الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

أكدوا أن بحثه عن الاختلاف وتميزه الإنسانى سر استمراره: شركاء النجاح: بس أنت تغنى وإحنا معاك

لم تكن نجومية «عمرو دياب»، التى استطاع أن يحافظ عليها كل هذه السنين، وليدة الصدفة أو جاءت على طبق من ذهب، فقد مَرَّ بالكثير فى رحلة إثبات ذاته.ولاشك أن نجومية «عمرو دياب» تؤثر على كل من يعملون معه، لدرجة أن بعضهم أصبح يختلس من تلك النجومية مثل الملحن «عزيز الشافعى» الذى رفض الحديث عن «عمرو دياب» ضمن هذا الملف، وذلك لأنه لا يشارك فى موضوع واحد مع آخرين!



«روزاليوسف» هنا تتحدث مع بعض من المخلصين المحبين لـ «عمرو دياب» ممن عملوا معه على مدار مشواره الطويل.

 

 مدحت العدل: نمبر وان الحقيقى

 التعاون الفنى بين الكاتب د.«مدحت العدل» والنجم «عمرو دياب» أسفر عن مشروعات فى الغناء والسينما كانت طفرة وسابقة عصرها بسنوات.. فقد أثر كل منهما فى تكوين مستقبل الآخر الفنى وتركا بصمة لا يستطيع أحد إنكارها فى تاريخ الفن.فى بداية حديثه قال «العدل» لـ«روزاليوسف» أن صداقته هو و«عمرو» التى تعدت سنوات طائلة كانت السبب فى تقربهما من فكر بعضهما البعض وحدوث الكيمياء الفنية التى أسفرت عن أعمال مثل فيلم (آيس كريم فى جليم)، الذى يَعتبره نقلة فى تاريخه وتاريخ «دياب» وأيضًا تاريخ المُخرج «خيرى بشارة»؛ بل وتاريخ السينما المصرية لأنه تجربة مختلفة بكل المقاييس.

وأضاف قائلا: «أنا و«عمرو» كجيل واحد متقاربين كثيرًا من أفكارنا ونتفهم بعضنا البعض. وهذا سبب ثقتنا فى بعضنا البعض. فـ«عمرو» كان واثقًا من أفكارى ورؤيتى المختلفة وأنا أيضًا لم يكن من السهل أن أجد فنانًا بحجم موهبة «عمرو» لأقدّم أفكارى من خلالها. فنحن أكملنا بعضنا البعض، وأفكارى كانت ذات صدًى بداخله».

وقال «العدل» إن «دياب» ليس سهلا أبدًا، ويفكر باستمرار فى الجديد والمختلف، وأكبر دليل على ذلك أنه استطاع أن يتربع على عرش الغناء والاستمرارية لكل هذه السنوات. مؤكدًا أنه لو تم ذكر أسماء محددة أثرت وشكلت تاريخ الغناء المصرى فهو سيكون منهم بالتأكيد. وأضاف قائلا: «عمرو مستمر على الساحة بتفوُّق لمدة تجاوزت الثلاثين عامًا، ولم يستطع أحد أن يقترب منه أو يهز مكانته، فهو (نمبر وان الحقيقى). فهناك اثنان استطاعا أن يتربعا على عرش الغناء لمدة 40 عامًا دون منازع هما «دياب» و«محمد منير» ورُغْمَ توافد العديد من الأجيال الغنائية عليهما؛ فإنهما لا يزالان يحافظان على مساحتهما الخاصة وتفوُّقهما».

