الثلاثاء 5 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

دورهم لا يقتصر على صرف الأدوية وتزايد أعداد الخريجين أطفأ بريق المهنة التخصصات الصيدلانية تساهم فى تطوير صناعة الدواء وليس بيعه فقط!

يعرف الكثير أهمية الدواء وأهمية الطبيب وتخصصه، ولكنه يجهل الدور الذى يؤديه الصيدلى، ويعتقد البعض أنه مجرد صيدلى يعرف مكان الدواء ويقوم بصرفه فقط، وقد يقوم بدوره آخرون لا علاقة لهم بمهنة الصيدلة، ولكن مع البحث والتدقيق نجد أن اختصاصات الصيدلى غاية فى الخطورة ولا تقل أهميته عن أهمية الطبيب فى تشخيص المرض وكتابة العلاج، فالاثنان كلاهما يكملان بعضهما البعض ويعملان لصالح المريض فالخلل فى دور أى منهما يكون نتيجته نهاية حياة إنسان. فلابد أن يعى المواطن بدور الصيدلى وأن يعرف مع من يتعامل وأهمية ذلك له وللحفاظ على سلامته.



 

يقول الدكتور على عوف، رئيس غرفة صناعة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية: إن التعديلات بقانون مزاولة المهنة رقم 127 لسنة 1955 مقدمة من مجلس النواب ومقترحة منذ 4 سنوات وكان سيتم الموافقة عليها، ولكن لاختلاف اتحاد النقابات الاطباء، الصيادلة والأسنان والبيطريين لم يتم الموافقة عليها، ولكن مع ظهور مشكلة طبيب الكركمين بدأت الدولة تعيد النظر فى التعديلات وتغليظ العقوبة على من يمتهن مهنة الصيدلى وهو ليس بصيدلى، وبدأت المناقشة مرة أخرى فى التعديلات وعمل لجان للاستماع لكل نقابة وسوف تُعقد جلسات الفترة المقبلة فى الغرف التجارية لمناقشة التعديلات على القانون.

ويضيف عوف: إن الصيدلى بمصر لديه العديد من التخصصات منها الصيدلى العام، الصيدلى الذى يكمل دراسته بالجامعة، صيدلى يعمل فى مجال صناعة الأدوية، وهذا لا بد أن يحصل على دورات تدريبية عديدة فى الجودة والإنتاج، وصيدلى يعمل فى الطاقة النووية، فهناك علاج بالإشعاع، وأيضًا الصيدلى الإكلينيكى، وهذا التخصص مهم جدًا وهو أساسى فى أوروبا، ويوجد بمصر فى التأمين الصحى والمستشفيات الكبرى، ويختص الصيدلى الإكلينيكى بتحديد جرعات الدواء للمريض ومعرفة التفاعلات بين الأدوية مع بعضها ومتابعة المريض فى الجرعات ويتواجد بشكل دائم مع الطبيب، ونلاحظ ذلك فى مستشفى 57357 حيث يتابع الصيدلى المرضى مع الطبيب، وقد يقلل الجرعات أو يزيدها حسب التغيرات فى حالة المريض، لذا بدأت كليات الصيدلة بتدريس الصيدلة الإكلينيكية من السنة الأولى بعد أن كان يتم دراستها آخر عامين فقط. وهذا مهم جدًا خصوصًا مع منظومة التأمين الصحى الشامل الذى تقوم به الدولة.

 شوائب مسرطنة

ويوضح أن بعض الصيادلة يختصون بالدعاية والتسويق للأدوية، ولهم دور فى الهيئات التى تحتاج تقنية عالية فى الرقابة على الأسواق، ودور الصيدلى فى اليقظة الدوائية مهم جدًا، ونجد ذلك فيما حدث مع الشوائب المسرطنة التى حدثت منذ نحو ثلاث سنوات، ففى أحد الأدوية المتداولة عالميًا، حيث صدر تحذير عالمى من أن هذا الدواء تدخل فى تكوينه إحدى المواد التى تحوى شوائب مسرطنة، وتم الإعلان عن ضرورة إيقاف وسحب هذا الدواء من الدول ومن مصر، فالمسئول عن ذلك الصيدلى، لا بد أن ينبه كل الجهات المعنية أن هيئة الأغذية الأمريكية أصدرت منشورًا بهذا الأمر فيتم سحب الدواء وتحليله. وأيضًا نجد صيدليًا متخصصًا فى إجراء دراسات التكافوء الحيوية ومجالات أخرى.

