الخميس 23 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

فى ذكرَى عيد الفلاح الـ69.. نهضة غير مسبوقة وارتفاع فى معدلات الإنتاج والتصدير: 7 مليارات جنيه دعمًا للفلاح فى 3 سنوات ومعاش تأمينى شهرى لصغار المزارعين

نحتفل هذه الأيام بالذكرَى الـ69 على مرور أول عيد للفلاح المصرى، الذى وافق صدور قانون «الإصلاح الزراعى» فى التاسع من سبتمبر عام 1952، التى كان لها فضل كبير فى تحوُّل الكثير من الفلاحين من أجرَّاء يعملون فى الأراضى إلى مُلّاك لها، مما أعاد بعضًا من حقوق الفلاحين المُهدرَة؛ لكن لم تستمر هذه الأوضاع كثيرًا حتى عانَى الفلاحُ أشد المعاناة، إلى أن جاء الرئيس «عبدالفتاح السيسى» وسعَى إلى رفع هذه المعاناة عن كاهل الفلاح حتى يستطيع زراعة أرضه وتحقيق هامش ربح يضمن له حياة كريمة.



 

منذ تولى الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، المسئولية بدأ قطاع الزراعة يحقق نهضة غير مسبوقة؛ حيث يمثل هذا القطاع 15 % من إجمالى الدخل الكلى للدولة، كما يعد قطاعًا استراتيچيًا؛ سواء كان يتعلق بالأمن الغذائى أو الأمن القومى، وتزايدت أهميته على المستوى المَحلى والدولى إثر جائحة كورونا؛ نظرًا لدوره فى توفير الاحتياجات الأساسية للشعوب، ولأنه يسهم فى توطين التنمية ولديه القدرة على تحقيق تنمية متوازنة واحتوائية.

 تسهيلات

قدّمت الحكومة خلال السنوات الماضية دعمًا للفلاح المصرى بنحو 7 مليارات جنيه؛ حيث أصدرت الحكومة مجموعة من القرارات التى تصب فى مصلحة الفلاح، منها وقف العمل بضريبة الأطيان على الأراضى الزراعية لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى إصدار قانون الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل الزراعية، إلى جانب إطلاق مشروع ميكنة الحيازات الزراعية «كارت الفلاح»، كما تم تخصيص معاش تأمينى شهرى لصغار المزارعين لتخفيف العبء عن كاهلهم، وكذلك إطلاق المشروع القومى للغذاء لإنشاء 100 ألف صوبة زراعية.

 الدلتا الجديدة

يؤكد «السيد القصير»، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن السنوات السبع الماضية شهدت مصرُ إنجازات زراعية غير مسبوقة شملت تنفيذ نحو 320 مشروعًا تكلفت أكثر من 40 مليار جنيه، بالإضافة إلى مئات المليارات التى تم إنفاقها على البنيَة الأساسية، ويأتى على رأس الإنجازات مشروع الدلتا الجديدة العملاق الذى أطلقه الرئيس «السيسى» بهدف تنمية 2،2 مليون فدان، والذى يمثل 30% من الدلتا القديمة ويُعتبر نقلة كبيرة للجمهورية الجديدة.

وأوضح أن المساحة المستهدف زراعتها منه تبلغ مليون فدان بتكلفة 300 مليار جنية وباقى المساحة مشروعات متكاملة؛ حيث يعتمد المشروع على المياه الجوفية ومياه الصرف الزراعى المعالجة لمواجهة مشكلة الفقر المائى، ويُعد مشروعًا تنمويًا نموذجيًا ومتكاملاً ذات أهمية استراتيچية لتحقيق الأمن الغذائى للشعب المصرى، ويتضمن المشروع إقامة وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية جديدة ومجمعات صناعية تقوم على الإنتاج الزراعى، وتوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة للشباب والمستثمرين.

