وزارة الدولة للأهلى
ثروت البعثي
أرفض التشاؤم وأحمل فى نفسى تفاؤلا يفوق الخيال ولكنه من أجل أن أرى الرياضة المصرية فى موقعها الطبيعى ممثلة لحضارة عريقة ولكن ما يجرى هذه الأيام دفعنى للتشاؤم وقلت فى نفسى عليه العوض فى أى إصلاح فى ظل صدور قرارات شخصية من أجل تصفية حسابات وليس الصالح العام وإنما من أجل مصالح وانتماءات شخصية، فرغم ارتياحى لتعيين العامرى فاروق وزيرا للدولة للرياضة فإن صدمتى كانت كبيرة بما أصدره من قرارات وتصريحات فور تعيينه وأخطر ما فيها إعلانه عودة الدورى فى موعده فى السابع من سبتمبر.. ولا أدرى كيف يعلن مسئول - وأضع مليون خط تحت كلمة مسئول - عن عودة النشاط الكروى فى ظل الظروف الأمنية الصعبة التى تعانيها البلاد،
مما يؤكد أن هذا الوزير إما أنه متفائل زيادة عن اللزوم أو أنه لايعيش الواقع ويفتقد الحس الأمنى مما يعنى أنه لايصلح لتولى المسئولية، وكانت الصدمة الثانية تعيين لجنة يرأسها الزميل عصام عبدالمنعم لإدارة شئون اتحاد الكرة ولا أنكر خبرته السابقة فى إدارة اتحاد الكرة ولكنه هذه المرة جاء مرتديا زى النادى الأهلى وأعلن رفضه لقرار المحكمة الرياضية الدولية فى أول تصريح له بما يعنى أن هذه اللجنة جاءت مرتدية زى النادى الأهلى أسوة بوزير الرياضة الذى جاء من النادى الأهلى ومرتديا زى النادى الأهلى وأن هذه الوزارة ليست للرياضة وإنما وزارة النادى الأهلى.. وفى الأسبوع الماضى استنكرت عودة هادى خشبة لرئيس النادى الأهلى يستشيره فى قرار ترشيحه لوزارة الرياضة وأكدت أنه لايصلح لهذا المنصب لأنه رجع لرئيسه فى الأهلى وأن انتماءه سيكون للأهلى وليس للرياضة المصرية واليوم أؤكد أن وزير الرياضة الحالى لا يصلح لإدارة أزمة الرياضة المصرية وانتشالها من كبوتها فى ظل توابع ثورة الخامس والعشرين من يناير، ولا اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة تصلح لانتشال الكرة المصرية من الغرق بعد تجميد النشاط الكروى لأسباب أمنية، ولأن التار البايت بين الأمن والألتراس مازال قائما ولأن اللجنة المؤقتة برئاسة عصام عبدالمنعم تعمل بفكر خاص ولانتماءات خاصة بعيدة عن الواقع الذى يعيشه الشارع المصرى ولأن لعبة المصالح والانتماءات الشخصية غلبت على مصلحة مصر العليا والتى هى فى الأساس ما ينبغى أن يفكر ويعمل لها الجميع وليس لتدميرها بأسلوب تفكير عقيم وقرارات متخلفة كانت وستظل السبب فى تراجع الرياضة المصرية.
سألنى الدكتور عبدالمنعم عمارة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الأسبق عقب عودتى من تغطية دورة الألعاب الأولمبية فى مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية عام 1996 عن الفارق الذى لمسته بين أمريكا ومصر وهو يعلم أننى تقريبا سبق لى السفر لتغطية أحداث رياضية عالمية ودولية فى معظم بلدان العالم، فقلت له أرجوك لا تغضب للإجابة لأنها الواقع الذى عشته ويتأكد لى فى كل مرة أحضر فيها بطولة دولية فى أوروبا وأمريكا فالفارق هو أن الإدارة المصرية الرياضية متخلفة وهى سبب تراجع الرياضة فالعالم كله يعمل من أجل صناعة البطل ونحن نعمل من أجل مصالح شخصية!!
عصام عبد العزيز