 15 ألف دواء

ويضيف عوف: يوجد بمصر 15 ألف دواءً مسجلًا و8 آلاف دواء متداول و3500 دواء الأكثر تداولاً أى الأكثر مبيعًا، وهناك معادلة لا بد من تدخل الدولة بها، فلدينا 75 ألف صيدلية مرخصة، وأحد شروط قانون مزاولة المهنة أن يعمل بالصيدلية صيدلى مرخص له من وزارة الصحة، وحتى لو وجد مساعد الصيدلى، لكن لا بد من وجود الصيدلى، ونجد عدد خريجی كلية الصيدلة كل عام 15 ألف صيدلى، لا تستطيع الدولة تكليف أكثر من 4 آلاف صيدلى، ويبقى 11 ألفًا بدون تكليف، منهم ألفان يؤدون الخدمة العسكرية، ويبقى 9 آلاف، لابد أن تكلف الدولة هؤلاء الخريجين بالعمل بالصيدليات الخاصة بسعر السوق على الأقل 8 شهور فور تخرجهم، وذلك بتكليف ورقابة من الدولة على هذا التكليف، مما يساهم فى حل الكثير من المشاكل التى نعانى منها بالصيدليات.

ويؤكد عوف أنه من حق الصيدلى أن يمتلك صيدليتين فقط، أما مشكلة السلاسل فهى نوعان، منها سلاسل عائلية، الزوج وزوجته وأولاده وأقرباؤه، كل واحد يفتح صيدليتين ثم يؤسسون شركة، وهناك سلاسل أصحاب مع بعضهم يؤسسون شركة بينهم، والقانون لا يمنع الإدارة، ولكن يمنع الملكية، ولو نظرنا إلى هيئة التأمين الصحى نجد أنه من المفضل التعاقد مع هذه السلاسل للتسهيل فى التعامل. فهناك سلاسل مبنية على أسس سليمة وهى قديمة وتعمل على تحسين منظومة الصيدلة فى مصر لظهورها بشكل لائق ومنظم وملتزم، وهناك سلاسل جديدة أدى ظهورها إلى ضرر بالسلاسل القديمة، وهى لا تستمر وتنهار بسبب ضعف الإدارة وقد يصل عدد السلسلة إلى 150 صيدلية. ولكن يجب محاربة السلاسل التى تحتكر الدواء ولا نجده بالسوق إلا لديهم.

 من أين لك هذا؟

ويضيف عوف: إن 95 % من الصيادلة مكسبهم ثابت، فرسميًا الدواء المستورد عليه خصم 12 %، والمحلى من 20 إلى 25 %، وتأخذ الضرائب المتوسط 15 %، نخصم 5% ثوابت رواتب ومرتجع وكهرباء وإيجار يبقى مكسب الصيدلى 10 %، لذا لا بد أن نعرف أن الصيدلية التى تعطى العملاء خصمًا 10 % على الأدوية لا بد من السؤال: من أين لك هذا أيها الصيدلى؟

ويؤكد عوف: لا بد أن نحذر من الصيادلة الذين يتعاملون مع موزعى أدوية غير رسميين، وخطورة هذا الأمر أن هذا الموزع غير الرسمى لا يتم الرقابة عليه، أما الموزع الرسمى فتتم مراقبته وملاحظة تخزينه للدواء وحفظه وصلاحيته حتى يكون آمناً على المريض، لذا قد يصل الموزع غير الرسمى بإعطاء الصيدلى الدواء بخصم يصل إلى 50 %، لذا لا بد أن تراعى الصيدلية فى تعاملها مع الموزعين أن يكونوا مرخصين ومراقبين من هيئة الدواء.

 أدوية منتهية الصلاحية

ويواصل: أما موضوع الأدوية المنتهية الصلاحية فلابد أن تكون غير موجودة، وهذا مسئولية شركات الأدوية، فهى التى لابد أن تتحمل المرتجع ولن نجد الشركات التى تتحمل المرتجعات، وبالتالى تفتح مجالاً آخر للنصب، فنجد أن شركة تبيع بـ 3 مليارات جنيه ولديها مرتجع 2 % فقط يمثل نحو 60 مليون جنيه ولا تستطيع إعدام 60 مليون جنيه، وبالتالى تتحمل الصيدلية المرتجع؛ ومن ثم نجد متخصصين فى جمع الأدوية منتهية الصلاحية وبيعها والتربح منها.

