نواب البرلمان يطالبون بتركيز الوزراء الجدد على ملف الاقتصاد والصناعة حتى يشعر المواطن بالتحسن
حكومة جنى الثمار
شوقى عصام
يحمل التشكيل الوزارى الجديد، مؤشرات التركيز على الجانب الاقتصادى، أملا فى أن يشعر رجل الشارع بما جرى من جهد من جانب الدولة خلال السنوات الماضية، وأن يترجم ذلك فى تحسين مستوى المعيشة، والعمل على جذب الاستثمارات، لا سيما أن المقومات حاضرة بما أنجز من بنية تحتية كبيرة وواسعة.
اعتبر أعضاء بمجلس النواب، أن وجود نائب لرئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية سيكون له مردود إيجابى على الشارع.
وتدخل الحكومة الجديدة بعد التعديل والموافقة على التشكيل من مجلس النواب مرحلة عملها، انطلاقا من محاور أساسية فى صدارتها، وضع خطة لكل وزارة تتضمن المستهدفات والإجراءات ومدة التنفيذ والتمويل اللازم ومؤشرات قياس الأداء وستكون محلا للمتابعة والتقييم بصفة مستمرة.
وكلفت الحكومة من رئيس الجمهورية، بأولوية اهتمام المجموعة الاقتصادية بتحسين الوضع الاقتصادى باستمرار من خلال قيام نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية بالمشاركة فى وضع الخطط المستقبلية والتنسيق بين أعضائها وتحقيق الانسجام بين مهامهم ومتابعة الأداء، خاصة وقد قاربت مدة برنامج صندوق النقد الدولى على الانتهاء آخر هذا العام، والتوجه نحو تخفيض حجم الدين العام بأفكار جديدة يجب أن تدرس بعناية فائقة، من حيث سلامة إجراءاتها وإيجابية آثارها على المديين القريب والبعيد.
ومن ضمن محاور تكليف الحكومة، مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات ملموسة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص فى المجال الاقتصادى، مع ولوج مجالات جديدة لدعم الاقتصاد خاصة فى التقنية والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها وتشجيع الابتكارات وتمويل أبحاثها وتطبيقاتها.

ومن أبرز محاور التكليف الوزارى، الارتقاء المستدام بمنظومة التعليم من كافة جوانبها، وزيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير العلاج لهم، وإعلاء قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز وتشجيع المشاركة فى الشأن العام بإجراءات شفافة تلبى طموح المواطنين، وما يتصل بها من استكمال الاستحقاق الدستورى الخاص بالمجالس المحلية لتحقيق المشاركة الشعبية فى مراقبة العمل فى وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإدارى فيها.
وجاء بالتكليف الرئاسى، إيلاء أهمية قصوى بالرأى العام وتبصرته بصفة مستمرة بالحقائق من خلال إعلام وطنى قادر على الوصول إلى كافة مكونات المجتمع المصرى، وتقديم خطاب مهنى مسئول إليهم، يُشكل وعيا جمعيًا أمام ما نواجهه من تحديات وما ينشر من شائعات، ويعزز من ثقافة الحوار البناء وتنمية القدرة على التفكير السليم، واحترام آراء الآخرين.
من جانبه يرى عضو مجلس النواب، النائب أمين مسعود، أن كل من تبوأ منصبا يسعى إلى تقديم كل ما فى وسعه، ونشكر الوزراء السابقين على ما قدموا من عمل كبير فى سبيل تحقيق استراتيجية الحكومة.
وأوضح أن النواب يطلبون من الوزراء الحاليين بعد أداء القسم، بذل الكثير من الجهد وتقديم أفكار من خارج الصندوق، لتجاوز ارتدادات الأزمات العالمية والعمل على أن يشعر الشارع بالتحسينات الاقتصادية.
وتابع: «نريد ثورة صناعية بعد الثورة الخضراء ومشروع الدلتا الجديدة ومشروع المليون ونصف المليون فدان، وأن يكون لذلك مثيل صناعى، وأن يكون هناك جهد أكبر من وزارة السياحة من جهة أخرى، التى تعمل بقوة الدفع من قبل رئيس الجمهورية بزياراته الخارجية ومردودها.
