الثلاثاء 3 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

احتفاليـــة معرض القاهرة الدولي للكتاب

روزاليوسف قرن من التنويـــر

اجتمع نُخبة من كبار كُتاب مؤسسة روزاليوسف بإصداراتها الثلاثة المتميزة، في ليلة استثنائية ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، في إطار ندوة صحفية حملت عنوان «روزاليوسف.. قرن من التنوير»، احتفالًا بمئوية المجلة الأم روزاليوسف، وسبعينية «صباح الخير»، وعشرينية «جريدة روزاليوسف». وتضمنت الندوة استعراضًا لدور مجلة روزاليوسف على مدار قرن من الزمان ومعاركها السياسية والاجتماعية الممتدة، ودورها الكبير في الحرب ضد الإرهاب وأصحاب الأفكار الظلامية في كل عصر وزمان، شارك في الندوة، نخبة من كبار الكتاب والصحفيين بمؤسسة روزاليوسف، ورموز العمل الصحفى.



 

المهندس عبد الصادق الشوربجى:  روزاليوسف شجرة تنويرية تناضل فى سبيل دولة مدنية حديثة

وفى كلمة للمهندس عبد الصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ألقاها نيابة عنه، الكاتب الصحفى حمدى رزق، عضو الهيئة، أكد على أن هذه الاحتفالية تأتى احتفاء بثلاثة تواريخ منيرة فى تاريخ مؤسسة روزاليوسف، وهى مئوية مجلة روزاليوسف وسبعينية صباح الخير وعشرينية جريدة  روزاليوسف، مشيرًا إلى أن هذه ثلاث محطات فى طريق طويل خطته مدرسة روزاليوسف الصحفية.

وأضاف الشوربجى: «لم تتخيل الكبيرة فاطمة اليوسف أن وليدتها ستبلغ من العمر أجمله، وما تمنى كبير روزاليوسف إحسان عبدالقدوس لروزاليوسف أكثر من هذا الألق والتألق»، وأشار رئيس الهيئة الوطنية للصحافة إلى أن حلم المئوية تحقق وروزاليوسف «فى أوج عطائها وألقها الصحفى»، مؤكدًا أن المجلة «لا تزال تصلى فى محراب الوطن، وتحيى العلم صباحًا، وتنشد النشيد مع شروق الشمس، وتناضل ليلًا ونهارًا فى سبيل دولة مدنية ديمقراطية حديثة».

وقال الشوربجى، إن«روزاليوسف شجرة تنويرية عفية طيبة، أصلها ثابت وفرعها فى السماء، شجرة توت عتيقة تنشر ظلالها على ربوع الوطن، وتتحدى رياح الهبوب التى تهب عاتية على قلاع الصحافة المصرية الصامدة»، معتبرًا أن «رمزية بقاء روزاليوسف تلهمنا حب البقاء، والبقاء للأكثر تطورًا».

واختتم الشوربجى كلمته قائلًا: «إن تطوير وتحديث وعصرنة روزاليوسف مهمة المؤتمنين من شبابها برسالتها التنويرية».

 

 

 

عادل حمودة: تجربة التسعينيات فى روز اليوسف.. بدأت من معرض الكتاب

 

قال الكاتب الصحفى الكبير عادل حمودة، رئيس تحرير مجلة روزاليوسف الأسبق، إن علاقته بالمجلة ارتبطت بمحطات مفصلية فى تاريخ مصر، مستعيدًا ذكرياته التى تعود إلى عام 1990 خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب، فى ظل أوضاع أمنية شديدة الاضطراب، حيث كانت موجات العنف والإرهاب منتشرة فى الشوارع، مع تصاعد نشاط الجماعة الإسلامية، ووجود دعم إقليمى وخارجى لها، ما خلق حالة من الرعب داخل البيوت وترقبًا دوليًا، خاصة من بعثات دبلوماسية كبرى مثل السفارة الأمريكية.

وأشار حمودة، خلال الندوة، إلى أن تجربته فى التسعينيات داخل مجلة روزاليوسف، والتى حققت فيها تأثيرًا كبيرًا فى الشارع، تعود إلى لقاء للرئيس الأسبق حسنى مبارك، داخل معرض الكتاب عام 1990، مع رؤساء التحرير وكبار الكتاب، ومن بينهم مسئولو روزاليوسف، حيث أبدى مبارك وقتها استياءه من «صمت روزاليوسف تجاه الإرهاب»، وقال حمودة إن المعنى هنا أن رئيس الدولة كان يطالب المجلة بممارسة دورها بحرية.

