الجمعة 2 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

رشدى أبوالحسن..

سبقنى رشدى أبوالحسن وأصدر كتابه الجميل «55 سنة صحافة» وكنت أنوى إصدار كتاب مماثل بمناسبة التحاقى بالعمل الصحفى منذ 50 عاما تحديدا فى منتصف السبعينيات.



رشدى ينتمى لكبار المهنة.. الكبار بحق وحقيقى.. يعنى الآباء المؤسسين مع أنه ينتمى لجيل الوسط الذى أنتمى إليه.. جيل حسن فؤاد وجمال كامل وحجازى الرسام وسعد كامل وعم حسين الفراش الأمى الذى لا يفك الخط، لكنه يحفظ ويحتفظ بمقالات الكبار.. والفراش الخصوصى للست فاطمة اليوسف وبعدها إحسان، ثم جمال كامل وحسن فؤاد.

 

المثير أن أصدقاء رشدى فى المهنة هم نفس أصدقائى.. ومن حكمة الله أننا فى روزا وصباح الخير أسرة واحدة.. ومع أننى أعمل فى روزا فى الدور الخامس من المؤسسة.. إلا أن صداقاتى كانت فى الدور السابع، حيث صباح الخير ونهاد جاد وزينب صادق وشريف عليش وتاد الرسام وصلاح الليثى وماجدة الجندى وكريمة كمال ودرية الملطاوى.. ثم جيل رشاد كامل ومحمد هيبة ونجلاء بدير وناهد الشافعى وجيهان أبوالعلا!

بعد سنوات قليلة من العمل فى روزا.. اختفى الصديقان فيليب جلاب ورشدى أبوالحسن فى أحداث يناير 77، وقد دفعا مبكرا ثمنا للانتماء للمهنة والوطن فتحولا إلى رمز من رموز المهنة فى توقيت مبكر.. وأحلى ما فى كتاب رشدى أبوالحسن أنه يوصف لك ما تعرفه ويفسره لنا... وهو يحكى عن سعد كامل الصحفى الذى لا يعرفه البعض ويحكى عن مارى زوجته وجميلة شقيقته ويحكى عن ابنته نادية صاحبة الرواية الفريدة «المولودة» وصاحبة الفيلم التسجيلى الجميل «سلطة بلدى» عندما قررت الأسرة زيارة إسرائيل للتعرف على أبناء العمومة الذين تاهوا هناك..!

رشدى أبوالحسن فى سلاسة ويسر يلقى الضوء على شخصيات نبيلة مرت بنا فى مشوار الصحافة والحياة.. وعلى كثرة من كتبوا عن حجازى الرسام ورحلته الخالدة من طنطا للقاهرة.. وبالعكس.. فإن رشدى أبوالحسن يرصد أهم صفات حجازى: حب العمل والإتقان فيه.. ويفسر لنا سر إصرار حجازى على صرف آخر مليم يملكه وحتى يضطر للعمل من جديد ليصرف فلوسا جديدة..!

فسر لى رشدى أبوالحسن فى كتابه الجميل.. فسر لى شخصيا سر انكسار حسن فؤاد الذى غادر بكامل إرادته موقع ومنصب رئيس التحرير والمسئول المهم.. ليقضى خمس سنوات مغتربا فى أواخر السبعينيات ثم عزوفه عن العودة من جديد لنفس التوهج والحضور.. ويفسر لنا بأن حسن فؤاد هو صانع حقيقى للنجوم فى الصحافة والفن والأدب.

رشدى أبوالحسن هو أحد الكبار الحقيقيين فى روزا.. قضى بها عمره كله 55 عاما كاملة.. هو ليس كمن نراهم هذه الأيام يمرون بنا لعام أو عامين قبل الانطلاق فى الفضائيات والأقمار.. ومن ثم يتحولون إلى أبطال قوميين بحجة الشهرة والانتشار.

كتاب رشدى أبوالحسن الصادر عن دار ميريت للصديق محمد هاشم هو كتاب يضم أوراقا مهمة بالفعل.. هو يشبه أوراق محمد العزبى «الصحافة والحكم» الصادر عن كتاب الجمهورية منذ سنوات قليلة.. أو كتاب «صحافة وصحفيون» للصديق نبيل ذكى، والذى صدر منذ سنوات.. وقبل رحيله مباشرة.. هى بعض الأفكار والمواقف والقيم.. التى طالما دافعنا عنها وتشبثنا بها لأننا ننتمى إلى نفس الأفكار والقيم.