الأحد 7 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
 هجمات 11سبتمبر.. أكاذيب وحقائق الطائرة التى ضربت البنتاجون.. تبخرت!‏ "5"

هجمات 11سبتمبر.. أكاذيب وحقائق الطائرة التى ضربت البنتاجون.. تبخرت!‏ "5"

كنا فى النصف الثانى من عام 2002، تقريبا بعد عام من هجمات 11 سبتمبر الإرهابية على ‏واشنطن ونيويورك أو أقل قليلا، حين قابلت الملحق الصحفى الأمريكى وقتها فيليب فرين فى ‏باحة السفارة الأمريكية بالقاهرة، قبل الدخول إلى ندوة عن «الدين فى الولايات المتحدة»، ‏وامتد الحوار بيننا فى موضوعات سياسية شتى، وفجأة قفز كتاب «الخديعة الكبرى» للفرنسى ‏تيرى ميسان إلى قلب الحوار، كان الكتاب قد أثار جدلا واسعا فى العالم، وغضبا عارما فى ‏البيت الأبيض!، فهو أول من شكك فى الرواية الأمريكية عن الهجمات، وانتقد تفاصيلها نقطة ‏نقطة، وأفرد صفحات كثيرة للطائرة التى ضربت مبنى البنتاجون، وسخر من التفسيرات ‏الرسمية وعدم معقوليتها، وتساءل: أين صور تلك الطائرة التى رشقت فى المبني؟، هل هى ‏تبخرت؟، وتهكم على تبرير المسئولين بأن الطائرة تفككت تماما وقال: يبدو أنه كان تدميرا ‏ذريا يشبه ما نراه فى أفلام الخيال العلمي، حتى إن أنظمة الدفاع الألية المضادة للطائرات لم ‏تجد وقتا لتعمل!‏



وما زاد من قيمة الكتاب أن مكتب التحقيقات الفيدرالية، تحت ضغط الإعلام عرض بعد ‏شهرين من الواقعة، شريط فيديو شديد الرداءة على فضائية «سى. إن. إن»، عبارة عن خيط ‏ساطع سريع تلاه انفجار المبنى، فلم يقنع أحدا. ‏

سألنى فيليب فرين: هل تصدق ما كتبه ميسان؟

قلت: كلامه فيه منطق إلى حد بعيد، هو ليس مجنونا أو معتوها، ليخاطر باسمه وسمعته فى حكاية ‏بهذه الأهمية والخطورة.‏

فرد: لكن أسامة بن لادن اعترف على شريط فيديو أذيع على العالم أجمع.‏

قلت: ليس وقت الهجمات، وهذا النوع من الإعمال المرتبطة بأفكار أيديولوجية، يعترف بها مرتبكوها ‏‏ فور القيام بها، وإلا فقدت مغزاها ورسالتها والهدف منها، وصارت عملا عبثيا، وبن لادن اعترف ‏بعد شهور، مع غزو أمريكا لأفغانستان ومطاردتها له فى الجبال، والأهم أن الإدارة الأمريكية يمكنها ‏أن تثبت حماقة ميسان بالدليل الذى يتحدث عنه، فتجبره على الاعتذارلضحايا العمل الإرهابى. ‏

فسألني: كيف؟

قلت: إن تنشر صور الطائرة المنفجرة فى مبنى البنتاجون، أى تفسد قرائن الشك التى استخدمها، ‏وأتصور أن نشرها أمر سهل وبسيط وغير مكلف، فلا ينطق بعدها، لا هو ولا أى صاحب نظرية ‏مؤامرة فى العالم.‏ فسأل: وماذا عن اعتراف بن لادن؟