وأكد حمودة أن قوة روزاليوسف تجاوزت القيود التى فُرضت عليها حتى بعد تغيير طاقم تحريرها، مستشهدًا بحملة صحفية قادتها المجلة، عنوانها «روزاليوسف ترد اعتبار شرف الصحافة العربية والمصرية»، واستمرت الحملة نحو 14 أسبوعًا، شارك فيها كبار الكتاب، من بينهم إحسان عبد القدوس، ومصطفى أمين، وكامل زهيرى، فى وقت امتنع فيه كثيرون عن المشاركة خوفًا من الصدام مع السلطة، وأوضح أن هذه الحملة انتهت بتراجع الرئيس السادات عن موقفه، معتبرًا أن هذه الواقعة تؤكد أن «روزاليوسف تمتلك قوة كامنة هائلة، حتى فى أشد لحظات الضغط».

واختتم الكاتب الصحفى الكبير عادل حمودة حديثه قائلًا: « إن تقديم النصيحة فى العمل الصحفى ليس أمرًا سهلًا، لكن التجربة علّمته أنه لا توجد حواجز كاملة بين الأجيال، مشددًا على أهمية الاستماع بوصفه مدخلًا أساسيًا للفهم والتجديد».

 

 

 

 

الدكتور زياد بهاء الدين: «صباح الخير» جزء من حياة أسرتى

وبمناسبة الاحتفال بسبعينية صباح الخير، وإحياء لدور مؤسسها الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين، تحدث نجله الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التعاون الدولى الأسبق، وقال إن «بقاء مجلة روزاليوسف، ومعها مطبوعاتها الأخرى وعلى رأسها مجلة صباح الخير، رغم ما مرت به من كبوات ومشكلات وفترات صعود وتضييق، لا يعبر فقط عن مؤسسة صحفية، بل عن حالة مصرية أوسع من التفكير والإبداع والتنوير».

وأوضح بهاء الدين أن مئة عام من الاستمرارية تعكس أيضًا قدرة هذه المؤسسة على مجابهة صراعات متعددة واجهت الصحافة المصرية والمجتمع المصرى على حد سواء، لافتًا إلى الفارق الزمنى والدلالى بين نشأة مجلة روزاليوسف فى أعقاب الحرب العالمية الأولى وفى قلب المرحلة الليبرالية المصرية، وصدور مجلة صباح الخير بعد ثورة يوليو بسنوات قليلة، معتبرًا ذلك مثالًا على التحولات الكبرى التى مرت بها المؤسسة ولا تزال صامدة خلالها، وتواصل تخريج أجيال متعاقبة.

واختتم بهاء الدين كلمته بالحديث عن مجلة صباح الخير، واصفًا إياها بأنها كانت جزءًا من حياته وحياة أسرته اليومية، وحاضرة فى تفاصيل البيت، ومتصلة بمراحل مختلفة من حياة والده الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين. 

 

 

 

 

هبة صادق: فاطمة اليوسف.. امرأة سبقت زمنها وكسرت القيود

أكدت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف هبة صادق، أن الاحتفال لا يقتصر على تواريخ إصدارات، بل هو «تقدير لمسيرة الصحافة التنويرية التى لعبت دورًا وطنيًا وثقافيًا رائدًا، وأسهمت فى تشكيل الوعى العام، واحتضنت كبار الكتاب والمفكرين»، مشيرة إلى أن صاحبة هذا الاحتفال هى «مؤسسة روزاليوسف والسيدة فاطمة اليوسف».

وأشارت إلى اعتزازها بتولى رئاسة المؤسسة فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى، واصفة إياه بـ «عهد تمكين المرأة»، مؤكدة أن دعم القيادة السياسية للمرأة وتمكينها فى المواقع القيادية، يمثل شهادة توضع على صدر المرأة المصرية فى الجمهورية الجديدة، وقالت فى روزاليوسف، لا تُحسب أعمارنا ببطاقتنا الشخصية، بل منذ صدور العدد الأول للمجلة، فكلنا عمرنا مئة عام.

