الإثنين 22 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
أحمد الطاهري

خارطة طريق بايدن أكبر مكسب لفلسطين لإعلان دولتها على حدود 1967 .. برعاية مصرية.. جبهة فلسطينية واحدة فى وجه الاحتلال

دعا الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى وقف فورى لإطلاق النار فى غزة مشيرا إلى أن ما يحدث فى غزة أمر مفجع وأزمة إنسانية لا بد من وقفها، كما طالب بإطلاق سراح الرهائن وعودتهم إلى ديارهم. وفى خطاب ألقاه بكلية مورهاوس بمدينة أتلانتا بولاية جورجيا قال بايدن: سنعمل على مدار الساعة، لكننا نحتاج إلى جهد دولى للحصول على مزيد من المساعدة لإعادة بناء غزة، وأنا أعمل على مدار الساعة من أجل وقف إطلاق النار، وبناء سلام دائم.



لأن السؤال الآن: ماذا بعد؟ ماذا بعد حماس؟ ماذا سيحدث فى غزة؟ وما هى حقوق الشعب الفلسطينى؟ وشدد بايدن على حل الدولتين، وقال: أعمل على التأكد من مسار لحل الدولتين وهو الحل الوحيد لواحدة من أصعب المشاكل وأكثرها تعقيدا فى العالم و للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب فى غزة فى 7 أكتوبر الماضى أن يقوم بإنصاف الفلسطينيين فى كلامه، حيث يواجه غضبًا واحتجاجات متزايدة فى الجامعات الأمريكية، أنه يشعر بالغضب والإحباط لدى شباب الجامعات، وقال: أعلم أن هناك غضبًا وإحباطا لدى كثير منكم، بما فى ذلك عائلتى، لكن القيادة تتعلق بتحدى الغضب والإحباط والبحث عن حل.

وعلى جانب آخر فإن هناك جهودا مكثفة تبذلها القاهرة والدوحة الوسيطتان فى حل الأزمة بقطاع غزة، لدفع مقترح الهدنة الذى أعلنه الرئيس الأمريكى بايدن وسط تجاوب من حركة حماس وتحفظ إسرائيلى.

والطرح الأمريكى الذى جاء من بايدن مباشرة فى خطاب غير مجدول يراه مراقبون قريب الشبه بالمبادرة المصرية التى عرقلتها إسرائيل، ووافقت عليها حماس منذ أقل من شهر، وحددوا سيناريوهات متباينة لمستقبل المبادرة. وأعلن بايدن الذى تعد بلاده وسيطا فى مفاوضات الهدنة بغزة، أن إسرائيل عرضت مقترحا من 3 مراحل لإنهاء الحرب فى غزة، وطالب حماس التى قدمت واشنطن المقترح لها من خلال قطر إلى قبول الاتفاق مؤكدا أن وقت انتهاء حرب غزة قد حان.

وتضمنت المرحلة الأولى من المقترح وقف إطلاق النار، والإفراج عن عدد من الرهائن، وانسحابا إسرائيليا محدودا، على أن تتلوه مرحلة ثانية تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن، والانسحاب الإسرائيلى الكامل، وأخيرا إعادة الإعمار، وتسليم جثث الرهائن القتلى. وبعد ساعات من الخطاب، ردت حماس على المقترح، وقالت إنها تنظر بإيجابية إلى ما تضمنه خطاب بايدن بينما تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، فى بيان له بشروط للموافقة على الخطة تتضمن القضاء على قدرات حماس العسكرية، وتحرير كل الرهائن، وضمان أن غزة لم تعد تشكل تهديدا لإسرائيل. واعتبر بايدن أن مسألة الانتقال إلى حل الدولتين هى أكبر خلافاته مع نتنياهو، مشيرا إلى أن إسرائيل مارست سلوكا غير لائق خلال الحرب التى بدأت فى 7 أكتوبر الماضى.

