليًا.. من زمان.. عندى قرار ألا أتحدث للصحافة.. لما تيجى انفعالات الواحد بره يتكلم فيها.. ما بيتكلم مع صحفى.. بيتكلم مع زوجته أو صديقه.. مع حد مارق ع الطريق.. فبيخلص الهم إللى داخله».

«تصدق أن الذكريات الحميمة.. لما الواحد يلتقى بصديق ويتكلم فى موضوع الوطن وموضوع النكبة بشكل عام.. مافيش عزاء غير إن الواحد يجتر ذكرياته الجميلة.. يجتر حتى معاناته الحقيقية.. لأن أنا باتصور إن إللى صنعنى وشكلنى: المعاناة».

«أنا مولود سنة 1937 والله أعلم.. لأنى لم أحتفل بعيد ميلاد ولا عيد زواج.. الطقوس الاحتفالية كثيرة مؤجلة.. بالضبط ملغية.. صحیح اتزوجت وصار عندى أولاد.. بس قد ما الحزن طافح بقلب الواحد..».  

«أهم أحلامى أصير على فلسطين وأقعد تحت الخروبة أو الزيتونة عشان يكون بالى خالى.. ولا يزال عندى نفس الحلم.. صحيح مجرح ومغروس فى ضهره كذا خنجر.. بس بعدنى على هالإيمان بالحلم.. لو ما اتحقق بأورثه لأولادى شو ولدت.. زى أى واحد ابن قرية.. رأسًا بيولد بينزل على الطين.. سواء فى مصر أو فى المغرب أو فلسطين.. فلاح وليا علاقة بالأرض.. لذلك حنينى للأرض لا يوصف. التصاقى بالأرض لا يوصف.. أنا ابن فلاح مش تاجر ترانزيت، ناس كثير يقولوا فى شو ها السوداوية وها الحزن إللى فى رسمك.. أنا باحاول أكون جراح.. لا باعمل مرهم ولا تعويذة ولا دجل.. فيه ورم كبير.. بده استئصال.. وهون كان عندى الموقف غير المنسجم مع ها الواقع».

«أنا من قرية صغيرة اسمها الشجرة بالقرب من الناصرة فى الجليل الشمالى، قرية جميلة زى كل قرى فلسطين الإنسان فيها طالع من الأرض عبر آلاف السنين مش مستوطنات.. كثير كانت مميزة بجبالها وتلالها.. لكن من سن عشر سنين طبينا بالمخيم واتحرمنا من كل ها الحالة..

أتخيل طفل من قرية بيمد إيده بيقطف حبة تين.. بيطلع ع البرية بيروح شبعان ع البيت.. إلى إنسان جالس بخيمة يستعطى عطف العالم من شأن لقمة خبز.. كثير أثرت فى طفولتى هالصورة».

«من أول ما اشتد عودى وبلشت (بدات) أرسم على جدران المخيم.. طبعًا تعرضت لتجربة مواجهة السلطات والسجن.. كنت أوازن حالی بالرسم... لأن بسبب جسمى ونحولى لم أكن قادرًا على المواجهة الجسمانية.. صحيح كنت مرات أصرخ وأمشى فى المظاهرة وأتصدى وأتحدى.. بس كان ما يهدى روحى إلا الرسم.. حماسة الشباب بلورها الإحساس بالواجب.. أهالينا شعروا إنو ما بيقدروا يواجهوا هذا الظلم وهذا القهر.. كانت أرضهم مسلوبة وعاجزين حتى عن الفهم، أبوى كان لما بيدلى برأيه السياسى يقول، كله من الإنجليز. أو دول خونة... يدى جمل اعتراضية بشكل عناوين.. لم يكن قادرًا على استيعاب اللعبة والظروف السياسية.. تشكلت علامات الاستفهام فى رحم المخيمات.. فكان مطلوبًا منا نحن الجواب. لحد هلق لا يوجد جواب.. صار فيه ثورة... لكن الجواب الصح.. أن نرجع على بلدنا.. على وطنا.

لذلك أنا فى موقع النقد دائمًا لأننى مش راضى.. ولن أرضى... لأنه واجبى نقدى تجاه الثورة... بيتهمونى إنى لا يعجبنى العجب. والأمور كويسة... والخير لقدام... بس لا.. أنا أنذر وأبشر.. بالقول تصفية القضية لا.. بأشعر من خلال الخندق المتواضع إللى أنا فيه إن أنا بقاتل لأن عندى استيعاب مثل آلاف الناس أن فيه جواب آخر وآخر وآخر... أفضل مما يحدث كثيرًا.

