الخميس 30 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

حكايات الفن والسياسة "الحلقة 8"

نستعرض كتاب «حكايات الفن والسياسة» للزميلة الكاتبة الصحفية إيمان القصاص، الذى يضم عشرات الحوارات مع كبار النجوم من ممثلين ومخرجين ومذيعين... 



الكتاب يكشف أسرارًا وحكايات تنشر لأول مرة على لسان هؤلاء النجوم، إلى جانب عدد من الملفات المهمة التى ناقشت علاقة الفن بالسياسة وغيرها من الملفات والموضوعات.

 

صفاء أبوالسعود: نموذج هالة سرحان ليس مناسبًا لقنواتنا!

 

هى زوجة الشيخ «صالح كامل»، ومن ثم صاحبة محطة «ART»، ولها الكلمة الأولى والأخيرة فيها، لهذا كان الحوار معها ساخنًا، ومن جانبها لم تجد أى حرج فى وضع النقاط على الحروف فى أى موضوع.

صارحتنا بأسباب عدم استمرار «هالة سرحان» فى قنواتها، ونفت أن تكون «بسمة وهبة» بديلاً لها لديهم. أعلنت بكل بساطة انتصار صفاء «المذيعة» على «الممثلة» وانحيازها الكامل لزوجها فيما قاله عن المصريين.. وإليكم التفاصيل.

 وحشتينا.. هل لا بد أن نشترك فى قنواتك المشفرة لكى نراكِ؟

- إطلاقًا.. فأنا موجودة وسوف أعود للتليفزيون فى رمضان المقبل - إن شاء الله - بمسلسل اجتماعى من تأليف الكاتبة «فتحية العسال»، التى قدمت معها سابقًا مسلسل (هى والمستحيل)، وإلى الآن لم نستقر على اسم المسلسل.

 لماذا ابتعدت عن التمثيل؟

- لم أبتعد.. ولكنى أحاول أن أنتقى الأعمال الجيدة لكى أظهر بصورة جيدة، كما أن جمهورى تعود منّى على مستوى معين من الأعمال التى أقدمها ولا أريد أن أخيب ظنه.

لكن يقال إن رد الفعل الجماهيرى السلبى على مسلسل (الخيزران) هو سبب ابتعادك؟

- رؤيتى لـ (الخيزران) جاءت مختلفة عما جاء على لسان بعض المؤرخين. . وقد اعتمدت فى رؤيتى تلك على كتب التاريخ، فقد كانت امرأة ذات شخصية قوية وقيادية ولديها مواهب متعددة ولم تكن مسترجلة كما ادّعى البعض، وقد استقبل الناس العمل بصورة مُرضية. . قد لا تكون بالدرجة التى كنت أطمح إليها، لكنها كافية لتؤكد لى أننى أسير فى الاتجاه الصحيح، وأختار الأعمال ذات القيمة.. وهذا يكفينى ويرضينى.

 هل انتصرت «صفاء» المذيعة على الممثلة؟

- بالفعل.. فصفاء الممثلة تقوم بعمل واحد فقط خلال السنة على عكس المذيعة، فهى تقدم برنامجين طوال العام وهما «سهراية»، الذى أقوم فيه بمناقشة أحد الأفلام المعروضة، وأستضيف أبطال الفيلم، الثانى هو «ساعة صفا».. وهو برنامج حوارى.. وأستضفت فيه معظم الشخصيات العامة، وكان من أهم الشخصيات الكاتب «أنيس منصور» والفنانان «عادل إمام» و«أحمد رمزى».

 ألا ترين أن العمل الإدارى أخذ من كونك فنانة؟

- فى الحقيقة.. الظروف الآن أقوى من رغبتى الخاصة، ولا أستطيع أن أهتم بما أريد وأترك مسئولية ضخمة مثل إدارة شبكة محطات فضائية الـ «ART»، بالإضافة إلى أن لدىَّ حالة من التشبع المهنى، لأننى أشعر بقيمة ما أفعل، لذلك فلا أشعر أننى بعيدة، ولكنى أستفيد من كل خبراتى السابقة فى عملى الحالى.

 صفى لنا صفاء المديرة؟

- مسئولية كبيرة أحملها على عاتقى، لأنى أدير واحدة من أهم الشبكات العربية، ليس على المستوى العربى فقط.. بل العالمى، فقد نجحنا فى الدخول لكل بيت عربى، وهذا يحملنا نوعًا آخر من المسئولية التى تجعلنا دائمًا نسعى للتطوير والابتكار وإمتاع الجمهور، خاصة فى ظل عالم تتصارع فيه الفضائيات، والبقاء فيه ليس بالأسماء ولا التاريخ.. ولكن بأفضلية ما يقدم.

