الأحد 15 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

قال إن الجزء الثانى تطلب مذاكرة أكثر وتفادى أخطاء الجزء الأول:

أحمد أمين: «النُص التانى» استكمالًا لملحمة الصعاليك ولا علاقة له بـ«مذكرات نشّال»

يُعد الفنان «أحمد أمين» واحدًا من أكثر الفنانين تفرّدًا فى المشهد الفنى المصرى خلال السنوات الأخيرة، إذ نجح فى أن يصنع لنفسه مسارًا خاصًا يقوم على الجرأة فى الاختيار والخروج الدائم عن القوالب التقليدية. فمن الكوميديا الساخرة إلى الدراما التاريخية، مرورًا بعالم الطفل والبرامج المختلفة، يواصل «أمين» البحث عن مناطق فنية جديدة يقدّم من خلالها رؤيته الخاصة. ومع عودته هذا الموسم بالجزء الثانى من مسلسل (النُص)، الذى حقق نجاحًا لافتًا فى موسمه الأول، يكشف أمين فى هذا الحوار مع «روزاليوسف» كواليس العمل، وتطور شخصية «عبدالعزيز النُص»، ورؤيته لعالم الأطفال، إلى جانب حديثه عن مشاريعه الفنية القادمة.



 مسلسل (النُص) حقق نجاحًا كبيرًا فى جزئه الأول، ما الذى شجّعك على تقديم جزء ثانٍ بدل الاكتفاء بهذا النجاح؟

- منذ البداية كانت فكرة الجزء الثانى مطروحة ومكتوبة بشكل مبدئى، إذ كان الهدف استكمال حكاية الصعاليك ورصد النتائج التى تترتب على اختيارات كل شخصية من أبطال العمل، لذلك لم يكن الجزء الثانى مجرد استثمار لنجاح الجزء الأول، بل امتداد طبيعى للملحمة الدرامية التى بدأناها.

 الجزء الأول استند إلى كتاب (مذكرات نشّال)، فإلى أى مدى اعتمد الجزء الثانى على هذا المصدر؟

- الجزء الأول استلهم روح الشخصية من (مذكرات نشّال)، لكن المعالجة الدرامية والأحداث كانت مختلفة. أما الجزء الثانى فلا يمت بصلة مباشرة إلى تلك المذكرات، لأن الأحداث تدور بعد نحو عشر سنوات وفى أجواء مختلفة تمامًا تميل إلى عالم الجاسوسية، وبالتالى ابتعدت القصة عن فكرة النشل.

 شخصية «عبدالعزيز النُص» تظهر هذا الموسم كأب قبل أن تكون مقاومًا.. كيف أثّرت الأبوة فى مسار الشخصية؟

- الأبوة فى رأيى مسئولية كبيرة، فهى عبء وحمل ثقيل، وتخلق لدى الإنسان شعورًا دائمًا بالخوف وعدم الحرية، وأحيانًا تدفعه إلى تقديم تنازلات لم يكن ليفكر فيها من قبل، وهذا ما ينعكس بشكل واضح على اختيارات الشخصية.

 تدور الأحداث فى أجواء الحرب العالمية الثانية.. هل شكّل هذا البعد التاريخى تحديًا إضافيًا لك كممثل؟

- ربما كان التحدى الأكبر بالنسبة لصنّاع العمل من حيث التفاصيل الإنتاجية والتاريخية، أما بالنسبة لى كممثل فلم أشعر بتأثير مباشر لهذا الجانب على الأداء، لأن المحرك الأساسى بالنسبة لى كان الدراما نفسها وتطور الشخصيات.

 عودة الفريق القديم كانت مطلبًا جماهيريًا.. هل جاءت عودة شخصية «درويش» لخدمة الدراما أم استجابة لرغبة الجمهور؟

- بما أن المسلسل بدأ عرضه بالفعل، فأظن أن الإجابة الحقيقية يمكن أن يقدّمها الجمهور نفسه بعد مشاهدة العمل.. ويمكنهم مع الأحداث تقييم عودة الفريق كاملا ومنهم «درويش».. لذلك يمكننا التوجه إليهم بالسؤال كيف وجدتم عودة درويش؟ وهل كانت إضافة للدراما؟ أترك الحكم للمشاهدين.

 انضمام الطفل «عبدالله كمال» أضاف بُعدًا إنسانيًا واضحًا للعمل.. كيف كانت تجربتك معه؟

- أنا أحب العمل مع الأطفال بشكل عام، والحقيقة أن «عبدالله» فنان موهوب بالفطرة ويمتلك حضورًا مميزًا. أتمنى من الله أن يحفظ له هذا الذكاء والموهبة، وأن يوفقه فى مشواره الفنى.

