الأربعاء 5 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله
فى القانون الجديد التربية العسكرية (للإناث والذكور)

فى القانون الجديد التربية العسكرية (للإناث والذكور)

 كل يوم يضيف الرئيس «السيسى» اهتمامًا جديدًا للشباب بعنصريه ذكورًا وإناثاً، ويظهر ذلك فى كل القوانين التى يتم تشريعها منذ توليه حكم مصر، حيث يوصى بأن يساوى المشرع بين المرأة والرجل فى الحقوق والواجبات، هذا علاوة على دعمه لتقليدها المناصب العليا والقيادية حتى الوزيرة بشكل مكثف وليس ذر رماد كما كان يحدث فى عهود سابقة، والتربية العسكرية التى عدل قانونها منذ أيام (البرلمان) سوف تطبق على الإناث مثل الذكور فهما عنصران متكاملان لأى عمل والانتماء الوطنى وصيانة محددات الدولة هى مهمة يقوم بها الشباب من الجنسين، وهذا كان موجودًا فى عهد الرئيس عبدالناصر وقد عاصرتها وأنا طفلة وكان يطلق عليها (الفتوة) وكانت تطبق على الجنسين فى مراحل التعليم الثانوى والجامعة ليكونوا مستعدين لحمل المسئولية فى أى وقت جنبًا إلى جنب مع الجيش لأننا كنا وقتها نعيش تحديات كبيرة وعديدة مثل الآن، وكان هناك ارتداء زى عسكرى عبارة عن بنطلون أو جيب رمادى داكن وقميص (لبنى) وطاقية على الرأس من نفس اللون الداكن للجنسين، حيث إن فى هذا الوقت لم يكن هناك حجاب ترتديه المرأة، بل كانت تحمل البندقية الآلية التى تدربت عليها فى حصص الفتوة، وهناك صورة لهذا الشكل الذى أتحدث عنه فى أغنية للموسيقار عبدالوهاب (الجيل الصاعد) وتظهر فيها الفتيات المصريات بزى الفتوة حاملات السلاح فى عرض غاية فى الالتزام والحماس، والآن فى انتظار استكمال الشكل والمظهر مع تطبيق (الفتوة) بشكلها الحديث والتى صارت (التربية العسكرية) والتى لا تفرق فى الالتزام الوطنى بين الشاب والفتاة فكلاهما مصرى.  وقد جاء مع ذلك قانون آخر يخضع للتعديل بالبرلمان عن (المستشار العسكرى) الذى يتواجد فى كل محافظة كضابط اتصال بين المؤسسة العسكرية والمؤسسات المدنية وخاصة فيما يخص (الدفاع الشعبى) الذى كان ساريًا فى فترات الحروب التى بدأت من 56 وانتهت عام 80 مع تحريرنا لآخر قطعة من أراضينا، وعندما حاولت المؤسسة العسكرية إعطاء دور للمستشار العسكرى يتزامن والتطور الذى أحدثه الجيش فى السنوات الـ٨ الأخيرة منذ تقلد «السيسى» منصب وزير الدفاع وحتى الآن، وكان قد لمس بمتابعته وقربه من الشباب ضرورة أن يكونوا منذ بداية ريعانهم على وعى بما يقوم به جيشهم فى كل الميادين والصفة الترابطية والخاصة جدًا مع الشعب والذى لا تتماثل مع أى جيش فى العالم فهى حالة متفردة تخص مصر، وأيضًا واجب هؤلاء الشباب أن يكونوا ظهيرًا وطنيًا للقوات المسلحة سلمًا وحربًا وحتى لا يغرر بهم أحد، من هنا كانت فكرة تطوير ضابط الاتصال بين المجتمعين العسكرى والمدنى وإرساء التفاعل بينهما ليكتمل وعى شبابنا فى مرحلتى الثانوى والجامعة.



 

والتعديل الجديد فى مهام (المستشار العسكرى للمحافظة) والذى سيكون له مساعدون يصدر بتعيينهم وشروط شغلهم الوظيفة قرار من وزير الدفاع، أما الاختصاصات الجديدة للمستشار العسكرى للمحافظة فستكون المساهمة فى المتابعة الميدانية الدورية للخدمات المقدمة للمواطنين فى إطار الحفاظ على الأمن القومى بمفهومه الشامل للحفاظ على مقومات الدولة والتنسيق مع الجهات التعليمية على مستوى المحافظة لتنفيذ منهج التربية العسكرية وفقا لما تحدده وزارة الدفاع ليشمل (الطلبة والطالبات)، وذلك فى إطار اهتمام الرئيس بالمرأة المصرية فى كل مراحلها الحياتية ومنذ البداية حتى يتم للإناث أيضًا التعرف على الثقافة العسكرية والخدمة الطبية ومواجهة الأزمات والتحديات والتعريف بالمشروعات القومية ودور القوات المسلحة فى حماية مدنية الدولة وصيانة الدستور والديمقراطية.

 

التعديل سيكون فى بعض أحكام القانون رقم 55 لسنه 68 بشأن منظمات الدفاع الشعبى والقانون رقم 46 لسنه 73 بشأن التربية العسكرية فى المرحلتين الثانوى والجامعة، وكلاهما قد تم وضعه وقت أن كان المسمى (وزارة الحربية) و التعديلات السابقة ستكون فى إطار المادة 200 من الدستور الحالى الخاصة بالقوات المسلحة.

 

وهذه التعديلات غاية فى الأهمية لأننا نواجه تحديات كثيرة فى كل الجبهات والملفات مضافة إليها حرب الشائعات والمغالطات من الإعلام المعادى وهى حرب يجب أن نكون مستعدين لها بأجيال ذات عقلية واعية للتحديات التى تقابل الوطن والتى تريد أن تنال من مستقبلهم ومكتسباتهم وحقوقهم المشروعة التى سعت الدولة لتحقيقها لهم وضمان استقرار لا يزعزع من جماعة خائنة أو بلدان متآمرة، وإذا كان جيشنا العظيم بدأ بنفسه وبث روح الفداء والتضحية بين أبنائه المصريين المنخرطين فى صفوفه، وذلك عندما استرد منذ 6 سنوات كلمة (المقاتل) مرة أخرى بعد أن كنا نستخدم كلمة (الجندى) بعد عام 1980، حيث لم نعد فى حالة حرب وقتال مع أحد، بل وقعنا اتفاقية سلام مع عدونا الدائم والذى خضنا معه أربع مراحل من الصراع منذ عام 48 وحتى 73 عندما تم لنا النصر المبين، ولكن مع حربنا ضد الإرهاب والتحديات التى أحاطتنا عسكريًا من كل جانب استرد الجيش صفه (المقاتل) لتتناسب ووضع المحارب ضد الإرهاب والدفاع عن أراضينا وأمننا القومى أينما وجد للحفاظ على مكتسباتنا التاريخية وحقوقنا المشروعة.

 

ومع أن أعداءنا صاروا كثر ومن دوائر قريبة للأسف منها الإسلامية والأفريقية وحتى العربية مثل حدودنا الشرقية التى تقتسمها إمارة إخوانية مع إسرائيل، فإن ذلك لم يجعلنا ندير ظهرنا لمساعدة الأشقاء مثل ليبيا التى يعتبر أمنها جزءًا لا يتجزأ من أمننا، ولذا فإن الزعيم ( السيسى) يقوم بمساعدة الأشقاء لإيقاف ردة الاحتلال لقوميتنا العربية.