السبت 16 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رؤيتى الشخصية.. غربان النهضة

رؤيتى الشخصية.. غربان النهضة

وعدوهم بالنهضة وصدّقهم التونسيون، انتظروا طويلاً عشر سنوات عِجاف لم يجنى الشعب التونسى من ورائها سوى الخراب والدمار والانهيار.. تونس الخضراء جعلوها جدباء؛ سرقة ونهب وفساد فى الأرض.. إنهم الإخوان نذير شؤم على أى مكان يتواجدون فيه يُذكرونك بالغربان طائر النحس والتشاؤم الذى أمرنا الرسول- صلى الله عليه وسلم- بقتله للحد من شره وانتشاره، فالغراب لص بارع يسرق الأموال والطعام ويتسبب فى إفساد الثمار والمزروعات وينشر الدمار والخراب.. هكذا الإخوان لم تَسلم أى دولة عربية من نحسهم وغدرهم وخيانتهم يتخذون شعارات النهضة والديمقراطية وحقوق الإنسان ستارًا للوصول إلى مآربهم الشخصية، وما أن ينقضّوا على حُكم بلد من البلدان عبر التلاعب فى الانتخابات إلا ويظهر الوجه الحقيقى لهم يبدأون فى تغيير هويتها وأخونة مؤسَّساتها واستغلال مواردها لصالح جماعتهم وتنظيمهم ضاربين بنهضة شعبها وتنمية مواردها عرض الحائط.



 دفعت دول الربيع العربى فاتورة باهظة التكاليف بسبب الأضرار التى تعرّضوا لها من قِبَل الإخوان على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعد قيامهم بتدمير البنية التحتية لتلك البلدان.. وهذا ما حدث فى تونس؛ عشر سنوات من انهيار اقتصاد البلاد وتراجُع الإنتاج والخدمات وتدهور مستوى المعيشة وانهيار القطاع الصحى، وعاش الشعب التونسى عقودًا من الفوضَى والفساد وأعادت جماعة النهضة البلاد إلى الوراء وأصبح التونسيون يعيشون على المعونات والمنح الخارجية وقاربت ديونهم من الأربعين مليار دولار بعد أن كانت تونس تنعم بتنوع فى الاقتصاد.

أمّا الآن وقد انتفض الشعب التونسى بعد تجربة مريرة لحُكم الإخوان أتمنى أن تتكاتف جميع فئاته للوقوف وراء الرئيس «قيس سعيّد» والجيش الوطنى منهما صمام الأمان لاستعادة هيبة الدولة وتحقيق النهضة الحقيقية وإنقاذ تونس من الأوضاع المتردية التى وصلت إليها بعد عجز حكومة الإخوان عن تحقيق أدنى متطلبات الشعب، ويجب ألا يلتفت شعب تونس إلى النعرات الدينية الكاذبة التى يخدعون بها الشعوب، فهم يتلاعبون بالمَشاعر والأحاسيس تحت مُسمَى الدين، وهذا ما جعلهم يسارعون بمطالبة اتحاد علماء المسلمين الداعم لهم بإصدار فتوَى دينية مُسَيّسَة حول قرار الرئيس «قيس» يؤكدون فيها أنه لم يحترم العَقد الاجتماعى بينه وبين الإخوان؛ أملاً منهم أن تثير هذه الفتوَى مَشاعر الشعب فينتفض ضد قرارات الرئيس؛ لكن لأنهم جهلاء ولا يتعلمون من التجارب السابقة؛ خصوصًا تجربة فشلهم الذريع فى مصر تناسوا أن الشعوب أصبحت يقظة وعلى عِلْم تام بخداعهم ومُكرهم.