الأربعاء 30 نوفمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

ناقشا سبل التعاون فى مجالات الأمن الغذائى والطاقة والمناخ.. إضافة إلى قضية سد النهضة رئيسة المفوضية الأوروبية للرئيس السيسى: مصر ستلعب دورًا مهمًا لإبقاء العالم على المسار الصحيح

فى زيارة مهمة لمصر استقبل الرئيس السيسى بقصر الاتحادية السيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية وذلك بحضور سامح شكرى وزير الخارجية، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب السيدة كادرى سيمسون المفوضة الأوروبية للطاقة، والسفير كريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة؛ حيث تم عقد مؤتمر صحفى مشترك بقصر الاتحادية.



 

الأمـن الغذائى على رأس المباحثات

المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضى، قال إن اللقاء تناول مختلف جوانب التعاون والحوار المتبادل بين مصر والاتحاد الأوروبى فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، خاصةً مع قرب اعتماد وثيقة «أولويات المشاركة المصرية الأوروبية 2021-2027»، التى تحدد مسارات التعاون بين الجانبين خلال السنوات القادمة، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية اهتمام الجانب الأوروبى بتعزيز التعاون مع مصر فى قطاع الطاقة بشكل عام، خصوصًا الغاز الطبيعى المسال، وذلك فى إطار الموارد الغنية والبنية التحتية المتميزة التى تتمتع بها مصر فى هذا الإطار ومحطتى تسييل الغاز الطبيعى فى إدكو ودمياط اللتين تتيحان تصدير الغاز، فضلًا عن التعاون فى قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة لاستغلال ما تمتلكه مصر من موارد، لا سيما الطاقة الشمسية والرياح.

وأضاف المتحدث الرسمى إن اللقاء تطرق إلى الجهود التنسيقية بين مصر والاتحاد الأوروبى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية المهمة، خصوصًا على صعيد عملية السلام فى الشرق الأوسط، حيث أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية بالجهود المصرية الحثيثة والمتواصلة فى إطار مبادرة مصر لإعادة إعمار قطاع غزة.

كما تطرق اللقاء كذلك إلى قضية سد النهضة، حيث أكد السيد الرئيس موقف مصر الثابت من الحفاظ على حقوقها المائية من خلال التوصل إلى اتفاق قانونى متوازن وملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مؤكدًا سيادته الأهمية القصوى لمسألة المياه بالنسبة لمصر باعتبارها تمس صميم الأمن القومى المصرى.

كما تم التباحث بشأن استعدادات مصر الجارية تنظيميًا وموضوعيًا لاستضافة قمة المناخ العالمية المقبلة COP27، حيث أكد السيد الرئيس الأهمية التى توليها مصر لأن تكون القمة فرصة للبناء على ما تحقق فى قمة «جلاسجو» العام الماضى، وأن تسفر عن نتائج قابلة للتنفيذ اتصالًا بقضايا التكيف والتمويل لدعم الدول النامية، مع التطلع لدعم الجانب الأوروبى فى مجال تغيُّر المناخ والبيئة من خلال الاتفاق على حزمة من المشروعات خلال قمة المناخ لدعم مصر فى عملية التحول الأخضر.

مؤتمر صحفى مشترك

عقب المباحثات المشتركة بين الجانبين عقد الرئيس السيسى ورئيسة المفوضية الأوروبية مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا؛ حيث قالت السيدة أورسولا فون دير لاين،  إن أوروبا ملتزمة بزيادة التعاون وتوطيد الروابط مع مصر فى العديد من المجالات، كاشفة عن صدور بيان مشترك خلال الأيام المقبلة يعكس مدى عمق الشراكة بين مصر وأوروبا.

وتطرقت « فون دير لاين» إلى قضية الأمن الغذائى، قائلة: « أوكرانيا كانت المسئولة عن تصدير الحبوب فى العالم قبل نشوب الحرب،  والآن نواجه موقفًا صعبًا للغاية،  ونبذل جهودًا من أجل توفير الحبوب التى تعطلت نتيجة الحرب الروسية، حيث يتم تعطيل الحبوب وهى معلقة الآن فى البحر الأسود، ورأينا أن أسعار الغذاء تتزايد فى العديد من البلدان،  حيث إن 80 % من القمح يأتى من روسيا وأوكرانيا وأسعار الغذاء هى أزمة حقيقية». متابعة: «نقف معًا على المستوى العالمى لإدارة أزمة أمن الغذاء وإيجاد حلول عادلة للجميع وتوزيع الحبوب عالميًا».