 تنمية البحيرات

وأوضح «السيد القصير» وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أنه تم إطلاق المشروع القومى لتنمية البحيرات، وهو المشروع الذى يتبناه الرئيس «عبدالفتاح السيسى»، ويتم تنفيذه بالتنسيق من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية فى تطهير البحيرات وإزالة التعديات؛ حيث عادت بحيرة المنزلة إلى وضعها الطبيعى وكذلك بحيرة البردويل وجارٍ استكمال مراحل التطوير لهذه البحيرات وغيرها.

وأشار إلى أن المشروعات العملاقة فى مجال الثروة السمكية فى مناطق غليون وشرق التفريعة والديبة، بالإضافة إلى التوسع فى الاستزراع السمكى. موضحًا أن كل هذه المشروعات تحقق الاكتفاء الذاتى من الأسماك مع فائض للتصدير؛ حيث أصبحت مصرُ الأولى إفريقيًا والسادس عالميًا فى مجال الاستزراع السمكى والثالث عالميًا فى إنتاج البلطى، وتم إعداد خطة تنفيذية لتنمية الثروة السمكية تعتمد على إنشاء قاعدة بيانات وحصر للمَزارع السمكية والمستأجرين والمديونيات المستحقة للدولة وتحصيلها، وتنفيذًا لتكليفات فخامة السيد رئيس الجمهورية تم إطلاق العديد من المبادرات التى تساهم فى رفع المعاناة عن الصيادين.

 المَزارع الإفريقية 

وقال إنه فى إطار تدعيم علاقات مصر بالقارة الإفريقية فى عهد الرئيس «عبدالفتاح السيسى» توسعت وزارة الزراعة فى تبنّى فكرة إنشاء المَزارع الإفريقية مع بعض الدول، كما تستهدف إنتاج تقاوى المحاصيل المصرية وتسويقها بهذه الدول وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية بها، هذا بالإضافة إلى اعتماد مَعامل وزارة الزراعة كمرجعية للاتحاد الإفريقى فى فحص وسلامة الغذاء.

وأضاف وزير الزراعة إن هناك إنجازات كثيرة أخرى تحققت على المستوى الدولى فى عهد الرئيس «السيسى»، تمثلت فى الاعتماد الدولى للمَعامل التابعة للوزارة، وكان آخرها اختيار معمل معهد صحة الحيوان من قِبَل المنظمة العالمية للصحة الحيوانية كمَعامل مرجعية على مستوى العالم، كذلك انضمام مصر ولأول مرّة لعضوية الاتحاد الدولى لحماية الأصناف النباتية.

وأكد أنه وللمرّة الأولى فى تاريخ وزارة الزراعة يتم حصر لجميع الأصول التابعة للهيئات والقطاعات والمراكز البحثية؛ حيث بلغ إجمالى ما تم حصره (1500 أصل) بإجمالى أكثر من 282 ألف فدان تمثل فى نحو 3.8 مليون متر مكعب من المبانى والإنشاءات ما بين أصول وتم وضع خطة عمل لرفع كفاءة هذه الأصول واستغلالها الاستغلال الأمثل.

 الكارت الذكى

ويقول د. «محمد يوسف»، وكيل وزارة الزراعة، المنسق العام لمنظومة الكارت الذكى: إن آخر المميزات التى أعطتها الحكومة للفلاح المصرى هو «كارت الفلاح»، وهو بديل الحيازة الورقية، بحيث تكون الحيازة (أى سَنَد مِلكية الأرض الزراعية) مميكنة ومسجلاً عليها كل بيانات الفلاح؛ وذلك بغرض وصول الدعم لمستحقّيه من الفلاحين. مؤكدًا أن «جميع المديريات الزراعية فى مصر ستصبح مميكنة، فى إطار سياسة الدولة للتحول الرقمى، كما يساعد الكارت الذكى الفلاح فى الحصول على كل احتياجاته؛ حيث يمكنه من خلال الكارت شراء الأسمدة والتقاوى الزراعية وغيرهما».

وأضاف د.«محمد يوسف»: إن الكارت مهم أيضًا للفلاح؛ لأنه سيساعده فى الحصول على كل مستلزماته الزراعية، ومستحقاته التى يأخذها من الحكومة نتيجة بيع بعض المحاصيل للدولة، وفى الوقت نفسه إمكانية تسويق منتجاته بشكل مبكر.