قلت: لا أملك إجابة، واعترافه قد يكون محاولة لنيل التعاطف من كارهى سياسات الولايات المتحدة ‏فى الشرق الأوسط، وهم بالملايين، وخاصة القوات الأمريكية تطاره من جبل إلى جبل ومن كهف إلى ‏كهف، وربما يضفى على نفسه قدرات هائلة تخطيطية وتكنولوجية فى التعامل مع القوة العظمى ‏الوحيدة فى العالم الآن، وأنه قادر على محاربتها فى أى مكان، ولا تنس أن بن لادن فى الأصل ‏صناعة أمريكية لمحاربة السوفييت فى افغانستان!‏

فسأل: هل صور طائرة البنتاجون تحل اللغز؟

أجبت: إلى حد كبير، وأن ظلت التساؤلات تطارد انهيار برجى مركز التجارة العالمى.‏

سكتنا لحظة ثم سألته: هل يمكن أن تجلب لى بعض هذه الصور بشكل شخصي، لا أظن أنها ‏محظورة.‏ أجاب: سوف أسأل واشنطن وأرد عليك.‏

وغادر فيليب فرين عمله بالقاهرة بعد عامين دون أن يرد أو يفتح موضوعها معى أبدا!‏

قبل أيام أعدت البحث عن صور طائرة البنتاجون بمساعدة برنامج للذكاء الاصطناعي، فأرشدنى إلى ‏موضوع نشرته جريدة «يو أس توداى»، فى 22 سبتمبر 2022، عنوانه غريب للغاية: التحقق من ‏الحقائق: عُثِرِ على حطام طائرة البنتاجون 11-9، ولقطات الهجوم أُفرج عنها»، وكتبته :سوديكشا ‏كوتشي!‏

الغرابة أن العنوان مبنى للمجهول، بعد 21 سنة من الواقعة، كأن العثور على هذه البقايا الخفية هو ‏حدث جديد، أو أن كائنات فضائية عثرت على حطام الطائرة بالمصادفة، وأبلغت بها السلطات ‏الأمريكية، فنشرت صورها لإجبار المتشككين على الصمت.‏

وتفسر المحررة أسباب موضوعها بأن سؤال طائرة البنتاجون مازال يلح على العقول، حتى إن كثيرا ‏من الأمريكان على شبكات التواصل الاجتماع تبنوه، وكتبوا تعليقات كثيرة فى الذكرى 21 انتشرت ‏كالنار فى الهشيم: لا تنسوا أبدا أنه لم يعثر على حطام الطائرة ولا توجد لقطات من كاميرات المراقبة، ‏وقد اختفت تريليونات الدولارات من الميزانية.‏

وطبعا قالت المحررة إن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولم تكن صادقة إلا فى حكاية ‏التريليونات المختفية، وقد اخترع الرسميون كذبة أن أكثر من تريليون دولار اختفت من البنتاجون ‏يومها، حتى يثبتوا فساد التساؤلات أيضا عن حطام الطائرة.‏

المدهش أن الصور التى صاحبت الموضوع أكدت أن «الحطام لا وجود له» وليس العكس، إذ نشرت ‏أجزاء صغيرة مجمعة، لا يمكن أن يُعرف مصدرها!‏

وأتصور أن الموضوع المنشور لن يعالج شكوك القراء أو يخففها، ولا يمكن أن يزيل قرائن كثيرة، ‏جمعها كتاب وصجفيون وأساتذة جامعات وسياسيون..الخ، وضعوها على هيئة تساؤلات..‏

‏1- كيف يمكن لطائرة بوينج طولها فوق الأربعة وأربعين قدما أن تغوص فى حفرة طولها 16 قدما ‏دون أن يظهر منها أى جزء، كما هو مبين فى صورة نشرت لمبنى البنتاجون عقب الهجوم مباشرة ‏عند وصول رجال الإطفاء، والناشر وزارة الدفاع الأمريكية نفسها؟

‏2- لماذا لا يوجد فى تلك الصورة أى أجزاء من الطائرة على الأرض كالعجلات أو الأجنحة أو ‏الذيل التى يفترض أنها خارج الحفرة؟

‏3- لماذا لم ير الأمريكيون تسجيلات الفيديو للحادث من الكاميرات المركبة فى المبانى القريبة من ‏البنتاجون؟

