الأحد 6 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى.. بشهادة دولية.. مصر أمُّ الدنيا

أنا وقـلمى.. بشهادة دولية.. مصر أمُّ الدنيا

أعلنت بعضُ الدول الأوروبية مؤخرًا، عن عدم قدرتها على استقبال اللاجئين الأوكرانيين الذين فَرُّوا من جراء الحرب «الروسية- الأوكرانية» لبلادهم، والذين وصل عددهم طبقًا لآخر بيانات جمعتها المفوضية الأوروبية نحو «4.8» مليون لاجئ من أوكرانيا، ورُغْمَ أن هذه الدول مع بداية الحرب كانت تستقبل المهاجرين بصدر رحب؛ فإن بلغاريا مثلًا- وبسبب امتداد فترة الحرب وأيضًا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية- نقلت معظم اللاجئين لمراكز استقبال مؤقتة، بَعد أن كانت تستقبلهم فى الفنادق على ساحل البحر، وأقرت بفشل وإلغاء برنامج نقل اللاجئين إلى عمق البلاد، ورُغْمَ أن هذه الحرب قد تسببت فى واحدة من أكبر أزمات النزوح البشرى فى العالم؛ فإن المنظمة الدولية للهجرة- وهى منظمة دولية حكومية منبثقة عن منظمة الأمم المتحدة- قد أصدرت تقريرًا جديدًا- مؤخرًا- عن أعداد المهاجرين فى مصر الذى تجاوز نحو «9» ملايين مهاجر، بنسبة «8.7 %» من عدد سكان مصر، كما يوضح التقرير أنهم عبارة عن «4» ملايين سودانى، «1.5» مليون سورى، مليون يمنى، ومليون ليبى، «600» ألف سعودى، والباقى من جنسيات أخرى، وحدد التقرير أماكن إقامتهم فى محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية ودمياط والدقهلية.



كما يوضح التقرير أن السوريين يشكلون «17 %» من المهاجرين الدوليين فى مصر، وهم من أعلى الجنسيات التى تسهم بشكل إيجابى فى سوق العمل والاقتصاد؛ حيث بلغت حجم الأموال التى استثمرها «30» ألف مستثمر سورى مليار دولار تقريبًا.. ناهيك عن دور الجامعات المصرية الحيوى والمهم فى بقاء مواطنى الدول العربية فى مصر؛ حيث يوجد أكثر من مائة ألف طالب مسجل فى مختلف الجامعات المصرية، ويستحوذ الطلاب الكويتيون على نصيب الأسد فى الجامعات المصرية- هذا بخلاف «38» ألف طالب آسيوى ملتحقين بالأزهر- كل هذا دفع مدير مكتب منظمة الهجرة فى مصر للإشادة بالخطاب الإيجابى للحكومة المصرية تجاه المهاجرين أو اللاجئين، ووصف مصر بالدولة «السخية» لإدراجها المهاجرين واللاجئين فى النظم الوطنية للتعليم والصحة، ووضعهم على قدَم المساواة مع المواطنين المصريين فى كثير من الحالات.

وفى الأول والآخر، مَهما اشتدت الظروف الاقتصادية أو السياسية أو حتى الاجتماعية الصعبة على مصر؛ فستظل مصرُ أمَّ الدنيا والكون، هذا بشهادة دولية، وسيظل المصريون كرماء، يستقبلون أشقاءنا العرب كأنهم أهل وأصحاب بيت.. وتحيا مصر.