الأحد 15 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
لماذا يذهب الرئيس للأكاديمية العسكرية؟

لماذا يذهب الرئيس للأكاديمية العسكرية؟

مهمة اختصار الزمن فى عملية تطوير وتحديث مؤسسات الدولة  



كانت الزيارة إلى الأكاديمية العسكرية مختلفة هذه المرة، من حيث المناسبة وبرنامجها، فهناك كانت كل الأجواء مُعدة لاستقبال ضيوف إفطار رمضانى هو الأول من نوعه تقريباً، عشرات الضيوف يتوافدون تلبية لدعوة الاحتفالية، تستقبلهم أنغام موسيقى رمضان الأيقونية داخل «الكيان»، غير أن التساؤل الذى كان يشغلنى بخصوص هذه المناسبة، هو رسالتها والمعنى من تنظيم إفطار رمضانى داخل صرح الأكاديمية العسكرية، بعد أيام معدودة، من إفطار القوات المسلحة السنوي؟ والذى جرى العرف أن يتزامن مع احتفال انتصار العاشر من رمضان.  

 

فى طريقى لتلبيةً تلك الدعوة، التى جاءت بتشريف، الرئيس عبدالفتاح السيسى،  اتجهت أغلب محاولاتى للتكهن بإجابات حول الهدف من تلك المناسبة، إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، والحرب الدائرة بالمنطقة وتأثيراتها الإقليمية وعلى مصر، فهكذا كان ولا يزال نهج وحرص القيادة السياسية، على تنوير وتبصير الرأى العام المصرى بواقع التحديات داخلية وخارجية، بهدف اصطفاف وطنى فى مواجهة آثارها، لكن فضولى اتجه إلى تساؤل آخر متعلق بدأب الرئيس السيسى،  واهتمامه ومتابعته المستمرة والمباشرة لكل برامج التدريب والتأهيل داخل الأكاديمية العسكرية وأيضا أكاديمية الشرطة؟ ولماذا يحرص على مداومة الذهاب إليهما؟.

والواقع أنه ليس استثناء أو المرة الأولى التى يجرى فيها الرئيس عبدالفتاح السيسى،  زيارة إلى الأكاديمية العسكرية، أو لأكاديمية الشرطة، لتفقد برامج التدريب والتأهيل والتدريس المختلفة، سواء المقدمة للقطاع العسكرى أو القطاعات المدنية، إلى جانب ما تشمله مثل هذه الزيارات من حوار مع الملتحقين بتلك البرامج حول قضايا داخلية وخارجية، قد تتجاوز حدود التخصص الذى يدرسون فيه.

غير أن الملفت للنظر، مداومة الرئيس لزياراته للأكاديمية، ودأبه المستمر على متابعة كل ما يتعلق باختبارات القبول، وبرامج التأهيل والتدريب والتدريس، للملتحقين بالأكاديمية، من عسكريين ومدنيين، هكذا تتوالى الزيارات واللقاءات والنقاشات، مع كوادر جديدة من تخصصات مختلفة، والاهتمام لا يقتصر على العسكريين، وإنما أيضا للمدنيين الذين تُخصص لهم برامج نوعية ومتخصصة فى مجالات تخصصهم.

والمعنى هنا، فى حرص القيادة السياسية، على المتابعة الدقيقة وبصفة مباشرة ومستمرة لبرامج الأكاديميات العسكرية، يتجاوز حدود التدريب والتأهيل والتعلم، ويمتد لمعانٍ وأهداف أكثر أهمية، ترتبط بالأساس بتعزيز قدرات قوى الدولة الشاملة، فجزء أساسى من بناء الأوطان، بناء الإنسان نفسه، القادر على مواجهة تحديات العصر واستكمال مسيرة البناء والتحديث والتطوير، وتلك كانت الرسالة الأولى التى رأيتها فى هذا الاهتمام الرئاسى المستمر، وأكدتها معانٍ عديدة فى كلمة الرئيس، ضمن رسائل أخرى لا تقل أهمية.

