
محمد الجزار
شراء البلاد عادة أمريكية ومن يبيع الوطن لترامب؟
راعى البقر يشترى الأوطان فى أمر غريب وليس له مثيل، ترامب يصر على شراء، غزة، أنت الشارى ومن البائع؟ هل هناك من يبيع الوطن؟ هل هناك من يرضى أن يبيع وطنه؟ وهو يقدم عشرات الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من الأسرى الذين يعذبون ويقتلون داخل سجون النازيين الجدد؟، من سيبيع وطنه لكم أيها الرئيس الأمريكى؟ الذى لا تعرف ماذا تريد؟ وكيف تفكر؟ هل وجدت أحدًا يبيع لك الوطن؟
هل بحثت فى ذاكرة الشعب الفلسطينى عن خائن يبيع وطنًا؟، أم ستلجأ إلى العصابات اليهودية مرة أخرى لتزييف التاريخ وسرقة الأرض وطرد أهلها؟ لكن الجميع يملك مفاتيح العودة وسوف يعودون، لأنهم ليسوا مثل الهنود الحمر، والجميع يعلم ماذا فعلتم بالهنود الحمر، ولمن تدفع ثمن غزة؟
أيها الرئيس الترامبى أو رامبو العالم، لمن تدفع ثمن الوطن؟ ومن يقبل أن يبيع وطنه؟ ومن يقبل أن يضع نفسه فى سجل الخائنين وفى غيابات الجب؟ هل تعلم أن الوطن عند أهله كالعرض؟ ولمن تبيع الوطن؟ وأى أرض؟ إنها غزة رأس الحربة التى لن يتركها أهلها، وسوف تحبل الشوارع بأطفال غزاويين يكملون طريق الكفاح لتحرير الوطن.
أمريكا هى التى تشترى الأوطان هى التى تشترى أجزاء من البلاد، فعلتها فى المكسيك وكندا وأستراليا وفرنسا وروسيا، وتحاول هذه المرة على جثث الشعب الفلسطينى، لدرجة أن ترامب أصبح فى عجلة من أمره فى إقامة «ريفيرا غزة»، لكن ربما يعطله الدخول على خط الحرب الروسية الأوكرانية، ولأنه شخصية نرجسية مفرطة ولا يمكن التنبؤ بما سيقوم به، كما لا يعترف أبدًا بالهزيمة أو الفشل، كما حدث ذلك عند إفلاسه بالتسعينيات، أو بارتكابه الأخطاء فى أعماله التجارية والاستثمارية، مع اعتقاده بأنه هو المنتصر دائمًا، وإصراره على شراء غزة وامتلاكها»، وكأنه صاحب بل وحاكم العالم والجميع عليه تنفيذ الأوامر، وقد أعلن منح أجزاء من قطاع غزة لدول أخرى فى الشرق الأوسط لإعادة بنائها وسيحول غزة إلى موقع للتنمية المستقبلية لأنها موقع عقارى مميز لا يمكن أن نتركه.. سنقوم بإعادة بناء غزة عبر دول ثرية أخرى فى الشرق الأوسط!!
لأنه لا يعقل أن يبيع الفلسطينيون جزءًا من بلادهم التى يسعون لتحريرها من الاحتلال، وما يدلل على نية ترامب بالشراء من إسرائيل، أنه قبل تأسيس الحركة الصهيونية، كانت عائلة روتشيلد تقوم بشراء أراضى فى فلسطين لإقامة وطن لليهود، كما أن مؤسس الحركة الصهيونية هيرتزل، كان قد عرض على السلطان العثمانى عبد الحميد شراء أراضى فى فلسطين لتوطين اليهود، مقابل أموال. وليس غريبًا على أمريكا ورئيسها فى إعلان شراء غزة لان أمريكا صاحبة تاريخ طويل فى السطو على أجزاء من الأراضى وشراء أخرى، حيث كانت قد شنت حربًا على المكسيك بين عامى 1846 و1848، وانتزعت منها أقاليم كاليفورنيا ونيفادا ويوتا، ومعظم إقليمى أريزونا ونيومكسيكو، بالإضافة لأجزاء من كولورادو وويومينج، كما أنها اشترت فى عام 1803 ولاية لويزيانا من فرنسا، واشترت آلاسكا من روسيا فى عام 1867، ولكن ترامب لم يعلن أن حكومة الولايات المتحدة هى من سيشترى قطاع غزة، أو أنها سترسل قواتًا لاحتلاله، بل سيمارس عمله كسمسار عقارات.. وكان الله فى عون فلسطين والعرب.