السبت 16 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

69 عامًا على الاعتراف بحقوقها عندما أصبحت المرأة المصرية حرة مستقلة!

احتفلنا منذ أيام بالذكرى التاسعة والستين لثورة 23 يوليو المجيدة، تلك الثورة التى كانت شرارة الانطلاق نحو السعى وراء تحقيق التنمية والاستقرار، وتحقيق مكاسب للمرأة فى العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. وتعد ثورة 23 يوليو نقلة كبيرة فى حياة كل امرأة مصرية، واعترافًا صريحًا بحقوقها حيث لعبت المرأة المصرية دورا كبيرا أثناء الأزمات التى مرت بها مصر ووقفت فى وجه الظلم والاستبداد ووجه الاستعمار بل إنها عملت على تنمية بلادها ورفع شأنها، وبعد أن وصلت المرأة إلى مناصب مهمة وكبيرة فى عصرنا الحالى، مثل وزيرة، ومحافظة، وسفيرة، وغيرها، لا بد أن نتذكر دور ثورة 23 يوليو التى حررت فكر الكثير، وغيرت نظرة المجتمع للمرأة بعد إعطائها حقوقها كاملة بالدستور مثلها مثل الرجل.



السيدة انتصار السيسى كتبت على صفحتها الشخصية على الفيس بوك تهنئة خاصة للمصريين بمناسبة هذه الثورة العظيمة قائلة: أتقدم بالتهنئة لشعب مصر العظيم وقواتنا المسلحة، بمناسبة ذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة، التى ستظل محفورة فى وجدان الشعب المصرى والأمة العربية بأكملها، فقد امتد ضياؤها إلى كل بلد عربى وإفريقى يرغب فى الحرية والاستقلال. كل عام وأنتم بخير، ومصر الغالية فى أمن وسلام.

شهدت كل امرأة عاشت عصر ثورة 23 يوليو تغيرًا كبيرا فى حياتها، بعد أن توج الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، المرأة المصرية بالاهتمام، وعمل على تحسين الحياة الاجتماعية لها، من خلال مشروع الأسر المنتجة، ومشروع الرائدات الريفيات، ومشروع النهوض بالمرأة الريفية، بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية التى تقدم المزيد من الخدمات التنموية، وتعليم وتدريب السيدات، بالإضافة إلى مشاركتها السياسية والنهوض بأحوالها الاقتصادية.

 ثورة 23 يوليو منحت المرأة المصرية العديد من الحقوق والمكسبات

أنصفت ثورة 23 يوليو المرأة المصرية بمنحها العديد من الحقوق والمكسبات، والتى كانت بمثابة إقرار واضح بمكانة المرأة فى المجتمع، وشرارة البدء لتمكينها فى جميع المجالات، لتتمكن المصريات من الوصول إلى المناصب القيادية والرفيعة فى الدولة خاصة تلك التى كانت حكرًا على الرجال.

نالت المرأة عديدا من المكتسبات فى شتى المجالات بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، التى كانت بمثابة حجر الأساس لما تم تحقيقه من إنجازات كبيرة فى وقتنا الراهن. حيث ترسخ حينها مفهوم مشاركة المرأة فى جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 مكتسبات المرأة فى ثورة 23 يوليو الحق فى التعليم

بعد نجاح ثورة 23 يوليو شهدت المرأة المصرية تطورات كثيرة فى العديد من المجالات ومنها حصولها على حقها الكامل فى التعليم ومساواتها بالرجل، حيث كانت العائلات فى ذلك الوقت تهتم بتعليم الأولاد وليس الفتيات بسبب تكلفة التعليم المرتفعة، ولكن ثورة يوليو قد حولت المرأة المصرية إلى قوة اجتماعية لا يستهان بها.ودخلت المرأة الجامعة وأصبحت طبيبة ومهندسة ومعلمة، ما أعطاها الفرصة لتحقيق طموحاتها فى جميع المجالات، وإثبات أنها قادرة على منافسة الرجل، بل والتفوق عليه فى بعض الأوقات.

 تمكين المرأة فى البرلمان

أصبح للسيدات الحق فى التصويت والمشاركة السياسية فى الانتخابات، مثلهن مثل الرجال وذلك بموجب دستور 1956، وكانت أولى مشاركات المرأة فى الانتخابات البرلمانية عام 1957، وتقدمت 8 سيدات كمرشحات للمجلس، وفازت واحدة منهن وهى السيدة راوية عطية، وبذلك دخلت المرأة البرلمان المصرى لأول مرة، وهى أول امرأة تعمل بالعمل العسكرى، حيث عملت كضابطة فى الجيش المصرى، وذلك بعد حدوث العدوان الثلاثى على مصر، وقامت بتدريب 4000 امرأة على الإسعافات الأولية، والتمريض لجرحى الحرب، ووصلت لرتبة نقيب، وفى حرب أكتوبر سنة 1973 كانت راوية عطية رئيسة جمعية أسر الشهداء والجنود، ولقبت بأم المقاتلين الشهداء.