وإذا أجرينا بحثاً على مواقع التواصل عن الأدوية منتهية الصلاحية نجد جيشاً من المواقع للتجارة بهذه الأدوية، ولنا أن نتخيل ماذا يفعل بها؟ إنها كارثة بكل المقاييس! لذا يجب أن تلزم هيئة الدواء المصرية جميع الشركات العاملة فى مصر بقبول أى دواء منتهى الصلاحية أو تالف من الصيدليات دون أى شروط، كما أن الدواء مكانه الرسمى الصيدليات وليس السوشيال ميديا، كما أن المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل لابد من الإشراف عليها من قبل هيئة سلامة الغذاء وحماية المستهلك.

 محاسبة الصيدلى

من جانبه يقول د. عبد الناصر سنجاب، عضو اللجنة الثلاثية لإدارة النقابة العامة للصيادلة، رئيس مجلس إدارة مركز أبحاث اكتشاف الدواء وتطويره فى كلية الصيدلة جامعة عين شمس، نائب رئيس جامعة عين شمس السابق: إن الصيدلى له 9 وظائف طبقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية WHO منها صيدلى المجتمع صاحب الصيدلية، الصيدلى فاتح مخزن أدوية، الصيدلى الإكلينيكى الذى يشارك الطبيب فى علاج المريض خصوصًا الأمراض المزمنة كالسرطان وHIV وكورونا، وهو يكون مع الفريق الطبى بالمستشفى وأحيانًا معه داخل غرفة العمليات مثل مستشفى 57357، ويوجد الصيدلى الذى يقوم بتسويق الدواء وصيدلى INCALL فى وقت الأزمات والجوائح يفحص الروشتة قبل إرسالها للمريض. إذًا الصيدلى مسئول فى كل الوظائف، بالإضافة إلى أنه قد يشارك فى وظائف أخرى.

ويضيف سنجاب: فى مصر للأسف ينحصر دور الصيدلى فى الصيدلية ولا يقوم بتطوير ذاته. فالطبيب يتابع المريض ويكتب له الاسم العلمى للدواء والصيدلى يصرف الدواء، ولابد أن يكون الصيدلى على دراية بالاسم العلمى لكل دواء وأن يطور من ذاته ويبحث دائمًا فى مجاله ليعرف الجديد وماذا يصدر عن المنظمات العالمية، ومما تحذر فقد تحظر أدوية معينة.

 بيع مخدرات

ويقول سنجاب: إن إدارة الصيدلة وهيئة الدواء هى المسئولة عن أن يكون الصيدلى على اطلاع مستمر بالمستجدات up to date، وللأسف بعض كليات الصيدلة الخاصة فى بعض السنوات تسمح بقبول طلبة بمجاميع منخفضة للغاية 65% وغير مؤهلين للعمل بمهنة الصيدلة، ولكن الآن تم تعديل الأمر وأصبح الأمر يتم من خلال التنسيق.

ويوضح أن المشكلة فى الدخلاء على مهنة الصيدلة، فنتيجة تخرج أعداد كبيرة غير مؤهلة فإن بعضهم يعطى اسمه لشخص آخر يدير الصيدلية ويمارس المهنة نيابة عنه، مما أعطى فرصة لتهريب الأدوية وبيع المخدرات والممارسات غير الصحيحة بسوق الدواء المصري، كما سافر العديد من الصيادلة إلى البلدان العربية فاكتفت الدول بما عندها ورجع معظم الصيادلة مما أدى إلى التكدس، وبالتالى ظهور منافسة غير شريفة فى الصيدليات دخل بها عناصر الفساد والمال، مما سبب العديد من المشاكل.

ويضيف سنجاب: إن هناك من يلقى اللوم على نقابة الصيادلة بأنها المسئولة عن ذلك، ولكن لابد أن نعى أن وظيفة النقابة أن ترتقى بالصيدلى فى الخدمات الخاصة به وتميزه عن باقى المهن الأخرى وتحافظ على كرامته ومهنته، ولكن النقابة لا تعاقب ولا تعطى غرامات أو تقضى بحبس أحد منهم، فهذا المنوط به القانون وليس النقابة، وهى قد تحول للتأديب، ولكن يحال الموضوع للقضاء ووزارة الصحة وهيئة الدواء هى التى تحيل للقضاء وتلزم بدفع الغرامات، كما أننا لا نستطيع محاسبة الدخلاء على المهنة إنما الجهات الرقابية هى المنوطة بذلك الأمر، فالنقابة لها دور مهم فى تسجيل اسم الصيدلى أو شطبه، ولكن ممارسة المهنة مع وزارة الصحة. فلدينا 200 ألف و700 صيدلى مسجلين بالنقابة.