وأوضح أن «الكارت الذكى بمثابة كارت مدفوعات، ومن ثم يمكن للمُزارع إنهاء كل معاملاته مع الجهات الحكومية من خلاله بشكل بسيط وسهل جدًّا».

 فتح حسابات مجانًا 

وأشار إلى أنه تم إطلاق حزمة من المميزات بمناسبة عيد الفلاح؛ حيث أعلن عددٌ من البنوك عن فتح حسابات مجانًا للعملاء، كما أعلن البنك الزراعى المصرى عن مشاركته للشمول المالى بمناسبة عيد الفلاح والتى تضمنت فتح حسابات التوفير أو أى حساب جارٍ مجانًا ومن دون حد أدنى لفتح الحساب.

 التوسع الأفقى

ويقول د.«نعيم مصيلحى»، مستشار وزير الزراعة لاستصلاح الأراضى والتوسع الأفقى: إن خطة التوسع الأفقى استهدفت إطلاق مشروع المليون ونصف المليون فدان من خلال شركة تنمية الريف المصرى، بالإضافة إلى أكثر من مليون فدان أخرى فى مناطق شمال ووسط وجنوب سيناء، والوادى الجديد، فضلاً عن توشكى، والساحل الشمالى، ومحور الضبعة، وغرب المنيا، أراضى جنوب بحيرة ناصر..  كل ذلك من أجل زيادة الرقعة الزراعية والمساحة المحصولية؛ حيث تم الانتهاءُ من عمليات الحصر والتصنيف لمساحات من الأراضى بهدف استكشاف وتحديد مدَى صلاحيتها للزراعة مع تحديد التراكيب المحصولية المناسبة، مما يؤدى إلى زيادة المساحة المحصولية لتصل إلى أكثر من 17 مليون فدان؛ الأمر الذى يسهم فى حماية وتحقيق الأمن الغذائى لمصر، وتوفير السلع الاستراتيچية، فضلاً عن استقرار أسعار السلع فى الأسواق، ودعم قدرة الدولة على مواجهة الزيادة السكانية.

وأضاف: إن الدلتا الجديدة تُعد مشروعًا تنمويًا نموذجيًا ومتكاملاً ذات أهمية استراتيچية لتحقيق الأمن الغذائى للشعب المصرى؛ حيث يتضمن إقامة وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية جديدة ومجمعات صناعية تقوم على الإنتاج الزراعى، وتوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة للشباب والمستثمرين.

 أصناف جديدة 

فى السياق نفسه يؤكد د. «محمد القرش»، المتحدث الرسمى باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، أن الوزارة تولى التوسع الرأسى اهتمامًا كبيرًا؛ حيث تستهدف استنباط أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية وقصيرة العمر وتوفر المياه وتقاوم الملوحة والأمراض والتغيرات المناخية، وقد تمَثل ذلك فى استنباط العديد من الأصناف الجديدة فى محاصيل القمح والذُّرَة والأرز والقطن والطماطم والبطيخ والفلفل وغيرها من خلال البرنامج الوطنى لإنتاج تقاوى الخُضَر الذى يسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد واستنزاف النقد الأجنبى.

 5.2 مليون طن صادرات

وأضاف: إن الزراعة المصرية شهدت نهضة غير مسبوقة، رُغم ظروف جائحة كورونا خلال عام 2020 وانخفاض حركة التجارة الدولية بنسبة تجاوزت 25 %؛ حيث بلغ إجمالى حجم الصادرات الزراعية المصرية الطازجة المُصدَّرة إلى مختلف دول العالم ‏‏ 5.2 مليون طن بقيمة‏ 2.2 مليار دولار وبما يعادل 33 مليار جنيه مصرى، بخلاف الصادرات من المنتجات الزراعية المصنعة والمعبأة، ومن ثم احتلت مصرُ المركزَ الأول عالميًا فى تصدير البرتقال لتتخطى دولة ‏إسبانيا التى تربعت على هذا العرش لفترات طويلة مما يُعد إنجازًا غير مسبوق.

