الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

محمد.. بطل نصف وزنه تحدى!!

فى كل مَرّة وفى كل مَقال هنتكلم فيها مع بعض عن لحظة سعادة، ممكن تكون اللحظة دى فيها سعادة لكل إللى حواليك، وتكون لحظة حزن ليك أنت شخصيّا، والعكس كمان ممكن يحصل، تكون لحظة سعادة ليك وتكون لحظة حُزن لكل إللى حواليك.. لحظات سعادة كتير هنتكلم عنها بتحصل لناس كتير، سواء لحظة سعادة بالنصر أو لحظة سعادة بوظيفة كان صعب قوى تتحقق، لحظة سعادة بمنصب مستحيل أو لحظة سعادة للشفاء من مرض صعب جدّا الشفاء منه.



هى لحظة بتفرق ما بين الأول والتانى، هى لحظة أو نقدر نقول أقل من كسر الثانية علشان يوصل الشخص من المركز الأول إلى المركز الثانى وبالعكس، وده اللى حصل مع بطل قصتنا النهارده أو زى ما بقول دايمًا بطل مقالتنا «محمد الحسينى» اللى هسيب باباه يتكلم عنه ويقول لنا قصة محمد اللى بدأ يحكى عن «محمد» من أول يوم ولادته وقال:

20/12/1999

12 رمضان 1420

الساعة الثانية ظهرًا..

طقم التمريض مبروك جالك ولد.

أنا قولت الحمد  هنسميه محمد وطبعًا مع فرحه الأب بأول خلفة له ولد.

الدكتور: صليت الظهر؟

الأب: لا.

الدكتور: يلا نروح نصلى الظهر فى الجامع.

الأب: يلا بينا.

الدكتور: أنا حاسس فى حاجة فى الولد محتاحين نعمله شوية تحليل وفحوصات.

الأب: أنت شايف حاجة عضوية ولا وراثية؟

الدكتور: وراثية، أنا شايف إنه داون سيندروم.

الأب: لم يجد إلا البكاء وهو فى الجامع ولكن الرضا بقضاء الله من داخل نفسه وهو فى  الجامع  وأن تحمد الله.

كانت القوة والعزيمة الإلهية أقوى من أى شىء.

الإصرار على أن يكون محمد شخص طبيعى وعادى وسط الأسرة والمجتمع كان أول أهدافى من سن 6 أشهر  بداية التردد على الدكاترة المتخصصين من أمراض وراثة وتخاطب وعلاج طبيعى  وكان الإصرار أنه يكون الطفل الأكبر بكل امتيازاته وكنت بنزّله معايا فى كل المشاوير من عمل وخروجات وكافيهات، وكان الاحتكاك وتعامله مع الآخرين كان هو الهدف  ولا وجود لأى إحراج،  بالعكس كان الانبهار والاهتمام هو المتواجد إلى أن أنعم الله عليّا بالكابتن السباح «محمد الحسينى» ابنى اللى أنا فخور بيه.. وخلينى أحكيلكم مشوار محمد مع السباحة.

 بداية مشوار السباحة.. كانت مع أخوته فى مدارس النادى وسط الأسوياء  مع أخوته الأصغر منه عمرًا.

وتفوّق على أخوته ومن معهم، التحق  بفريق النادى وبداية حصد الميداليات من سن 6  سنوات ودخوله مرحلة جديدة من العمر والاحتكاك  وتعامل مع الآخر والاهتمام بالرياضة بصفة عامة والسباحة بصفة خاصة، ووصل إلى أنه يتدرب يوميًا 3  ساعات وكان مميزًا جدًا فى الأداء والسرعة وشارك فى عدة  دورات دولية ومحلية وحصد عدد من المدليات وكان على رأس السباحين  الذين فردوا عَلم مصر فى افتتاح قناة السويس الجديدة بطول 5  كيلو متر ووزن العَلم كان طن وربع. من هنا تم اختياره من الكابتن  «خالد شلبى» أن محمد يقوم بمحاولة فردية لعبور المانش، وتمّت التدريبات فى معسكر  مغلق فى الغردقة لمدة 30  شهر  التدريبات كانت صبح وليل وفجْر وكانت يوميًا خمس ساعات  يقطع فيها 15  كيلو متر وفى درجات حرارة 15 و16 و17  مؤية،  وكان يوضع له ألواح الثلج فى البسين لتأهيله إلى أن وصل أنه حقق 36  كيلو متر متواصلة أكثر من مرّة فى سهل حشيش فى متوسط 11  ساعة، وفى خلال هذا المعسكر فى 2016 سافر ممثلًا لمصر مع المنتخب الرسمى فى فلورانس إيطاليا وحصد أربع ميداليات وكان أصغر سباح فى البطولة.

