الإثنين 22 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

مطالب الأئمة  والخطبة الموحدة وصكوك الطعام  والواعظات.. ملفات تنتظر وزير الأوقاف الجديد د. أسامــة الأزهــرى من مجالس العلم لحقيبة الأوقاف

مع  التغيير الوزارى لحقيبة وزارة الأوقاف سادت  حالة من التساؤلات عن كيفية التعامل مع ملفات وزارة الأوقاف التى تولى حقيبتها خلال 11 عامًا د. محمد مختار جمعة عقب اختراق الجماعات ملف الدعوة وسيطرتهم على العديد من المساجد ودخوله فى معارك واضحة لاستعادة المساجد للدولة..  مما جعله من أكثر وزراء الأوقاف الذين تركوا أثرًا  فى ملف الوزارة.



فى الوقت نفسه، سادت حالة من الرضا بقدوم د. أسامة الأزهرى، مستشار رئيس الجمهورية، وزيرًا للأوقاف وأعلنت صفحات الدعاة  عبر وسائل التواصل الاجتماعى تأييدها لاختيار  د.أسامة الأزهرى لتولى الوزارة.

وعقب أداء اليمين الدستورية للحكومة الجديدة أمام سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى (رئيس الجمهورية) توجه قيادات وأئمة وزارة الأوقاف والعاملون بها بخالص الشكر والتقدير لسيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى (رئيس الجمهورية) لثقته الغالية وتعيين الدكتور أسامة السيد محمود الأزهرى وزيرًا للأوقاف، متمنين له كل التوفيق والسداد، وأن يعينه الله (عز وجل) على ما أقامه فيه، وأن ينفع به البلاد والعباد.

كما تقدَّم الدكتور شوقى علَّام- مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء فى العالم- بخالص التهنئة إلى الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى، عقب أدائه اليمين الدستورية، معربًا عن صادق دعواته للدكتور أسامة الأزهرى أن يوفِّقَه الله تعالى فى مسيرته وعمله فى وزارة الأوقاف وخدمة الدعوة الإسلامية والعمل على تجديد الخطاب الدينى بما يواكب متغيرات العصر.

وأكد مفتى الجمهورية أن مصرنا الغالية لا تزال تنتظر من أبنائها المزيدَ من العمل والاجتهاد للارتقاء بالوطن حتى يحتل مكانته اللائقة بين الأمم والشعوب، سائلًا المولى- عزَّ وجلَّ- أن يُديم على مصرنا الغالية نعمة الأمن والازدهار والاستقرار والرخاء.

ترحيب صوفى 

وسارع عدد من الطرق الصوفية بتقديم التهانى من خلال عدد من البيانات بتعيين د.الأزهرى وزيرًا للأوقاف الذى يتسم بالطابع الصوفى المعتدل والعلم الرصين، حيث كان دائم المشاركة بالمجالس العلمية بالبيت المحمدى الصوفى التابع للعشيرة المحمدية، كما أن  د. على جمعة شيخ الطريقة الصديقية الشاذلية وعضو هيئة كبار العلماء هو  أحد أهم مشايخ  د. أسامة الأزهرى.

وقال الحبيب على الجفرى: «أسأل الله أن يعين أخى العلّامة المُحَدِّث الشيخ أسامة الأزهرى على حسن القيام بأمانة خدمة تبليغ كلمة الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يؤيده بجند التوفيق الربانى، وأن يُمِدَّه بمدد الهدى النبوى، وأن يُلهمَهُ مراضيه فى النيّات والأقوال والأفعال والقرارات، وأن ينفع به وبعلمه البلاد والعباد».

سمات شخصية

ويتسم د. أسامة الأزهرى بسمات شخصية تميزه عن غيره، فإلى جانب تميزه العلمى والفكرى الذى عرف عنه خلال لقاءات عديدة خارج وداخل مصر، فإنه يتسم بسمات صوفية ومحب لآل البيت.

كما أن الدكتور الأزهرى يعشق الفروسية ويقول عنها وعن الخيل: إنها أعظم رياضة فى الوجود كله، الحقيقة أن عشقى للخيل لا نهاية له، الحصان كائن عجيب، حساس، صادق، يجبرك على عشقه، كأنه يحدثك ويخاطبك، وكل من اقترب من الخيل وخالطها يعرف ذلك، بل يعرف عمق ذلك. قال أبوالطيب المتنبي: أَعَزُّ مَكَانٍ فى الدُّنَى سَرْجُ سَابِحٍ. * وَخَيْرُ جَلِيْسٍ فى الزَّمانِ كِتابُ. (وسرجُ سابحٍ أى ظهر حصان).

وللدكتور أسامة الأزهرى مواقف واضحة فيما يتعلق بقضايا الفكر والعقيدة ومن مواقفه إعلانه  مواجهة أفكار مركز تكوين ورفضه لدعوات الاعتماد على القرآن وحده، حيث أعلن عبر صفحته استعداده لمناظرة مركز «تكوين» معلنًا رفضه لإنكار السنة ومحاربة التراث.