وأكد أنه فى عهد الرئيس «السيسى»، احتلت مصرُ المراكزَ الأولى فى تصدير الموالح والفراولة المجمدة وفى إنتاج الزيتون، كما تأتى فى مقدمة الدول المنتجة للقمح والأرز وقصب السكر والاستزراع السمكى وإنتاج السمك البلطى، وبنهاية عام 2020 بلغ إجمالى عدد الأسواق الخارجية التى يتم نفاذ الصادرات المصرية الزراعية إليها (150) دولة مستوردة، كما وصل إجمالى الأصناف التى يتم تصديرها 255 ‏سلعة وصنفًا، وكل هذا يصب فى صالح المنتج المصرى.

وبلغ عدد الأسواق التى تم فتحها فى السنوات الثلاث الأخيرة 38 سوقًا، منها (11) سوقا ‏تصديرية لـ(7) محاصيل تصديرية تمت خلال عام 2020، ومن هذه الأسواق السوق النيوزيلندية والأرجنتينية وأوزبكستان والبرازيل والهند وإندونسيا والسلفادور، وأهم هذه الأسواق هى السوق اليابانية التى كانت تحتاج إلى إجراءات صعبة حتى تمت الموافقة وللمرّة الأولى على فتح سوق اليابان فى نوفمبر 2020 أمام صادرات مصر من الموالح، والذى يُعتبر شهادة جديدة للمنتجات المصرية، ونظرًا لقوة إجراءات السوق اليابانية فإنه يشجع كثيرًا من الدول للإقبال على المنتجات المصرية، هذا بالإضافة إلى رفع الحظر عن جميع الحاصلات الزراعية من قِبَل دول الخليج العربى، وأيضًا رفع القيود والفحوصات الإضافية التى كانت مفروضة من دول الاتحاد الأوروبى.

وأوضح أن الصُّوَب الزراعية من المشروعات الطموحة التى أطلقها الرئيس «السيسى» وتهدف إلى إنتاج محاصيل عالية الجودة والإنتاجية مع توفير غذاء صحى وآمن للمواطنين وتحقيق مردود اقتصادى كبير للدخل القومى من خلال التصدير.

 تحديث منظومة الرى

ويقول د.«السعيد حماد»، رئيس جهاز تحسين الأراضى ومسئول منظومة الرى بوزارة الزراعة، إن مشروع تحديث منظومة الرى الذى أطلقه الرئيس «عبدالفتاح السيسى» من أهم المشروعات التى يجرى تنفيذها حاليًا؛ حيث يأتى فى إطار توجُّه الدولة لرفع كفاءة استخدام المياه ومواجهة الفقر المائى، كما أنه يسهم فى زيادة الإنتاجية وتخفيض مستلزمات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من وحدتَىْ الأرض والمياه.

وأضاف إنه تم إطلاق المنظومة فى مليون فدان مناصفة مع وزارة الرى والمزمع الانتهاء منها الشهر الجارى مع إطلاقها فى مساحة 3،7 مليون فدان بالأراضى القديمة من خلال برنامج تمويلى قوى مع تيسيرات فى السداد وحزمة حوافز من الدولة لتشجيع المزارعين الاشتراك فى المنظومة التحول من الرى بالغمر إلى الرى الحديث، وكذلك المشروع القومى لتبطين الترع والمساقى وتطوير الرى الحقلى مع اتباع الممارسات الزراعية السليمة والحد من زراعة المحاصيل شرهة المياه، هذا وبالإضافة إلى التوسع فى التسوية بالليزر لتصل إلى مساحة أكثر من 600 ألف فدان والزراعة على مصاطب والتسطير لمساحة نحو 300 ألف فدان خلال عام 2020 من خلال قطاع الزراعة الآلية وجهاز تحسين الأراضى بالوزارة، وأيضًا سيكون هناك توسع فى المرحلة المقبلة من خلال التعاونيات لإدخالهم فى هذه المنظومة؛ حيث يسهم ذلك فى ترشيد المياه وأيضًا زيادة الإنتاجية.