 

 هانى شنودة: رمز مهم لمصر

يُعتبرالموسيقارُ «هانى شنودة» هو مكتشف موهبة «عمرو دياب» وأول من قدّمه للوسط الفنى؛ حيث قال «شنودة» أنه يفخر بعلاقته بـ«عمرو» حتى الآن، ورُغم توقفهما عن العمل معًا منذ سنوات عديدة؛ فإنه يَعتبره أحد رموز الفن المصرى المهمة التى تمثل اسم مصر وترفعه. مؤكدًا أنه كلما جلس فى تجمُّع للفنانين العرب والذين يحاولون البخس من قيمة الفن المصرى ويتهموننا بالرداءة بسبب انتشار أغانى المهرجانات وغيرها، بينما هم يحاولون الحفاظ على الطرب- على حد قولهم.. يقول لهم إنه لا يوجد أى مطرب عربى استطاع أن يحقق مبيعات أو نجاحات نجم مصرى مثل «عمرو دياب».. فهو الأول على المستوى العربى ومتربع على عرش الإيرادات والجماهيرية الكبيرة.

وعن بداية علاقتهما يقول الموسيقار الكبير أنه تعرَّف عليه بعد إحيائه لحفلة برفقة فرقته الغنائية فى مدينة بورسعيد؛ حيث فوجئ بشاب صغير يطرق بابَ غرفة الفندق الذى كانوا نزلاءً به، هذا الشاب يُدعَى «عمرو»، وقد طلب منهم أن يستمعوا لصوته. وأضاف «شنودة» قائلاً: «أعجبت بحرصه ورغبته فى إثبات نفسه وبعد الاستماع له قلت له أنه يجب أن يتخلى عن لكنته «البورسعيدية» وأنه يجب أن ينتقل للعيش بالقاهرة.. فصمَت «عمرو» قليلا ثم استأذننى بالرحيل وغادر الفندق، لأفاجأ به متواجدًا فى الأوتوبيس الذى سينقل فرقتنا للقاهرة باليوم التالى، وقال لى (أنت قلت لى انزل القاهرة)».

ومنذ ذلك الوقت قرّر «شنودة» تبنّى موهبة «دياب» الفنية وتقديمه للمنتجين، مؤكدًا لهم أنه سيكون من أهم مطربى العالم العربى وأن نجمه سيسطع سريعًا، وقدّمه فى سهرة تليفزيونية بعنوان (الثانوية العامة) التى شارك بها بتقديم عدة أغانٍ من توقيع «صلاح چاهين». وأضاف «شنودة» إن هناك منتجًا فنيًا كبيرًا وقتها رفض أن يستمع لـ«عمرو» بسبب مَظهره الذى اعتبره غير لائق من وجهة نظره.. واضطر للتعاقد معه بعد مرور عامين بمبلغ تعدَّى المليون جنيه لارتفاع نجمه بقوة.

وعن نصائحه للهضبة قال «شنودة» إن هناك نصائح قام بتطبيقها «عمرو» مثل تركه للهجة البوسعيدية وأيضًا ألا يقوم بالرد على أى إساءة موجّهة له، لا بالعنف أو التلفظ.. فأى إساءة توجَّه له يرد عليها بأغنية ناجحة. وهذا النهج الذى أوصى به «شنودة» أغلب المواهب التى اكتشفها لأنه هو بنفسه يقوم بتطبيقه.

وأختتم كلامه مؤكدًا أنه كان يتمنى أن يحظى «دياب» بصحبة أكبر من الناس من حوله؛ لأن تواصله مع الناس مفيدة للفنان كثيرًا بدلا من الانغلاق فى دائرة واحدة. كما أنه حاول التوسط له قديمًا للتعلم فى معهد الموسيقى العربية ولكنه تركه لتكوين شخصيته كنجم فلم يهتم بالدراسة مثلما تمنى «شنودة».

وأضاف «شنودة» قائلا: «لا أنكر أن تركه وإهماله للدراسة كان بسبب تكوينه لشكل النجم الذى سيسير عليه، وهذا ما جعلنى أطمئن عليه، فذات يوم وجدته ترك المعهد للعب كرة القدم، وعندما ذهبت إليه وواجهته قال لى أنه يقوم ببناء جسده رياضيًا للرد على أحد الصحفيين الذى يتهمه بزيادة الوزن وعدم ملاءمة شكل جسده بالأغانى الرومانسية التى يقدمها، فقرر العمل على نفسه. ومن هنا علمت أن «عمرو» يعلم كيف يشق طريقه ويحافظ على مستواه الفنى وجماهيريته».  

