الإثنين 31 مارس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

فتى وشيخ النضال.. منتصر صالح أبوغليون: الاحتلال سجننى مع إخوتى الستة وفقدنا أبصارنا بالسجون "الحلقة 6"

منتصر صالح أبوغليون، فتى وشيخ النضال، الفلسطينى ابن الشعب البطل المكافح ضد الاحتلال ابن حيفا الذى هجر قسرا إلى مخيم جنين 50 عاما عمره قضى نصفها تقريبا خلف الأسوار فى سجون الجحيم ومنذ طفولته تعرض للضرب من المحتل وكاد أن يفارق الحياة، لكنه أكمل مشوار الكفاح منذ انتفاضة الحجارة ثم انتفاضة الأقصى، كما واجه المحتل هو وإخوته الستة وسجنوا جميعًا وحكم عليه بالسجن 21 عامًا لإخماد نضاله دون جدوى رغم تعرضه لتعذيب لا يتحمله بشر لم ولن ينمحى من ذاكرته، خاصة عندما مات والده دون وداع وذكريات أخرى فى حواره مع روزاليوسف.



 

منتصر المولود فى 14 ديسمبر 1975 شهد الانتفاضة الأولى وهى انتفاضة الحجارة عندما كان طفلاً صغيرًا وانضم إلى حركة المقاومة فتح فى 1987 مع انتفاضة الحجارة، حيث كان طفلا صغيرا عمره 12 عاما وكان هو وإخوته يقاومون الاحتلال بكل الطرق وانضموا منذ شبابهم إلى حركة فتح وأثناء مفاوضات أوسلو فى 1995 شارك فى انتفاضة الأقصى فى 2004 وهو أحد الأسرى المبعدين وشارك فى عمليات كثيرة مختلفة ضد الاحتلال وحكم عليه بخمس مؤبدات وخمسين عامًا سجنًا.

 شهيد ابن شهيد

ويتذكر منتصر أبوغليون أحد رفقاء دربه.. زياد العامر.. وهو عضو حركة فتح عندما كان يدافع عن الوطن ضمن المقاومة استشهد فى عملية الأقصى ثم يصادف أن ابنه جهاد استشهد فى محاولة هدم جنين 2024والتى تحاصرها إسرائيل وتقوم بالاعتداء عليها.

وإن قصة منتصر أبوغليون خلف أسوار جحيم السجون الإسرائيلية تحتاج أن تتحول إلى اعمال ملحمية فى النضال والكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلى، حيث اطلقت عليه النيران وهو صبى مما جعله يختبئ فى حفره وضرب بقنابل اليهود فى 2004 وأصيب بعدة إصابات منذ صغره. وبعد القبض عليه فى إحدى العمليات فى 2004 داخل محكمة «الجلمة» ثم بعد خمسة شهور من التحقيق والسجن حكم عليه بخمس مؤبدات و50 عاما من السجن.

منتصر تقريبا دخل كل السجون الإسرائيلية منها سجن عوفر ثم تل ابيب ثم جلبوع، بئر السبع وعسقلان وجعلوه يتجول فى سجونهم ليذوق مرارة التعذيب والتنكيل من خلال فترته فى السجن 21 عاما لم يفقد الأمل فى الحرية له وللوطن، دخل كل السجون الإسرائيلية وتمكن من الهرب منها.

وتعد عملية طوفان الأقصى نقطة فارقة مع معاناة الأسرى ويلات التعذيب عقب عملية طوفان الأقصى فى 7 أكتوبر، خاصة أمام صمود اسطورى من أهل غزة الذين كشفوا أن الجيش الإسرائيلى جيش هش ومجرد أشباح وأفعال وأطفال وشيوخ ونساء تهدد جيش إسرائيل الهش وانتصروا عليه واستطاعوا تنفيذ عملية طوفان الأقصى.

فتى وشيخ النضال منتصر أبو غليون، لم يتخيل أن تصمد غزة هذا الصمود وتتحمل كل هذه المعاناة من اجل الوطن وكل محاولات ترامب لم تفلح لأن الفلسطينيين يصرون على تحرير وطنهم الذى سلب بالدم ولن يعود إلا بالدم والجميع ضد التهجير، خاصة الدور المصرى فى دعم القضية الفلسطينية واستمرار رفض محاولات التهجير الفلسطينى.

ويقول منتصر إن عمره كان 12 عامًا فى انتفاضة الحجارة وشاهد إغلاق المدارس والنوادى عقب أى عمل احتفالى ضد إسرائيل. 

ولا أحد يمكنه أن يتحمل صعوبة الأسر فى جحيم السجون الإسرائيلية لدرجة أن منتصر واخوته الستة كانوا يعانون من التعذيب والتنكيل بهم داخل السجون الإسرائيلية بكل عجرفة وضرب وإهانات ورش بقنابل الغاز، وأن الفلسطينيين شهيد يسلم الآخر وهو وإخوته دخلوا السجن ومات اكثر من سبعة من شباب العائلة كلهم خلف الاخر من اجل أن يستمر الدفاع عن قضيتنا ونقاوم الاحتلال فى كل مكان ولا يوجد فلسطينى يقبل أن يتم تهجيره أو بيع غزة.