وذكر أنه حذر إسرائيل من ارتكاب الخطأ الذى وقعت فيه الولايات المتحدة بعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر 2001 التى أدت إلى حروب لا نهاية لها قائلا: إنهم يرتكبون هذا الخطأ. وأضاف: خيبة أملى الكبيرة تجاه نتنياهو تتعلق بما سيحدث بعد انتهاء حرب غزة، وما الوضع الذى ستعود إليه؟، وهل تدخلها القوات الإسرائيلية؟، وأضاف: الجواب هو أنه إذا كانت هذه هى الحالة، فإن الأمر لن ينجح. وفى سؤاله عن الاتفاقيات المتعددة الأجزاء فى المنطقة، وما إذا كان نتنياهو العقبة الوحيدة أمام تحقيق ذلك، أجاب بايدن: يجب أن أكون حذرا، لأنك ستنشر هذه المقالة وأنا سأكون حينها بصدد التفاوض بشأن الكثير، لكنه قال: أعتقد أن هناك طريقا واضحا للانتقال حيث توفر الدول العربية الأمن، وإعادة الإعمار فى غزة، مقابل التزام طويل الأمد بالانتقال إلى حل الدولتين. وتابع: هذا يشمل المملكة العربية السعودية، التى أواصل أنا وفريقى المحادثات معها، إضافة إلى الأردنيين الذين يحاولون تقديم البضائع وسلع معينة مثل الغذاء والدواء وغيرها، مشيرا إلى أنه تحدث مع المصريين بشكل متكرر بشأن وصول المزيد من المواد إلى غزة من أجل منع استمرار هذه الكارثة.

وأعرب بايدن للمجلة الأمريكية عن اعتقاده بأن بعض المحتجزين الأمريكيين لدى حركة حماس لا يزالون على قيد الحياة ، لكنه شدد على أنه ليس هناك دليل نهائى حول من هو على قيد الحياة، ومن ليس كذلك ، كما حمل الحركة مسئولية عدم تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع تل أبيب. وأوضح الرئيس الأمريكى أن العرض الأخير الذى قدمته إسرائيل كان سخيا للغاية فيما يتعلق بالأشخاص الذى يريدون فى إطلاق سراحهم، وما الذى سيقدمونه فى المقابل، موضحا أن نتنياهو يتعرض لضغوط كبيرة بسبب المحتجزين، ولذا فهو مستعد لفعل أى شىء لاستعادتهم. و حول الاتفاق المنتظر بين الولايات المتحدة والسعودية، اعتبر الرئيس الأمريكى أن الاتفاق مع السعودية يصب فى مصلحة واشنطن. ووصف السفير الأمريكى لدى السعودية، مايكل راتنى، الاتفاق المنتظر بين الرياض وواشنطن بالتاريخى، معتبرا أنه سيغير الشرق الأوسط نحو الأفضل.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديڤيد مينسر عند سؤاله عن المقابلة، إن إدلاء بايدن بمثل هذه التصريحات عن نتنياهو ليس من الأعراف الدبلوماسية لأى دولة ذات تفكير سليم؛ وكان دونالد ترمب، الرئيس الأمريكى السابق والمنافس المحتمل لبايدن فى الانتخابات الرئاسية المقررة خلال نوڤمبر المقبل، دعا إلى سحب القوات الأمريكية من أوروبا وآسيا، كما تعهد فى مناسبات عدة، كان آخرها مقابلة مع التايم فى أبريل الماضى، بالتخلى عن أقرب الحلفاء إذا لم يفعلوا ما يطلبه منهم، إذ رأى أن جميع الدول غير جديرة بالثقة. وذكرت التايم أن الأحداث اختبرت رؤية بايدن الخاصة بالقيادة الأمريكية للعالم خلال الأشهر الأربعين التى قضاها فى منصبه، وأن التحالفات لم تكن كافية لتحقيق النصر فى حرب أوروبية جديدة فى أوكرانيا. وأشارت المجلة إلى أن قوة الولايات المتحدة ونفوذها لم يمنعا وقوع كارثة إنسانية فى الشرق الأوسط، والتى شهدت ارتكاب جرائم حرب. ولطالما كان الدفاع عن أوكرانيا ضد الغزو الروسى فى صلب السياسة الخارجية لبايدن، اعتبر الرئيس نفسه فى وضع أفضل من ترمب لمواصلة ذلك فى ولاية ثانية، كما رأى أن الجيش الروسى أهلك ، معتبرا أن السلام يعنى ضمان ألا تحتل روسيا أوكرانيا أبدا.

