السبت 5 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى .. أكتوبر «1973» وأكتوبر «2022»

أنا وقـلمى .. أكتوبر «1973» وأكتوبر «2022»

من أهم الحقائق التى ثبتت أخيرًا على مستوى العالم - وبشهادة التاريخ- أن الشعب المصرى من أشجع، وأنظف وأروع وأذكى وأطيب شعوب العالم، والدليل على ذلك الإنجاز العظيم الذى حققه الجيش المصرى والشعب بكل طوائفه فى حرب أكتوبر «1973»، وتحطيمه لمقولة أن الجيش الإسرائيلى لا يُقهر أبدًا، حيث أثبتت هذه الحرب العظيمة للعالم كله قدرة المصريين على إنجاز الأعمال الضخمة من خلال دقة الإعداد والتخطيط، وبسالة التنفيذ، مما يؤكد أن الشعب المصرى ضرب أروع صور البطولة، ووقف إلى جوار قواته المسلحة داعمًا ومساندًا لها، إذ استطاع الجيش المصرى عبور قناة السويس وتدمير خط الدفاع الإسرائيلى الحصين، المعروف بخط «بارليف»، فكما أكدت هذه الحرب صدق رؤية «عبدالناصر» بأن ما أُخِذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، أثبتت أيضًا أن من أهم مكاسب حرب العاشر من رمضان هو المحافظة على الروح المعنوية لرجال القوات المسلحة، التى تدهورت بسبب نكسة «1967»، والقدرة على التخطيط العلمى السليم، ناهيك عن أنها رفعت الروح المعنوية للقادة العرب، وأكدت قدرتها على استرداد حقوقها المشروعة، مما ساعد على إنجاح تحريك قضايا المنطقة، والاتجاه بها نحو الحلول السلمية وبيان أهميتها.



والأهم من ذلك كله - وبعد مرور «49» عامًا على هذه الحرب المجيدة- هو أننا سواء على مستوى القيادة والحكومة المصرية أو على المستوى الشعبى، ما زلنا نحتفظ ونعمل ونُنمِى ونبنى بلدنا بنفس روح أكتوبر 1973 العظيمة، ذلك بعد القضاء على جماعة الإخوان الإرهابية وحكمها الذى استمر عامًا واحدًا فقط، وبعد القضاء على أذناب الإرهاب فى جميع أنحاء البلاد، وتجاوزنا كل العقبات والتحديات التى واجهتنا، بدأت مرحلة البناء والتنمية فى كل شبر من الأراضى المصرية، ورغم أن كم الإنجازات التى تم الانتهاء منها فى العشر سنوات الأخيرة كانت لا يمكن أن تتم إلا بعد مرور العديد من عشرات السنين، ولكنها تمت بروح وشغف انتصارات أكتوبر، وعزيمة وإصرار من الشعب المصرى كله، ولو نظرنا للقرارات الجمهورية الأخيرة والتى تهتم بتخصيص مساحات من الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة فى محافظة الأقصر واستخدامها فى إقامة محطة معالجة صرف صحى، وأخرى فى مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، وثالثة فى محافظة سوهاج، ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصرى، وأراضى أخرى بنفس المحافظة، لاستخدامها فى إقامة وحدة أبحاث علمية للطاقة المتجددة، وقرارات أخرى بتخصيص بعض قطع الأراضى شمال طريق القطامية / العين السخنة، لصالح وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لاستخدامها كامتداد لمحطة توليد كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة، وأيضًا هناك قرارات بإزالة صفة النفع العام عن بعض قطع الأراضى بمحافظات الفيوم والشرقية وكفر الشيخ وتخصيص أراضٍ أخرى بمحافظة قنا لصالح وزارة التموين والتجارة الداخلية، لاستخدامها فى إقامة توسعات للمنطقة التجارية اللوجيستية بالمنطقة طبقًا للوحة وجدول الإحداثيات، ناهيك عن المشروعات القومية العملاقة التى سيتم افتتاح معظمها قريبًا جدًا فى مجال النقل والطرق والكبارى أو فى مجال المشروعات الجديدة فى المناطق الحرة الخاصة والموانئ، والمشروعات الكبرى بأرض الفيروز «سيناء» من خلال ربطها بوادى النيل والعمل على تحويلها إلى منطقة استراتيجية متكاملة.

فى النهاية، ستبقى حرب أكتوبر المجيدة واحدة من الذكريات المضيئة والخالدة فى تاريخ الدولة المصرية والدول العربية كلها، كما أنها ستظل نقطة تحول كبيرة فى ذاكرة وحياة كل مصرى وعربى.. وتحيا مصر.