ويتذكر شيخ النضال منتصر أبوغليون سنوات سجن إخوته جهاد سجن 15عامًا، وعمار تم سجنه 12 عامًا ونضال تم سجنه 15 عاما ومحمود تم سجنه 6 سنوات وبلال تم سجنه 7 سنوات ومحمد سجن 6 سنوات، وأن أصعب لحظات العمر كانت موت أبيه قبل أن يتم العفو عنه وإنه حرم من أن يلقى عليه نظرة الوداع بسبب غطرسة وهمجية الجيش الإسرائيلى، وأن أمه تجاوزت الثمانين وكان يشفق عليها من زيارته هو واخوته لكثرة التعب خلال الزيارة وكان كثيرا ما يتم منع أبيه أمنيا من زيارته وأمه أيضًا كانوا يمنعونها بين الحين والاخر ولكنها لم تتوقف عن زيارتى أنا وإخوتى خلال 21 عامًا، كانت السلطات الإسرائيلية نفسها تمنعنى من الزيارة بالثلاث سنوات كنوع من القمع والتعذيب والإذلال.

كل شيء صادفناه ومررنا به داخل السجون الإسرائيلية كانها القبور لدرجة أننا جلسنا فى سجن لم نر الشمس لأكثر من عام ونصف لدرجة أننا فقدنا جزءًا من أبصارنا وكانوا يضربوننا بالحجارة ويضربون بالغاز ويقتلون الأسرى الكبار، 40 أسيرا تم قتلهم بعد طوفان الأقصى فى اكتوبر قبل الماضى ولك أن تتخيل اننى عندما دخلت السجن كان وزنى 112 كيلو أصبحت الآن 55 كل الأسرى عانوا معاناة كبرى من هذا الغل من هذا العدو المتغطرس.

ويكشف منتصر أبوغليون. سبب التنكيل به لأنه شارك فى أربع إضرابات بالسجون على الطعام والشراب ومن أجل نيل الحرية، منها المشاركة فى 42 يوما إضرابا على الطعام ولم يستجب أحد لنا لدرجة أننى أصبت بتعب أعصاب فى المخ والدخول فى مضاعفات كبرى وآلام فى الساقين وفى العينين، ويبقى العدو غبيا وأحمقًا لدرجة أنه كان يمنعنا من العلاج ويمنعنا من النظافة الشخصية وكانوا يحرموننا من دخول الحمام ومع الإهمال الطبى كانوا يمنحوننا الطعام لنحيا لا لنشبع، الطعام كان عبارة عن أربع معالق ارز وثلاث معالق شوربة، كان السجان جبانًا ويهرب من الأسرى المرضى بعد أن أصابنا الجرب ولكن سنحاول وسنقاتل من أجل الاستمرار فى الدفاع عن غزة وعن فلسطين التى سلبت مننا بالدم ولن ترد الا بالدم.

ووجه شيخ النضال منتصر أبوغليون كل الشكر والتقدير للرعاية العربية من الأشقاء خاصة مصر وأنه في إسرائيل يقولون إن الكبار سيموتون والأولاد سينسون ولم ولن يحدث ذالك لأن فلسطين جيل يسلم جيلاً، الكبار يموتون والشباب يكملون المسيرة والأطفال يحملون الراية هذا ما فعله أطفال الحجارة ثم انتفاضة الأقصى وبعدها طوفان الأقصى لم ينسوا الوطن والنضال مستمر، وجنين وطولكرم ونابلس هى مثلث الرعب الفلسطينى للاحتلال جنين دائما متمردة ومثلث متمرد دائما على الاحتلال ويواجه الاحتلال بكل قوة إنه مثلث الرعب الذى يرعب إسرائيل. 

وفى النهاية أكد فتى وشيخ النضال..منتصر أبوغليون بأن فلسطين لن تنسى الجيوش العربية التى دافعت عنها وخاصة الجيش المصرى منذ1948وايضا الجيش الأردنى والسعودى والعراقى وكل الجيوش العربية التى جاءت من اجل الأقصى ويجب أن يستمر الدعم من اجل الأقصى يجب أن يتفق العرب ويقفوا خلف فلسطين لتحرير الأقصى لأن ترامب وعصابة الصهيونية يصرون على محو القضية الفلسطينية وإذا استمر الوضع فهى كارثة كبرى للجميع، بعد كشفت المقاومة الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلى جيش هش ضعيف وهو مثل بيت العنكبوت ويجب أن نستفيد من هذه التجربة لأنها تجربة كبرى وتستحق الاندهاش وتستحق أن نتوقف أمامها وتكون طريقًا لتحرير فلسطين.