الأحد 17 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
شعاع أمل.. كوفيد.. ودماغ الجائحة!

شعاع أمل.. كوفيد.. ودماغ الجائحة!

منذ ظهور فيروس كورونا المستجد والعلماء يلهثون وراءه لإيجاد عقار دوائى للقضاء عليه، وما أن يظنوا أنهم قد اقتربوا من النجاح  حتى يتحور الفيروس ويخرج فى صورة جديدة أشد فتكًا وتدميرًا للإنسان، فيعاود العلماء لهاثهم حول التحور الجديد.



وقد أثبتت الأبحاث أن أول ما يصاب فى الإنسان بفيروس كورونا المستجد والمتحور هو الأنف لوجود مستقبلات أكثر به من الحلق والرئتين، وفى الأنف يتكاثر الفيروس إلى 10 ملايين نسخة فى غضون أربعة أيام، وأوضحت الدراسات أن ارتداء الكمامة يُقلل من انتقال الفيروس بنسبة 80 %، وللأسف ومما يثير العجب  نجد بعض المواطنين يضعون الكمامة على الفم تاركين الأنف مكشوفًا وعرضة للإصابة بالفيروس بسهولة، فلابد من رفع درجة التوعية لدى العامة بطرق الإصابة بالفيروس، وعندما ينتقل الفيروس من الأنف إلى الرئة يصبح خطرًا مميتًا ويحدث ذلك أثناء النوم ليلا على الأرجح خاصة بالنسبة لكبار السن ومرضى السكرى والمصابين بالسمنة.

واليوم لم يعد خافيًا على أحد مدى خطورة هذا الفيروس، لكن الناس تنسى وعلينا تذكيرهم باستمرار تجنبًا للنتائج السيئة، فإن الآثار الجانبية التى كنا نسمع عنها فى الموجتين الأولى والثانية من تشوش التفكير أو تساقط الشعر أو تغير فى حالة الإبصار؛ أصبحت اليوم وبعد مرور ما يقارب العامين على ظهور الفيروس حقيقة، بل أصبح العلماء اليوم يحذرون من خطورة الآثار الجانبية على الإنسان، فقد حذر مؤخرًا تكتل يمثل 100 جمعية معنية بالخرف وألزهايمر بلندن من عدم استعداد العالم الكافى لمواجهة موجة وشيكة كبيرة من الخرف سببها مرض كوفيد - 19، وحثت المجموعة منظمة الصحة العالمية وحكومات العالم على ضرورة تتبع التأثيرات المحتملة للمرض على زيادة معدلات الخرف، وللخرف أشكال عدة من بينها ضعف الذاكرة وقلة التركيز والانتباه، وقد أطلق  عليها الغرب على هذه الحالة (دماغ الجائحة) وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد ناقشت فى مقال لها هذه الظاهرة التى أثرت على جميع من أصيب بالمرض.

ولمواجهة الموجة الجديدة من الفيروس المتحور، قامت مصر باستيراد أدوية جديدة تعتمد على أجسام مضادة أحادية النسيلة «مونوكلونال»، ويقول المختصون إن هذا الدواء الجديد هو ذاته الذى تم حقن الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب به عند إصابته بالفيروس، وكانت وزيرة الصحة د.هالة زايد قد كشفت عن استيراد 15 مليون جرعة من أدوية «مونوكلونال أنتى باديز» تكفى لعلاج 5 آلاف مريض مصاب بفيروس كورونا المستجد، وقالت إن الدواء الجديد يخفض الوفاة بنسبة 95 %، هذا الدواء الجديد لن يباع فى الصيدليات ولكن سيتوافر فى المستشفيات لعلاج الحالات الحرجة المصابة بالفيروس، نسأل الله السلامة.