 

 صابر كمال:  العمل معه يعنى الحصول على ختم «الجودة» 

 

التعاون الأول بينهما أسفر عن أغنية مهمة وهى (على حبك) التى استطاع من خلالها أن يحتل المركز الأول؛ حيث تعرَّف الشاعر «صابر كمال» على «دياب» من خلال الملحن «سامح كرم» عام 2017، ثم تواصل معه بشكل شخصى وظل يرسل له أشعاره لينتقى منها «دياب» المختلف ومنها (عم الطبيب) و(قالك ندم).

وعن التعامل مع «عمرو دياب» قال «كمال»: «أكثر ما يميز العمل مع «عمرو دياب» هو جودة العمل، فمن أجل أن يقوم بإدخال عنصر جديد لفريق عمله يجب أن يكون متميزًا ويضيف له الجديد، فهو يتعامل باحترافية شديدة ويقوم بالتحدث معك فيما يفيد العمل ولن يقوم بتغيير الكلمات أو الألحان إلا بعد العودة لصاحب العمل الأساسى،على عكس ما يفعل بعض المطربين الآخرين. وأكثر ما يميز «دياب» هو فكره اللا محدود، فأى فكرة أو لون جديد يدرسها ويقدم مختلف أنواع الأغانى والألوان الطربية».

وعمّا يضيفه العمل مع «دياب» عن باقى المطربين قال إنه عندما يعمل معه أى شاعر أو ملحن يكون بمثابة «ختم» للجودة والثقة والمهنية والاحترافية؛ لأنه «رئيس جمهورية الشغلانة» ولن يتعاون مع أى أحد. مؤكدًا أنه فوجئ بثقافته وحفظه لأبيات وأشعار من مختلف العصور القديمة مما يجعله مطلعًا دائمًا ودارسًا كل الأمور حتى يظهر عمله بشكل ممتاز.

 

 خالد تاج الدين: عمرو «إله الرومانسية»

عام 2000 كان اللقاء الأول الذى جمع الشاعر الغنائى «خالد تاج الدين» بالهضبة «عمرو دياب»؛ حيث كان اللقاءُ خارجَ إطار العمل عن طريق الموزع «طارق مدكور» والملحن «عمرو مصطفى». ومنذ ذلك الوقت نشأت صداقة قوية بين الطرفين.. وتحدّث «تاج الدين» عن التعاون الفنى الأول مع «عمرو» مؤكدًا أن الأخير قدّم أول أغنية من كلماته بعنوان (قلت إيه) عام 2001 والتى كانت تحمل توقيع «مدكور» و«مصطفى» أيضًا؛ حيث قاما بعرضها على «عمرو» ووافق على ضمها للألبوم وقتها.

وأكد «تاج الدين» على سعادته لمشاركة «دياب» له الكثير من التفاصيل الحياتية، فعلى مستوى العمل قدّما معًا مجموعة من أنجح الأغنيات، ومنها (قصاد عينى، حلوة الأيام، قدّام عيونك، حلوة البدايات وأنا معاك).. مؤكدًا أنه يُحَضّر لمشروع غنائى جديد معه سيتم الإعلان عنه فى الفترة المقبلة.

أمّا عن الجانب الإنسانى؛ فقال «تاج الدين»: «تجمعنى بـ«عمرو» صداقة قوية منذ 20 عامًا ونقوم بالتواصل حتى خارج إطار العمل وهناك العديد من الكواليس والمواقف الطريفة بيننا، وأذكر منها عندما كنت أضع لمساتى على أغنية (وأنا معاك) التى استخدمها كإعلان للعطر الخاص به؛ طالبته بزجاجة من العطر الذى يحمل اسمه، فنظر لى وقال (شمّه عليّا). وآخر موقف ساخر حدث بيننا عندما قلت له إننى فى أغنيتى الرّاب الجديدة (كاجو) أقول جملة (اعمل تمثال لعمرو دياب سمّيه إله الرومانسية)، فضحك وقال لى إننى أداعبه كـ«زميل». كما أن هناك أغنية قمنا بالسهر لليوم التالى لكى نسجلها بالاستوديو وكان يريدها لتكون الأغنية الرئيسية لأحد ألبوماته.. وبعدما ذهبت للمنزل واستيقظت فى اليوم التالى وجدته يرفض ضمها للألبوم ويقول إنها سيئة».