وعن تعديلات قانون مزاولة المهنة 127 لسنة 1955 يقول سنجاب: هى خاصة بالدخلاء، توقع غرامات تصل إلى 2 مليون جنيه، بالإضافة إلى السجن لكل من يمارس مهنة الصيدلة دون الحصول على ترخيص، وتطبيق هذه التعديلات سيضبط سوق الدواء، ولكن على الجانب الآخر هناك أشخاص يتاجرون فى الدواء سواء فى المواقع أو عبر التطبيقات وهو غير صيدلى، كما أن الطبيب ليس من حقه بيع الدواء إلا فى حالة واحدة بحكم القانون إذا كانت العيادة تبعد عن أول صيدلية بمسافة خمسة كيلومترات، غير ذلك يُمنع من بيع الأدوية بالعيادات الخاصة خصوصًا أدوية التغذية، والبيطرون أيضًا ليس من حقهم بيع الدواء، فهذا من تخصص الصيدلى فقط.

 احتكار السلاسل للدواء

ويشير سنجاب إلى أنه للصيدلى الحق فى امتلاك صيدليتين فقط، ولكن نجد صيادلة تبيع أسماءها وهذا ضد القانون، وهناك أيضاً السلاسل التى تعمل على احتكار الدواء وهذا مخالف للقانون، فالسلاسل إما أن تمنع أو تقنن أو تكون إلكترونية من خلال تطبيق مرخص له.

ويؤكد سنجاب أنه حتى الآن لا يوجد موقع أو تطبيق مرخص أو خاضع للرقابة، ولكن يتم دراسة الموضوع لأن النظام الرقمى أصبح عالميًا، ولا بد منه، خصوصًا بعد جائحة كورونا، فعلى الطبيب أن يطبع الروشتة ويرسلها للمريض فيرسلها المريض للتطبيق (المرخص)، وإذا احتاج أيضًا استشارة الصيدلى يدفع له ثمن الاستشارة، وفى هذه الحالة لا بد أن تكون الروشتة مختومة وعليها دمغة من عند الطبيب حتى نستطيع محاسبة المسئول إذا حدث خطأ، كما أن الروشتة لا بد أن تكون مكتوبة بالكمبيوتر ففى دول أفريقية مثلًا نجد الروشتة مكتوبة آلة كاتبة، ومنها نسختان نسخة مع الطبيب يحتفظ بها والنسخة الأخرى مع المريض.

 7 سنوات للصيدلة

ويوضح أن عدد الصيادلة بمصر هو الأعلى عالميًا، فكل عام يتخرج 17 أو 18 ألف صيدلى، فى حين أن السوق لا تحتاج أكثر من ألفين، لذا فإن اللائحة الجديدة لكليات الصيدلة أصبحت 6 سنوات، فلابد أن يخطط الطالب وينظر لسوق العمل ويعرف إمكانياته واحتياجه بالضبط قبل دخول أى كلية، كما أن الدراسة بالصيدلة فى الخارج 7 سنوات والطب 9 سنوات، مما يؤدى إلى تخريج طبيب متميز.

وأشاد سنجاب بدخول الروبوت مجال الطب، مما أدى إلى طفرة ممتازة، لكننا بحاجة إلى الصيدلة الإكلينيكية، حيث يتم برمجته فيعطى نتائج ممتازة ويراعى التداخلات بين الأدوية وبعضها والأدوية والغذاء والأدوية والأعشاب ويحدد الجرعات فهو أسرع وأدق ويوجد بالخارج فى المستشفيات. فمستقبل الصيدلة بمصر واعد، ولدينا مصانع وشركات جديدة للتصنيع وشركات وطنية متميزة، وهناك تعاون مع أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط، مما يحسن معدلات النمو.

