الأحد 6 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى .. «شوقى» ما له وما عليه

أنا وقـلمى .. «شوقى» ما له وما عليه

تُعَدُّ وزارة التربية والتعليم من الوزارات الخدمية التى تهم كل بيت فى مصر، هذا لأنها تختص بملفات شائكة كثيرة منها ما يحتاج إلى حلول جذرية سريعة لإصلاح ما تم تجاهُله وإهماله فى السنوات السابقة، كما أنها تحتاج أيضًا أن تكون هذه الحلول على أساس تخطيط دقيق، حتى يمكن حل تلك المَشاكل بشكل فعّال وسليم، ورُغْمَ أن الدكتور طارق شوقى وزير التربية التعليم والتعليم الفنّى السابق قد اهتم بهذه الملفات الشائكة طوال السنوات الخمس الماضية- وهى فترة وجوده على رأس الوزارة- فإنه ومنذ توليه مسئولية الوزارة عام «2017» اصطدم بالعديد من المشكلات التى ورثها ممن سبقوه من الوزراء، مثل مشكلة الثانوية العامّة التى تؤرق كل بيت مصرى، والعجز الصارخ فى أعداد المعلمين داخل المدارس، والكثافات الطلابية فى الفصول، وأجور المعلمين المتدنية، والدروس الخصوصية وغيرها، ناهيك عن موجة الانتقادات والشائعات الموجهة له ولوزارته ولمنظومة التطوير التى يقودها، طوال الوقت، منها ما هو على حق، ومنها ما هو على باطل لا أساس له من الصحة، وبمجرد رحيل «شوقى» عن الوزارة بعد التعديل الوزارى الأخير الذى تضمّن تغيير «13» وزيرًا، على رأسهم وزير التربية والتعليم تعالت الأصوات المُهللة فرحًا برحيله، بينما تعالت أصوات أخرى تطالب بمحاسبة الوزير على ما نتج عن سياسته من بعض المشكلات التى تعرَّض لها بعضُ طلاب الثانوية العامة فى الدرجات التى حصلوا عليها هذا العام، رُغْمَ أن حدوث أخطاء فى نتيجة طلاب أى شهادة لا يتعدى كونه خطأ إداريًا متخصصًا، ولا يدخل فى إطار التجريم والعقاب، وهى أخطاء حدثت كثيرًا فى الماضى وتحدث الآن، وستحدث مستقبلاً.



وفى حقيقة الأمر أن هناك الكثير منّا فى حيرة شديدة، هل الاستغناء عن «شوقى» فى هذا التوقيت إشارة لفشل الوزير فى تطبيق استراتيچية تطوير التعليم التى أقرّتها ووافقت عليها الدولة، أمْ أنه كان يعمل فى ظل ظروف وإمكانيات صعبة لم تمكنه من النجاح، أمْ أنه فشل بسبب محاربة أصحاب المَصالح من المستفيدين ببقاء الحال على ما هو عليه؟؟.. وللأمانة وما علمته عن «شوقى» رجُل التعليم المصرى المحترم أنه كان عضو هيئة تدريس فى جامعة «إلينوى» الأمريكية- وهى الجامعة التى حصل منها «21» عالمًا على جوائز نوبل فى جميع فروع المعرفة الإنسانية من طب وهندسة وفيزياء وفضاء- لأكثر من عشر سنوات متواصلة، أى أنه قام بالتدريس لعباقرة العالم مادة الميكانيكا التطبيقية والرياضيات المتقدمة، هذا قبل توليه منصبه فى منظمة «اليونيسكو»، وكان يقوم بتطوير برمجيات التعلم والاتصال فى كثير من دول العالم، واستفادت من أفكاره «13» دولة من الدول المتقدمة فى تطوير نُظم التعليم بها.. وفى النهاية وما يهمنى معرفته هنا فى هذا المقال؛ هل انتصرت شعبوية جروبات الماميز وأصحاب المَصالح على منهجية وعلم طارق شوقى؟ أمْ أن المشروع قائم ومستمر؛ لأنه مشروع دولة بمعنى أنه لن يُلغى لمجرد رحيل وزير وقدوم وزير آخر؟؟.. وتحيا مصر.