وأضاف أنه لم يكن هناك جهد ملموس فى تطوير السياحة، لتحقيق مستهدف 30 مليون سائح طبقا لرؤية القيادة السياسية، وهو ما نأمله الفترة المقبلة، فى ظل ما لدينا من المقومات العالمية للسياحة العلاجية، وهو ما ألقى رئيس الجمهورية الضوء عليه، وجرى بالفعل تشكيل مجلس أعلى للسياحة العلاجية.
وشدد مسعود على ضرورة عمل الوزراء مع التشكيل الجديد بجهود كبيرة، وعدم رهن تحقيقهم أى طفرة بقوة الدفع المقدمة من القيادة السياسية التى تحمل فى الأساس أعباء كبيرة.
واعتبر مسعود أن هناك علامات فى التشكيل الوزارى بالتركيز على الجانب الاقتصادى بشكل أكبر وعلى كافة المستويات، حتى يشعر رجل الشارع بما جرى من جهد من جانب الدولة، وأن يترجم ذلك فى تحسين مستوى المعيشة والعمل على جذب الاستثمارات، لاسيما أن المقومات حاضرة بما أنجز فى السنوات الأخيرة من بنية تحتية كبيرة وواسعة.
وتمسك مسعود بضرورة أن يكون هناك خطة تسويق واسعة لمصر على المستويات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، وأن يتم التعامل فى الخطط التى تقدم وتنفذ، من خلال أفكار خارج الصندوق.
فيما اعتبر عضو مجلس النواب، النائب سمير صبرى، أن التعديل الوزارى يركز بشكل كبير على ملف الاقتصاد، ويعزز ذلك وجود نائب رئيس لرئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية متفرغ لهذا الملف، مع أسماء بارزة من الوزراء، ونتمنى أن يكون لذلك مردود إيجابى على الشارع.
وأضاف أن هذه المرحلة تحتاج التركيز بجهد على ملفات الاقتصاد والصناعة والإنتاج والصادرات وتشجيع الاستثمار، وحصاد ما قامت به الدولة خلال السنوات الأخيرة، لاسيما من تكوين بنية تحتية قوية خلال العقد الأخير.

وفى قراءة رقمية، قال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور كريم سيد عبد الرازق، أن التعديل رقم 52 فى تاريخ الحياة السياسية منذ عام 1952، دخل من خلاله رئيس الوزراء د.مدبولى ضمن الأسماء التى تولت رئاسة الحكومة لمدة زمنية طويلة، حيث كانت الصدارة للدكتور عاطف صدقى لمدة 9 سنوات وشهر، يليه رئيس الحكومة الحالي.
وبحسب عبد الرازق، فإن متوسط الوزارات التى شكلها مدبولى منذ عام 2018 تتراوح أعدادها بين 30 و33، وهذه المرة 30 وزارة مع دمج مجموعة من الوزارات فى ظل استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وهو ما يعتبر أمرا إيجابيا يعظم الدور الاقتصادى، ومن المنتظر وجود تناغم أكثر، وتشابه فى السياسات بين وزراء هذه المجموعة، خاصة وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والاستثمار والتجارة الخارجية.
وأشار عبد الرازق، إلى أن التعديل شمل نائب رئيس وزراء و17 وزيرًا بنسبة %60 من هذا التشكيل، وتمثيل للمرأة %15 كنسبة مستقرة فى عهد الدكتور مدبولى، لافتا إلى أن التعديل الوزارى يأتى فى وقت تعانى فيه مصر من ضغوط تتعلق بانعكاسات الوضع العالمى اقتصاديًا، وأصبح المواطن لا يريد سماع أرقام ولكن ينتظر التأثير الإيجابي.
ولفت إلى أن الدماء الجديدة جاءت أكثر فى الشق الاقتصادى، عبر عدة أمور من بينها الفصل بين وزارتى النقل والصناعة، والعمل على التجانس بين الوزارات ذات الطبيعة الاقتصادية، مع نائب رئيس وزراء ذى خلفية اقتصادية، حيث كان رئيسا للجنة الخطة والموازنة فى مجلس النواب خلال الفصل التشريعى الأول.







