الأحد 22 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
المحمول سلاح ذو حدين فى يد كل امرأة!!!

الطابية

المحمول سلاح ذو حدين فى يد كل امرأة!!!

مع تحول التليفون المحمول لأداة رصد فى أيدى الكثير من الفتيات والنساء اليوم للتصوير والنشر لكل ما يتعرضن له من إساءات بتنا نجد أنفسنا أمام الكثير من الحوادث والقضايا والقصص اليومية التى يتم من خلالها تخليق وتشكيل الرأى العام مع أو ضد ما تنشره النساء من تحرش بهن أو ضربهن أو الاعتداء عليهن وينساق المجتمع خلف بطلة القصة حتى تخرج الحقيقة وما خلف الصورة أو الفيديو المصور!



وفى حادثة المتحرش بفتاة الأتوبيس التى أثيرت فى الرأى العام مؤخرا نجد فتاة تتهم شابا بالتحرش اللفظى ومن ثم سرقتها ثم تتراجع عن إلصاق تهمة السرقة به معللة أنها اتهمته بالسرقة حتى يتعاطف الناس مع قصتها، والأصل هو تحرشه بها لفظيا ليدخل المجتمع بعد أقوالها فى حيص بيص، هل فعلا تحرش الشاب بها أم هو ادعاء باطل يرجع لعدم اتزانها؟ وبدأ الجميع ينتظر ما تظهره كاميرات المراقبة داخل الأتوبيس فى فضول كبير حتى يثبت كل صاحب وجهة نظر ضد الفتاة وجهة نظره أنها ابتلت على الشاب كذبة وكل من هو معها يريد لوجهة نظره أن تنتصر أنه ضايقها فعلا!

الحقيقة أن الكاميرات التى تصور من المستحيل أن ترصد كلمة يهمس بها متحرش لفتاة عندما تقف بجواره أو تعدو أمامه بل من الممكن جدا يكون ذلك حدث أثناء صعودهما للأتوبيس محل الواقعة ولكن لدينا مشكلة فى مجتمعنا تتمثل فى عدم الإدراك المعرفى بالقانون عن أشكال التحرش الجنسى وذلك الخلط بينه وبين هتك العرض !! لذا وجب التعريف بهما!

التحرش يشمل التحرش اللفظى مثل الألفاظ الخادشة وتعليقات على جسد المرأة وغزل فاضح ومكالمات ورسائل جنسية وعقوبته فى القانون حبس من ستة أشهر لثلاث سنوات وغرامة تبدأ من ثلاثة آلاف جنيه تصل حتى خمسين ألفا !

ثم يأتى تحرش آخر فى القانون هو غير اللفظى مثل نظرات جنسية وإشارات أو إيماءات خادشة للحياء ولها ذات عقوبة التحرش اللفظى، ثم التحرش الجسدى مثل لمس جسد المرأة أو الاحتكاك بها وله ذات العقوبة السالفة، وكما ذكرت التحرش يختلف عن هتك العرض وهو فى القانون يعد جريمة أكبر وهو عبارة عن لمس الأعضاء الحساسة والتقبيل بالإكراه وتعرية جزء من الجسد رغما عن الضحية وهنا عقوبته الحبس المشدد من ثلاث سنوات وحتى سبع وتصل الى خمس عشرة سنة فى بعض الحالات!

إذن للأسف الغالبية العظمى تنتظر أن تستغيث ضحية التحرش عندما يتم لمسها أو الإمساك بها أمام كاميرات مصورة هنا يسمى فى العقل الجمعى تحرش ، ومن هنا جاء التهكم على كل فتاة تشتكى من سماعها كلام خارج أو إرسال نصوص مكتوبة أو مصورة خارجة على هاتفها أو ترصد تحركاتها نجد من يتهكم ويسخر لأنه ببساطة لا يعلم الكثيرون أشكال التحرش التى تتعرض لها الفتيات والنساء كل يوم ليقلصوها فى فعل واحد هو اللمس أو هتك العرض !!

فى جميع الأحوال كانت قصة متحرش فتاة الأتوبيس - محل الواقعة - مهما كانت حقيقتها هى جرس إنذار يجعل الرجال فى مجتمعنا فى أشد الحرص لكل ما يبدر منهم من تصرف تجاه أى امرأة ، لأن العقاب هنا بات التشهير الواضح بالرجل فى كل الحالات فلم تعد كثير من النساء يخشين الفضيحة بل بالعكس بات لديهن من الجرأة والشجاعة لتصوير أى ما يتعرضن إليه فى حياتهن اليومية من عنف وتحرش وابتزاز ويعرضنه من وجهة نظرهن ! بأريحية شديدة من خلال سلاح جديد يرصد بالصوت والصورة كل شىء!