وقالت: «إن الاحتفال بالمئوية ليس مجرد احتفال بتاريخ، بل دعوة للنظر إلى المستقبل، وطرح تساؤلات حول كيفية الحفاظ على هذه القيمة الصحفية، وضمان استمرارية الرسالة»، موضحة أن الحديث عن فاطمة اليوسف هو حديث عن امرأة سبقت زمنها وكسرت القيود الاجتماعية، وكانت «فكرة ونافذة تطل على مستقبل مختلف»، ونجحت فى صناعة تجربة صحفية خالدة.

 

حمدى رزق: «روزاليوسف.. أول منزل لحـُب الصحافة

وفى مستهل الندوة، أعرب الكاتب الصحفى حمدى رزق، عن اعتزازه بالانتماء لمؤسسة روزاليوسف فى بداية مشواره المهنى، وأضاف أن مجلة روزاليوسف كانت «أول منزل» له فى القاهرة، و«أرحب منزل» عمل به، مشيرًا إلى أن «عتبة روزاليوسف خضراء على من يدخلها»، على حد وصفه، مؤكدًا أنه تربى مهنيًا «فى حضن كبارها»، وخص بالذكر الكاتب الصحفى عادل حمودة الذى وصفه بـ «الأسطى الذى علّمنا سحر الصحافة كله».

وتحدث رزق عن زملاء مشواره الصحفى، واصفًا إياهم بـ«أصدقاء العمر الجميل»، ومؤكدًا أن الحاضرين جميعًا يمثلون له إخوة، كبارًا وصغارًا، وقال: «كنا ولا زلنا نحب روزاليوسف فقط لأنها الحب الأول».

 

 

 

 

أحمد إمبابى: «روزاليوسف» انتصرت فى المعارك التى خاضتها خلال قرن

 

تحدث الكاتب الصحفى، أحمد إمبابى، رئيس تحرير مجلة وبوابة روزاليوسف، عن تجربته مع روزاليوسف، وقال إنه تولى مسئولية تحرير المجلة، قبل احتفالات المئوية بنحو خمسة أشهر، معتبرًا ذلك حدثًا استثنائيًا، أتاح له، بالتعاون مع زملائه وأساتذته بالمؤسسة، العمل على توثيق تاريخ روزاليوسف، مؤكدًا أنه اطّلع خلال هذه الفترة على «تراث روزاليوسف وليس مجرد أرشيفها»..

وطرح إمبابى تساؤلًا محوريًا خلال احتفالية المئوية فى ضوء اطلاعه على كنزها وتراثها الثرى قائلًا: «لماذا استمرت روزاليوسف مئة عام؟»، معتبرًا أن الإجابة تكمن فى قدرتها على الحفاظ على شخصيتها عبر العصور. واستشهد بوصف الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس للمجلة، حين قال إنها «طوال عمرها تكافح، تخوض المعارك، وتنتصر فى النهاية»، مرجعًا ذلك إلى كونها «مع الناس».، وأضاف أن «روزاليوسف كانت دائمًا ابنة زمنها، وابنة عصرها، وصوت الضمير، وضمير الكلمة»، مشيرًا إلى أن هذا المعنى هو ما عبّر عنه شعار العدد المئوى.

وحول مستقبل المؤسسة، طرح تساؤلًا آخر: «لماذا يجب أن تبقى روزاليوسف مئة عام أخرى؟»، موضحًا أن الإجابة تكمن فى المشروع التحريرى الذى تعمل عليه المؤسسة حاليًا، والقائم على الجمع بين الحفاظ على شخصية روزاليوسف كمنصة للتفكير وبيت للأفكار، وبين الدمج مع المنصات الرقمية.

أيمن عبد المجيد: «روزاليوسف» كانت دائمــًا مدرسة لاكتشاف المواهب

 

وقال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف أيمن عبد المجيد: «إن روزاليوسف مدرسة ضاربة بجذورها فى عمق الصحافة العربية، وأن ملامح هذه المدرسة يمكن إدراكها من خلال الاطلاع على العدد الأول للمجلة»... واستعاد عبد المجيد لحظة تأسيس المجلة، وقال إن السمة الأساسية للمجلة، أنها أصبحت ساحة لاكتشاف المواهب، وضخ دماء جديدة فى شرايين الصحافة، مستشهدًا بتجربة محمد التابعى، الذى كان يترك مقالاته أسفل باب المجلة، منتظرًا نشرها.