وأعلنت «رئيسة المفوضية الأوروبية» وقوف أوروبا بجانب مصر خلال الأزمة الحالية، معقبة: «نقف بجانب مصر فى هذا الموضوع وسوف نوفر 100 مليون يورو لمصر لمواجهة أزمة الأسعار والغذاء، ونأمل أن تعمل على تعزيز مخزون الحبوب على المدى القصير، وتعزيز وتجديد إنتاج الغذاء محليًا».

وكشفت عن اعتماد 3 مليارات يورو لبرامج الغذاء المحلى فى المنطقة، وتطوير الحلول والتكنولوجيا التى تفى بهذا الغرض فى مصر، مشيرة إلى أن إنتاج الغذاء فى المنطقة تحسن وتزايد، ليتراجع انخفاض الاعتماد على المناطق الأخرى.

وقال الرئيس السيسى إن  المباحثات شهدت تركيزًا خاصًا، على سبل تعزيز ودعم التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبى فى مجال الطاقة سواء فيما يتعلق بمجال الغاز الطبيعى أو الربط الكهربائى حيث اتفقنا على أهمية إرساء دعائم شراكة استراتيجية بين الجانبين فى هذا المجال الحيوى لمستقبل التنمية وعلى التعاون فى مجال الدعم الفنى والتمويلى، والاستثمارات لتطوير البنية التحتية لإنتاج الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة النظيفة.

وأضاف الرئيس خلال المؤتمر الصحفي: تطرقنا أيضًا إلى تنسيقنا المشترك، اتصالًا بالجهود الدولية لمواجهة تحدى ظاهرة تغيُّر المناخ؛  حيث أطلعت السيدة رئيسة المفوضية، على آخر استعدادات مصر التنظيمية والموضوعية، لاستضافة قمة المناخ العالمية «COP27» فى «شرم الشـيخ» فى نوفمبر المقبل والتى تلاقت رؤانا فى أنها تمثل فرصة ثمينة على المجتمع الدولى العمل بجدية لاغتنامها من أجل التوافق على خطوات تنفيذية ملموسة، على كل محاور عمل المناخ الدولى وبما يعطى دفعة قوية ومطلوبة بشدة حاليًا للجهود الدولية لمواجهة ظاهرة تغيُّر المناخ باعتبارها تحديًا مشتركًا يواجهنا جميعًا كأسرة إنسانية واحدة.

منتدى غاز شرق المتوسط

فى اجتماع آخر،  استقبل الرئيس السيسى رؤساء الوفود المشاركين فى الاجتماع الوزارى لمنتدى غاز شرق المتوسط، وذلك بحضور السيد سامح شكرى وزير الخارجية، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية.

وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بالمشاركين فى الاجتماع الوزارى لمنتدى غاز شرق المتوسط، معربًا سيادته عن التقدير لجهودهم فى دفع أنشطة المنتدى خلال السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذى رسخ من أهمية ودور المنتدى للتعاون فى مجال الطاقة إقليميًا ودوليًا، أخذًا فى الاعتبار تأثر قطاع الطاقة حاليًا من جراء الظروف العالمية، وهو ما يؤكد الرؤية الاستراتيجية الثاقبة فى تأسيس المنتدى منذ البداية، بالقدر الذى أصبح يمثل نموذجًا تسعى الكثير من الدول لنيل عضويته.

كما أكد الرئيس على قدرة المنتدى على القيام بدور محورى خلال المرحلة المقبلة لحل أزمة الطاقة العالمية، بما يساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة للمنطقة والتى سوف تعود بالنفع على شعوبها، وهو ما يتطلب تكثيف التعاون الثنائى والإقليمى بين الدول الأعضاء لتحقيق الاستفادة المثلى من مواردها الكامنة من خلال تعزيز الاستكشافات وعمليات التنقيب وزيادة الطاقة الإنتاجية.