وقال فى تصريحات وقتها : يؤذينى ويؤذى معى كل متابع غيور دعوى الاكتفاء بالقرآن الكريم وإنكار السنة المشرفة وهى أحد الثوابت، كما يؤذى أشقائى المسيحيين دعوى الاقتصار على الإنجيل فقط وإنكار التقليد الكنسى الذى نقلت به كل شعائر المسيحية - سيظل الأزهر الشريف دائمًا أبدًا حاميًا لعلوم الإسلام، قادرًا على خوض المناظرة بكل جرأة وجسارة، مع جميع صور التطرف، سواء التطرف الدينى الذى يتبنى خطاب الإرهاب، أو التطرف المضاد الذى يتشكك فى الثوابت، ويتهجم على السنة المشرفة، ويهين الصحابة الكرام، ويصدر عشرات الأطروحات الحائرة التى لابد من مناقشتها مناقشة علمية حكيمة وموزونة تعيد الطمأنينة إلى كل أبناء مصر وإلى كل من يتابع هذا المشهد حول العالم.

ويضيف: سيظل الأزهر فى مكانته الرفيعة، وأنا أعفى المؤسسة الأزهرية الجليلة من خوض هذا الجدل، حتى تظل فى مسارها الكريم دينيًا ووطنيًا وعلميًا وإنسانيًا على يد إمامها الأكبر شيخ الأزهر، لكننى سأتصدى وحدى بصفتى أحد أبناء الأزهر لكل هذا الجدل.

ملفات منتظرة

وهناك العديد من الملفات تنتظر د. أسامة الأزهرى أولها مطالب الدعاة بزيادة الدخل للأئمة رغم إعلان الوزارة زيادة رواتب الأئمة خلال العامين الماضيين، وثانى تلك الملفات ملف الصكوك التى يعلن عدد من  الأئمة عدم ترحيبهم بها،  حيث تناقلت صفحاتهم الشخصية الشكوى من مشروع الصكوك أنها تمثل عبئًا عليهم نظرًا لإلزامهم بعدد محدد من الصكوك.

ومع تولى د. أسامة الأزهرى وزارة الأوقاف أعلن الأئمة عبر صفحاتهم الجماعية عن تشكيل وفد من الأئمة لزيارة د. الأزهرى فى مكتبه وتقديم طلباتهم إليه.

ويعد ملف الواعظات بوزارة الأوقاف من أهم الملفات التى تنتظر دعم وزير الأوقاف الجديد د. أسامة الأزهرى لاسيما أن وزارة الأوقاف استطاعت أن تكون رائدة فى الوعظ النسائى، وقامت بتكثيف التواجد النسائى فى الدعوة، حيث أصبح لمصر أكبر عدد من الواعظات فى العمل الدعوى على مستوى العالم.

وقد بلغ عدد الواعظات المعينات لدى وزارة الأوقاف 52 واعظة معينة، وبلغ عدد الواعظات المعتمدات 639 واعظة معتمدة، منهن 38 أستاذة جامعية، و42 حاصلة على الدكتوراة من غير عضوات هيئة التدريس، و31 حاصلة على الماجستير من غير عضوات هيئة التدريس، إضافة إلى أن بينهن طبيبات ومهندسات ومعلمات لغة إنجليزية، كما أن الكثير منهن خريجات المراكز الإسلامية، بالإضافة إلى حصول 70 منهن على الدورة المتكاملة ومدتها 6 أشهر بأكاديمية الأوقاف الدولية، وحصول 127 منهن على دورة أكاديمية ناصر، و30 منهن حصلن على دورة رائدات فكر، و60 واعظة منهن حصلن على دورات المهارات الإعلامية.

وجه  الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، الشكر للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، على ثقته الكريمة، مؤكدًا أننا لن ندخر جهدًا فى العمل تحت قيادة سيادته لتقديم كل ما يليق بوطننا العظيم وشعبه العظيم.

ووجه الشكر أيضًا إلى الرئيس الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء على ثقته واختياره وزيرا للأوقاف فى التشكيل الحكومى الجديد.

وأضاف قائلاً: إلى شعب مصر العظيم، الذى تحملنا أمانة خدمته سنعمل بكل ما فى وسعنا وطاقتنا تقديرًا وإجلالاً لأهلنا الكرام فى كافة ربوع الوطن.

كما وجه الشكر إلى الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق على كل جهد بذله فى تحمل الأمانة، وبإذن الله نكمل المسيرة ونبنى على كل ما سبق.

ووجه كلمة إلى العلماء والدعاة والخطباء والعاملين جميعًا فى وزارة الأوقاف بالعمل جميعًا لتقديم العلم النافع المنير، وتقديم كل جميل وراقٍ، حتى نملأ وعى المصريين جميعًا بالعلم والأمل والعمل والنجاح، ونجتاز بوطننا العظيم كل تحدياته، وتكون المساجد والمنابر وبيوت الله تعالى مصدر إشعاع ونور كما هو دورها العظيم.

وأكد الدكتور أسامة الأزهرى على مواصلة العمل وبذل أقصى الجهد فى تطوير العمل الدعوى وتطوير وتأهيل الأئمة والواعظات، وإعداد برامج دعوية خاصة بالشباب تراعى احتياجاتهم واهتماماتهم وتستجيب لتساؤلاتهم، وتحسين وحسن إدارة أموال الوقف، والتعاون مع جميع المؤسسات الدينية.

وجدد وزير الأوقاف تأكيده على مواجهة التحديات التى يمر بها العمل الدعوى، والاستفادة من طاقات الدعاة بشكل صحيح، وأن نضع فى الاعتبار القضايا التى تشغل المجتمع، وننشر القيم الدينية الصحيحة والأخلاق النبوية المحمدية العظيمة.