الأربعاء 10 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

تحت شعار «مصر بتتكلم حِرَفى» تسويق المنتجات الحِرَفية والتراثية.. فى معرض ديارنا بالساحل الشمالى

بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى لدعم المنتجات الحِرَفية واليدوية وتحفيز المشروعات المتناهية الصغر، وتعزيز فرص التسويق لصغار المنتجين؛ افتتحت الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعى، «معرض ديارنا بمارينا 5 بالساحل الشمالى»، الذى يستمر حتى 20 سبتمبر المقبل، وذلك تحت شعار «مصر بتتكلم حِرَفى»، ويهدف المعرض إلى تسويق المنتجات الصغيرة والحِرَفية والتراثية وتشجيع صغار المنتجين للتأهيل لسوق العمل وفقًا لبرنامج الأسَر المنتجة ومراكز التكوين المهنى التى تقوم بتدريب العديد من الأسَر لمواكبة سوق العمل. 



وأكدت «القباج» على ترويج العديد من المنتجات التراثية من مختلف المحافظات بالمعرض، وتوجيه عدة رسائل مهمة، منها دعم صغار المنتجين ودمج ذوى الإعاقة فى سوق العمل، ودعوة الشباب إلى التعرف على تراث بلدنا وتشجيع المنتجات صديقة البيئة والشمول المالى للعاملين بالاقتصاد غير الرسمى. وأكدت أن التراث المصرى باختلاف أنواعه هو فخر لنا على مستوى العالم وأكبر دليل على عَراقة مصر وثقافتها وهويتها.

خطة لتسويق منتجات الأسَر

ابتسام عبدالمنعم، مدير الإدارة العامة للتسويق والمَعارض بوزارة التضامن، قالت لنا إن «معرض مارينا 5 بالساحل الشمالى» يقام للسنة الرابعة على التوالى، ولكن أول مرة كان يقام على مساحة 600 متر وعدد العارضين نحو 48 عارضًا, وكان يُعرض لمدة 10 أيام فقط، فوجدنا إقبالاً عليه فأصبح يُقام لمدة شهر، وكان شهر أغسطس فقط، ولكن هذا العام بسبب إقبال الجمهور على المعرض بالإضافة لإقبال العارضين لمنتجاتهم ورغبة الوزارة فى تشجيع وتسويق المنتجات فكرنا فى التوسع فأصبحت المساحة المقام عليها المعرض 1200 متر وعدد العارضين نحو 1000 عارض، كما امتدت فترة العرض إلى 3 شهور من 20 يونيو حتى 20 سبتمبر المقبل مقسّمين على 7 مراحل كل فترة 10 أيام؛ حيث يتم تنويع المنتجات وإعطاء فرصة لأكبر عدد من العارضين المميزين.

 قاعدة بيانات

وأضافت «عبدالمنعم»: إن كل الشغل يدوى وتتوافر جميع مستلزمات الساحل من اكسسوارات وخوص وسجاد يدوى وخزف وزجاج وبيروكس وتطريز ومفروشات متنوعة وغيرة..، وإن هولاء العارضين مسجلين بوزارة التضامن الاجتماعى من مختلف المحافظات، كما أن هناك متابعة من قِبَل الوزارة بجودة المنتج وكفاءته، ويتم اختيار المنتجات حسب مكان المعرض واحتياجاته فكل مكان يتناسب معه منتجات معينة، فالساحل غير الأقصر غير المنيا، فالوزارة لديها قاعدة بيانات كبيرة بها أسماء المنتجين وصور المنتجات ويتم عمل خطة لكيفية تسويق هذه المنتجات وتحسينها إن أمكن.

