الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
الحب له ناسه

الحب له ناسه

الحب هبة من الرحمن أودعها فى قلوب البشر لتعم السعادة وينتشر الصفاء والأمان، الحب هو سر القلوب التى يلفها الأمان وتغلفها العاطفة، الحب هو أجمل ما فى الوجود إن كنا سعداء، الحب هو أسمى المشاعر الإنسانية على الإطلاق وأرقاها فى الوجود،.. جميل أن نشعر بالحب وأن يتجسد فينا بأنواعه الكثيرة، حب الأسرة، حب الشريك وحب الأم لطفلها، حب الوطن، حب المجتمع، لأنه وإن حدث واحتلّنا الحزن فسيرمينا بآلامه وأحزانه، لهذا لا بد من إعادة الحب إلى قلوبنا، فنحن جميعًا فى حاجة لكلمة صادقة تخرج من القلب، للمسة حنان صادقة، لإحساس صادق يسبح بنا فى أعالى السماء.. لحظتها ستنبض قلوبنا حبًا وستعزف أوتارنا شوقًا لن ينتهى،  وسيمتلئ الكون بأجمل الأحاسيس والمشاعر، فحياة بدون حب لا يمكن لها أن تستقيم، أقول قولى هذا لأنه فى أيامنا الحالية أصبح الحب عملة نادرة بعد أن سكن قلوب البعض الكثير من الغبار والحقد وسوء النية، ولم يعد أصحاب هذه القلوب يعرفون العطاء والنقاء، فخلت من الحب، وتحولت بفعل النفس المريضة إلى قلوب مكفهرة تنعدم فيها الحياة، تخشى قول الحق وتتمسك بالباطل، وللأسف هذا ما ابتلينا به فى مجتمعنا مؤخرًا، حيث تواجد بيننا من اعتاد الإساءة إلى الوطن ناكرًا فضله عليه وعلى أسرته، محتميًا بدويلات صغيرة القيمة والكيان، تجزل له العطاء ليسب وطنه ويطلق الشائعات حوله، وعندما وجد أن مثل هذه الأساليب الرخيصة لم تجد لها صدا يذكر فى الشارع المصرى،  قرر بجل خسة وندالة أن يعمل القتل فى أبناء وطنه، ليسقطوا شهداء ولكنه تناسى أنهم أحياء عند ربهم يرزقون،.. وكما تواجد هؤلاء بيننا تواجد أيضًا من تاجر فى الدين والدعوة لتحقيق مكسب سياسى لعله ينفعه فى يوم من الأيام، وعندما أتيحت لهم الفرصة فى وقت من الأوقات، أضاعوها بجهلهم وعنجهيتهم المعتادة وقلة خبرتهم، وصوتهم العالى ورأيهم المستبد الذى يؤكد مبادئ السيطرة التى نشأوا عليها وتحكمهم عندما يتعاملون مع البشر، تنفيذًا لتثبيت سياسة السادة والعبيد التى دربهم عليها مخبرهم الضال (أقصد مرشدهم) وأولى الأمر فى جماعتهم الإرهابية ناهبة الأموال، فتاكة الأعراض، سفاكة الدماء، عاشقة حصد الحياة، تحت زعم وحجة أنهم يجاهدون فى سبيل الله، الذى هو برئ منهم ومن أمثالهم،.. ناهيك عن الانتهازيين الذين اعتادوا بيع حناجرهم لمن يدفع أكثر سواء أقاموا فى الدوحة أو أنقرة أو لندن، هؤلاء معروفون للقاصى والدانى، إنهم دون مبدأ أو رأى، فولاؤهم فى الأول والآخر للجنيه أو الريال أو الدولار وفى قول آخر للشيكل (العملة الرسمية الإسرائيلية)، وهنا لا يهم ما يقولونه أو يدعونه طالما كانت الإساءة للوطن سوف تجعلهم من الأثرياء،.. والسؤال هنا: هل أمثال هذا وذاك قلوبهم تعرف معنى الحب ومفهومه؟ وهل يمكن أن يُنظر إليهم على أنهم مصريون من لحم ودم مثل غيرهم من المصريين؟،.. مؤكد أنك عزيزى القارئ على يقين من أن أصحاب مثل هذه القلوب التى يغلفها السواد من الخارج ويسكنها الغرض والمرض من الداخل، ويحكمها الهوس والغرور والأنانية لا تعرف الحب، مثلما لا تعرف معنى كلمة الوطن الذى يكيدون له ليل نهار، ولذلك يفتقدون الأمن والأمان (سواء خارج مصر أو داخلها)، والإحساس الصادق بعد أن تمكن منهم الكذب وجعلهم عبيدًا لمن يحسنون عليهم، أمثال هؤلاء سيظلون إلى أبد الدهر يفتقدون الحب ولن يعرفوا عنه شيئًا.. أما الحب الحقيقى فناسه يتسمون بالرحمة والمغفرة وحب الآخر والعطف عليه وتطهير الذات من العقد والأغراض.



ومن أجل هذا وغيره كثير.. وبكل الحب وناسه الطيبة المحبة: كل سنة ومصر وشعبها طيبون وبخير.