الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

بالعربى الفصيح!

عبدالناصر الذى اقترب من الناس.. تحدث إليهم بالعربية والعامية المصرية الفصيحة.. والسادات تحدث لغة عربية سليمة.. ومبارك تحدث العربية المعدة والمشكلة بالفتحة والكسرة والمكتوبة بيد كبيرة.. والسيسى يتحدث عربية مفهومة تخاطب المثقف ورجل الشارع وست البيت.. كلهم تحدثوا العربية..



 

 لكن محمد مرسى الذى لم يتحدث العربية أبدا.. أو حتى الإنجليزية.. هو تحدث بلغة ركيكة خلطبيطة.. ويا ميت خسارة.. كنا نفضله نحن كتاب الفكاهة والمسخرة.. كنا نفضله رئيسا مدى الحياة.. ليلهمنا القفشات والنوادر والنكات التى لا غنى عنها للشعب الباسم والضحوك.

اللغة العربية مهمة جدا للتواصل ما بين الشعب العربى الواحد, هى إحدى مقومات القومية العربية التى لا غنى عنها.. وزمان لعب الفيلم المصرى مع أم كلثوم وعبدالوهاب.. دورا مهما فى الحفاظ على اللغة العربية التى حاول الاستعمار طمسها.. وحاجة غريبة يا أخى.. الاستعمار البريطانى مكث فى مصر 72 سنة ولم يستطع أبدا تغيير هوية اللغة ومقوماتها.. لكن الاستعمار الفرنسى هو الأسوأ نجح فى الجزائر وفى المغرب العربى وفى لبنان.. نجح فى طمس هوية اللغة وعلى الإخوة فى لبنان أن يفكروا طويلا.. قبل دعوة ماكرون لإعادة احتلال لبنان.. وهى دعوة ليست جادة بالمناسبة.. وإنما هى وسيلة للاحتجاج على تردى الأحوال هناك.!

الخيبة يا أخى أن هناك رؤساء عربا لا يتحدثون العربية.. ولن أذكر اسما ولا داعى للإحراج.. لكنه لا يجوز الطناش عن المسألة.. لأن ضعف اللغة يعنى ضعف التواصل مع الشعوب.. ولعل الحل الأمثل هو استيراد مترجم محترف يترجم ما يقوله الرؤساء لشعوبهم.. ويترجم للرؤساء مشاعر الناس العميقة نحوهم.

حاجة غريبة ألا تتحدث لغة الشعب.. بما يعنى أنك رئيس خواجة لا تدرك ثقافة وعادات وتقاليد شعبك.!

رئيس الدولة الذى لا يتحدث العربية لا تعرف كيف يتحدث مع رؤساء وسفراء الدول الأجنبية.. أغلب الظن أنهم يتحدثون بغير العربية وهذه خيبة والله.. لأن الأصول أن تتحدث لغة بلادك التى تتقنها عندما تقابل الخواجة.. والرئيس ترامب الأمريكانى يتحدث أمريكانى مع رؤساء الدول.. وماكرون الفرنسى يتكلم فرنساوى فى لقاءاته الخارجية والداخلية.. والصينى يتحدث الصينية.. والروسى يتحدث الروسية.. والطبيعى أن يتحدث الرئيس العربي اللغة العربية.. التى لا يجيدها فى لقاءاته مع الروساء الخواجات.. وهو ما يفسر اختلاف التفسيرات عقب مباحثات القادة العرب مع قادة الخواجات..!

وطبعا أنت تعرف أن الاستعمار سعى لتفريغ اللغة العربية من هويتها.. على اعتبار أنها لغة القومية العربية.. وعقب أحداث 11 سبتمبر خرجت الدعوة الأمريكانى وتحت شعار التطوير والتحديث ومواكبة العصر.. خرجت الدعوة الأمريكانى لكتابة العربية بحروف لا تينية .. وهى دعوة تنشط أحيانا وتخفت أحيانا أخرى فى انتظار الفرصة السانحة لتأكيدها والإلحاح عليها.! هى دعوة غريبة ومشبوهة.. لكنها دعوة قديمة ظهرت قبل مائة عام للسيطرة على الأمة العربية.. قادها فرنسيون وبريطانيون.. وتغزو تركيا عقب هزيمتها فى الحرب العالمية الأولى.. وبحجة التطوير والتحديث.. تخلت تركيا عن الأحرف العربية التى كانت تكتب بها اللغة التركية.. واستخدمت اللاتينية اعتبارا من عام 1928.

وخلى بالك.. الدعوة تطل برأسها من جديد.. والدليل هو بعض الرؤساء الذين يحكمون شعوبا عربية.. لكنهم لا ينطقون العربية أصلا.. ويحتاجون لمترجم محترف يترجم ما بينهم وبين شعوبهم.!>