أفضل بناء للشخصية المصرية

كان حفل إفطار الأكاديمية العسكرية، المناسبة الثانية التى أزور فيها المقر الجديد لهذه الأكاديمية، بالعاصمة الجديدة، والواقع أنها مناسبة فريدة، ذلك أنها المرة الأولى تقريباً التى يتم فيها تنظيم إفطار رمضانى لنماذج من الطلاب والدارسين من العسكريين والمدنيين مع أسرهم، وبحضور مسئولين وشخصيات عامة، وهو الأمر الذى جرى تكراره أيضا بعدها بيومين فى أكاديمية الشرطة، والرسالة هنا تتجاوز معانى الدعم والتحفيز للدارسين وأسرهم، إلى معايشة عن قرب لأحد أهم الصروح التعليمية والتأهيلية للأجيال الجديدة، التى شيدتها الدولة المصرية.

هكذا جاءت الفلسفة الأساسية من تنظيم الإفطار مع الدارسين، بحيث تجمع كل مائدة أحد الدارسين وأسرته مع ممثلين من القادة والشخصيات العامة الحاضرة والمدعوين من المدنيين، لتشكل نسيجًا مجتمعيًا واحدًا، وهنا كان من الطبيعى أن يأتى النقاش بين كل الحاضرين حول واقع الدراسة فى الأكاديمية والتغيير الذى حدث فى شخصية كل دارس داخل هذا الصرح التعليمى،  وكيف اختلفت عن الفترة التى سبقت دخوله إليها.

والواقع أن المناسبة أتاحت لى مساحة تعرف أوسع عن بيئة التعلم والتأهيل داخل الأكاديمية، فقد كانت الزيارة الأولى فى شهر يناير، بهدف معايشة مع المستفيدين من المبادرة الرئاسية «الرواد الرقميون»، غير أن هذه المرة كانت الفرصة تشمل دارسين من مختلف التخصصات والمجالات وأسرهم، وهنا جذبتنى مرة أخرى منظومة العمل من دراسة وتعلم وتدريب وتأهيل، داخل الأكاديمية العسكرية، ليس فقط من حالة التنظيم والانضباط، بقدر ما استوقفتنى بيئة التعليم نفسها، القائمة على أسس حديثه متطورة، تجعل من الأكاديمية منصة جاذبة لإعداد الكفاءات والكوادر فى مختلف المجالات.

وهذه الفلسفة الأساسية من إنشاء الأكاديمية، والتى تحدث عنها الرئيس السيسى بوضوح فى كلمته خلال الإفطار، حينما أشار إلى الأحاديث التى طالما ترددها النخب المصرية، بشأن أولوية بناء الإنسان، والاهتمام بالتعليم والتدريب، وهو هدف لا يختلف عليه أحد، ولكن من المهم صياغته فى استراتيجية عملية قابلة للتنفيذ، تتوافر فيها عناصر النجاح، فكان القرار إقامة تجربة موازية لمنصات التعليم القائمة، تتولى تقديم برامج تدريبية وتأهيلية للعسكريين والمدنيين، وفقا لأسس علمية ومنهجية، شارك فى صياغتها مختصون بما يضمن صياغة أنسب أسلوب لإعداد الإنسان المصرى،  وتقديم أفضل بناء للشخصية المصرية.

تلك نقطة الانطلاق الأولى والفلسفة التى أرى أن الرئيس السيسى،  يتبناها على مدى أكثر من عقد فى إطار استراتيجية تستهدف تقديم أفضل بناء للشخصية المصرية، وخطة لإعداد كوادر مؤهلة فى مختلف القطاعات، ليس فقط لسد العجز فى الكفاءات التى تحتاجها الدولة فى قطاعات عدة، وإنما لإعداد أجيال أكثر وعياً وحرصاً وقدرة على مواجهة أى تحد واستهداف للدولة المصرية ومؤسساتها.