وأضاف المتحدث الرسمى إن رؤساء الوفود المشاركين فى اجتماع المنتدى أكدوا من جانبهم الأهمية الاستراتيجية للمبادرة المصرية لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط، مشيدين بجهود مصر الفعالة بقيادة السيد الرئيس لإقامة حوار إقليمى منظم حول الغاز الطبيعى يدعم مساعى دول شرق المتوسط لصياغة سياسات يتم التركيز من خلالها على التعاون فى مجال الطاقة كوسيلة للتقارب بين الشعوب وبهدف وضع رؤية مشتركة لمستقبل احتياطات شرق المتوسط، مما يمهد الطريق لفتح آفاق جديدة من المصالح الاقتصادية المشتركة بين دول المنطقة.

رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية

كما استقبل الرئيس السيسى فى اجتماع آخر الفريق الركن حمد محمد ثانى الرميثى، رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، وذلك بحضور الفريق أول محمد زكى وزير الدفاع والإنتاج الحربى، إلى جانب السفيرة مريم الكعبى سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة.

وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس طلب نقل تحياته إلى شقيقه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا سيادته على العلاقات المصيرية بين مصر والإمارات، وما تمثله من ركيزة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم العربى بأسره.

من جانبه، أعرب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية عن تشرفه بلقاء السيد الرئيس، ناقلًا إلى سيادته تحيات وتقدير شقيقه سمو الشيخ محمد بن زايد، ومؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التى تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرص الإمارات على تعزيز أطر التعاون الاستراتيجى بين البلدين على مختلف الأصعدة، خصوصًا ما يتعلق بتبادل الخبرات فى المجال العسكرى، إلى جانب مواصلة مسيرة العمل المشترك والتنسيق المكثف مع مصر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وقد تم التوافق خلال اللقاء على استمرار تعزيز التنسيق والتشاور المنتظم بين مصر والإمارات فيما يتعلق بالتعاون العسكرى والأمنى، وذلك بالتكامل والتناغم مع مسيرة العلاقات الثنائية المتشعبة بين البلدين فى كل المجالات والأصعدة، على النحو الذى فيه صالح البلدين والشعبين الشقيقين، وبما يدعم كذلك أواصر التضامن العربى.

مشروعات الإنتاج الحيوانى والألبان

كان الرئيس قد افتتح  مشروعات الإنتاج الحيوانى والألبان والمجازر الآلية، من مجمع إنتاج الألبان بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، ويهدف إنشاء المجمع إلى تنمية الثروة الحيوانية من خلال التحسين الوراثى للسلالات المصرية «لحومها وألبانها»، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمجمع 5 آلاف رأس حلاب وطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 طن لحوم حية / دورة ونحو 3 آلاف رأس تسمين على مساحة ألف فدان.

ويضم المركز العلمى مستشفى بيطريا، ومبنى للولادة وآخر للتلقيح الصناعى و6 مزارع فرعية و5 محالب ومزرعة تسمين على مساحة ألف فدان، بالإضافة إلى توفير الأجهزة والمعدات الخاصة بحفظ الألبان ونقلها، بخلاف محطة معالجة مياه الصرف الصحى الآدمى بطاقة 100 متر مكعب/ يوم.

كما يضم المركز محرقتين للتخلص الآمن والصحى من المخلفات البيولوجية، بجانب «مجرشتين» بقدرة 10 أطنان / ساعة لجرش الحبوب وتجهيز الأعلاف و7 آبار ارتوازية.

ويأتى إنشاء مجمع الإنتاج الحيوانى والألبان المتكامل بمدينة السادات، ليؤكد مضى الدولة قدمًا نحو المزيد من المشروعات القومية الهادفة إلى تحقيق احتياجات المواطنين من جهة، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة من ناحية ثانية.

كما افتتح الرئيس أيضًا عبر الفيديو كونفرانس، عددًا من مشروعات الإنتاج الحيوانى والألبان.

