الخميس 23 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

خلال تفقُّده عملية تطوير ميناء الإسكندرية البحرى الرئيس السيسى: اتخذنا مسارًا مختلفًا لبناء دولة حقيقية

تَفقَّدَ الرئيسُ «عبدالفتاح السيسى»، الثلاثاء الماضى، ميناء الإسكندرية البحرى؛ للاطلاع على عملية التطوير فى مرافقه؛ خصوصًا المحطة اللوچستية متعددة الأغراض، والأرصفة البحرية، ومستودعات التخزين الحديثة. وقد تضمّنت كلمة الرئيس خلال زيارته التفقدية عدة رسائل، أبرزها أن الفساد لن تتم مواجهته إلاّ بتعميم المَيكنة الكاملة، وأن الشباب هم مستقبل مصر ومشروعها الكبير، وسعيه لوضع مصر بقدراتها ومكانتها الحقيقية على خريطة العالم.



بدأت الزيارة باستعراض الفريق «كامل الوزير»، وزير النقل، أعمال التطوير الجارى تنفيذها بميناء الاسكندرية على أرض الواقع،  وعرض ما يتم تنفيذه فى موانئ الدخيلة والمكس، التى بالانتهاء منها فى نهاية عام 2024؛ سيكون «ميناء الإسكندرية الكبير» من أكبر موانئ البحر المتوسط. 

 رسائل حاسمة من الرئيس 

وخلال كلمته، أكد الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، أن الدولة انتهجت سياسة مغايرة عمّا كان فى السابق؛ حيث تهدف إلى امتلاك مقومات اقتصادية والاستفادة من موقعها الجغرافى؛ بهدف تنمية مصر ووضعها على الخريطة لإظهار قدراتها الحقيقية على البحرالمتوسط، قائلًا: «اتخذنا مسارًا مختلفًا لبناء دولة حقيقية».

وقال الرئيس السيسى: «إحنا بنعمل حاجتنا بفلوسنا». موضحًا أن الدولة تُنَفذ مشاريعها بنفسها، وتعتمد على الشركات المصرية فى تطوير الموانئ، وبذلك فإن الأموال التى تُنفَق تعود مُجَددًا إلى المصريين. مشيرًا إلى أن الحكومات السابقة كانت تعطى المشاريع وتطويرها لمستثمرين، مقابل أن يقوموا بإدارتها؛ إلا أن هذا النهج لم يحقق المرجو منه؛ نظرًا لبعض التحديات التى كانت تواجههم، لذا أعادت الدولة تقييم هذا المسار وقررت أن تتولى إنشاء المشاريع الجديدة، وعمليات التطوير حتى تكون هذه المشاريع مِلْكًا لها.

وأوضح الرئيس، أن الدولة تتدخل الآن لحل جميع المشكلات المتعلقة بإقامة المشروعات الكبرَى وتوسيعها وتطويرها، التى كانت تعجز عن حلها الشركات الخاصة والمستثمرون، مثل نزع المِلْكية. موضحًا أن خطة إزالة بعض المنازل جاءت جزءًا من خطة تأمين الميناء؛ الأمرُ الذى وجب فيه إخلاء هذه المنازل. مشددًا فى الوقت ذاته، على تقديم تعويضات جيدة للمواطنين، الذين ستخلى منازلهم لإنشاء الظهير الخلفى لميناء الإسكندرية.

مؤكدًا فى الوقت ذاته، أن هذا لا يعنى الاستغناءَ عن المستثمرين. مشددًا على الدور المهم الذى يلعبونه، وأن الدولة حريصة على تسهيل وتذليل جميع العَقبات التى تعترض المشروعات التنموية، وإتاحة فرص للمستثمرين. مُرحبًا بأى عروض من جانب المستثمرين.

وأضاف الرئيس، أنه لن يتم السماح بدخول أى بضائع إلى مصر إلا وفقًا للمعايير الأوروبية؛ ليشترى المواطن احتياجاته باطمئنان إزاء جودتها، قائلًا: «بقول الكلام ده علشان الشركات المَعنية تساعد الدولة والحكومة فى الإجراءات اللى بنعملها، وهى هدفها تسهيل الأعمال، بجانب إتاحة قدر كبير من الشفافية».

وطمأن الرئيس، المستوردين بشأن تلك الإجراءات الجديدة،  قائلًا: «بقول للمستورد مش هَغَلّبك معايا، ومش هيحصل الكلام اللى كان قبل كده، المنظومة المالية طوّرناها بالمَيكنة الكاملة، وقلت للحكومة منذ 4 سنوات لو تقدروا تعملوا ميكنة لكل الأنشطة علشان نحيد العمل البشرى وإجراءاته، ولو عاوزين 100 مليار جنيه.. حد يقولى تدفع 100 مليار فى ميكنة؟».

وتابع: «خلوا بالكم، دولة زى مصر فيها 100 مليون، حجم العمل بها لو مميكن ميكنة كاملة، كتير من الحاجات اللى بتعانوا منها وبتشوفوها مش هاتبقى موجودة، لو فيه فساد عاوزين تواجهوه بجد مش هيتواجه غير بكده، إن البشر ميتعاملش غير مع ماكينات، سواء كان المواطن أو الموظف، النظام ده موجود فى العالم مندخلوش عندنا ليه؟!».

