الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

خروف يقول ماء..!

الحكومة غلطانة.. وكان الواجب عليها إجراء انتخابات الشيوخ قبل عيد الأضحى.. على اعتبار أنها أدرى بالمواطن.. وليس كالانتخابات مناسبة مهمة حتى نأكل اللحمة من وسع على حساب المرشحين المزنوقين فى الكرسى النيابى.. والذين هم على استعداد لصرف آخر مليم فى جيوبهم.. عربونًا للمحبة وكرسى البرلمان.



 

الانتخابات إذن بعد موسم اللحمة.. وهى مسئولية الحكومات أن توفر خروفًا لكل مواطن.. خروف حقيقى يقول: ماء.. لنتباهى ونتفاخر بين الجيران.. ويلعب به الأولاد أمام البيت.. وفى الآخر نذبحه شرعيًا فى زيطة وزفة.. لنأكل اللحم ونمصمص العظم، ولا عزاء للمشايخ وجمعيات التسول التى تلحّ على نافوخنا وضميرنا من أجل صك الأضحية.. وهى جمعيات مشبوهة تلعب بالبيضة والحجر ولا تعمل لوجه الله أبدًا.. هى تعمل بجد لصالح جمعيات سلفية إخوانية وعندى الدليل والبرهان.. وخلال ثورتى يناير ثم يونيو.. اختفت هذه الجمعيات بفعل فاعل لم نسمع لها حسًا.. لكنها ظهرت بكثافة فى أحداث رابعة توزع الفتة واللحمة على المعتصمين من جماعة الإخوان ومن شابههم.. وعندنا الفيديوهات حاضرة.. وعندنا الصور والتحقيقات وشهادات الشهود.. تؤكد أن الجمعيات التى ترفع لواء الفقراء الآن هى جمعيات وهمية.. ونتحدى أن تخرج علينا بكشوف حساباتها.. وفواتير شراء الأضحيات وأماكن الشراء.. والبنوك التى أودعت بها فلوس التبرعات.. لأن النصب زاد عن الحد.. والمطلوب وقفة أو حساب..!

 

ولو أن الحكومة أقنعت البنوك التجارية التى تكسب كثيرًا.. بدليل حملاتها الإعلانية المكثفة.. لو أن الحكومة أقنعتها بالتخلى عن أسلوب المرابين.. وتقدم السلف والقروض للأغنياء فقط لشراء الفيللا والشاليه بحمَّام السباحة.. أو لشراء السيارة آخر موضة.. واليوم نطالبها بأن تقدم لنا سلفة بالتقسيط المريح لشراء خروف العيد الذى ارتفع سعره كثيرًا لثلاثة وأربعة آلاف جنيه.. وصحيح أنه لا يجوز لك الاقتراض من أجل شراء خروف العيد.. لكن على جمعة أطل علينا بالتليفزيون يفتى بدفع فلوس الزكاة بالتقسيط.. والمسألة تتطلب خيالًا مادمنا فشلنا على أرض الواقع بتقديم اللحمة الرخيصة للمواطنين.. ولن نسأل الوزراء.. لأن معظمهم ينتمون إلى مبدأ السيخ الهندى الذين يحرمون اللحم وقد تحولوا بقدرة قادر إلى الصنف النباتى.. الذى يتعامل مع اللحم من بعيد لبعيد.. لكنهم مع هذا كله لا يتوقفون أبدا عن التصريحات الوردية تؤكد أن سعر اللحم سوف ينخفض حتمًا لا محالة.. يعنى فى المشمش.. واللحمة لا تسمع الكلام.. لحمة غير مؤدبة.. لا تنخفض أسعارها أبدا.

 

والله العظيم إننا تفاءلنا خيرًا.. والحكومة تعود إلى مشروع البتلو.. حتى توفر اللحم فى الأسواق بأسعار رخيصة.. لكن النتائج بعافية.. وقد مضى على المشروع عدة سنوات دون أن تظهر النتائج على أرض الواقع والشارع المصرى.

 

كل عام وأنتم بخير.. والعيد يدق الأبواب.. ولن نتنازل أبدا عن حلم كل مصرى.. خروف لكل مواطن..! 