وأكدت على الإقبال الشديد على المعرض؛ خصوصًا أيام العيد وبَعده؛ حيث كانت الأعداد غير متوقعة، وأشاد الزائرون بالمعرض والمنتجات المعروضة به، وسيتم عمل معرض فى شهرَى أكتوبر ونوفمبر المقبليْن بالمنيا لعرض الأثاث الدمياطى، ولكن من أكثر التحديات التى تواجهنا هى كثرة أعداد العارضين ومحاولة عرض كل منتجاتهم، بالإضافة لمحاولة التغلب على بعض المشكلات، منها توفير فرص للسكن أثناء فترة العرض وتسهيل شحن المنتجات.

وأضافت: منذ بداية الإعلان عن المعرض ونحن نستقبل العديد من التليفونات لمنتجين فى مختلف المحافظات يرغبون بالاشتراك فى المعرض. ونشجع أى مُنتج صغير للأعمال اليدوية يريد تسويق منتجاته بالاتصال بالوزارة أو الذهاب لأقرب مديرية تابعة لوزارة التضامن ومعه صورة البطاقة وصورة المنتج وتسجيل أسمائهم، ونقوم بعمل دورات تدريبية للتحسين من جودة المنتج إذا كان ليس على مستوى السوق.

 اختيار المنتجات حسب الجودة والقدرة على المنافسة

وفى السياق ذاته؛ يقول صبرى محمد عبدالحميد، رئيس الإدارة المركزية للتنمية ومنسق «حياة كريمة»: لدينا أكثر من 3 الآف أسرة منتجة نحاول تسويق أكبر قدر من منتجاتهم، وتتنوع المنتجات ويتم اختيار المنتجات بالمعرض حسب الجودة والقدرة على المنافسة، كما يوجد لدينا أكثر من 420 مكتبًا فنيًا لتدريب الأسر المنتجة، وهى تخدم كل الأسر فى كل المحافظات، كما يشترك معنا بعض منظمات المجتمع المدنى لرعاية المكفوفين، وهم من أكفأ المنتجين؛ خصوصًا الخوص، بالإضافة لمؤسّسات ذوى الإعاقة؛ حيث تهتم الوزارة بدعمهم وتشجيعهم. فالدولة حريصة على تشجيع المنتجات المحلية، وكل فترة يتم عمل معرض لترويج المنتجات حسب خطة عمل منظمة، وسيتم عمل معرض فى الفترة المقبلة فى جنوب سينا ومدينة العلمَيْن الجديدة.

وأضاف: نحن ندعم أى فكر جديد يعمل على تسويق المنتج المصرى وتحسينه، ونعمل بشكل مستمر، فأقمنا معرضًا بالمنيا ثم «معرض مول مصر» فى 6 أكتوبر، ثم فى أرض المَعارض ثم معرض مؤسّسة الأهرام ثم معرض ديارنا فى الساحل، والفترة المقبلة فى مدينة العلمَيْن الجديدة؛ لأن هناك اهتمامًا كبيرًا بها، بالإضافة للمجمعات الخدمية التابعة لوزارة التضامن. كما تتعاون الوزارات مع بعضها للعمل بشكل أفضل، فوزارة الإسكان تتعاون مع وزارة التضامن لتوفير أماكن إقامة المَعارض، كما تسعى الوزارة لتخصيص أماكن تابعة لها لعمل المَعارض بصفة مستمرة. 