كذلك، وجه انتقادات لسلفه الجمهورى الذى هدد بالتخلى عن تحالفات أمريكية قديمة، وأجرى اتصالات مع عدد من القادة خلال عهده، فيما قال بايدن: جميع الأشرار يؤيدون ترمب. وكان أعلن الرئيس الأمريكى بايدن تفاصيل مقترح إسرائيلى جديد حول الهدنة المنتظرة فى قطاع غزة، مشيرا إلى أن خارطة الطريق الإسرائيلية تتضمن 3 مراحل إحداها تشمل وقفا كاملا لإطلاق النار وهى نقطة خلافية جوهرية بين تل أبيب وحركة حماس. وقال بايدن فى أول خطاب رئيسى له حول حل النزاع المستمر منذ 8 أشهر بالبيت الأبيض، إليكم ما يتضمنه الاقتراح، وقف كامل وتام لإطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان فى غزة، والإفراج عن عدد من المحتجزين بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى، وفى المقابل إطلاق سراح مئات من المساجين الفلسطينيين.

>المرحلة الأولى: وقف إطلاق النار

وقال بايدن إن المرحلة الأولى من العرض الإسرائيلى ستستمر ستة أسابيع، وستشمل وقف إطلاق النار على نحو كامل وشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان فى غزة وإطلاق سراح عدد من المحتجزين بمن فى ذلك النساء وكبار السن والجرحى فى مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين. وأضاف بايدن أنه فى هذه المرحلة سيعود المدنيون الفلسطينيون إلى منازلهم وأحيائهم فى جميع مناطق غزة، فى حين ستزداد المساعدات الإنسانية إلى 600 شاحنة تحمل المساعدات إلى غزة يوميا. وتابع بايدن مع وقف إطلاق النار، يمكن توزيع هذه المساعدات بأمان وفعالية على كل من يحتاج إليها. ويمكن للمجتمع الدولى تسليم مئات الآلاف من الملاجئ المؤقتة، بما فى ذلك وحدات سكنية، وقال إن المرحلة الأولى يمكن أن تبدأ فور التوصل إلى اتفاق. وستشمل المرحلة الأولى أيضا محادثات بين إسرائيل وحماس للوصول إلى المرحلة التالية من الاقتراح.

>  المرحلة الثانية: إطلاق سراح جميع المحتجزين

وأطلق بايدن على المرحلة الثانية نهاية دائمة للأعمال القتالية لكنه أضاف أن المفاوضات للوصول إلى المرحلة الثانية قد تستغرق أكثر من ستة أسابيع حيث ستكون هناك خلافات بين الجانبين. وقال بايدن ستريد إسرائيل التأكد من حماية مصالحها، ولكن الاقتراح يقول إذا استغرقت المفاوضات أكثر من ستة أسابيع من المرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات، وهو ما سيمثل تطورا جديدا عن المقترحات السابقة؛ وأن الولايات المتحدة وقطر ومصر ستضمن استمرار المحادثات خلال هذه الفترة حتى التوصل إلى جميع الاتفاقات لبدء المرحلة الثانية؛ بينما ستشهد المرحلة الثانية إطلاق سراح جميع المحتجزين المتبقين على قيد الحياة بمن فى ذلك الجنود الذكور، بينما ستنسحب القوات الإسرائيلية من غزة، وفقا لما قاله بايدن. وأضاف: وطالما أوفت حماس بالتزاماتها، فإن وقف إطلاق النار المؤقت سيصبح على حد تعبير الاقتراح الإسرائيلى وقفا للأعمال القتالية بشكل دائم.

>تفاصيل المقترح الإسرائيلى

المرحلة الأولى:

1 - وقف كامل وتام لإطلاق النار لمدة 6 أسابيع.

2 - انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان فى غزة.

3 - الإفراج عن عدد من المحتجزين بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى فى غزة، مقابل إطلاق سراح مئات من الأسرى الفلسطينيين.

4 - استمرار المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس.

المرحلة الثانية: 

1 - نهاية دائمة للأعمال القتالية.

2 - تبادل كل المحتجزين الأحياء المتبقين.

3 - انسحاب القوات الإسرائيلية.

