الخميس 29 سبتمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

الجولة الخامسة فى الطريق نحو الحوار الوطنى مجلس الأمناء يعقد اجتماعه تحت شعار «جلسة الدبلوماسية السياسية»

يسير مجلس أمناء الحوار الوطني بخُطى ثابتة لوضع الإطار التنسيقى للحوار؛ حيث يعقد جلسته الخامسة الإثنين المقبل؛ للتوافق على أسماء المقررين والمقررين المساعدين. ورغم أن الاجتماعات السابقة قد شهدت إنجازًا للعديد من الإجراءات المهمة؛ فإن الجلسة المقبلة تكتسب أهمية خاصة نظرًا للدور الذي سيلعبه المقررون، الأمر الذى يتطلب «دبلوماسية سياسية» تفتح الطريق نحو حوار جاد يرسم ملامح أولويات العمل الوطنى، فى ظل جمهورية جديدة تتسع لمختلف الآراء، ويُراعى فيها الجميع؛ من أجل مستقبل أفضل لمصر والمصريين.



بدأ أول اجتماعات مجلس الأمناء، في الخامس من يوليو الماضى، وتم خلاله إصدار اللائحة المنظمة لعمل مجلس الأمناء ومدونة السلوك والأخلاقيات للحوار الوطنى، وتلاه في الاجتماعات الأربع تحديد اللجان الفرعية للمحور السياسى وتشكيل لجنتين داخليتين بمجلس الأمناء لتحديد القضايا الفرعية فى المحورين الاقتصادى والمجتمعى، ثم إنشاء خمس لجان فرعية للمحور المجتمعى، وصولًا إلى تكوين اللجان الفرعية والنوعية وتحديد قضاياها.

وقد صرح المنسق العام للحوار الوطنى، الدكتور ضياء رشوان، بأن مجلس الأمناء سيعقد اجتماعه الخامس، الإثنين المقبل، بمقر الأكاديمية الوطنية للتدريب بمدينة السادس من أكتوبر في تمام الساعة الواحدة ظهرًا.

وأوضح ضياء رشوان أنه من المقرر في هذه الجلسة التوافق على أسماء المقررين والمقررين المساعدين للمحاور الثلاثة، السياسية والاقتصادية والمجتمعية، واللجان الفرعية الخمسة عشرة المنبثقة عنها، كما من المقرر أيضًا إعداد الملفات والموضوعات المُزمع مناقشتها في هذه اللجان بالجلسات القادمة للحوار، وتحديد المواعيد المقررة لها.

ترشيحات حزبية

تقدمت عدة أحزاب بمقترحات جديدة وترشيحات لمجلس أمناء الحوار الوطنى؛ حيث تقدم حزب الجيل الديمقراطى بقائمة من الأسماء التى يرشحها الحزب للمشاركة في لجان الحوار الوطنى، الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي في إبريل الماضي.

وأكد ناجي الشهابي، رئيس الحزب، أن القائمة تتضمن خبراء من كوادر وقيادات الحزب المتخصصين فى المجالات المختلفة، وتتضمن شخصيات تكنوقراط وأكاديميين ومثقفين؛ للمشاركة في اللجان الفرعية التي أعلن عنها مجلس الأمناء.

 وأشار رئيس حزب الجيل، إلى أهمية تعيين مقررى اللجان  الفرعية  والمقررين المساعدين، وأن يكونوا من الكفاءات الحزبية ذات الخبرات العملية والفنية، وذلك للبدء فى مؤتمر الحوار الوطنى الذى يعلق عليه الشعب الكثير من الآمال، بأن يحمل رؤى جديدة تساهم فى تخفيف معاناته، وتساعد الدولة في اجتياز التحديات التي تواجهها.

 وأكد «الشهابي» على ثقته في قدرة كل من سيشارك فى الحوار الوطنى ومجلس أمنائه على الارتقاء به، بما يتفق مع أهميته كمبادرة رئاسية تمثل تطورًا مهمًا فى الحياة السياسية والحزبية المصرية.