كما التقى الرئيسُ بعضَ الطلاب خريجى الكليات العلمية والمنتدبين لبعض الكليات والمعاهد العسكرية للحصول على بعض التدريبات، وأكد لهم أن الشباب هم مستقبل مصر وأملها. لافتًا إلى أن الدولة تَعتبر أن كل شاب بمثابة مشروع كبير. 

 جولة تفقّدية بميناء الإسكندرية

ثم قام الرئيس «السيسى» بجولة داخل الميناء، بدأت بمشروع الجراچ متعدد الطوابق بطاقة استيعابية نحو 4000 سيارة، ويساهم فى استيعاب تخزين السيارات داخل الدائرة الجمركية، كما تفقّد مشروع «محطة تحيا مصر» المتعددة الأغراض، التى تُعتبر أحد أهم المشروعات التى يتم تنفيذها فى مجال النقل البحرى فى مصر، فى ضوء تبنّى وزارة النقل لرؤية شاملة لتطوير وتحديث الميناء؛ بهدف استيعاب حركة البضائع والحاويات المتزايدة، وجذب المزيد من الاستثمارات.

كما تم المرور على مشروع تطوير كبارى وبوابات «هاويس المالح»، الذى تبلغ تكلفته  300 مليون جنيه؛ لزيادة نقل البضائع عبر الميناء النهرى؛ لزيادة المنقول من البضائع عَبْر نهر النيل لتخفيف الضغط على شبَكة الطرُق، كما تفقّد أعمال التطوير والتحديث لأرصفة وخطوط أنابيب البترول بجونة البترول بميناء الإسكندرية، التى ستسمح بتداوُل جميع أنواع البضائع من الصّب السائل من جميع الأرصفة، وكذا إمكانية استقبال سُفن ذات حمولات أكبر، بَعدها تفقّد الرئيسُ مشروع إنشاء رصيف 85/3، وهى محطة تفريغ/ تداوُل  الأخشاب، ويتم فيها إضافة رصيف الخدمات بالميناء والمخصص للقاطرات، وسيبلغ طوله بعد الإضافة  160 مترًا.

ثم دشّن الرئيسُ عددًا من الوحدات المتحركة الجديدة لمشروعات الجَرّ الكهربائى والسّكك الحديدية المصطفة بالميناء، التى يأتى توريدها فى إطار تدعيم أسطول الوحدات المتحركة  للسّكك الحديدية ووسائل الجَرّ الكهربائى؛ حيث تفقّد الرئيسُ قطارَين من قطارات  المونوريل، ضمن عدد 70 قطارًا سيتم توريدها لمشروعَىْ خَطىْ مونوريل العاصمة الإدارية، السادس من أكتوبر، كما تفقّد القطارَين الأول والثانى لمشروع القطار الكهربائى (السلام - العاشر من رمضان - العاصمة الإدارية).

كذلك تفقّد الرئيسُ القطارَ الثانى عَشَر ضمن العَقد المبرم مع الشركة الكورية هيونداى روتيم لتوريد 32 قطارًا لتشغيل المرحلتين الثالثة والرابعة للخط الثالث لمترو الأنفاق، كما سيتم توريد 22 قطارًا بمعدل قطار واحد شهريًا، بالإضافة إلى  تجميع 10 قطارات مَحليًا بمصنع «سيماف»؛ طبقًا لتوجيهات الرئيس بتعظيم دور التصنيع المحلى، ونقل الخبرات من الشركات العالمية، وتأهيل الكوادر المصرية، كما تم توريد مكونات 3 قطارات وجارٍ تجميعها بسيماف، كما تفقّد القطارَين الرابع  والخامس من إجمالى 6 قطارات ضمن أسطول القطارات المكيفة للخط الثانى لمترو الأنفاق.

وفيما يتعلق بقطاع السّكك الحديدية، تفقّد الرئيسُ أول دفعة من عربات الدرجة الثالثة المكيفة، و76 عربة قطار روسى ذات تهوية ديناميكية من الصفقة نفسها؛ ليصل إجمالى ما تم  توريده حتى الآن من هذه الصفقة الضخمة إلى 496 عربة، كما تم تدشين 4 عربات توليد قوَى كهربائية ضمن صفقة تم توقيعها بين هيئة السّكك الحديدية ومصنع «سيماف»؛ لتوريد 100 عربة توليد قوَى، كما تفقّد الرئيسُ عددًا من الطرازات المختلفة للعربات والجرّارات الجديدة؛ حيث تفقّد إحدى عربات TOP VIP، التى تُعد من أفخم عربات أسطول السّكك الحديدية، التى كان قد تم التعاقد على توريدها ضمن صفقة مع مصنع سيماف، وكذلك تفقّد جرارَ G.E جديدًا؛ لتدعيم قوة الجَرّ بالسّكك الحديدية لتحسين مستوى الخدمة المقدمة لجمهور الركاب.

وكذلك تم تفقّد ماكينة فحص السّكة المصنعة والموردة من شركة بلاسر النمساوية، وهى من أحدث الطرازات الموجودة بالعالم؛ حيث ستساهم هذه الماكينة فى فحص قياسات السّكة بالليزر (الاتساع والالتواء والمناسيب الطولية والتخطيط الأفقى وارتفاع  الظهر عن البطن)، وفحص القضبان بالإلتراسونيك؛ وذلك لتحديد عيوب السّكة والقضبان، مما يسهم فى زيادة معدلات السلامة والأمان.