وتضمنت المشروعات مجمع إنتاج الألبان رقم 2 بالنوبارية، ومجمع الإنتاج الحيوانى رقم 6 بشمال التحرير بالنوبارية، ومجمع الإنتاج الحيوانى رقم 7 بمحافظة الوادى الجديد، والمجزر الآلى بسفاجا محافظة البحر الأحمر. وعُرض فيلم تسجيلى بعنوان «حلم جديد»، سلط الضوء على تحقيق مصر حلمها بنهضة تنموية فى كل المجالات، برؤية قيادة سياسية اتخذت من العلم منهج عمل ومن التخطيط أسلوب حياة. وأبرز الفيلم التسجيلى سعى مصر لإكمال طريقها بتحقيق حلمها لسد الفجوة الغذائية من اللحوم والألبان ضمن مشروع المليون رأس ماشية والذى بدأ بتربية 200 ألف رأس، حيث نجحت فى إنشاء المزيد من مجمعاتها الجديدة ومن بينها مجمع الإنتاج الحيوانى والألبان بمدينة السادات والذى يضم 5 مزارع حلابة بقوة 5 آلاف رأس، والتى تنتج يوميًا 15 طنًا من الألبان، علاوة على مجمع الإنتاج الحيوانى رقم 6 فى محافظة البحيرة والذى يضم 20 ألف رأس تسمين بطاقة إنتاجية 10 آلاف طن من اللحوم الحية فى الدورة الواحدة.

كما تضمنت المشروعات مجمع إنتاج الألبان رقم 2 بالنوبارية والذى يضم اثنتين من المزارع الحلابة بطاقة استيعابية بلغت ألفى رأس حلاب تنتج 620 طنًا من الألبان يوميًا، فضلًا عن مجمع الإنتاج الحيوانى رقم 7 فى الوادى الجديد والذى يضم مزرعتين بسعة 10 آلاف رأس تسمين بطاقة إنتاجية 5 آلاف طن من اللحوم الحية فى الدورة الواحدة، والمجزر الآلى المُتطور فى سفاجا.

رسائل الرئيس 

وأكد  الرئيس، أهمية استغلال أكبر مساحة من الأراضى للسيطرة على تكاليف الإنتاج فى ضوء النمو السكانى فى مصر وارتفاع الأسعار فى العالم كله، قائلًا إن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لضبط الأسعار، لافتًا إلى أنه كان من المفترض أن تكون الأسعار فى مصر أعلى بكثير من معدلاتها الحالية، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم ارتفعت بشكل كبير فى الدول الأوروبية والغربية جراء الحرب الروسية الأوكرانية، رغم أنها دول غنية وقوية ولديها إمكانيات ضخمة وحوكمة ولا تشهد زيادة سكانية عالية.

وأشار إلى أن قفزة كبيرة فى تكاليف الإنتاج كانت ستحدث لو تعاملنا مع أسعار الطاقة وفقًا للمعدلات العالمية، مؤكدًا حرص الدولة على استقرار أسعار الوقود والطاقة وأنها أرجأت الزيادة المقررة لأسعار الكهرباء مرات عديدة للتخفيف عن المواطنين، موجهًا المحافظين بتطوير الشكل الحضارى للأسواق فى مختلف أنحاء الجمهورية. عقب ذلك، قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بجولة تفقدية فى مجمع الإنتاج الحيوانى والألبان والمجازر الآلية بمدينة السادات.

وقال الرئيس السيسى، إن الأسعار فى مصر تقل عن مثيلتها فى بعض الدول الغربية، قائلًا: «عاوز أقول للمصريين خلوا بالكم المفروض الأسعار فى مصر تبقى أكتر من كده بكتير، وبقول ده للمصريين علشان يعرفوا أن الواقع اللى عندنا ده أقصى حاجة ممكن نعملها لضبط والسيطرة على الأسعار».

تابع الرئيس السيسى، فى كلمته خلال افتتاح مجمع الإنتاج الحيوانى والألبان والمجازر الآلية فى مدينة السادات بالمنوفية، الإثنين، أن «برنامج الكهرباء لتالت مرة نأجله مع أن تكلفة إنتاج الكهرباء زادت والغاز اللى بيستخدم فى الكهرباء زاد.. الهدف من النقاش أن كان الأول 5 دولارات للوحدة دلوقتى بنتكلم فى 21 دولار، وكانت أقل من تكلفتها بتتباع للناس طيب لما بقت 214 دولار تساوى كام؟».