الأربعاء 5 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله

قانون المالك و المستأجر خارج أجندة البرلمان!

وسط العديد من التّكهنات حول مصير قانون العلاقة بين المالك والمستأجر، أكد د.عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن قانون العلاقة بين المالك والمستأجر لم يتم وضعه على أجندة التشريعات «الحالية» المقدمة للبرلمان.



وأوضح «الجزار» لـ«روزاليوسف» أن وزارة الإسكان بصدد الانتهاء من تعديلات جوهرية ومهمة على قانون البناء، متوقعًا مناقشتها «برلمانيًا» قبل فض دور الانعقاد الحالي.. خصوصًا ما يتعلق منها باشتراطات الحصول على التراخيص اللازمة.

 

وبيَّن وزير الإسكان أن أبرز تلك الاشتراطات؛ أن يتضمن الترخيص نصًا واضحًا يتيح للجهة الإدارية اتخاذ إجراءات «صارمة» حيال مخالفة ما جاء بالرخصة التى ستكون بمثابة عقد  بين المستثمر «صاحب الترخيص» والدولة.. وهو عقد لا يجوز مخالفته فى الارتفاع والردود والمساحة وعدد الوحدات.

ومن بين تلك الإجراءات «الصارمة» أيلولة المبنى «بكامله» للجهة صاحبة الولاية.

وكشف الجزار فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف» عن دراسة يجرى إعدادها لإنشاء وحدة مركزية لتراخيص البناء على مستوى الجمهورية.. تتبع وزارة التنمية المحلية تتولى من خلال مهندسين مؤهلين على أعلى مستوى علميًا ومهنيًا فى جميع التخصصات الإشراف ومتابعة التنفيذ والتأكد من التطبيق الصارم للرخصة التى ستكون بمثابة شهادة ميلاد للمبنى لا يتم الحصول عليها إلا بعد اكتمال أعمال البناء وفقًا للاشتراطات الواردة بها.. مشددًا على أن القواعد الجديدة ستؤدى بالتأكيد لاختفاء البناء العشوائي.. أو غيرالمكتمل وهو ما يمثل عبئًا على المرافق الأساسية التى تكلف الدولة مئات المليارات من الجنيهات.

وأضاف وزير الإسكان أنه تم تكليف المراكز البحثية بالجامعات المصرية بإعداد دراسة حول المناطق التى ينبغى وقف البناء بها وفقًا للمعايير العلمية المتعلقة بالبيئة والكثافة السكانية والارتفاعات التى تختلف من منطقة لأخرى ومن محافظة ساحلية على سبيل المثال لأخرى صحراوية ..لافتًا إلى أنه سيتم حظر البناء على الصامت.. بمعنى أنه لا مجال لوجود مبان متلاصقة مستقبلا.. مع تحديد عدد الوحدات السكنية بمساحة الأرض المخصصة للبناء .

وحول قانون التصالح على مخالفات البناء.. وما تردد عن أنه مجرد وسيلة لجباية الأموال من المواطنين.. قال الوزير: لو كان الأمر كذلك ما كانت قرارات إزالة المبانى التى تتم بجميع المحافظات لاسترداد أملاك الدولة المتعدى عليها والتى أكلت مساحات هائلة من الأراضى الزراعية ووصلت للاعتداء على حرم نهر النيل والطرق العامة ووصلت لمرافق أساسية حيوية ..استعادة هيبة الدولة وحقوقها لا تهاون فيه ولا تصالح.. أما المخالفات البنائية المتعلقة بالارتفاعات والردود وتغيير استخدامات المبنى.. وغيرها من المخالفات لرخصة البناء.. فهناك تراخٍ ملحوظ من المخالفين فى التقدم للجان تقنين الأوضاع المخالفة رغم موافقة الحكومة على مد مهلة تقنين المخالفات أكثر من مرة .. ولهذا ستكون الفرصة متاحة لتحقيق ذلك حتى 30 سبتمبر المقبل.