وأكد أيمن عبد المجيد: أن «روزاليوسف كانت دائمًا «مدرسة لاكتشاف الموهوبين، ومفرخة للكوادر الصحفية»، مشيرًا إلى أنها كانت تُعرف بأنها «بيت اللى ما لوش فلوس»، لكنها قدمت للصحافة والإعلام المصرى أجيالًا من كبار الصحفيين.

 

حلمى النمنم: «روزاليوسف» مدرسة وطنية للصحافة

 

فضَل وزير الثقافة الأسبق حلمى النمنم بدء كملته بلحظة تأسيس روزاليوسف، موضحًا أن المجلة «وُلدت من رحم ثورة 1919»، التى أحدثت انفجارًا واسعًا فى المجتمع المصرى باتجاه الحرية. 

وأوضح أن تأسيس المجلة جاء دون امتلاك مطبعة أو موارد مالية أو إمكانات تصوير، ما دفعها إلى الاعتماد على فن الكاريكاتير، الأمر الذى أسهم فى نشأة مدرسة كبرى فى هذا الفن، وسرعان ما سعت الصحف والمجلات الأخرى إلى تقليد تجربة روزاليوسف ومنح الكاريكاتير مساحة واسعة.

وأكد وزير الثقافة الأسبق والكاتب الصحفى أن روزاليوسف ظلت فى جوهرها مجلة وطنية ترافق الوطن فى مراحل الصعود والهبوط، مشيرًا إلى أنها مجلة أسبوعية لا تنشغل بالخبر اليومى، لكنها تتابع ما يُنشر فى الخارج، وتتعامل مع القضايا الكبرى برؤية تحليلية، مستشهدًا بمتابعتها المبكرة لمسار الاتصالات السياسية بعد حرب أكتوبر.

وتحدث النمنم عن بيئة العمل داخل مؤسسة روزاليوسف، معتبرًا أنها تختلف عن كثير من المؤسسات الصحفية، حيث تتيح الانضمام إليها دون تعقيدات بيروقراطية، ويُعامل الداخلون إليها كأفراد فى أسرة واحدة، دون سؤال عن وساطات أو انتماءات، مؤكدًا أن هذا النهج لا يزال قائمًا حتى اليوم.

رشاد كامل: « روزاليوسف» لم تكن مجرد مجلة، بل وطن كبير للحرية

 

وقال الكاتب الصحفى الكبير ورئيس تحرير مجلة صباح الخير الأسبق رشاد كامل فى كلمه مُسجلة، تم إذاعتها خلال الندوة، «إن الاحتفال بمئوية مجلة روزاليوسف هو احتفال بمحطة عظيمة فى تاريخ الصحافة المصرية»، مؤكدًا أن الحضور هو «فى حضرة السيدة روزاليوسف»، واصفًا إياها بأنها «سيدة حرة مستقلة ذات سيادة». 

وأضاف كامل أن روز اليوسف «لم تكن مجرد مجلة، بل كانت وطنًا كبيرًا للصحافة والحرية والعدالة»... وتناول رشاد المعارك السياسية التى خاضتها المجلة، مشيرًا إلى تعرضها للمصادرة والإيقاف والاضطهاد فى عهدى محمد محمود باشا وإسماعيل صدقى باشا، وكذلك لملاحقات من المندوب السامى البريطانى، وسرد واقعة إرسال المندوب السامى شخصين، أحدهما صحفى والآخر تاجر ورق، لعرض تخفيف الحملة مقابل تسهيلات مادية، مؤكداً أن روزاليوسف رفضت العرض وطردت مبعوثيه.

وأكد أن الحديث عن روزاليوسف لا يكتمل دون التوقف عند إصداراتها، مشيرًا إلى صدور مجلة «صباح الخير» عام 1956 لتكون الوجه الشبابى للمؤسسة، إلى جانب الوجه السياسى لمجلة روزاليوسف، مُعربًا عن اعتزازه بتوليه رئاسة تحرير «صباح الخير» بعد أسماء بارزة، من بينها أحمد بهاء الدين، وفتحى غانم، ومحمود السعدنى، ولويس جريس، ورؤوف توفيق، ومفيد فوزى.

