الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
قمة إنقاذ فلسطين الأهم فى 80 عامًا لجامعة الدول العربية

قمة إنقاذ فلسطين الأهم فى 80 عامًا لجامعة الدول العربية

الثلاثاء القادم قمة عربية مهمة وخطيرة من أجل محاولة إنقاذ فلسطين ورفض التهجير بكل أشكاله.. 80 عامًا مرت على إنشاء جامعة الدول العربية منذ 1945 من أجل وحدة 22 دولة ودعمها وحل مشاكلها والتعاون بينها، 80 عاما مرت والمشاكل مستمرة والصراعات منتشرة وانقسامات ضربت بعض الدول، مع احتلال إسرائيلى لبعض الأراضى من لبنان وسوريا، وتعتبر هذه القمة فى غاية الخطورة من أجل عودة الصف ولم الشمل العربى ووأد الفتن العربية من أجل إنقاذ فلسطين، لأن المنطقة العربية تمر بظرف استثنائى خطير يحدد فيه مستقبلها وقوتها وقدرتها أمام العالم، وذلك فى ظل ما يحدث فى قطاع غزة، والسعى الإسرائيلى بحماية أمريكية أوروبية لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهالى القطاع.



وإسرائيل منذ احتلال فلسطين فى عام 1948، وتوسيع الاحتلال فى 1967، وحتى الآن نفذ جيش الاحتلال كل أنواع القهر والظلم وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مع اعتقالات وهدم للقرى والمدن وإنشاء المستوطنات، من أجل تهجير أهالى تلك المناطق، ضاربة، بكل تلك الجرائم، القوانين والاتفاقات الدولية عرض الحائط، ولم تكترث بأى إدانة دولية، لدرجة أن العالم وقف عاجزًا أمام استشهاد أكثر من 48 ألف فلسطينى غالبيتهم من الأطفال والنساء وإصابة اكثر من 111 ألفا، ولم يتم تنفيذ أى قرار من قرارات مجلس الأمن بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وأن يكون للشعب الفلسطينى حق فى تقرير مصيره.

كما كانت ضربات إسرائيل على الجنوب اللبنانى وسوريا ولم يتحرك أحد، لا الأمم المتحدة ولا المنظمات التابعة لها خاصة مجلس الأمن.

ودائما كانت مصر تلعب دورا مهما جدا، وإن ما تفعله إسرائيل يزيد من الصراع ويدخل بالمنطقة إلى نفق مظلم ستكون نتيجته خطيرة على الأمن والاستقرار عربيا ودوليا وعالميا، ولإنقاذ الموقف كانت التحركات المصرية مع كل دول العالم من أجل وقف العمليات العسكرية فورا ودخول المساعدات الإنسانية، كما استطاعت مصر أن تغير وجهة نظر أغلب دول العالم بأن ما يحدث فى قطاع غزة والمنطقة ليس دفاعا عن النفس كما تدعى إسرائيل ولكنها محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، وهو ما يؤكد أننا فى مرحلة مفصلية فى تاريخ الأمة العربية، فإن القمة العربية التى ستعقد فى القاهرة الثلاثاء المقبل ستضع النقاط فوق الحروف فى القضية الفلسطينية، وهى بالتأكيد القمة الأهم فى تاريخ العرب عبر 80 عامًا هى عمر جامعة الدول العربية،  لأن جميع الدول أعلنت رفضها التام للتهجير، والجميع يدعم فى الوقت الحالى الرؤية المصرية لإعادة إعمار القطاع مرة أخرى دون خروج أى فلسطينى من أرضه، وضرورة الوصول إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية مع وجود سلام حقيقى لتنعم شعوب المنطقة بالسلام والاستقرار والتنمية، وعلى الجانب الفلسطينى العمل على وحدة الصف وتغليب صالح الوطن على المصالح الفئوية.

كما أن استضافة مصر للقمة العربية الطارئة يؤكد استمرار الدور الريادى لمصر فى الدفاع عن الحقوق العربية، خاصة حق الشعب الفلسطينى وأن الموقف المصرى من تهجير الفلسطينيين راسخ وواضح أمام العالم وقد أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى وأكد على أهمية التضامن العربى فى هذه المرحلة الحساسة، وأن القمة العربية الطارئة ستسهم بشكل كبير فى تقديم الدعم والمساندة للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن الجهود المصرية والعربية قد وضعت القضية الفلسطينية فى صدارة اهتمام المجتمع الدولى بجميع دوله ومنظماته.

إن القمة العربية الطارئة والتحركات السياسية والدبلوماسية التى تقوم بها مصر بالتعاون مع الأشقاء العرب تؤكد الرغبة فى التوصل إلى حل سياسى شامل وهو استكمال مصر لدورها التاريخى فى التصدى لتصفية القضية الفلسطينية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وعلى القادة العرب أن يعرفوا حجم المؤمرات التى تدبر ضدهم وضرورة الالتفاف حول إنقاذ قضية الوطن فلسطين.