 دعم المزارعين 

يشير ‏د.«طارق سليمان» رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، إلى أنه فى إطار توجيهات القيادة السياسية تم إطلاق حزمة المبادرات التمويلة الكبيرة من خلال البنك المركزى من أجل دعم المزارعين ودفع عَجَلة الإنتاج وخفض أعباء الحصول على تمويل مُيَسّر للمحاصيل الزراعية ومشروعاتهم الصغيرة؛ حيث تم رفع الفئات التسليفية للقروض التى تقدم لهم من البنك الزراعى المصرى لتمويل إنتاج المحاصيل بما يتناسب مع تكلفة إنتاجها؛ حيت تم تمويل المحاصيل الاستيراتيچية بأكثر من 6 مليارات جنيه سنويًا بفائدة مُيسرة 5% وتتحمل الدولة عنها دعمًا بواقع 7 % بما يعادل أكثر من 500 مليون جنيه مصرى سنويًا، ويبلغ عدد المستفيدين تقريبًا من هذا التمويل نحو (600 ألف مزارع وفلاح).

 تأجيل الأقساط

وأضاف د.«طارق سليمان»: إنه تم تمكين المزارعين من الاستفادة من مبادرة تأجيل الأقساط المستحقة عليهم، وأيضًا مبادرة المتعثرين، التى استفاد منها 328 ألف مزارع بإجمالى مديونية قدرها 8.9 مليار جنيه، وفيما يخص المشروعات الممولة بالمنح والقروض بالتعاون مع المؤسّسات الدولية؛ فقد بلغ عدد المشروعات التنموية الزراعية والممولة من مختلف شركاء التنمية من دول ‏ومؤسّسات خلال فترة السنوات الثلاث الماضية نحو 56 مشروعًا، بإجمالى مبلغ نحو ‏14.4 مليار جنيه، تتركز هذه المشروعات فى مجالات (استصلاح الأراضى، تأهيل ‏البحيرات وتوسيع البواغيز، تدعيم المَيكنة الزراعية، إقامة مجتمعات ريفية ‏وإنشاء صُوَب زراعية، تدعيم آليات الرى الحقلى الحديث، ودعم صغار المزارعين، التسويق ‏الزراعى، انتشار تجمعات زراعية متكاملة)، مع وجود خطوط إقراض للأنشطة الزراعية المرتبطة به.

وبلغ الإقراض الذى مُنح من برنامج التنمية الزراعية (‏ADP‏) التابع للوزارة 5.2 مليار جنيه لـ 111 ألف مستفيد لتمويل العديد من الأنشطة الزراعية والحيوانية المرتبطة بها.‏

 تنمية الإنتاج الحيوانى

ويشير رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، إلى أن مصرَ شهدت نهضة حقيقية فى مجال تنمية الإنتاج الحيوانى؛ وذلك نظرًا لعدد من الإجراءات والخطوات التى تم تنفيذها مؤخرًا والتى تمثلت فى حصر وترقيم وإنشاء قاعدة بيانات للإنتاج الحيوانى، إحياء المشروع القومى للبتلو، تمصير السلالات والتحسين الوراثى، دعم وتطوير مراكز تجميع الألبان.

وأكد إجراء حصر للثروة الحيوانية ولأول مرّة حصرًا ميدانيًا فى جميع محافظات الجمهورية، كما تم وضع خطة طموحة فى إطار توجيهات القيادة السياسية تمثلت فى توفير عِجْلات عشار وتحت عشار مستوردة ذات صفات وراثية عالية وإجراء تحسين وراثى للسلالات المحلية باستخدام التلقيح الاصطناعى من طلائق ذات صفات وراثية عالية لرفع الكفاءة الإنتاجية للسلالات المحلية من اللحوم والألبان، وتم إنشاء (600) نقطة تلقيح اصطناعى بالوحدات البيطرية وتجهيزها بالأجهزة المطلوبة لتنفيذ إجراءات التلقيح الاصطناعى فى القرى بالمحافظات المختلفة.