المرحلة الثالثة:

>خطة إعمار كبيرة لقطاع غزة

المرحلة الثالثة: إعادة الإعمار

وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة، قال بايدن إن خطة إعادة الإعمار الكبرى فى غزة ستبدأ وسيتم إعادة أى رفات أخيرة للمحتجزين الذين قتلوا إلى عائلاتهم. وأوضح بايدن أن إسرائيل دمرت قوات حماس على مدى الأشهر الثمانية الماضية مضيفا فى هذه المرحلة، لم تعد حماس قادرة على تنفيذ هجوم آخر مثل هجوم السابع من أكتوبر. وقال بايدن إن الدول العربية والمجتمع الدولى سيشاركان أيضا فى صفقة إعادة إعمار غزة بطريقة لا تسمح لحماس بإعادة التسلح . وأضاف أن واشنطن ستعمل مع شركائها لإعادة بناء المنازل والمدارس والمستشفيات فى غزة، حيث أدت الحرب إلى نزوح ما يقرب من 2.3 مليون نسمة وتسببت فى انتشار الجوع على نطاق واسع.

ودعا الرئيس الأمريكى حركة حماس إلى الموافقة على العرض الإسرائيلى بإطلاق سراح المحتجزين مقابل وقف إطلاق النار فى غزة، قائلا إن هذه هى الطريقة الأمثل للبدء فى إنهاء هذا الصراع المميت. ورأى بايدن، أن وقف إطلاق النار، سيمكن توزيع تلك المساعدات بأمان وفعالية على جميع المحتاجين إليها، وتابع: بصفتى شخصا كان له التزام طويل تجاه إسرائيل، وبصفتى الرئيس الأمريكى الوحيد الذى زار إسرائيل فى وقت حرب، وبصفتى شخصا أرسل القوات الأمريكية للدفاع المباشر عن إسرائيل حينما هاجمتها إيران، أطلب منكم التروى والتفكير فيما سيحدث إذا ضاعت هذه اللحظة ؛ لا يمكننا تضييع هذه اللحظة. وذكر الرئيس الأمريكى أن الفلسطينيين تعرضوا لجحيم وقتل عدد كبير للغاية من المدنيين خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ، لافتا إلى أن هناك مستقبلا أفضل لتحديد المصير للشعب الفلسطينى. يأتى هذا فيما ذكر مسئول أمريكى أن مستشار الأمن القومى بالبيت الأبيض جيك سوليڤان سيجتمع مع دبلوماسيين من 17 دولة يحتجز مواطنوها فى قطاع غزة.

وفى المقابل، رد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو على كلام بايدن قائلا، إن الحكومة الإسرائيلية موحدة فى الرغبة فى إعادة المحتجزين فى أسرع وقت ممكن، وإنها تعمل على تحقيق هذا الهدف. وأضاف مكتب نتنياهو فى بيان، لذلك كلف رئيس الوزراء الفريق المفاوض بتقديم الخطوط العريضة لتحقيق هذا الهدف، مع إصراره على أن الحرب لن تنتهى إلا بعد تحقيق جميع أهدافها، بما فى ذلك عودة جميع المختطفين والقضاء على حماس عسكريا وحكوميا. ولفت إلى أن الخطوط العريضة الدقيقة التى تقترحها إسرائيل بما فى ذلك الانتقال المشروط من مرحلة إلى أخرى تسمح لإسرائيل بالحفاظ على هذه المبادئ. كما شدد مسئول أمنى إسرائيلى كبير على أن «إسرائيل لن توافق على أى وقف للقتال خارج إطار اتفاق يشمل عودة المحتجزين الأحياء.

