
محمد الجزار
قوة البحرية المصرية من تدمير إيلات لحاملة الطائرات والمسيرات
ما زالت حكايات نصر أكتوبر تروى فى كل مكان مع الفخر والاعتزاز بشهداء مصر الأبرار وتضحيات أبطال القوات المسلحة التى تحلق فى عنان السماء، ومن روعة هذا الشهر أن يكون كل أيامه أعيادا للنصر بأفرع القوات المسلحة، حيث 21 أكتوبر الماضى واحتفال القوات البحرية بعيدها وذكرى تدمير المدمرة إيلات، إنه يوم الفخر للقوات البحرية التى حققت إنجازا لم يحدث من قبل وفتحت طريق النصر لأسرع رد بقوة على العدو وعدم الاستسلام للهزيمة بل قادرون على النصر الذى جاء فى 6 أكتوبر1973.
واحتفلت القوات البحرية بعيدها السابع والخمسين الذى يوافق ذكراه يوم الحادى والعشرين من شهر أكتوبر عام 1967 ذكرى إغراق المدمرة إيلات، حيث قامت قواتنا البحرية الباسلة بإطلاق أول صاروخ بحرى على مستوى العالم وتدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات.
إن ما حققته قواتنا البحرية فى ذلك اليوم المجيد لا يختزل فى نصرٍ تم تحقيقه خلال معركة بحرية بل هو يوم استعادة الثقة للجندى المصرى والدليل على أن رجال قواتنا البحرية ما زالوا قادرين على تنفيذ مهامهم وحماية حدودنا البحرية، ومنذ إنشاء القوات البحرية وهى تمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات والنجاحات، كما مرت بمراحل تطوير خلال العشر سنوات السابقةخاصة تطوير البنية التحتية للقواعد البحرية لتكون فى مصاف القوات البحرية العالمية، وبما يلبى مطالب القوات البحرية لتكون قادرة على تنفيذ مهامها على كافة الاتجاهات الاستراتيجية بمسرحى عمليات البحرين المتوسط والأحمر بشكل متزن وفعال.
كما تم دعم القدرات القتالية من خلال امتلاك العديد من الوحدات البحرية بما يتواكب مع التطور التكنولوجى العالمى فى مجال البحرية
لتأمين وحماية السواحل المصرية وفرض السيادة المصرية على المياه الإقليمية والاقتصادية وتحقيق مصالحها الاستراتيجية والقومية على كافة الاتجاهات ومجابهة التحديات المتزايدة بالمنطقة للحفاظ على الأمن البحرى وحرية الملاحة والتجارة العالمية.
وأن المجد المحقق فى تدمير إيلات الإسرائيلية كان أكبر برهان على قوة وعزيمة رجـال قواتنا البحرية ومقدمة للانتصار العظيم الذى تحقـق فى السادس من أكتوبر 1973.وأن قوة البحرية المصرية مستمرة بالدعم الذى توليه القيادة السياسـة والقيـــادة العامـة للقـوات المسلحة بامتلاكها أحدث الوحدات البحرية من مختلف الطرازات لتكون فى مصاف البحريات العالمية، وبما يمكنها من العمل على جميع الاتجاهات فى إى مكان بإرادة وعقل رشيد يُفكر ويُحدد متى تدخل مصر فى أى حرب وتعلم حجم التحديات التى تواجه مصر، وتركز الآن على حماية الحدود، والمياه الاقتصادية وتأمين قناة السويس خاصة بعد التطور العالمى فى القدرات البحرية فإن مصر تمتلك المسيرات البحرية والجوية، لأن الحروب الكلاسيكية القديمة لم تعد موجودة، وهناك ثوابت فى الحروب تتمثل فى ضرورة معرفة قدرات العدو، وإعداد الجنود بصورة جيدة، وأن الفترة الأخيرة شهدت تطورات كثيرة مثل الحروب السيبرانية والمسيرات،وأن مصر وتمتلك القدرات والتكنولوجية اللازمة، لمواجهة التحديات الجديدة التى فرضت بسبب الحروب الحديثة.
وهو أكبر رد على الجدل الذى حدث بسبب امتلاك مصر حاملات الطائرات جمال عبدالناصر، وأنور السادات، إلا أن حاملات الطائرات أعطت مصر قوة وإمكانيات كبيرة، ورفعت من تصنيف القوات البحرية المصرية عالميًا.
وأصبحت مصر تمتلك قوات بحرية قادرة على حماية السواحل وقناة السويس والثروات الموجود فى البحر مثل الغاز والمنشآت الاقتصادية والجُزر، وهذا ليس من فراغ لأن مصر تمتلك قوات بحرية منذ 1809، ونجحت مصر فى القيام بالكثير من العمليات البحرية فى العصر الحديث، إذ دمرت المدمرة إيلات، وأغلقت باب المندب، وهذا أجبر العدو على الجلوس على طاولة المفاوضات، لأن السلام لن يأتى إلا بالقوة.وتحية لقائد مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى لتطوير الجيش المصرى خلال السنوات الأخيرة وهو ما جعل للجيش المصرى مكانة وسط جيوش العالم وامتلاك قوات بحرية قوية، من خلال إمداد القوات بوحدات بحرية متطورة، وتدريب العناصر البشرية بصورة كبيرة، وهذا ساهم فى تصنيف القوات البحرية ضمن أقوى القوات على مستوى العالم.