ويمكن أنا وجيلى شوفنا بالمرحلة الناصرية كان فيه نفس قومى كنا نشعر إننا قريبين من إللى بعمان وباليمن والخليج ومصر والمغرب.

ولما بدأت ثورة الجزائر كنا مندفعين فى كل اتجاه.. فى الوقت إللى عشنا محنة مخيماتنا وسقوط بيروت ماحد اهتزله جفن، وهدف هذه القسوة على شعبنا وعلى أهالينا فى المخيمات عشان يخلخلوا كل توازنا الداخلى.. بيحاولوا يكفرونا بالعروبة وبالقومية وبفلسطين عشان نصير تركع لأمريكا والصهيونية.

«ما بعرف... أنا باحس إنه حتى لو الواحد تعب.. هذا مشروع إنك تتعب وتفقد إيديك وتبطل تقاتل.. بس دايمًا فيه جيل جديد يستطيع يواصل.. لأنه ما فى حدا بيقبل الهزيمة... يمكن بيرضخ للواقع شوى.. لكن يرحم ها الأمة كثير ولا كانت ماتت من زمان لذلك الناس صارت تلطم وقت ما صارت كامب ديفيد لأنه ما صارش فيه رد على كامب ديفيد بس أنا باعرف إنه صحيح الناس بتتعب م الحرب.. ما فى حدا ما بيتعب م الحرب.. كلنا بنحب السلام.. وفى مصر كذلك.. لكن كلنا بنعرف إن مصر قد إيه مر عليها عبر التاريخ ومع ذلك بيضل يخرج من رحم هذه الأرض ناس ترفض المذلة وترفض الاستسلام... وهذا هو الشيء إللى بنراهن عليه لأنه لو الواحد سلم داخليًا... بتصير الأمور الهينة رفعة إيدك.

بيصير أهون شىء تعمل الحركة الرياضية.

أنا فى طبيعتى بانسى.. لأن كل حواسى مركزة فى منطقة واحدة.. مابديش يستغفلونى... ما بديش يطبعونى.. وأكثر شيء معرض للتطبيع - أكثر من الشعب المصرى - هو الشعب الفلسطينى.. فيه مؤسسات قائمة بتحاول تطبع هذا الشعب على أساس إنه ينسى وطنه.

 الكاريكاتير اليومى؟!

مزعج !!

أنا عندى توجه إنى أرسم فى كل الجرايد... وإن حرمت من الجرايد أرسم على كل الحيطان لإيمانى أمام كل هذا النهج الاستسلامى إللى عم بيفرض نفسه.. لقناعتى إن المعركة يجب أن تكون مفتوحة.. إن مش بالطلقة... بالنبرة !!

مش شرط إنه على جبهة مصر وقفت الحرب.. يكفى أن ييجى سليمان خاطر ويطخ ع الإسرائيليين.. وسمعت قصص كثير.. إن إنسان مصرى ما بدوش يأجر بيته للصهاينة باحس إن دى طلقة، واحد عادى ماشى فى الشارع وينظر نظرة استهزاء لو عرف إن ده إسرائيلى، لما تحط دى جنب قد إيه معروف عن المصرى إنه بيرحب بالغريب والقريب.. تحس إن دی استمرارية المعركة.. مش شرط مسدسات وقنابل.

أنا مش عسكرى.. لكن بالمعنى النضالى لازم أقف يوميًا ضد اللى عم بيصير.. يقولوك مقاطعة إسرائيل.. يوقفوا علبة كبريت أو أى سلعة عليها رسم النجمة السداسية فى الوقت اللى البعض بياخد الإسرائيليين بالأحضان.. وكتير فيه لغوصة بالعمل السياسى والأخلاق اتلوثت.. وهذا من نتائج كامب ديفيد.. كامب ديفيد مش عنوان.. مقنن كويس ومشرع له منيح «مليح».. ومخطط له منيح.. مش باخبص.. لكن باحاول أقرع الجرس باحاول باستمرار أرمى نقطة مى على جبين كل واحد الصبح.. بارسم هون وهون كتير.. لأن همومى كثيرة.. بس حابب انه يتعزز هذا النفس... فيه جوانب باقصر فيها... مش شرط إن ما رسمتش عن أسبوع المرور لأنى مريت بمرحلة كنت أرسم فى المناسبات العامة بس فى هالمرحلة لا يجوز حد يحرفنى عن قضيتى.. فيه عدو واضح زى الشمس... بيحاولوا يقولولى لا.. دا صديق وطيب والأمريكان والله ما فيش أحلى منهم.. وها دولا جماعة شامير بيحبوا السلام... طيب ما هذا شيء بيقتل.. فكيف بدك تواجه.. لازم صياح كل يوم لأن فيه مكنة إعلامية بتتوه البشرية !!