كما أعلن حزب التجمع، التقدم بقائمة من الأسماء الذين يرشحهم من بين خبراء الحزب وكوادره وعدد من الشخصيات العامة والمتخصصين من غير أعضاء الحزب للمشاركة فى مختلف المحاور التى سيشملها الحوار الوطنى.

كذلك أعلن تحالف الأحزاب المصرية، المنضوى تحت رايته 42 حزبًا سياسيًا أنه استجاب إلى طلب مجلس أمناء الحوار الوطنى، الذى سيتولى إدارة الحوار، بشأن تقديم ترشيحات أحزاب التحالف للمقررين والمقررين المساعدين الأصليين والاحتياطيين للخمس عشرة لجنة المنبثقة عن المحاور الثلاثة وهى المحور السياسى والاقتصادى والاجتماعى، كما تقدم التحالف بدراسة لمجلس الأمناء، حول القضية السكانية والصحية، وتشمل المحور الاجتماعى بعنوان المشكلة السكانية والصحة؛ واستعرضت الدراسة عددًا من المقترحات والتوصيات منها إعادة النظر فى عملية إدارة الاقتصاد حتى يمكن دفع عملية توظيف الطاقة البشرية، بالقدر الذي يسمح بتفعيل المشاركة والمسئولية المجتمعية، ويزيد من معدلات التنمية، كما أوصت بزيادة نسب تمكين المرأة.

توازن الاختيارات يدعم عمل اللجان

من جانبها، قالت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، إن الجلسة المقبلة لاختيار المقررين والمقررين المساعدين قد تمتد لجلسة إضافية، وذلك لأهميتها في إحداث التوازن بين الأسماء التى سيتم التوافق عليها.

وأضافت «صابر» في تصريحات لـ«روزاليوسف»، إن المقررين والمقررين المساعدين يعتبرون رمانة ميزان ولديهم مهام رئيسية، وبناء على حسن اختيارهم بشكل متوازن ستعمل اللجان بشكل كفء، مشيرة إلى أنه بمجرد التوافق حول تسمية المقررين ستبدأ اللجان عملها الموسع وفقًا للمحاور التي تم تحديدها.

وأشارت عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، إلى أن جلسات المجلس حاليا تعد إجرائية، مؤكدة أن التوافق الذى شهدته الجلسات الماضية إيجابي للغاية، ويدعم استمرار المجلس في أداء أدواره، التي ستظل مستمرة فى مسار الحوار حتى رفع المخرجات النهائية لرئيس الجمهورية.   

موضحة أن المحور الاقتصادى، يتحدث عن التضخم وغلاء الأسعار، وما يهم كل الناس، بالإضافة إلى الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالى، والاستثمار مخصص له لجنتان، وستكون هناك لجنة لقضايا الصناعة والزراعة والأمن الغذائى ولجنة للعدالة الاجتماعية من عدالة الأجور والمعاشات والأنظمة الضريبية، مشيرة إلى أن موقع الحوار الوطنى يستقبل آراء المواطنين حتى الآن ويجرى مراجعتها بشكل دقيق.

جلسة تحتاج دبلوماسية

وقال نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، إن الجلسة الخامسة لمجلس الأمناء مهمة للغاية، حيث إن اختيارات المقررين والمقررين المساعدين، ستنعكس بشكل كبير على تحقيق التوازن بين أطراف الحوار من الكتل السياسة المختلفة، مشيرًا إلى أن تلك الجلسة ستظهر مدى دبلوماسية المجلس.

وأكد «البرعى» في  تصريحات  لـ«روزاليوسف»، أن مجلس الأمناء يؤدى دوره على أكمل وجه حتى الآن، مضيفًا إن الجلسات الأربع الماضية كانت مبشرة جدًا، حيث تم خلالها إقرار اللائحة وتقسيم المحاور المختلفة للحوار.

وأشار عضو مجلس الأمناء، إلى أن الحوار السياسى الذي تشهده مصر حاليًا يحدث للمرة الأولى منذ يناير 2011 وهذا مبشر فى حد ذاته، متابعًا: «استبشروا بحوار جاد» يرسم أولويات العمل الوطنى.