الأحد 6 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
أنا وقـلمى.. الوعى التعليمى

أنا وقـلمى.. الوعى التعليمى

يُعد المنهج الدراسى ركنًا أساسيًا من أركان العملية التعليمية، ولهذا فإن تصميم المناهج الدراسية وإعدادها لا بد أن يستند إلى أسس تجعل منه منهجًا ملائمًا ومحققًا للأهداف التربوية، لذا شاهدنا الجدل الواسع الذى أثاره أولياء الأمور بشأن مناهج الصف الرابع الابتدائى الجديدة، والذى تم تطبيقه فى العام الدراسى «2021/2022»، معترضين على طول المنهج وصعوبته على التلاميذ فى هذه السن الصغيرة، كان اعتراضًا أعتبره مبكرًا، وتأكد هذا لى عندما كنت فى زيارة لأهل زوجى بمحافظة المنيا، وعندما جلست معهم ومع أبنائهم، منهم من هم فى الصفوف الرابع الابتدائى والسادس وأولى وثانية ثانوى، وكان تقييمهم لتجربة المناهج الجديدة للمرحلة الابتدائية مُذهلًا، ومختلفًا تمامًا عما شاهدناه من هجوم واعتراضات على وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى بداية تطبيق التجربة، واكتشف أولياء الأمور أن المناهج الجديدة مختلفة تمامًا عن المناهج القديمة، وهذا الاختلاف انعكس على أطفالهم بالإيجاب بشهادة بعض أولياء الأمور الذين التقيت بهم فى زيارتى الأخيرة، حيث قالت لى أم لتلميذ فى الصف الرابع، أنها فوجئت بتغيير كبير فى شخصية ابنها صاحب التسع سنوات، وأن طريقة استيعابه للمنهج خاصة فى -اللغة العربية أو الدراسات الاجتماعية - اختلفت، حيث إنه كان يعتمد على الحفظ والتلقين فى المناهج القديمة، بينما المناهج الجديدة رغم أن الكتاب تخطى الـ«200» صفحة، فإنه يحتوى على معلومات للفهم، ويحتوى أيضًا على مساحات كبيرة للأنشطة والتفكير.



كما أن هناك اهتمامًا كبيرًا بغرس المواطنة والانتماء لدى التلاميذ من خلال المناهج منذ الصغر، بهدف إعادة بناء الإنسان المصرى القادر على التفكير والابتكار، حيث يتم تغيير ليس المناهج فقط، ولكن تغيير الطريقة التى يتعلم بها التلاميذ، ويتم تقييمهم من خلالها، وتعويدهم على فهم وتحليل المحتوى الذى يدرسونه، ناهيك عن الدمج الموجود بين المناهج بعضها البعض، بمعنى الربط مثلًا بين التاريخ والحساب فى شرح مسألة معينة، وهكذا، كما أن هناك دورًا رئيسيًا للتكنولوجيا فى عملية التعليم والتعلم.

أما عن مشكلة التابلت للمرحلة الثانوية، وبعد مناقشة دارت بينى وبين طالب قريبى فى الصف الثانى الثانوى فاتضح أن المشكلة ليست فى التابلت، بل العكس تمامًا، حيث إن المناهج والمعلومات الموجودة عليه حببت الطلاب فيه، وحثتهم على البحث عن معلومات أكثر من خلال بنك المعرفة والمنصات المعرفية الأخرى وصل بهم الأمر إلى البحث عن المعلومة فى المنصات الدولية، ولكن مشكلة التابلت تتمثل فى سقوط النظام «السيستم» أثناء الامتحانات، وأمكن التغلب على ذلك فى المدارس الحكومية الرسمية عن طريق تأمين «السيستم»، ويجرى الآن حل هذه المشكلة فى المدارس الخاصة والدولية عن طريق إجراء امتحاناتهم فى المدارس الرسمية فى الفترة المسائية، بهدف إفشال عمليات اختراق «السيستم» على التابلت وتسريب الامتحانات أو سقوطه، خلاصة القول إن التطوير الذى يحدث فى التعليم الآن مبشرًا بكل خير، صحيح له سلبيات يمكن تجنبها أو علاجها، حيث طالب أولياء الأمور بزيادة السنة الدراسية أو تقسيم السنة لثلاثة تيرمات مثل المدارس الدولية، حتى يتمكن الطلاب والتلاميذ من استيعاب المناهج الجديدة، كما طالبوا بعدم تأخير تسليم الكتب المدرسية للتلاميذ حتى يتمكن المعلم من الاطلاع على المناهج الجديدة ويقوم بتحضير المادة قبل شرحها للتلاميذ، مع استمرار تأهيل وتدريب المعلمين على المناهج الجديدة، وأتمنى أن يكون هناك وعى تعليمى، وتعاون دائم بين أولياء الأمور والدولة للنهوض بالتعليم فى مصر، لأن أولادنا يستحقون تعليمًا جيدًا.. وتحيا مصر.