وفى شهر 9/2017 قام بمحاولة عبور المانش وقطع 17  كيلو فى 7 ساعات متواصلة، لكن الظروف والبحر غير ملائمة تمامًا، البحر والجو قلب تمامًا لكن حصل على شهادة رسمية من الاتحاد الإنجليزى لعبور المانش موثقة أن السباح المصرى صاحب متلازمة داون سندروم البالغ من العمر 17 عام قام بمحاولة عبور المانش، وبها ثبت حقه واسمه واسم جمهورية مصر العربية إنه أول واحد فى العالم من متلازمة داون 17 عام وحيث أن متلازمة داون  ضد البرد والصقيع تمامًا لولا توفيق الله له، وتم تكريمه من سيادة الرئيس «عبدالفتاح السيسى» له، ومازال التدريب والمشوار والهدف قائم إن شاء الله  سوف يكون هناك محاولة أخرى  فى  2022، وعلى المستوى التعليمى رفضت كل الرفض أنه يلتحق بأى مؤسّسة خاصة بهم وقمت بإدخال محمد  مدرسة لغات ناشيونال دمج وحصل على 97.5 % فى الثانوية العامة أدبى، والتحق بكلية آداب عين شمس وحاليًا بالصف الثانى، وكما قام بعدة أعمال  كأول  موديل فى أبريل 2019، والتمثيل فى مسلسل (قضية 404)،

وحاليًا المذيع ومنسق لشئون الاحتياجات الخاصة بوزارة الشباب والرياضة، وله برنامج اسمه «بطل نصف وزنه تحدى» على قناة وصفحة الوزارة، وعلى المستوى الاجتماعى له أصدقاؤه وخروجاته الخاصة به مع الأسوياء والاحتياجات الخاصة للنادى أو الكافيهات زيه زى أى  شاب طبيعى ويلعب البلياردو والبولنج وركوب الخيل ويتفوق على أخوته وأصدقائهم.

وشارك فى العديد من مؤتمرات الانتخابات الرئاسية؛ حيث إنه كان ضمن حملة مواطن وقام بعمل مؤتمرين  للاحتياجات الخاصة أثناء الحملة فى فندق بيراميزا، وشارك فى مؤتمرات التعديلات الدستورية فى القاهرة والمحافظات، ومن الجانب الأسرى بيُعَامَل معاملة الأخ الأكبر حتى فى الرقابة ومتابعة أخوته فى التوقيتات والمذاكرة؛ حيث إن إثبات الثقة والشخصية مهمة جدًا له لدرجة أنه فى بعض الأماكن يقوم بقيادة سيارة الأب بجانب الأب أو الأخ.

الثقه بالنفس كانت أهم شىء وأوليات الأب لزرع الثقة فى نفسه وعدم الخجل منه أبدًا وتعامله مع والده معاملة الأصدقاء وليس العلاقة المعتادة، «محمد» أنا فخور بيه وبتمنى يحقق كل أحلامه؛ لأن «محمد» أحلامه وطموحه ملهمش حدود.

وهنا أنا شوفت نظرة بابا محمد لابنه وشوفت أقد إيه هو فخور بيه، فقررت أقول له اسمحلى أقول لحضرتك وكل العيلة نهاركم سعيد ويومكم بيضحك، وأقولك يا محمد نهارك سعيد ويومك بيضحك.