من هذا المنطلق، نستطيع أن ننظر أولاً، إلى سبب توالى زيارات الرئيس إلى الأكاديمية العسكرية، ودأبه على مدى الالتزام بنظام التدريب والتأهيل، إلى جانب البرامج المقدمة للقطاعات المدنية فى تخصصات عديدة، وأيضا ما يفسر حرص القيادة السياسية على تدشين الأكاديمية الوطنية للتدريب والتأهيل فى 2016، بغاية أساسية تستهدف تأهيل الكوادر الشابة فى مختلف القطاعات، ودعم برامج هذه الأكاديمية وتخصصاتها.

حتى لا تتكرر مأساة 2011

نقطة التوقف الثانية، فى انشغال القيادة السياسية، بتقديم كوادر وكفاءات وخبرات جديدة ومؤهلة وواعية فى مختلف قطاعات الدولة، لا يمكن تأطير غايتها أو مكاسبها بحدود العمل الحكومى والتنفيذى وتطويره وتحديثه فقط، وإنما لهدف وطنى شريف، أكثر أهمية، مرتبط بتقديم جيل جديد مُدرك عناصر وقوام قوى الدولة، وأهميتها، وضرورة الحفاظ عليها، حتى لا تتكرر مأساة فوضى أحداث 2011 وما بعدها، والتى وصل تأثيرها إلى مرحلة الخطر الوجودى للدولة.

وهذا المعنى، تحدث عنه الرئيس السيسى صراحة فى حفلى إفطار الأكاديمية العسكرية وأيضا أكاديمية الشرطة، حينما أشار إلى أنه «بعد 2011، تابعنا مسميات عديدة لتجمعات شبابية، منها ما يسمى ائتلاف شباب القضاة، وآخر لشباب الداخلية، وثالث لشباب المهنيين..إلخ»، ومناسبة الإشارة إلى هذه التجمعات، أنها «تقسيم كاد يطيح بنا جميعا»، على حد وصف الرئيس، وبالتالى استدعاء الدروس المستفادة من تلك الأحداث ضرورة حتى لا يتكرر.

والرسالة هنا، تتعلق ببيئة التدريس والتأهيل التى تقدمها الأكاديمية العسكرية، ذلك أنها توفر فرصة للتواصل المجتمعى بين الدارسين بمختلف تخصصاتهم، بتفاعل مستمر، هدفه التوعية وزيادة الإدراك، بأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة، وفى القلب منها القوات المسلحة، والجهاز الأمنى،  وأيضا احترام المعلم فى مدرسته، والطبيب فى المستشفى، فالغاية تحويل التأهيل والتدريب وتغيير الواقع بممارسة عملية.

من هذا المنطلق جاءت إشارة الرئيس إلى المبادئ التى يُجرى التعامل بها داخل الأكاديمية، والقائم على الاحترام الشديد فى التعامل، وعدم التجاوز، وحتى فى الممارسة الدينية، قائمة على حرية العبادة، ذلك أن فى الأكاديمية المسجد والكنيسة، والذهاب إليهما حرية خاصة للفرد، دون تدخل أو توصية أو إجبار من أحد لأحد، وهذه ممارسات هدفها ترسيخ معانى المواطنة والتعايش والاحترام، للحفاظ على النسيج المجتمعى وتقاليده الأصيلة.

اختصار الزمن

 

نقطة التوقف الثالثة، تتعلق بالاستثمار فى العنصر البشرى،  كأولوية قصوى لا تقل أهمية، عن باقى مسارات البناء والتطوير والتحديث والاستثمار، التى تتم فى باقى قطاعات الدولة، من منطلق أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، لذلك تأتى من أولويات القيادة السياسية مسألة الاستثمار فى الإنسان، لإعداد جيل واع وقادر على مواجهة تحديات العصر، ومؤهل للمساهمة فى مسيرة البناء والتنمية.