جمال هلال: «صباح الخير وروزاليوسف»..مدرستا الفنون الجميلة فى الصحافة المصرية 

ومن جانبه، تحدث الفنان جمال هلال، رسام الكاريكاتير عن البعد الفنى فى مؤسسة روزاليوسف ومطبوعاتها، مؤكّدًا أن روزاليوسف تمثل مدرسة للكلمة الجميلة والريشة الرشيقة وأن كلمة السر لها هى الحرية.

وأشار هلال إلى أن دور روزاليوسف وصباح الخير لم يقتصر على الكاريكاتير فحسب، بل امتد ليصبح مدرسة للفنون الجميلة فى الصحافة المصرية، موضحًا أن غلاف صباح الخير كان بمثابة لوحة فنية تعرض أسبوعيًا أعمال فنانيها، ومن بينهم: جمال كامل، هبة عنايت، إيهاب شاكر، عبد العال، حجازى، محمد حجى، إلى جانب أجيال لاحقة من الفنانين، وجعلت أسماء هؤلاء الفنانين أغلفة المجلة لوحات فنية، ما أسهم فى تثقيف الجمهور بصريًا وفنيًا.  ونقل هلال رؤية الفنان جمال كامل التى وضحها للأديب والصحفى الكبير إحسان عبد القدوس عند إصدار مجلة صباح الخير عام 1956، قائلاً:«قررنا أن نجعل غلاف صباح الخير جدار متحف، وليس مجرد غلاف مجلة، وننشر الفنون الجميلة فى كل ربوع مصر، وأن تتحول الرسوم الصحفية إلى مستوى فنى متحفى».

 

نبيل عمر:«الفورمولا» القادرة على الحياة 100 عام.. صالحة للأبد

 

وخلال الندوة تحدث عدد من كبار الكتاب الصحفيين فى روزاليوسف، حيث قال الكاتب الصحفى نبيل عمر أن المجلات حول العالم تواجه أزمات حقيقية فى الوقت الحالى، مع اختفاء عدد منها، إلا أن النموذج الصحفى (الفورملا) الذى قامت عليه مجلتا روزاليوسف وصباح الخير لا يزال صالحًا للاستمرار عبر الزمن، ويمتلك القدرة على التكيف مع المتغيرات.

وأكد أن هذا النموذج يعتمد على تقديم التفاصيل الصغيرة والمخفية، وطرحها للمجتمع بشكل مهنى، إلى جانب تبنى أفكار غير تقليدية، وهو ما يجعله نموذجًا قابلًا للحياة على المدى الطويل.

 

محمد هيبه: تعلمنا الصحافة فى «صباح الخير» على أيدى كبارها

 

بينما أكد الكاتب الصحفى ورئيس تحرير مجلة صباح الخير الأسبق محمد هيبه إن جيله كان محظوظًا بالانتماء إلى مجلة صباح الخير، موضحًا أنه التحق بها عام 1977 فى فترة رئاسة الأستاذ حسن فؤاد، حيث بدأت رحلته فى تعلم الصحافة داخل المؤسسة. وأوضح أن لويس جريس كان يردد مقولة أساسية بعد توليه رئاسة تحرير صباح الخير، مفادها «أن قوة روزاليوسف الصحفية تكمن فى أن ما لم يُنشر فى روزاليوسف وصباح الخير يُعد كأنه لم يُنشر فى الصحافة المصرية».

 

توماس جورجيسيان: «صباح الخير» كانت تجربة حياة

قال الكاتب الصحفى توماس جورجيسيان أن صباح الخير كانت بالنسبة له مساحة للتعرف والاقتراب من رموزها الكبار، مثل إحسان عبد القدوس، وأحمد بهاء الدين، وصلاح جاهين، لافتًا إلى أنه فى عيد صباح الخير الثلاثين أعد موضوعًا خاصًا اعتمد فيه على العدد الأول من المجلة، وتنقل به بين هؤلاء الرموز لتسجيل ذكرياتهم عنه.

وأشار إلى أن ما يميز صباح الخير قدرتها الدائمة على التجدد، موضحًا أن مؤسسيها كانوا فى أعمار شابة وقت انطلاقها، وأن صلاح جاهين رسم فى العدد الأول 25 رسمًا كاريكاتيريًا، وهو ما يعكس روح الشباب والتجريب التى ميزت المجلة منذ بدايتها.