وأضاف «خالد» قائلاً: «عمرو دياب شخص دقيق جدًا فى عمله، ويقوم بالتدخل فى كل التفاصيل الكبيرة والصغيرة الخاصة بأغنياته، لذلك فالعمل معه متعب جدًا ولكن تنطلق الأغنية بنجاح كبير جدًا. فالذى يريد العمل مع «عمرو» يجب أن يكون على قدر ذلك، فهو يحب صفة الصبر، وعلى من يعمل معه أن يتحمل دقته الشديدة».

 

أحمد المالكى: أكثر المطربين تقديرًا للعاملين معه

 

يتذكر الشاعر الشاب «أحمد المالكى» أن أول تعاون له مع «الهضبة» كان عام 2014؛ حيث كان هناك مشروع أغنية قيل إن «دياب» سيغنيها ولكن سرعان ما صُدم الشاعر الشاب بعدم وجود الأغنية فى الألبوم. وقال «المالكى» لـ«روزاليوسف»: «كنت فاكر إن الدنيا هتضحك لى وقتها.. ولكنى قررت المحاولة مرّة أخرى لأنى كنت بانتظار تلك الفرصة والتى تعتبر نقطة فارقة فى مشوارى الفنى،ورُغم عملى مع عدد كبير من المطربين؛ فإن العمل مع «الهضبة» مختلف. وبَعدها بعامين قمت بكتابة (أول كل حاجة) وقام الملحن سامح كريم بوضع الموسيقى لها دون أن نخطط لعرضها على «دياب». فهى أغنية تيمتها مختلفة عمّا كان يقدمه ولكننا فوجئنا باختياره لها».

وأضاف «المالكى»: إن فكرة التجديد والبحث عن الاختلاف والألوان الجديدة عند «عمرو دياب» هى أكثر ما يميزه، والسبب فى استمرار نجوميته وخلود أغانيه. مؤكدًا أنه يتعامل بخوف شديد على عمله ويعمل بدقة، حتى إنه طالبه بتغيير طفيف فى الأغنية بسبب قيامه بتعديل اللحن بعدما لم يستطع «كريم» إعطاءه اللحن المطلوب فى بعض الأجزاء، فقام «عمرو» بنفسه بتعديله مما يعنى أن الأغنية أعجبته ويرغب بتقديمها.

وقال «المالكى» أنه تعاون معه مرّة أخرى بأغنية (أول يوم فى البعد) والتى تحمّس لها كثيرًا. مؤكدًا أن هناك مشروعًا غنائيًا جديدًا بينهما ولكنه لن يستطيع الكشف عنه؛ حيث إن كل العاملين بالألبوم لا يعلمون ما إذا كان «عمرو» سيقوم بطرح أغانيهم أمْ لا؛ لأنه يقوم بتسجيل 15 أغنية ويختار منها 12 فقط يتم طرحها، ولا أحد يعلم ما الذى سيختاره. 

وأنهى «المالكى» حديثه بأن العمل مع «عمرو دياب» أثر بشكل كبير على مشواره الفنى. مؤكدًا أنه بعد طرح أغنيته الأولى (أول كل حاجة) لم يكن «عمرو» قد التقاه بعد، إلى أن دعاه للصعود مع صناع الألبوم على المسرح فى الحفلة التى يقيمها بعد كل ألبوم جديد. مؤكدًا أنه من أكثر الفنانين الذين يقدرون العاملين معهم، فهو يقدمهم فردًا فردًا على المسرح. وبعد تعاونهما معًا يقوم بالتواصل معه باستمرار وإعطائه نصائح.