وكان مجلس الوزراء قد قرر بجلسته رقم 99 برئاسة د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء فى 8 يوليو الجارى تفعيل القانون رقم 17 لسنة 2019 فى شأن التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها بما يدعم استيداء حقوق الدولة.. حيث تقرر سداد جدية تصالح بنسبة 25 %من قيمة المخالفة وفقا للمساحة المحددة فى الطلبات السابق تقديمها للجهات المختصة للتصالح.. وذلك لحين انتهاء لجان التقييم والبت من أعمالها وبحد أقصى المبالغ الآتية:

مخالفة الرسومات المعمارية والإنشائية فى المدن 20 ألف جنيه..وضعفها لمخالفة الردود.

الزيادة فى مسطح غرف السطح 50 ألف جنيه.

بناء السطح بالكامل80 ألف جنيه.

تحويل البدروم إلى نشاط غير مرخص به 120 ألف جنيه.

البناء «بدون ترخيص» فى عواصم المحافظات يتراوح بين 160 ألف جنيه وحتى 250 ألف جنيه.

أما جدية التصالح فى القرى على مخالفات البناء فبدايتها 5000 جنيه وتتصاعد على التوالى المخالفات السابق الإشارة إليها لتصل إلى 40 ألف جنيه.

وتضمن قرار مجلس الوزراء فى الجلسة ذاتها أنه على من سبق له التقدم بطلب تصالح ولم يبت فيه حتى الآن أن يقدم إقرارًا يتعهد فيه بعبارات واضحة أنه سدد المبلغ المنوه عنه تحت حساب قيمة التصالح وتقنين الأوضاع.. وأن قبول طلب التصالح يتم وفقا للقانون المنظم لذلك.. وفى الحالات الجائز التصالح فيها وأنه يقبل سداد هذا المبلغ دون أى إلزام على الجهة المختصة بقبول طلب التصالح فى حالة عدم جواز ذلك قانونا.. وأن هذا المبلغ يرد بالكامل لمقدمه دون فوائد فى حالة رفض طلبه أو عدم جواز التصالح.. ويحرم المبلغ المسدد فى حالة قبول الطلب وفقًا للقانون من إجمالى قيمة التصالح وتقنين الأوضاع المقررة.

كما تقرر أن يتولى وزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوى اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو الانتهاء من القرارات الخاصة بأعمال تقييم مخالفات البناء بجميع المحافظات.  

من جانب آخر، أكدت وزارة التنمية المحلية فى بيان لها أن يد القانون تمتد أيضًا لمحاسبة ملاك العقارات المخالفة .. بملاحقتهم جنائيًا عما ارتكب من أعمال تخالف ما ورد بالترخيص الممنوح لهم من اشتراطات بنائية.. وذلك باعتبار أن محضر المخالفة المحرر مسجل لبيانات صاحب العقار المخالف أو من يمثله قانونًا..حتى وإن كان قد قام ببيع كامل وحدات العقار لآخرين.

ووفقا لقانون التصالح فى بعض مخالفات البناء.. ولائحته التنفيذية.. يتيح لصاحب الشأن أيًا من كان ( مالك الشقة.. اتحاد الشاغلين) تقديم طلب التصالح على الوحدات السكنية المخالفة.. أو وحدة سكنية من العقار المخالف.. كما أنه طبقا للقانون فهذا لا يعفى صاحب العقار الأصلى من المساءلة الجنائية ومحاسبته واستكمال الإجراءات القانونية طبقا لمحضر المخالفة المقيد ضده.

وتوقع وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اختفاء ظاهرة امتدت الصعقود فى مجال العقارات المخالفة.. وهى.. الكحول.. بفتح الكاف وضم الواو.. وهى شخصية هامشية يلجأ لها أصحاب العقارات المخالفة تكتب بأسمائهم عقود تلك المبانى وما يترتب عليها من محاضر المخالفات مقابل مبالغ مالية.