الثلاثاء 16 أبريل 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بعد الإعلان عن عرض الموسم الثانى من برنامجها الواقعى (جويل بلا فلتر): جويل مردينيان: أنا امرأة ملهمة

منذ تسعة عشر عامًا بدأت الإعلامية اللبنانية «جويل مردينيان» مشوارَها على الشاشة الصغيرة مقتحمة مجالاً جديدًا آنذاك، يتوافق مع مجال دراستها للتجميل فى معهد (جريت بينت) بلندن؛ حيث قدمت عدة برامج تعنى فى المقام الأول بالموضة والتجميل، لكن بمنظور مختلف، يرتكز على بناء ثقة المرأة بنفسها وليس فقط تغيير إطلالتها، وفى خلال السنوات الماضية اتسعت اهتمامات «جويل» وأصبحت تولى المرأة بشكل عام اهتمامًا كبيرًا، ولا تهتم بجمالها فقط.



 كما أصبحت واحدة من أهم رائدات الأعمال فى الوطن العربى، ومؤخرًا بدأت «جويل» بعرض يومياتها بصحبة أسرتها ضمن برنامج (جويل بلا فلتر) الذى ينتمى إلى نوعية برامج تليفزيون الواقع، وقد حقق موسمه الأول نجاحًا كبيرًا عند عرضه، ساهم فى تشجيع القائمين عليه على عرض جزء ثانٍ منه يتضمن نقاشات عائلية غاية فى الجدية.. وفى حوارنا معها، سألنا «جويل» عن تفاصيل برنامجها الأخير، وعن مشاريعها المقبلة، وعن رأيها فى حال برامج المرأة الحالية.. وإلى نص الحوار..

 نبدأ من محطتك الأخيرة (جويل بلا فلتر) ولا سيما أن النجوم فى العادة يلجأون إلى تغليف حياتهم بغلاف يظهرهم سعداء ومستعدين للتصوير طوال الوقت.. فما الذى شجعك على تلك الخطوة؟

- شجّعنى أننى تعودت أن أكون سبّاقة فى كل خطوة أقوم بها، فتقريبًا لا يوجد برنامج عربى يقدم تجربة أسرة بشكل واقعى دون أى تزييف مثل برنامجى، فقد بدأت الفكرة منذ خمس سنوات، وكانت الكاميرا تدور، وتوضع فى أماكن لا نشعر بها حتى يتصرف الجميع بحُرية وتلقائية، وبما أن أفراد أسرتى تعوّدوا على جراءتى؛ فقد كانوا هم أيضًا أحد الأسباب التى شجعتنى على خوض التجربة، بالإضافة إلى أننى أستقى قوتى من مساعدة الآخرين، والتعليق الأبرز الذى أثر بى بعد انفصالى أنا وزوجى، ولجوئنا إلى استشارى علاقات أنقذ حياتنا الزوجية فى الموسم الأول للبرنامج هو أننى شجعت سيدات كثيرات على اصطحاب أزواجهن لمتخصص من أجل البحث عن مَواطن الخلل فى حياتهن، بالإضافة إلى أن الشهرة فرضت علىّ أن أكون امرأة ملهمة، أعطى السيدات الأمل فى أنهن قادرات على أن تصبحن أمهات جيدات، وزوجات صالحات، وسيدات أعمال ناجحات أيضًا، وأن تخلقن التوازن بين كل هذه الأدوار، هذا فى حد ذاته أمرٌ مشجعٌ أن أنقل تجربتى كما هى، بشكل حقيقى، ودونما أى اجتزاء، فلم يحدث أن صورت مَشاهد، وطلبت حذفها، أو تجنب إذاعتها، ولا سيما أن المشاهدين فى العالم العربى أصبحوا جاهزين لتلقى هذه النوعية من الموضوعات التى تكسر التابوهات، وتغير فى نمط التفكير بشكل كبير.

 من الملاحظ من حلقات الموسم الثانى لـ(جويل بلا فلتر) أنها أكثر نضجًا فى مناقشة بعض القضايا.. هل هناك أفكار مسبقة تم الاتفاق عليها قبل البدء فى التصوير أمْ أن تغير المرحلة العمرية للأبناء، ودخولهم سن المراهقة فرض ذلك؟

- لا يوجد أى أمر متفق عليه، وكل ما تمّت مناقشته خلال الحلقات هو ما كان يشغل بالى بالفعل حينها، وعلى سبيل المثال، وبما أننى أسعى بكل جهدى أن أكون أمًا مثالية لأبنائى، دار فى ذهنى سؤال حول التربية الجنسية للأبناء، وفى الوقت نفسه كنت أصور حلقة لبودكاست ستذاع قريبًا عنوانها (التربية الجنسية للأبناء) وسألت الطبيبة التى استضفتها يومها عن التوقيت والطريقة المُثلى التى يفاتح بها الآباء أبناءهم فى هذا الموضوع حتى لا يتركوهم عرضة للمعلومات المغلوطة، وشرحت لى الأمر، وهو ما طبقته على ابنتى وظهر فى برنامج (جويل بلا فلتر) محدثًا ضجة كبيرة، وفى الحلقات المقبلة سيلجأ ابنى مثلاً لمعالج نفسى ليساعده على التخلص من إحدى المشاكل التى تؤرقه، واستأذنته فى ذكر الأمر، وقلت له عليك أن تصبح مُلهمًا، وأن تقدم من خلال تجربتك الحل لمن يعانى مثلك، فوافق على الفور.

 دائمًا تركزين فى حديثك على قدرة المرأة على تغيير العالم.. فما رأيك فى البرامج التى تقدمها كتابعة بلا قيمة؟

- المرأة لا يمكن أن تكون تابعة، أو بلا قيمة، والزوج العربى ليس فرعونًا، وفى رأيى أن برامج المرأة لا بُد أن تراعى أن تكون العلاقة بين المرأة والرجل قوامها الاحترام والمساواة، وأن تسعى لمنح المرأة حقوقها لا لسلبها منها، وأن تقدمها كامرأة قوية، وذكية وقادرة على إحداث المستحيل، وفى البودكاست الذى انتهيت من تسجيله بعنوان (من قلب جويل) سيكون هذا هو اهتمامى الأول.

 بدأتِ منذ زمن برامج الجَمال والموضة، وأثرت فى كثير من الفتيات بنصائحك المبنية على خبرة قوية، ثم تركت المجال لمن حوّلوا الأمر إلى وسيلة للتربح والترويج لمنتجات تجميلية بعينها مما أفقد السيدات الثقة فى تلك البرامج.. فما سبب الغياب؟

- لم أغب عن تقديم هذه النوعية من البرامج متعمدة، وإذا جاءتنى الفرصة للعودة سأفعل بالتأكيد، فما زلت أذكر سعادتى ودموعى المنهمرة فى ختام كل حلقة من حلقات (بصراحة أحلى) أو (مع جويل أحلى) وغيرهما عندما أرى سعادة السيدات اللاتى ساهم البرنامج فى تغيير حياتهن.