طارق الشناوي
كلمة و 1 / 2.. أحمد ماهر و(التريند) الملعون!
اعتذر أحمد ماهر عن انفلات كلماته فى حق والد ياسر ورامز جلال الفنان الراحل جلال توفيق.. أعيد فى بداية رمضان نشر فيديو قديم لأحمد ماهر، واضطر للاعتذار فى فيديو جديد، ونشر «ياسر» على صفحته أنه وشقيقه رامز قبلا اعتذار أحمد ماهر، إلاّ أن (السوشيال ميديا) لا تزال متمسكة بـ (تريند) السّب والقذف العلنى تعيد وتزيد فيه.
سألت صديقى الفنان الكبير الذى كان فى الماضى يكره أن تُطلق عليه الصحافة لقب نجم، لما توحى به من ظلال الوهج والضوء، وهو ما يعقبه لا محالة بَعد عدة سنوات خفوت وانطفاء، صديقى الآن صار يتمسك بلقب نجم.
قلت له: كيف تغيّرت قناعاتك؟ أجابنى: لأن الجمهور نفسه تغيّر، أصبحت تفرق معه، قلت له: لن تجد عادل إمام فى المسلسلات أو الأفلام يحرص أبدًا على أن يسبقه لقب النجم؟ قال لى: لأنه عادل إمام واحد فقط لا غير فى المجموعة الشمسية، الدنيا بعد الفضائيات صارت غير الدنيا، وينبغى أن أنصت لرأى الناس وانطباعاتهم، من الذكاء أن تعرف كيف يفكر الجمهور.
ولم يكن هذا هو فقط ملخص الحوار، الذى دار بيننا، كنت قد قرأت له مؤخرًا العديد من الآراء المتحفظة فى التعامل مع الفن، يُصر على أن يطبق المعايير الدينية والأخلاقية المباشرة؛ خصوصًا فى شهر رمضان، على كل ما تبثه الشاشة من أعمال درامية.
قلت له: الحلال بيِّن والحرام بيِّن، سواء فى رمضان أو شوال، ولو قرّرنا إخضاع العمل لـ(ترمومتر) دينى أو أخلاقى مباشر؛ فقل على الفن السلام، وأضفت: لا يعنى كلامى قطعًا أن الفن يخترق القيم الأخلاقية والدينية التى تربينا عليها؛ ولكنه لا يقيم مباشرة بتلك المعايير الصارمة بطبعها.
أجابنى: تعودت أن أعرف بالضبط أين يقف الناس ؟، وأين أقف أنا؟، لست صدًى للشارع، ولا يجوز أيضًا أن أصبح مجرد (حافظ مش فاهم)، ولكنى أيضًا أعلم جيدًا أنه لا يمكن أن أقف على الجانب الآخر، ولهذا أنحى آرائى جانبًا وأتبنى ما يردده الناس.
ما العلاقة بين رأى هذا الفنان وفيديو انفلات أحمد ماهر؟ إنها يا عزيزى القارئ فى الحالتين استجابة للتريند الملعون، الجمهور يلهث ويُرَوّج للفيديو الخارج عن اللياقة، بينما فى العلن يستهجنه، كل ذلك من أجل أن يركب (التريند)!











