الأحد 6 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى.. هل آن  الأوان؟

أنا وقـلمى.. هل آن الأوان؟

شهدت كل من المنطقة العربية والشرق الأوسط تحركات مهمة فى أكثر من دولة خلال الأيام القليلة الماضية؛ خصوصًا بعد أن قرّر الرئيس الأمريكى «چو بايدن» القيامَ بزيارة لعدة دول فى الشرق الأوسط والخليج العربى منتصف الشهر الحالى، فهناك تحركات مكوكية تمّت للأمير محمد بن سليمان ولى العهد السعودى ضمّت مصر والأردن وتركيا فى الفترة من «21-23» يونيو الماضى، وقبلها بأيام قليلة كانت هناك قمة ثلاثية عُقِدت فى مدينة شرم الشيخ المصرية، ضمت قادة كل من مصر والأردن والبحرين، وجولة خليجية أخرى قام بها الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى لكل من سلطنة عُمان والبحرين أواخر الشهر الماضى؛ وذلك لتوحيد الصفوف العربية والخليجية قبل القمة «الخليجية- الأمريكية» بمشاركة ثلاثة دول عربية هى «مصر والأردن والعراق»؛ منتصف يوليو الحالى، والمقرر عَقدها فى المملكة العربية السعودية، التى من المنتظر أن تناقش على وجه الخصوص الملف النووى الإيرانى، وأزمتَى الطاقة والغذاء، وكانت لزيارة الأمير القطرى تميم بن حمد الرسمية للقاهرة فى يونيو الماضى أهمية كبيرة؛ وذلك لأنها تُعَد الأولى لأمير قطر للقاهرة منذ سبع سنوات، عقب زيارته الأخيرة عام «2015» لمدينة شرم الشيخ؛ للمشاركة فى القمة العربية التى عُقِدت بمدينة السلام، كما أنها تأتى بعد سنوات من القطيعة بين القاهرة والدوحة، إذن عندما نجد «تميم» فى القاهرة، و«بن سلمان» فى تركيا، وفى هذا التوقيت بالذات؛ فأننى أرى أن زيارة چو بايدن الرئيس الأمريكى للسعودية بعد المرور على إسرائيل، فرصة ذهبية للعرب ولمنطقتنا العربية؛ حيث إن التكاتف ووحدة الصف العربى واتساق المواقف يُعتبر من أقوى السُّبُل الفعالة لدرء المَخاطر الخارجية عن الوطن العربى- كما قال الرئيس السيسى- خصوصًا أن العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربى كانت غير مستقرة منذ تولى الرئيس الإمريكى قيادة البلاد، ولكنه تيقن أخيرًا- وبَعد الأزمة «الروسية- الأوكرانية»- من أن الخليج مركز ثقل كبير لا يمكن الاستغناء عنه، ولا يمكن أن تضحّى الإدارة الأمريكية بمصالحها فيه.. وهنا لا بُدّ أن ننتهز هذه الفرصة ونقول إنه آن الأوان للعرب- إذا توافقوا على الحد الأدنى من مَصالحهم- أن تتعامل معهم واشنطن بقدر كبير من الاحترام، طالما أن المصالح متبادلة، وأنهم لن يقبلوا أى اتفاق لا ينص ليس فقط على تجميد البرنامج النووى الإيرانى؛ ولكن الأهم وقف النفوذ الإيرانى فى المنطقة، وإذا كانت واشنطن تحتاج من الدول العربية ضخ المزيد من النفط فى الأسواق العالمية من أجل خفض الأسعار؛ فعلى الدول العربية أن تضغط على إسرائيل- عبر رعاية أمريكية- من أجل التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.. وتحيا مصر.