الخميس 3 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

والله بعودة يا رمضان - مولاى

مولاى إنى ببابك قد بسطت يدى، من لى ألوذ به إلاك يا سندى؟



أقوم بالليل والأسحار ساجية، أدعو وهمس دعائى بالدموع ندى

بنور وجهك إنى عائذ وجلٌ، ومن يَعُذ بك لن يشقى إلى الأبدِ.

دى أحد أشهر الموشحات الدينية على الإطلاق الليّ أنشدها بديع الصوت سيد النقشبندى.

وراء هذا الموشح البديع قصة طريفة أحد أطرافها المهمين هو الرئيس الراحل محمد أنور السادات «الليّ كان معروف عنه أنه يعشق الإنشاد الدينى من ساعة ما كان رئيس لمجلس الأمة».

تقول القصة إن فى خطوبة إحدى بنات الرئيس السادات كان من ضمن المدعوين الشيخ النقشبندى والليّ كان حاضر أساسى فى معظم مناسبات الرئيس العائلية لأن الرئيس معتاد أنه يبدأ أى مناسبة بتواشيح دينية، وفى نفس الحفلة دى كان بليغ حمدى من بين الحضور.

وبعد كدة وحسب رواية وجدى الحكيم قال لبليغ إنه عايز يسمعه مع النقشبندى وكلف الحكيم أنه يفتح استوديو الإذاعة لهم علشان يعملوا عمل مشترك وكان بليغ عمره ما شارك فى عمل فنى دينى قبل كده ووافق النقشبندى على استحياء على العمل مع بليغ علشان كان معروف بأعماله الغنائية الملحنة بشكل موسيقى واضح فكان خايف أن لحنه يفسد من هيبة الابتهالات ويفقدها الخشوع المطلوب، وخاصة أن الشيخ سيد كان بينشد على المقامات الموسيقية من غير لحن.

علشان الحكيم يطمن النقشبندى اتفق معاه على إشارة بينهم ميفهمهاش بليغ وهى إن لو عجبه اللحن فى الجلسة الليّ بينهم يقلع عمامته ولو معجبوش يفضل لابسها.

وبعد نص ساعة من الجلسة دخل الحكيم ولقى النقشبندى قالع العمة والجبة الليّ بيلبسها فوق القفطان بتاعه وهنا فهم أن لحن بليغ عجبه جدًا وحب يعبر عن ده بشكل كوميدى.

كانت مولاى أول الأعمال الليّ جمعت بينهم وكان يعتبر تجربة جديدة فيها تغير عن الإنشاد الدينى التقليدى والليّ بقى علامة فارقة فيه علشان عدة أسباب: 

الكلمات العميقة الليّ يتجلى فيها التضرع والخشوع واللحن المميز الليّ أدى بُعد روحانى كبير للكلمات مع اللحن الليّ أضاف للجو العام للموشح وبالطبع أداء النقشبندى المذهل والمزيج بتاعه من القوة والضعف فى صوته والخشوع والرهبة والتمكن الكبير من الجمل والمفردات وطبعًا التشكيل النحوى الصحيح جدًا.

وكمان كانت كلمات الابتهال مش دارجة وفى نفس الوقت السجع فيها متناهى العذوبة مع اللحن.

مرت سنوات طويلة ولا يزال هذا الابتهال من أكثر ما يُبث فى رمضان والمناسبات الدينية وبقى جزء من التراث الروحانى للمسلمين فى العالم العربى وغناه العديد من المطربين والمنشدين، لكن يبقى أداء النقشبندى هو الأكثر تميزًا وتأثيرًا

والمعروف أيضًا أن لا الشيخ سيد ولا بليغ تقاضوا أى أجر على هذه التحفة الفنية ليبقى أجرها مع مولانا الذى دومًا نبسط أيدينا إليه.