 حكمت أبو زيد

كما أنه تم تعيين أول وزيرة فى الحكومة المصرية عام 1962 وهى السيدة حكمت أبو زيد. التحقت بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة)، وكان عميد الكلية وقتها الدكتور طه حسين، الذى تنبأ لها بمكانة رفيعة فى المستقبل، حصلت على الدكتوراه فى علم النفس من جامعة لندن بإنجلترا فى 1955م، وبعد عودتها عينت بكلية البنات بجامعة عين شمس. فضلا عن نضالها منذ صغرها ضد الإنجليز، وانضمت حكمت أبوزيد لفرق المقاومة الشعبية حتى نشبت حرب 1956م، فبدأت تتدرب عسكريًا مع الطالبات، وسافرت إلى بورسعيد، وفى عام 1962م اختيرت عضوًا فى اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومى، وخاضت مناقشات حول الميثاق مع الرئيس عبدالناصر فأثارت إعجابه، ما دفعه لإصدار قرار جمهورى بتعيينها وزيرة للدولة  للشئون الاجتماعية.

 الرعاية الاجتماعية للمرأة 

دأب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر على تحسين الحياة الاجتماعية للمرأة، من خلال العديد من المشروعات منها مشروع الأسر المنتجة، ومشروع الرائدات الريفيات، ومشروع النهوض بالمرأة الريفية، بالإضافة إلى حصر الجمعيات الأهلية التى تقدم المزيد من الخدمات التنموية من تعليم وتدريب السيدات وتأهيلهن لسوق العمل.

 أول رئيسة تحرير فى عهد جمال عبدالناصر

لأول مرة تتولى سيدة رئاسة التحرير وهى السيدة أمينة السعيد، وذلك بعد رحيل الكاتب «فكرى أباظة» عن رئاسة تحرير «المصور»، ووفقًا لقوانين الصحافة المصرية دخلت مجلس إدارة نقابة الصحفيين، وكانت أول سيدة عضو منتخبة فى مجلس نقابة الصحفيين، وفى 1959 كانت أول سيدة تتولى منصب وكيل نقابة الصحفيين، كما كانت عضوًا بمجلس الشورى. وهى من الرائدات فى مجال حقوق المرأة، وأول سيدة تتولى رئاسة تحرير مجلة حواء المطبوعة النسائية الشهيرة التى صدر أول إعدادها عام 1954 وكان معدل توزيعها يصل إلى 175,000 نسخة. كان دفاع أمينة السعيد عن المساواة بين الرجل والمرأة هو وقود كتاباتها القيمة لسنوات طويلة تغير فيها تاريخ مصر. انضمت إلى الاتحاد النسائى، ثم فى عام 1931 التحقت بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) ضمن أول دفعة تضم فتيات. 

 المرأة تعيش عصر التمكين السياسى والاقتصادى بجميع أشكاله

ونحن نحتفل بالذكرى الـ 69 من ثورة 23 يوليو 1952، تعيش المرأة أزهى عصور التمكين والرعاية فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، بداية من تأكيد الدستور المصرى 2014 على قيم العدالة والمساواة بين جميع فئات الشعب، حيث اشتمل على أكثر من 20 مادة دستورية لضمان حقوق المرأة فى شتى مجالات الحياة وحجزها لـ 25 % من مقاعد البرلمان المصرى بعد إقرار تعديل المادة 102 من الدستور المصرى عام 2019، على أن تصل إلى 35 % عام 2030، وشغلها لما لا يقل عن 25 % من الحقائب الوزارية إضافة الى توليها منصب المحافظ ونائب المحافظ فى أكثر من محافظة منها محافظات حدودية ذات طبيعة خاصة، لتزيد نسبة تمثيل النساء فى منصب نائب محافظ الى 31 %. إضافةً إلى أنها أصبحت ركنا أساسيا فى الهيئات القضائية المختلفة بدءًا من شغل 6 سيدات منصب نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، مرورًا من تولى ما يزيد على 66 سيدة فى منصب قاضٍ. علاوةً على التمكين الاقتصادى للمرأة الذى وصل إلى ذروته بحصول المرأة على حوالى 88 % من بطاقات تكافل وكرامة، واستفادة 51 % من النساء من قروض التمويل متناهية الصغر، بينما استفادت 69 % من النساء من قروض المشروعات الصغيرة عام 2018، وغيرها من المزايا والحقوق التى حصلت عليها المرأة المصرية.