الجمعة 30 سبتمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

إنها حقًا عائلة محترمة!

يا عينى على جلالة الملكة إليزابيث الثانية.. التى تعد أغنى امرأة فى العالم.. وثروتها كام مليار استرلينى.. ومع هذا تحترف شغل البيزنس وتطبق فلسفة العصر.. فتؤجر قصر باكينجهام الملكى.. المقر الرسمى للعائلة المالكة.. والذى شهد سنوات العز والقوة.. تؤجره الآن بتذاكر وفلوس لكل من هب ودب.. تمامًا مثل دخول السينما والسيرك!



 

ويتدافع السائحون نحو قصر باكينجهام الملكى للفرجة والزيارة.. ولا يكتفون بالتنزه فى حدائقه والتقاط الصور التذكارية مع حراسه الأشداء.. وإنما يتجولون فوق البيعة فى غرف النوم والحمامات الملكية.. كنوع من السياحة والفرجة على المثير والغريب.. كما يفعل السائحون فى العالم كله!

يفسرون فى بريطانيا أن جلالة الملكة إليزابيث الثانية اضطرت إلى تأجير القصر الملكى لشركات السياحة لمواجهة غلاء المعيشة والأزمة الاقتصادية الطاحنة.. ومواجهة المصروفات الإضافية وخصوصًا أن حديقة القصر الواسعة تحتاج للعناية والرعاية.. وتحتاج لتكاليف وميزانيات وإنفاق للتشغيل!!

وإذا كانت إليزابيث تفتح قصرها للسائحين.. فإن بريطانيا كلها تفتح لهم ذراعيها من جميع أنحاء العالم.. ومع أن لندن العاصمة تضم 17 مليون إنجليزى.. فإن شوارعها تستوعب 25 مليونا.. على اعتبار أنها تستقبل خلال مواسم السياحة المفتوحة 17 مليون سائح.. يعنى من كل اثنين يمشيان فى الطريق العام ويركبان المواصلات ويرتادان المطاعم هناك سائح واحد على الأقل.. وقد لجأت بريطانيا العظمى لتشجيع السياحة على اعتبار أنه طريق لا يغضب الله وقد فقدت معظم مصادر ثروتها القديمة من نهب بلاد الله الفقيرة والغلبانة!!

والمثير والغريب يا أخى.. أن بريطانيا لم تفقد هيبتها ونفوذها فى العالم الخارجى فقط.. بل تطور الأمر إلى أن العائلة المالكة قد فقدت هيبتها داخل بريطانيا شخصيا.. بعد أن ارتكبت جميع الأخطاء التى لا تقع فيها عائلة بريطانية محافظة.. فلم تعد العائلة المالكة مثالا للمحافظة على الأصول والتقاليد العريقة والراسخة.. وفى الماضى القريب هاج المجتمع البريطانى لطلاق الخالة مارجريت شقيقة الملكة التى رحلت منذ أعوام قليلة.. واعتبر المجتمع هناك أن طلاق أحد أفراد العائلة التى ترأس الكنيسة رسميًا.. هو انحدار أخلاقى لا يصح ولايجوز.. ولا تنسى أن إليزابيث شخصيا قد تبوأت العرش نتيجة لزواج ولى العهد البريطانى من مطلقة أمريكية.. الآن صار الطلاق هو العلامة المميزة للعائلة الملكية والتى كانت محافظة زمان.. وهى ليست مصادفة أن جميع أبناء الملكة قد طلقوا بالثلاثة.. أو هم فى سبيلهم لذلك!!

وبالإضافة إلى الأمير تشارلز ولى العهد الذى انفصل عن حبيبة الملايين ديانا بالطلاق قبل أن ترحل عن الدنيا بأشهر قليلة.. فإن الشقيق أندرو قد طلق زوجته وأم بناته سارة فيرجسون.. أما الأخت الأميرة آن فقد حصلت على الطلاق بعد أن ارتبط زوجها مارك فيليبس بمذيعة تليفزيونية مشهورة!!

وإذا كانت جلالة الملكة إليزابيث.. ملكة بريطانيا.. قد ناشدت الصحافة أن ترفع يدها عن آخر العنقود الأمير إدوارد.. فإن الصحافة فى المقابل طالبت جلالة الملكة بالحفاظ على سير وسلوك باقى أفراد العائلة لأنه لا حصانة لمنحرف أو أمير يلعب بذيله!!

يا عينى على ملكة بريطانيا.. التى أمضت سبعين عامًا على العرش.. وهى ترى عائلتها تنهار تدريجيًا.. وبأسلوب الخطوة خطوة..!!