الإثنين 22 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

فضة المعداوى

فى سنة 1988 اتعرض مسلسل الراية البيضا فى التليفزيون المصرى، 16 حلقة فقط جعلت من شخصية فضة المعداوى كاركتر لا يُنسى إلى يومنا ده.



جوهر المسلسل قائم على صراع بين فرقتين: الأصالة والثقافة والتاريخ متمثلة فى شخص الدكتور مفيد أبو الغار والسوقية متمثلة فى شخصية المعلمة فضة المعداوى.

مش هتناول قصة المسلسل الليّ كلنا تابعناه، أنا هتكلم عن جانب من جوانب المعلمة فضة، الحتة فى شخصيتها كأم الليّ كان واضح فيه لمحات شفناها طول المسلسل.

باختصار فضة مات جوزها وهى صغيرة وربت ولادها لوحدها وقررت متتجوزش.

مشيت بيها الدنيا ومشيت هى فى الدنيا واشتغلت فى سوق السمك وشوية بشوية كبرت فى المجال وبقت تاجرة لها شنة ورنة وسيدة أعمال غنية، تحولت حياتها وبقت الفلوس عندها كتير ولكن مع كل ما حصدت من أموال لا خلاف أنها برغم كل فلوسها معندهاش أى علاقة بالأصالة والثقافة.

فضة جاهلة أو خلينا نقول مستواها متدنى فى التعليم، لما اغتنت ماديًا ابتدت شوية شوية رحلتها فى الصعود الأجتماعى ظنًا منها أنها بفلوسها ممكن تشترى أى حد وأى حاجة.

مخلفة 3 أولاد: المهندس خيرى الشاطر، الدكتور فكرى الشاطر وسمحة الشاطرمن أول وهلة ندرك الملامح الأخلاقية لشخصية فضة الأم والمعلمة وبدون أى عناء بنشوف أنها نموذج لأم بتشترى الجاه والألقاب لولادها، منظومة كاملة خلقتها أساسها المال، شهادات ولادها المهندس والدكتور مخدوهاش بمجهودهم الشخصى، هم خدوا المكانة الأدبية والألقاب الوظيفية دى بالفلوس.

أكتر حد من ولاد فضة كان فى تركيز عليه هى سمحة الشاطر، جميلة جمال ظاهرى فج، عنيها بجحة وعندها ثقة رهيبة فى نفسها من فلوس أمها، اتولدت وفى بقها معلقة ذهب والدنيا كلها تحت رجليها.

فى أحداث المسلسل بنشوف نسخة مصغرة من فضة فى بنتها سمحة الليّ نهجها زى أمها باللملى، هى بتعيش النفوذ والسطوة على الليّ أقل منها ودة كان ظاهر فى المسلسل فى تعامل سمحة مع قريبتها فاطمة.

تشبه سمحة أمها جدًا وزى ما فضة المعداوى حاولت تشترى ڤيلا مفيد أبو الغار وتدهس كل القيم والمكانة التى لا تُقدر بمال للمكان، سمحة حاولت تعمل نفس الشىء مع هشام أنيس الفنان التشكيلى، حاولت تشترى حبه ولكنها لم تفلح.

سمحة الشاطر هى نسخة مصغرة من فضة المعداوى، نسخة من أمها.. بس بشكل مختلف.

تعاملت سمحة كما شاهدت أمها تتعامل، كله بالماديات، أى حاجة لها تمن، سواء رخيص أو غالى فى الآخر الفلوس سيدة الموقف. سمحة تعاملت بفطرة شديدة، قلدت أمها، نموذج شافته قدامها عايش وبيتصرف كده. أولادنا بيقلدونا، فى أمور كتيرة منها ما هو الكبير أو الصغير.. يتبقى نقطة مهمة أن الأمهات نموذج يحتذى به.. فضة خلفت فضة تانية وهى جمعية ودايرة!.