 إحياء مشروع البتلو

وقال د.«طارق سليمان»: إن الرئيس «عبدالفتاح السيسى» يدعم مشروع إحياء البتلو؛ نظرًا لقدرة هذا المشروع على خفض الفجوة فى اللحوم وتقليل الاستيراد وتحقيق التوازن والاستقرار فى أسعار اللحوم، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لأبناء صغار المزارعين والسيدات والشباب فى الريف ورفع مستوى المعيشة وتحقيق التنمية المستدامة للريف. لافتًا إلى أنه قد بلغ إجمالى تمويله 5 مليارات جنيه لأكثر من 28 ألف مستفيد لتربية وتسمين 309 رؤوس ماشية.

 100 مليار استثمارات 

وأكد د.«طارق» على أهمية قطاع الثروة الداجنة فى مصر؛ حيث توليه القيادة السياسية اهتمامًا كبيرًا؛ نظرًا لأن حجم الاستثمارات فيه 100 مليار جنيه، ويستوعب أكثر من 3 ملايين عامل، ويبلغ حجم الإنتاج من بدارى التسمين 1.4 مليار طائر وحجم الإنتاج من بيض المائدة نحو 13 مليار بيضة، وأصبحنا نحقق الاكتفاء الذاتى من الدواجن والبيض.

ولفت إلى أنه للمرّة الأولى يتم رفع إحداثيات المنشآت وإنشاء قاعدة بيانات للثروة الداجنة، وأسفر الحصر عن أن إجمالى المنشآت 38 ألف منشأة، ونستهدف من ذلك التخطيط السليم وتقديم الدعم الفنّى لها وتحديد احتياجاتها من التمويل وبحث درجة الأمان الحيوى لهذه المنشآت. لافتًا إلى أنه تم الحصول على موافقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان (OIE) على اعتماد وتسجيل (30) منشأة معزولة، أى خالية من مرض أنفلونزا الطيور، والذى ساعد على فتح آفاق لتصدير الدواجن ومشتقاتها أمام منتجى هذه الصناعة؛ حيث تم بالفعل التصدير لعدة دول عربية وإفريقية بعد توقف منذ عام 2006.

وتابع: إن الدولة تدعم الاستثمار فى هذه الصناعة؛ حيث تمّت إتاحة فرص استثمارية وتخصيص 22 موقعًا للاستثمار فى الثروة الداجنة خارج الوادى لتوفير الأمان الحيوى والتوسع فيها؛ خصوصًا بعد فتح آفاق التصدير، وتم عمل برنامج لتدعيم التحول من مَزارع التربية المفتوحة بالوادى والدلتا إلى تربية مغلقة لزيادة الإنتاجية وعدد الدورات وتقليل الأمراض وزيادة الأمان الحيوى بما يؤدى إلى تحسين مستوى الدخول وبتمويل منخفض من خلال اتفاقيات تمويلية مع البنوك بفائدة (5 %).

 تجميع الألبان

من جهته يقول د.«عبدالرشيد غانم»، منسق مكون الألبان بوزارة الزراعة: إنه تم ولأول مرّة تقنين أوضاع مراكز تجميع الألبان وإدخالها ضمن المنظومة الرسمية وضمان وجود بيانات عنها لتقديم كل الدعم اللازم لها؛ حيث تم البدءُ فى تنفيذ المشروع مع عمليات التطوير وحصر لهذه المراكز على مستوى الجمهورية؛ حيث بلغت 826 مركزًا، ووضع الضوابط والشروط الخاصة بآليات الترخيص، وقامت وزارة الإنتاج الحربى بتصنيع المعدات والأجهزة اللازمة مَحليًا لتوطين التكنولوچيا.

وأضاف: إنه تم إدارج مركز تجميع الألبان ضمن مبادرة البنك المركزى للقروض المُيَسرة بفائدة (5%) للتخفيف عن الأعباء على صغار المربين، وتم اعتماد صرف قروض لـ (97) مركزًا بإجمالى مبلغ 253 مليون جنيه، بالإضافة إلى تحمُّل الدولة تكاليف إصدار شهادة الاعتماد الدولى طبقًا لتوجيهات الرئيس، والتى تتكلف نحو 50 ألف جنيه لكل مركز؛ تدعيمًا للمُرَبّى الصغير وفتح آفاق للتصدير.