حتى هذه اللحظة لا توجد إجابات تشفى الغليل، على العكس زادت رواية جويس ريلى الطين بلة، ‏وجويس كانت المتحدث الرسمى لقدماء محاربى حرب الخليج، وسبق لها أن خدمت نقيبا فى سلاح ‏الطيران الأمريكي، وقادت طائرة نقل سى 130 فى عاصفة الصحراء، كانت مع واليم لويس يقدمان ‏برنامجا على الهواء فى إذاعة «باور أور»، حين سمعا بالهجمات، فصاحا فى المستمعين: أيها ‏السيدات والسادة إينما كنتم ومهما كنتم تفعلون بالقرب من أماكن الهجمات، توقفوا الآن وشغلوا أجهزة ‏الفيديو والسى دي، وسجلوا لأى شبكة معلومات يمكن أن تصلوا إليها..‏

وبعد فترة انهالت عليهم شرائط الفيديو من مئات الأشخاص، تغطى كل ما قيل وكل الصور التى ‏التقطت من المكان أو من الفضائيات التى نقلت الأحداث.‏

لم يعرفا ماذا يفعلان بالضبط مع هذه الشرائط، فركناها على الرف فى المكتبة الخاصة بهما، لكن بعد ‏‏ شهور، وتحديدا فى فبراير 2002، تصفحا موقعا فرنسيا على الإنترنت، عنوانه «اصطياد طائرة ‏بوينج»، وهو عبارة عن اختبار لنفاذ البصيرة والقدرة على التمييز الدقيق، ويختتم بسؤال: هل ضربت ‏الطائرة 757 البنتاجون أم لا؟، سخرا من الموقع ووصفوا أصحابه بأنهم مجموعة من المجانين، ‏وقررا أن يتحديا الفرنسيين، وعادا إلى المكتبة، إلى شرائط الفيديو وكل المجلات التى غطت الحدث، ‏وراح يفتشان فى الصور، فلم يعثرا على أى صورة تثبت أن الطائرة البوينج ضربت البنتاجون، ‏فتسرب الشك إلى نفسيهما: هل الطائرة حقيقة أم هى مجرد قصة غلاف؟

وفكرا، وكتبا على موقعهما على الإنترنت «من الخداع إلى الكشف»، فاستقبلا سلسلة من الصور ‏لمبنى البنتاجون قبل انهيار السور الخارجي، صور لم يرها غالبية الأمريكان، فهم رأوا ما بعد انهيار ‏سورالمبني، وافترضوا أنه حدث بسبب الطائرة، والصور تكشف أن السور لم ينهر إلا بعد أن وصل ‏رجال الأطفاء إلى المكان ومدوا خراطيم المياه من سياراتهم، والحفرة فى السور لا تزيد أبدا على 20 ‏قدما، دون أى حطام لطائرة طولها 44 قدما، وفكرا فى طبع الصور، وفعلا وزعا منها ما يقرب من ‏عشرين ألف صورة، وأرسلا نسخة منها فى أظرف خاصة إلى أعضاء الكونجرس والوكالات الكبيرة ‏فى واشنطن، لكن أغلب الأظرف عاد إليهما دون أن تُفتح.‏

فقط رد عليهما مكتب دونالد رامسفيلد وزير الدفاع بعبارة واحدة «نحن غير مهتمين بأن نشاطركم ‏نظرية المؤامرة»!‏

هنا قرر ويليام لويس أن يخرج الحكاية كلها فى فيلم وثائقى عنوانه « 911: فى موقع الطائرة»، ‏عبارة عن صور فوتغرافية، ولقطات فيديو وروايات شهود عيان، ليثبت أن الضرر الذى حدث فى ‏البنتاجون لا يتوافق مطلقا مع ضرب طائرة بوينج 757، ربما صاروخ، ربما طائرة أصغر، وأن ‏الرواية الرسمية تفتقد الشفافية والأدلة.‏

للحديث بقية