الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
الإخوان مطاريد الوطن

الإخوان مطاريد الوطن

يومًا بعد يوم يَضيقُ الخناقُ على أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، داخل البلاد التى استضافتهم؛ بسبب رغبة هذه الدول فى التخلص من عبء وجودهم داخل أراضيها، بعدما تكشَّفَ لهم عدم تحقيق أى مكاسب على أرض الواقع من جرّاء حمايتهم واستضافتهم؛ بل إنهم تسببوا فى خلافهم مع دولة ذات تأثير مثل مصر، يُعَدّ التقربُ منها أكثرَ فائدة من العداء معها، وبذلك أضحت الجماعة الإجرامية التى حاول مؤسِّسوها الأوائل البحث لها عن موطئ قدَم منذ بداية تكوينها فى مهب الريح، وبدلاً من أن يأتى نشر الفكر (الإرهاب) فى المرتبة الأولى، حل محلها البحث عن بلد يقبل فقط أن يأويهم، حتى ولو كان وفق شروطه وأچندته الخاصة التى تضمن له تحقيق أهدافه وليس أهدافهم، تنازل تم وسيتم فى أى بلد يقبل أن يتقبل وجودهم مستغلاً فى ذلك ضيق الخيارات المتاحة أمامهم، بعد أن قبل قادتها وبإرادتهم (الحُرَّة) أن يصبحوا فى مصاف العملاء والخدَم الذين يَصدق عليهم القول: (بأنهم يعملون مقابل لقمتهم)، عقب طردهم شر طردة من بعض الدول التى سبق أن فتحت لهم أذرعها من قبل، واكتشاف مسئوليها أن مصالحهم ومصالح شعوبهم قد تضررت من وجود مطاريد هذه الجماعة فوق أراضيهم، وهذا بالمناسبة ما سيتعرضون له فى الدول الجديدة التى سمحت أنظمتها باستضافتهم، لحين انكشاف أمرهم من جديد عند انتهاء المصلحة أو الغرض من وجودهم.



البحث عن مأوى وانشغال الكبار بمعاركهم بحثا عن الانفراد بقيادة التنظيم (الذى هَوَى) جعل هناك مطاردين آخرين يبحثون عن دَور، مستغلين فى ذلك بعض المنابر الإعلامية الزائفة الموجهة ضد المصريين، والتى يعتقدون من خلالها أنها تجد صدًى فى الشارع، ليخرجوا علينا قاذفين فى وجوهنا بجل ما هو قبيح وردىء، البعيد تمامًا عن الصدق والحقيقة؛ لتوصيل رسائل أسيادهم الذين تفرّغوا لمعاركهم ورعاية مصالحهم، رسائل سلبية غرضها الوحيد تهييج الرأى العام فى الداخل، ومحاولة استمالة المجتمع الدولى إلى صفهم، متوهمين أن بإمكانهم العودة إلى سابق عهدهم وقت تولى جماعتهم حُكم مصر، التى سمحت لهم ولأمثالهم بأن يحاولوا السيطرة على مفاصل الدولة المصرية، وهو الوقت الذى سمح (لزُعيط ومُعيط ونطاط الحيط) بالخروج علينا عبر الشاشات، رُغْمَ فشلهم فى كل ما أسند إليهم من أعمال قبل أن تعمل الجماعة فى العلن، فهذا مذيع فاشل لم يكن يتذكره أحد، وذاك جَرَّبَ حظه فى التمثيل ففر منه هاربًا لعدم تمتعه بالقبول، أمّا الآخرون فمنهم من ادّعى أنه ممثل ولكن أتحدى أن يتذكر له أحدٌ ولو دورًا من أدواره، هذا بخلاف من ادّعى زورًا وبهتانا أنه صحفى والصحافة منه براء، لأنه فى حقيقة الأمر لا يَعدو سوى كونه حاصلاً على دبلوم صنايع ثم حصل على شهادة من معهد كانت تباع فيه الشهادات وتُشترَى، وآخر انضم للمجلس الأعلى للصحافة (سابقًا) توهم أنه يستطيع أن يكون رئيسًا لمجلس إدارة مؤسّسة عريقة، لولا تقبله لنصيحة مَن أخبره بأنه سيتم ضربه على بابها الرئيسى،  ففر بجلده هاربًا ليس من رئاسة مجلس إدارة المؤسّسة ولكن من مصر كلها، مثله فى ذلك مثل بقية الهاربين المطاردين وباقى أعضاء جبهة الضرير (الضمير) وغيرهم، فجميعهم يعيشون خارج مصر التى لفظتهم ولعنت أيامهم.

الغريب أن هؤلاء المطاريد الذين صدّعونا بشعارات التقوَى والسماحة ونشر الدعوة وصحيح الإسلام؛ تناسوا فى غربتهم الحديث عن شئون الدعوة والدين، بعد أن اتضح أن تلك الدعوات والشعارات ليس لها محل من الإعراب فى الجبل (أقصد فى الغربة) عقب ارتدائهم عن طيب خاطر ثوب المُعارضة حتى يستطيعوا إقناعنا بسماعهم، والأدهَى أنه لم يعد لديهم ما يقولونه عن الجماعة التى يرددون شعاراتها وتتولى الإنفاق عليهم وعلى القنوات التى يطلون منها علينا، متبعين فى ذلك منهج المبالغة والتهويل لعله ينفعهم ويعيد لهم أمجاد الماضى.. ولكنى من داخل مصر ومن خلال شعبها الحُرّ الأبىّ أبشرهم بأن جل ما تفعلونه مصيره الزوال، وستظلون إلى أبَد الآبدين مطاردين، مثلكم فى ذلك مثل مطاريد الجبل الذين يرتكبون الجرائم فيضطروا إلى الهروب من الأحكام القضائية التى تلاحقهم إلى المناطق الصحراوية أو الجبلية الوعرة، ليعيشوا فيها عيشةً ضنكًا ليبتعدوا عن قبضة السُّلطة والشعب الذى يرفض وجودَهم أصلاً.