والمعنى هنا، يتجاوز حدود برامج التعليم والتأهيل، وإنما فى الواقع أراه خير «استثمار» فى تعليم الشباب والأجيال الجديدة، ولتوطين الخبرات المصرية فى مختلف المجالات، وهذا هو المعنى الذى تحدث عنه الرئيس فى أكثر من مناسبة مع طلبة الأكاديمية العسكرية، حينما أشار إلى أن «مصر فى انتظاركم، حتى تقوموا كشباب وشابات بتطوير الدولة بعقولكم وسواعدكم، وهذا لن يتحقق إلا ببناء إنسانى بجدارة وبدون محاباة أو مجاملة أو إهمال أو تجاوز».

وعلى هذا الأساس، توسعت الأكاديمية العسكرية، فى برامجها التعليمية    والتأهيلية، الموجهة للمدنيين إلى جانب العسكريين، فأصبح هناك برامج لكوادر من وزارات «التعليم والطب والاتصالات والأوقاف والقضاة ومؤسسات أخرى»، والمعنى هنا، كما تحدث الرئيس، هو ضمان تحقيق الجدارة فى التعليم والتقييم، وإيجاد مسار واحد لبناء الشخصية المصرية، بما يعزز من قدرات القوى الشاملة للدولة، فالغاية ليست فى تقديم خريجين جدد فقط، ولكن الأهم امتلاكهم القدرة على التأثير الإيجابى فى مجالاتهم ومؤسساتهم.

والحديث عن تجربة الأكاديمية العسكرية كنموذج، فى إعداد جيل جديد أكثر وعيا وإدراكا للشخصية المصرية، يعنى إمكانية استنساخ التجربة فى أكثر من مؤسسة أخرى، خصوصا فى الجامعات، وبالتالى حال تعميمها فى الأقاليم وفى منصات تأهيلية عديدة، يعنى أنه «يمكن تحقيق الأثر الإيجابى فى إدارة مؤسسات الدولة، وتغيير الواقع المتوارث لها، واختصار الزمن فى عملية التطوير والتحديث، وامتلاك القدرة على التحديث والتطوير فى الخدمات المقدمة للناس».

العدالة فى الاختيار

 

نقطة التوقف الرابعة، تتعلق بالعدالة والتجرد فى اختيار الدارسين بالأكاديمية العسكرية، وهى مسألة جوهرية كضمانة لنجاح مسألة البناء الجيد للإنسان المصرى،  على أسس سليمة وعلمية، فالمعايير التى تستند إليها الأكاديمية فى برامجها المختلفة، قائمة على التجرد فى الاختيار وعدم المحاباة أو المجاملة، فى التأهيل وفى الإختبار أيضا، أى العدالة فى الاختيار والتأهيل والامتحان.

وداخل الأكاديمية، نستطيع أن نرى نموذجا مصغرا للنسيج المجتمعى المصرى،  من دارسين من مختلف الشرائح المجتمعية ومختلف الفئات، شباب من مختلف المحافظات، والرابط الوحيد الذى يجمعهم، هو استيفاء شروط التقدم والاشتراك فى برامج التدريب والتأهيل التى تنظمها الأكاديمية، وهى شروط  جرى تحييد العامل البشرى فيها، حتى يكون المستفيدون والمجتازون للدورات جديرين بالنجاح دون مجاملة، ولديهم القدرة على التعامل داخل مؤسساتهم وفقاً للمعايير التى تدربوا عليها.

ويخضع المتقدم لمراحل عديدة من الاختبارات قبل قبوله، تشمل اختبارات علمية فى مجال التخصص الذى سيدرسه، إلى جانب اختبارات ذكاء، ولغة، واختبارات طبية واختبارات هيئة، وصولاً لمرحلة المقابلات الشخصية وقياس المهارات.