تداعيات ناجی :

«أنا فى لندن بشكل إجبارى... عمرى ما فكرت أزورها ولا حتى كسائح... ولما كنا نفكر نسافر أنا ومراتى والأولاد كنا نسافر كأسرة نزور الأهل.. نزور المخيمات والأصدقاء هناك.. كنت قادر مادياً بس ما عندى شوق لأوروبا».

ولا موقف سياحى!!

أعمل هناك فى جريدة «القبس الدولى» والميزة الوحيدة هناك انو التكنولوجيا بتخدمنى... باقدر أتواصل مع الصحيفة لذلك حابب أتواصل مع المغرب وتونس وليبيا والسودان وارتحت كتير إنى اشتغل بالأهالى فى مصر.. لأن أى حد بيشتغل بأی عمل سیاسی وعنده حد أدنى من الوعى عارف إن الكلام إللى قاله السادات... إن مصر لو جنحت للسلم أو الحرب سيتبعها العرب.. هو كلام حقيقى.. ولكنه حق أرادوا به باطل.. أنا بوعيى عارف إنه لا بد من مصر.. أما الكلام الصحفى إللى بيقول عودة مصر للعرب وعودة العرب لمصر. المعنى التواصل والالتقاء بغض النظر عن العناوين.. عندى وعى انو ما خسرنا مصر.

بدك تواجه عدوك... بدك طاقات هالأمة.. مش قادرين نوفر كل الطاقات... بس مدخل الحل مصر... بوابتنا... بوابة الوطن العربى كله ويجب الالتحام مع قوى جماهير مصر ومع تطلعاتها.. لأن حلمنا واحد وهمنا واحد ولا بيكون الواحد ضايع.

 تداعيات

«طبعًا ضروری تيجى سيرة عبد الناصر لأن أنا نشأت فى هذه المرحلة الخمسينيات والستينيات.. لا أنسى إنه حتى وقت النكسة كيف خرجت جماهير بيروت والخليج ترفض قرار التنحى.. فيه ذكرى حميمة تصيب الواحد بالنشوة.. لما يفكر فيها... والله فى هذه المرحلة كنت شاعر كعربى إنى إنسان عنده كرامة وحلم عم بيقرب - عبد الناصر كان عنده صراع مفتوح مع العدو الأمريكى والصهيونى.. صراع واضح ما فيه غموض أنا بافضل يضل الصراع مفتوح برغم الهزايم... مافيش حد ما انهزمش.. الأمريكان انهزموا.. الروس انهزموا.. بس المهم فيه قيادة تاريخية وفيه شعب بيعطى... شو كانت إمكانيات فيتنام غير الوعى والتصميم والمواجهة الحقيقية.. طب إحنا أولى الناس بالانتصار نملك الوضع الاستراتيجى والكثافة البشرية والموارد والقوة.. بس ما فى تكتكة بساحة النضال... فيه تكتيك بالقضايا إللى فيها تعلية على جماهير الوطن العربى.

لما مات جمال عبدالناصر كانوا يقولوا كلنا جمال عبد الناصر.. بس شخصیات زی عبد الناصر لا تولد كل يوم لذلك المفروض نكون كلنا عبد الناصر بوعينا وبمواجهتنا للعدو بتكون الصورة معقولة بها الحالة.

وبعد..

تنتهى المساحة المخصصة لهذا الموضوع... ولا تنتهى تداعيات ناجى العلى التى تناول فيها علاقته بياسر عرفات ومحمود درويش، كما أعلن فيها بالتفصيل رؤيته لفنانى مصر الكبار صلاح جاهين وصلاح الليثى وبهجت عثمان وحجازی.. وتكلم فيها كذلك بالكثير من التفصيل عن. حنظلة وفاطمة، أهم شخصياته الكاريكاتورية.

وإن كانت مقتضيات المساحة الصحفية لا تستوعب نشر جميع آراء ناجى العلى.... فإننى أستطيع تلخيصها فى أنه كان محبًا لمصر كما كان محبًا لجميع الشعوب العربية.. وإن خلاف ناجى الأساسى كان مع المتاجرين بالقضية الفلسطينية فى مختلف الساحات العربية والفلسطينية.

وحتى خلافه مع السادات لم يكن يتجاوز موقفه «الحاد جدًا» من اتفاقيات كامب ديفيد، وفى تقديرى أنه اختلاف مشروع مارسه الكثيرون من المصريين فى وجود السادات وكذلك بعد وفاته الدرامية.