الخميس 13 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
هاني عبدالله
جيشنا يحمى ولا يهدد

جيشنا يحمى ولا يهدد

تلك هى العقيدة التى نشأ عليها الجيش المصرى، وهى نفسها التى أكدها الرئيس عبد الفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن جيش مصر، أثناء تفقده لبعض وحداته القتالية فى المنطقة الغربية العسكرية، واصفا إياه بأنه من أقوى جيوش المنطقة، ولكنه جيش رشيد يحمى ولا يهدد، يؤمِّن ولا يعتدى، ويشهد له طوال تاريخه بأنه لم يكن يوما غازيا على الغير أو معتديا على جيرانه، كما أنه لم يعرف الانكسار أو الهزيمة، وإذا حدثت فهى تزيده تصميما وإصرارا على الأخذ بثأره ورد اعتباره، أو ينال إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة، هذه هى سمات جيشنا العظيم منذ تأسيسه، وهى السمات التى يفخر بها كل مصرى ومصرية لأنه منهم وهم منه، ولذا يعد وقوفه بجانب المصريين فى أفراحهم وأحزانهم أمرا معتادا، فهو صمام الأمن والأمان لهم ولأبنائهم من بعدهم، سواء فى الداخل أو الخارج، ولذلك لم يكن بمستغرب أن يعتبره البعض العدو الأول والأخير لهم، من أمثال من يدعون الثورية والجهاد من فوق شواطئ الدوحة، أو من فوق موائد الأغا العثمانى فى إسطنبول.. هؤلاء لا يرون فى جيش مصر سوى أنه عملهم الأسود الذى يجب التخلص منه، بعد أن سبق له أن وقف بجانب شعب مصر للتخلص من عميلهم الذى تولى حكم البلاد فى غفلة من الزمن فى 30 يونيو، ولهذا تحديدا خرجت علينا فى الآونة الأخيرة أبواقهم الأجيرة فى الدوحة وإسطنبول تترجى وتتمنى هزيمته والنيل من عزيمته، حتى تستتب الأمور لجناب الأغا فى الشقيقة ليبيا، ويهدأ بال الطفل المعجزة فى الدوحة، ولكن هذا وذاك تناسوا أن مصر وشعبها يقفون كالبنيان المرصوص فى ظهر قواتهم المسلحة، حصن الاستقرار لهم ولكافة دول المنطقة العربية، ولهؤلاء الخونة الأجراء (بلقمتهم ومسكنهم) أقول: الجيش الذى يعرف جيدا مقتضيات وحقوق وطنه لا خوف عليه منكم ومن أمثالكم، فهو قادر على الدفاع عن أمن مصر القومى داخل وخارج حدود الوطن أذا كان هناك ضرورة، وهذه هى الرسالة الأساسية التى أراد الرئيس السيسى أن تصل لكل من سولت له نفسه الإضرار بمصر وشعبها، وعلى جميع من يرى أن هذه الرسالة تخصه فعليه أن يتفهمها ويبحث فى شأنها جيدا، لعلها ترشده إلى الطريق الصواب قبل أن يقع فى المحظور، لأن هناك درعا يؤمن وسيفا يقف على أهبة الاستعداد لتنفيذ أى مهمة توكل إليه مهما كان الثمن أو التضحيات، وعلى من لا يفهم أن يعود الى التاريخ سواء كان قديما أو حديثا سيجد الدليل والبرهان على صدق ما أقول.. لعل هذا يتضح أمام الأغا التركى وغيره من لصوص وناهبى الثروات والأوطان ومصاصى دماء الشعوب، الذين يعتمدون على مرتزقة الداخل والخارج لكى يخوضوا غمار الحرب ونشر الفتن والباطل عنهم بالوكالة.. أيها الأغا ومن وضع يده فى يدك من الخونة والمأجورين والمشبوهين، مصر طوال تاريخها ستظل عصية عليك وعلى أمثالك، وجيشها عندما تضطره الظروف أن يدخل معركة فهو يدخلها من أجل الدفاع عن أمن الوطن والعرض، أما أنتم فتدخلون معارك بحثا عن أمجاد الماضى الغابر والتى ولت ولن تعود، باحثين عن المال والثروات، حتى ولو جاء ذلك على حساب مواطنين شرفاء، شاء حظهم العسر أن يتولى أمرهم خونه وفسده ومرتشين.



 

 رسالة الرئيس السيسى واضحة لا لبث فيها ولا تحتمل أى تأويل، وعلى من بيده الأمر من أراجوزات الداخل والخارج فى تركيا والصغيرة قطر ومعهم الأبواق الهاربة من الجماعة الإرهابية أن يعوها جيدا، لأن اللعب بمصائر الشعوب لابد وأن ينتهى يوما، وقتها لن يرحمكم التاريخ، ولن يتاح لكم في ذكراه وبين سطوره سوى مزبلته.