 دورات تدريبية

فى السياق تقول د. رنا ممدوح، المعيدة بكلية الصيدلة جامعة عين شمس: إن العمل بمجال الصيدلة والأدوية ممتع لى وهناك العديد من المجالات للصيدلى سواء فى المجتمع أو فى شركات الأدوية سواء الإنتاج أو الجودة، كما يعمل الصيدلى بجانب الطبيب فى المستشفيات الكبرى ويعمل الصيدلى أيضًا فى مجال التحاليل الطبية والتأكد من المطابقة للمواصفات وإعطاء نتائج معملية. 

وتؤكد أنه من الخطأ عمل إعلانات بالتليفزيون أو السوشيال ميديا عن الدواء لأن أى دواء له آثار جانبية حتى الفيتامينات لابد من استشارة الطبيب وعمل تحاليل معينة للتأكد أن المريض بحاجة لها. وأشادت بدور النقابة فى عمل أنشطة ودورات تدريبية ورحلات ووجود مشروع علاجى متميز.

وتشير إلى أهمية دور الصيدلى الإكلينيكى والحاجة إليه فى سوق العمل فى الفترة المقبلة ووجوده بشكل دائم مع الطبيب، وضرورة تطوير الصيدلى الدائم لذاته ومعرفة كل جديد.

 الآثار الجانبية

من جهته يقول كريم صلاح، الطالب بكلية الصيدلة الفرقة الثانية بجامعة عين شمس: إن الدخلاء على المهنة من أهم المشاكل التى نراها فى سوق العمل، لمجرد أنه حافظ كام اسم أو عارف كام دواء يمسك الصيدلية ويتولى شئونها ويتعامل مع المرضى وهو لا يدرك خطورة إعطاء أى دواء وآثاره الجانبية، كذلك إعطاء الحقن بالصيدلية وخطورة ذلك، فقد يأتى مريض ويتناول أدوية معينة أو لديه حساسية فلا تستطيع الصيدلية إسعافه، مما يؤدى لفقدان حياته، أما المستشفيات فهى المؤهلة لذلك. 

ويؤكد على ضرورة الدراسة لمن يمارس المهنة للوعى بأهمية الدواء والجرعات ولمن يخرج هذا الدواء. وأنه لابد من تدريب الطلبة أثناء فترة دراستهم بالصيدليات ليتعلم من الصيدلى وتكون له رؤية خاصة فى التعامل مع الروشتة والأدوية، ويرى أن لابد من تعاون الصيدلى مع الطبيب وذلك لمصلحة المريض، ويندد بدور المواقع وما تقوم به من نشر الأدوية على الصفحات، مما يمثل خطورة بالغة، كما لا يعرف المتلقى مدى صلاحية الدواء الذى يحصل عليه، وأيضًا طبيب التغذية الذى يبيع الدواء فى العيادة ويحتكر بيعه فهذا شىء خطأ وليس من حق الطبيب. ولابد من كتابة المادة الفعالة للدواء، وعلى المريض حسب حالته المادية أن يختار مع الصيدلى نوع الدواء الموجود به هذه المادة الفعالة حسب الشركة المنتجة له.

 تاريخ المريض

وتقول نرمين سعد، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية الصيدلة جامعة عين شمس: إن الدارس المتخصص هو الأكثر استيعابًا لأهمية وخطورة التعامل مع الأدوية، أما من يتعامل مع الدواء وهو غير دارس فيعتبره سلعة أو منتجًا يبيع ويشترى فيه ولا يدرك خطورته، ولابد أن يكون للمريض سجل للتاريخ المرضى لدى الصيدلية التى يتعامل معها حتى يساعده الصيدلى فى تناول الجرعات والأدوية التى لا تتعارض معه، فقد يخطئ الطبيب ويعطى دواء فيكتشف الصيدلى ذلك من خلال تعاملات المريض معه فى الدواء والتاريخ المرضى الخاص بالمريض، مما يجنبه العديد من المشاكل، ولكن هذا لا يحدث فى معظم الصيدليات، حيث يذهب أحد أقارب المريض ويطلب أدوية معينة وأحيانًا من دون روشتة فيجعل الأمر سيئاً.

وتحذر سعد من المسكنات التى يتناولها أى شخص لتسكين الألم وعدم معرفة سببه، فلقد أعطانا الله الألم لنعرف أن هناك خطأ بالجسم لابد من معرفته وإصلاحه من خلال الذهاب إلى الطبيب وليس لأخذ مسكنات بصفة مستمرة من دون الوعى بمدى خطورتها.