 الثروة الحقيقية فى المشروع هى السيدات

بينما تقول عبير الجداوى، المشاركة بالمعرض ومؤسِّسة مشروع «بدارة»: درست بجامعة الأزهر وحصلت على منحة بإيطاليا وتعلمت كيفية تصنيع منتج سياحى، منتج يدوى سياحى، فهناك مواصفات معينة لا بُد من توافرها بالمنتج للتعبير عن البلد المُنشئ له وأن يكون خفيف الوزن وسهل النقل، وبدأت منذ 2017، عملت على توظيف المخلفات الزراعية من خوص وعرجون النخيل ونبات الحلفا ومخلفات أوراق نبات الموز كخامات أساسية وحولتها لمنتجات عصرية ذات طابع تراثى، ثم بدأت مبادرة لتدريب سيدات قرية دهشور على إحياء فنون التطريز الريفى وحقائب سعف النخيل، وربطهن بمجتمع قرى الواحات، فتقوم سيدات الواحات بتقديم حقائب الخوص وسيدات دهشور بالتطريز عليها وتصنيع قطع فنية مميزة، وأصبح المستفيدات من أنشطة بدارة أكثر من 250 سيدة بالوادى الجديد بقرى دهشور وبأحياء مصر القديمة وأسوان بالقرى النوبية ونعمل دائمًا على تطوير منتجاتنا لتتناسب مع السوق العالمية، فنعمل على تسويق منتجاتنا ليس بالداخل فقط ولكن تُعرَض فى دول الخليج وبعض دول أوروبا ونسعى للتوسع أكثر فى الأسواق الأوروبية.

واستكملت كلامها قائلة: إن تصنيع المنتج من الألف للياء من دون الاعتماد على استيراد أى قطعة منه، وحتى لا تتعرض لمَشاكل نقص الخامات ومشاكل المستوردين نعمل بخامات محلية %100 ونستطيع ايجاد بدائل محلية لأى خامة، بحيث تكون بجودة عالية، وبدأت العمل بـ8 سيدات ثم وصلنا لـ280 سيدة بدهشور و80 سيدة بالواحات، وبعد المشروع بعامين تم تكريمنا من السيد رئيس الجمهورية بأننا من أفضل 8 شركات عملت تنمية حقيقية فى مصر بأفضل جودة وبمشاركة السيدات فقط. فالثروة الحقيقية فى المشروع هى السيدات اللاتى نجحن فى تصنيع أفضل المنتجات. ويتم عرض منتجاتنا الآن بمعرض ديارنا، فتجذب العديد من السياح ويتم التواصل معنا أيضًا عبر صفحتنا على الفيسبوك والانستجرام. 

 تفاوت الأسعار

ويقول د.محمد درغام، المدير التنفيذى لبراند جان جاه للمفروشات والسجاد: أشترك فى المعرض كل عام، وهذا العام زاد عدد العارضين وزاد الإقبال على المعرض وزاد التنوع وزادت فترة العرض وأى سائح يقدر يوصل لنا من خلال المعرض، وهناك تفاوت فى الأسعار ولا تزال الأسعار فى متناول المواطن العادى، وتقوم الوزارة بعمل خطة بالمنتجات وأماكن عرضها لتتناسب مع المكان المعروض بها، ومعرض ديارنا بمارينا 5 الساحل الشمالى حقق نجاحًا على مدار السنوات، وكنا نتعامل سابقًا مع الوزارة بنسبة من المبيعات من 10 - %15 للوزارة من قيمة المبيعات، ثم أصبحت تؤجر لنا المكان بسعر محدد وبدعم كبير من الوزارة.

 حادث أليم

أمّا هبة ياسر المشاركة بالمعرض فتروى لنا قصتها مع ديارنا، فتقول: عندى 24 عامًا، حصلت على دبلوم تجارة 2017 وعملت بالكورشيه لمدة عامين ولكن حدث لى حادث أليم فقدت به يدى اليُمنَى وأظلمت الحياة فى وجهى ولم أعد أعمل، وانفصل أبى وأمى ثم أصبت بمرض السرطان ومررت بفترة عصيبة، ولم يعد لى مصدر دخل، ولكن بعد فترة قصيرة قامت وزارة التضامن من خلال أحد العاملين بها محاولة دعمى وإرجاع الحياة لى؛ حيث عملت على تعليمى شيئًا آخر أستطيع من خلاله أن أعيش وأجد متطلباتى وأعتمد على نفسى، فتعلمت شغل المكرمية رغم صعوبته، ولكنى استطعت النجاح به وبدأت أحترف العمل واشتركت بمعرض ديارنا لتسويق المنتجات وبدعم من وزارة التضامن. 