هل تدخلين فى منافسة مع مذيعاتك؟

- بالعكس تمامًا.. فنحن نعمل تحت سياسة إعلامية واحدة يلتزم بها الجميع، وهن زميلاتى وشقيقاتى، ويوجد بيننا كل الحب والاحترام والتقدير، لأننا فريق ونجاحنا مشترك ولا يمكن أن ينسب لشخص أيًا كان.

إذن ما سبب خلافاتك مع «هالة سرحان»؟

- لوكان نموذج «هالة سرحان» بكل ما تفعله مناسبًا لنا لاستمرت معنا.

 قنواتكم تضع هذه الشروط القاسية.. كيف تقبل بظهور بسمة وهبة على شاشتها بعد خلع الحجاب؟

- بسمة حرة فى ارتداء ما تشاء، فهى مذيعة تنتج لنفسها، لو استطاعت إنتاج برنامج جيد سنأخذه منها بعيدًا عن أى تدخل فى مظهرها الذى يخصها وحدها، حيث لم نفرضه عليها ولن نأخذ موقفًا ضدها بعد أن غيرته.

 تكهن البعض بأنكم تريدون أن تصنعوا من «بسمة» نجمة بحجم «هالة سرحان»؟

- ليس لدينا تماثيل لنقلدها، ولدينا سياسة لن نحيد عنها، ولن نقبل من يحيد عنها، وهى أننا قنوات لا تخجل منها الأسرة العربية، وإذا كان طموحنا أن نقلدها.. لكان حدث منذ فترة كبيرة.

 كيف لك أن تتغلبى على غضب المصريين من تصريحات «الشيخ كامل»؟

- أنا مع «الشيخ صالح»، وهذا لا يعنى أننى ضد أبناء بلدى، ولكنى أعلم أن الرقم الذى صرح به أقل بكثير من العدد الحقيقى الذى يسرق فعليًا وصلات من شبكاتنا، الشىء الآخر.. أنه لم يكن يتحدث عن مصر، لكن المذيع سأله فأجاب أن ذلك يحدث فى لبنان وغيرها، وأعتقد أن أى شخص آخر غير الشيخ صالح - سواء كان مصريًا أو سودانيًا - لكان تألم عندما يستبيح البعض ماله المتمثل فى قنوات يصرف عليها ملايين وتشاهد مجانًا.

 لكنك اتهمت فترة باستباحة أموال البيت الفنى للمسرح دون وجه حق؟

- الحكاية قديمة.. وهى أنه - بعد تخرجى فى معهد الفنون المسرحية - كان لا بد من تعيينى كفنانة فى مسرح الدولة، ولكن كان هناك بعض الأحقاد وراء تعيينى موظفة إدارية، وتوسط لى وقتها الراحل «سعد الدين وهبة»، وسمح لى بألا أحضر مطلقا إلا إذا كان هناك عمل يستلزم ذلك، لذلك لم أذهب مطلقًا، ولم أمض بالحضور يومًا، ولم أتسلم جنيهًا واحدًا منهم، حتى إنى اعتقدت أنهم فصلونى وعندما أثيرت هذه القضية.. اكتفيت برد اعتبارى عندما نشر «المدعى العام» تكذيبًا فى الأهرام لكل ما قيل ضدى، بالإضافة لمقالة فى نفس الجريدة، الذى قدم لى فيها أجمل الكلام، وتحدث بمنتهى الوضوح عمن يحصلون على نقود الدولة

أين «ماما صفاء»؟

- مهما كنت مشغولة.. لا أتردد مطلقًا فى تقديم عمل يمتع الأطفال ويمتعنى معهم، ومؤخرًا تم تكريمى فى المهرجان الدولى للطفولة.. وأنا منتظرة الآن أن أجد عملاً أعود به مثل الأعمال الرائعة التى قدمتها مع المبدع «صلاح جاهين» والشاعر «سيد حجاب» و«عمار الشريعى».

 وما الجديد لديك؟

- الجديد لدىّ يخصنى كمذيعة وإدارية، حيث سترتدى قنواتنا ثوبى التجديد والتطوير بعدد هائل من البرامج المتنوعة شكلاً ومضمونًا.

نشر بمجلة الشباب، إبريل 2007