 ما المشاهد التى تطلّبت تحضيرًا خاصًا خلال تصوير الجزء الثاني؟

- المشاهد التى تضمنت تفاصيل تاريخية أو عناصر مرتبطة بعالم الجاسوسية احتاجت إلى تحضير طويل ودقيق. وبشكل عام لا أخشى رد فعل الجمهور تجاه مشهد بعينه، لكننى أنتظر إحساسهم بهذا المزيج الذى حاولنا تقديمه بين التاريخ والجاسوسية والكوميديا.

 بعد نجاح الجزء الأول.. هل دخلت الجزء الثانى بثقة أكبر أم بقدر من القلق؟

- ما دخلت به الجزء الثانى هو قدر أكبر من المذاكرة ومحاولة دراسة أخطاء التجربة السابقة. أما الثقة والخوف فكلاهما شعور طبيعى، لكننى أحاول ألا أجعلهما المحرك الأساسى لعملى.

 (النُص) عمل مختلف عن السائد فى دراما رمضان.. هل شعرت بالقلق من هذه المغامرة؟

- على العكس تمامًا، أنا أحب هذه التجربة جدًا، بل شعرت بسعادة كبيرة لأننى كنت أتخيل هذا العمل فى تلك الحقبة من تاريخ مصر، وكان حلمًا بالنسبة لى أن أراه يتحقق على الشاشة.

 هل تحرص على متابعة ردود الأفعال أثناء عرض أعمالك؟

- لا أتابع ردود الأفعال أثناء التصوير أو العمل، لكننى بعد انتهاء العرض أحرص بالطبع على معرفة كيف استقبل الجمهور المشروع، لأن ذلك يساعدنى على تطوير تجاربى القادمة.

 سيتم تكريمك فى الدورة الأولى لمهرجان المنصورة الدولى لسينما الأطفال.. ماذا يمثّل لك هذا التكريم؟

- سعدت كثيرًا بهذا الخبر، كما أسعدتنى عودة مهرجانات سينما الأطفال من جديد. وأتفاءل بأن تنطلق هذه الفاعلية من محافظة المنصورة بعيدًا عن مركزية القاهرة، لأن الطفل المصرى يحتاج منا إلى دعم حقيقى وأعمال تحافظ على وعيه.

 بدأت مشوارك فى صحافة الأطفال وكتابة الرسوم المتحركة.. هل ما زلت تشعر بالحنين إلى هذا المجال؟

- بالتأكيد، فأنا لم أترك عالم الطفل يومًا، وما زلت أحرص على تقديم مساهمات فى هذا المجال، لأننى أشعر بمسئولية كبيرة تجاهه.

 لماذا اخترت الأطفال ليكونوا محور برنامج (الورطة المشمشية)؟

- أردت أن أحافظ على الطفل الذى بداخل كل واحد منا، ذلك الطفل الذى يملك فضولًا دائمًا وروحًا للتجريب ولا يخشى الفشل. الأطفال يمتلكون خيالًا غير محدود، بينما نحن الكبار أصبحنا محاصرين بالكثير من الحسابات.

 هل اكتشفت أن الأطفال أكثر صراحة وصدقًا فى التعامل مع مشكلات الحياة؟

- اكتشفت أن حل المشكلات يحتاج إلى قدر كبير من الإبداع، ونحن أحيانًا نحاصر عقولنا بالعوائق قبل أن نحاول إيجاد الحلول. فى البرنامج نحاول أن نترك للأطفال مساحة للتفكير الحر، وسنرى كيف يمكن لخيالهم أن يقدم حلولًا غير متوقعة.

كيف تم اختيار الأطفال المشاركين فى البرنامج؟

- لم تكن هناك شروط محددة، فكل طفل يمتلك ما يميزه. الاختيارات جاءت بشكل عفوى من أصدقاء ومعارف ثم من مدارس ومحافظات مختلفة. الشرط الوحيد أن يكون الطفل «خبيرًا مشمشيًا»، أى صاحب خيال لا يزال طازجًا لم تفسده قيود الكبار.

 أعلنت عن جولة ستاند أب كوميدى بعنوان (مين أمين؟).. ما آخر تفاصيلها؟

- قدمت بالفعل 12 عرضًا فى كندا والولايات المتحدة، وكانت تجربة رائعة أسعدتنى كثيرًا بسبب استقبال الجمهور العربى والمصرى هناك. هذه الجولة كانت مجرد البداية، وخلال شهرى مارس وإبريل سأقدم العرض نفسه فى عدد من العواصم العربية، على أن تمتد الجولة لاحقًا إلى عواصم أوروبية فى سبتمبر.