الأحد 6 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى..  من هم أعداء  ثورة 1952؟!

أنا وقـلمى.. من هم أعداء ثورة 1952؟!

إذا كانت ثورة 23 يوليو 1952 مُنتقدَة دائمًا من بعض القوَى التى تحمل كراهية عمياء لدورها العظيم فى حركة التحرر الوطنى العربية؛ فلماذا نحتفل هذا العام بمرور سبعين عامًا عليها! وأعتقد أن بمرور السبعين عامًا على هذه الثورة العظيمة يؤكد أهمية ميراثها فى تأسيس النظام السياسى للدولة المصرية؛ خصوصًا أنه منذ عهد جمال عبدالناصر ومن بَعده أنور السادات ثم محمد حسنى مبارك، وصولًا للرئيس عبدالفتاح السيسى؛ سنجد أنها كلها اعتمدت على شرعية يوليو 1952 وقامت عليها، وأعتقد أن الهجوم على ثورة يوليو دائمًا وعلى مدار السبعين عامًا الماضية ما هو إلا مخطط معروف وأزلى يقف عائقًا كبيرًا ضد أى ثورة، رُغْمَ أنه من المعروف أن الثورة هى عملية تغيير جذرى لمجتمع ما، تُغير من شكل هذا المجتمع، لذا فنحن هنا أمام ثورة مكتملة بكل دوافعها، انفجرت بعد كل الأزمات التى تجمّعت فى السنوات العشر الأخيرة من حُكم الملك فاروق، رُغم كل المحاولات الفاشلة لتجميل وجْه الملك فاروق وحُكمه، والتى يقف وراءها مَن نطلق عليهم قوَى الثورة المضادة، التى تظهر مع كل ثورة، وينبغى ألا نغفل العوامل الأساسية من فساد إدارى وسياسى يدفع إلى حدوث الثورات، ورُغم أن ما بين ثورتَى 1952 ويونيو 2013 واحدًا وستين عامًا؛ فإن عدوَّ الثورتين واحدٌ، يجمع بينهما ملامح مشتركة؛ حيث قامتا على مواجهة التحديات والمؤامرات الأجنبية، والتصدى لإرهاب جماعة الإخوان، بالإضافة إلى أن أبطال الثورتين كانوا هم الشعب والجيش والشرطة، وكلتا الثورتين قد حققت أمل الشعب المصرى فى التغيير، ففى ثورة يوليو ساند الشعب المصرى ثورة الجيش بقيادة جمال عبدالناصر ضد الاحتلال والاستبداد والفساد، واسترد حقوقه المسلوبة مثل قانون الإصلاح الزراعى، الذى انتصر للفلاح المصرى ضد الإقطاع والرأسمالية، وبنَى «عبدالناصر» العديد من المشروعات القومية مثل السد العالى ومصنع الحديد والصلب، بينما عندما قام الشعب المصرى بأعظم ثورة فى تاريخ البشرية- ثورة 30 يونيو- ساندها الجيش المصرى، وحققت إنجازين مهمين أولهما إسقاط الحُكم الفاشى والدينى للمرشد وجماعته الإرهابية، وثانيهما خاص بإفشال المخطط «الصهيو- أمريكى» باستخدام الإخوان لإسقاط الدولة المصرية، ورفعت مصرُ شعارَها بَعد هذه الثورة العظيمة «يدٌ تبنى ويدٌ تحمل السلاح» مكنتها من مواجهة إرهاب الجماعة وتحقق النصر تلو النصر من أجل كسب معركة الوجود والبقاء من جهة، وبناء وتعمير وتشييد المشروعات القومية العملاقة فى جميع المجالات؛ الإسكان والزراعة والصناعة والكهرباء وقناة السويس الجديدة ومحور قناة السويس وإنشاء 15 مدينة جديدة من جهة أخرى، بالإضافة إلى شبكة طرُق بلغت سبعة ملايين كيلومتر.. وأخيرًا يجب أن يتوافر التكامُل المطلوب بين ما قامت من أجله ثورة يوليو، وما كانت عليه من نهج تحررى عربى، وبين ما أجمعت عليه ثورة يونيو من أهداف سياسية واجتماعية، بحيث تتم الاستفادة من أخطاء الماضى فى العبور إلى مستقبل أفضل.. وتحيا مصر.