والغاية هنا، تحقيق المصلحة العامة للمجتمع، كما تحدث الرئيس للدارسين بالأكاديمية، فليست الغاية الاستقطاب أو التمييز، ولكن أن ينقل الدارس ما استفاده من تدريب وتأهيل للمجتمع، ذلك أن تقدم الأمم مرتبط بجدارة الأداء والتعليم.

منصة للتواصل مع الرأى العام

نقطة التوقف الخامسة، تتعلق بالقضايا التى طالما تُناقش من منصة الأكاديمية العسكرية مع الطلاب والدارسين فيها، والتى تتجاوز حدود مناهج التدريب والتأهيل، إلى قضايا عامة، لاسيما المثارة منها لدى الرأى العام داخليا وخارجيا.

والواقع أن زيارات الرئيس للأكاديميات العسكرية، واحدة من المنصات الرئاسية المهمة فى التواصل مع الرأى العام، خلال العقد الماضى،  بحكم ما تشهده من تقليد رئاسى متكرر، يتضمن إدارة حوارات ومناقشات مع الطلاب الدارسين، والملتحقين بها، لذلك، إذا نظرنا إلى مضمون أحاديث الرئيس خلال العام الماضى فقط، فى زياراته للأكاديميات العسكرية، نجد أنها تناولت عدة قضايا جوهرية منها ما يلى:

• أولى هذه القضايا وأكثرها تناولاً، ما يتعلق بالوضع الاقتصادى،  وبرامج الإصلاح وثماره، وهنا نجد حديث الرئيس فى زيارته الأخيرة للأكاديمية، عن تحسن الأداء الاقتصادى المصرى وأن الوضع آمن، مع توافر رصيد استراتيجى من السلع، وتوافرها للمواطنين، إلى جانب مستهدفات الإصلاح، وتقوية عناصر الاقتصاد المصرى.

• ثانى هذه القضايا، ما يتعلق بالوضع الإقليمى،  والأزمات التى يمر بها العالم، والمتغيرات الناتجة عنها، التى ستؤثر على المنطقة ومن بينها مصر.

• ثالث هذه القضايا، الوضع فى غزة، ومحددات الموقف المصرى،  لإنهاء الحرب، ومنع التهجير، وجهود تنفيذ خطة السلام، التى جرى التوقيع عليها فى شرم الشيخ، بحضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى جانب جهود التهدئة فى الإقليم، بمقاربة قائمة على تبنى الحلول السياسية ودعم المؤسسات الوطنية للدول.

• رابع هذه القضايا، ما يتعلق بالحرب الأخيرة على إيران، وتقدير الموقف المصرى،  الذى يرى أن هذه الحرب، قامت على حسابات خاطئة، ونتائجها وتداعيات سلبية على المنطقة وسلاسل إمداد الطاقة العالمية.

• وخامساً، ما يتعلق بإجراءات التحسب والتحوط التى تتبناها الدولة المصرية فى مواجهة الصراعات المسلحة الإقليمية، على الصعيد الإقتصادى وعلى الصعيد الأمنى والسياسى والاستراتيجى.

والخلاصة، أن ما شاهدته فى الأكاديمية العسكرية، واحد من إجراءات تعزيز قوى الدولة الشاملة، بإمتلاك قدراتها المتكاملة، سواء قوى صلبة (عسكرية واقتصادية)، أو قوى ناعمة، ومن بينها امتلاك القدرة البشرية المؤهلة والواعية، والقوة التكنولوجية والمعلوماتية، وجزء من مساعى الدولة المصرية، لتعزيز قدراتها الشاملة، الاستثمار فى أجيال جديدة من الكوادر المؤهلة والمدربة فى مختلف القطاعات، حتى تظل الدولة فى تطور مستمر، وتظل عملية التحسن مستمرة وقائمة على قيام جيل بتسليم الأجيال التالية المسئولية.. حفظ الله مصر.