من جهتها، قالت مصادر من حركة حماس إن الاقتراح الذى تحدث عنه بايدن لا يشير إلى نقطتين تم ذكرهما بالوثيقة السابقة التى وافقنا عليه ، مشيرة إلى أنه لم يتضمن ضمانات لوقف كلى للحرب، ولا ضمانات للانسحاب من القطاع. وأعربت المصادر عن انفتاح الحركة على كل الأفكار والمقترحات مؤكدة أن موقفها يستند على وقف الحرب كليا والانسحاب من قطاع غزة. ويأتى إعلان بايدن عن الاقتراح بعد تعثر محاولات متكررة لإنهاء الحرب، حيث تصر حماس على أن أى وقف لإطلاق النار يجب أن يكون دائما، لكن إسرائيل تقول إنها لن توافق إلا على هدنة مؤقتة مدتها حوالى 6 أسابيع، وأنها متمسكة بهدفها المتمثل فى تدمير الحركة الفلسطينية. وقالت الحركة، إنها أبلغت الوسطاء بأنها لن توافق على اتفاق تبادل شامل إلا إذا أوقفت إسرائيل عدوانها. وأكد رئيس المكتب السياسى لحماس إسماعيل هنية، أن المطالب الأساسية لحركته، بما فى ذلك وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الإسرائيلى الكامل، غير مطروحة للتفاوض. ولم يتطرق الرئيس الأمريكى بإسهاب إلى الهجوم الإسرائيلى على مدينة رفح بجنوب غزة، التى قال الجيش الإسرائيلى إن قواته توغلت فى وسطها رغم الاعتراضات الدولية، لكنه أقر بأن الفلسطينيين يعيشون فى جحيم مطلق. وقالت حركة حماس إنها أبلغت الوسطاء باستعدادها للتوصل لاتفاق كامل يتضمن صفقة تبادل شاملة، إذا أوقفت إسرائيل حربها وعدوانها على غزة.

أما مستشار الأمن القومى الأمريكى جيك سوليڤان فقد رأى أن المقترح الذى أشار إليه الرئيس بايدن هو المقترح الذى قبلته إسرائيل من قبل وما زالت تقبله حتى اليوم، فيما يصل بريت ماكجورك كبير مستشارى بايدن للقاهرة بعد يوم من وصول مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سى آى إيه وليام بيرنز إلى الدوحة، لبحث آليات استئناف المفاوضات لوقف الحرب على غزة. وذكر سوليڤان بأن الولايات المتحدة تنتظر رد حماس ولا تلتفت إلى القيل والقال فى وسائل الإعلام المختلفة حول رد الحركة المفترض. وأكد أنها تهتم فقط بالرد الرسمى الذى يتم نقله إلى الوسطاء القطريين الذين قالوا إن الولايات المتحدة على تواصل معهم على مدار الساعة. وذكر مستشار الأمن القومى الأمريكى أن ما تود واشنطن رؤيته فى نهاية المطاف هو إستراتيجية شاملة ومتماسكة ترتبط بنهاية العمليات العسكرية، وستواصل الضغط على الإسرائيليين لاتباع هذا المسار. وأوضح أن بيرنز موجود فى العاصمة القطرية للتباحث مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى حول المناقشات مع حماس بشأن المقترح.

فى حين قالت هيئة البث الإسرائيلية إن مجلس الحرب الإسرائيلى قرر بالإجماع طلب ضمانات من الولايات المتحدة بأن الحرب على غزة سوف تستأنف إذا لم تلتزم حماس بإتمام مراحل صفقة تبادل الأسرى. وأكدت الهيئة أن قرار مجلس الحرب سيكون جزءا من شروط إسرائيل لإبرام صفقة تبادل جديدة. ويأتى ذلك، بينما قالت القناة 12 إن حزب العظمة اليهودية الذى يتزعمه وزير الأمن القومى الإسرائيلى إيتمار بن غفير، وأكد أنه لن يصوت مع الائتلاف حتى يتم الكشف عن مقترح الصفقة. وأكد بن غفير أن حزب عظمة يهودية سيعطل ائتلاف نتنياهو طالما استمر رئيس الوزراء فى إخفاء تفاصيل الصفقة حسب قوله.

أما حركة حماس فقالت على لسان القيادى فيها أسامة حمدان إن إسرائيل لم تقدم اقتراحا جديدا كما قال بايدن وإنما اعتراضا على مقترح الوسيطين المصرى والقطرى الذى تسلمته الحركة فى 5 مايو الماضى، وأعلنت هى والفصائل الفلسطينية الموافقة عليه فى 6 من الشهر نفسه، فى حين رفضته إسرائيل بزعم أنه لا يلبى شروطها. وفى مايو الماضى، استضافت القاهرة على مدى يومين آخر جولة تفاوض بشأن غزة، قبل أن يغادر وفدا حماس وإسرائيل العاصمة المصرية فى 9 من الشهر نفسه دون إعلان التوصل إلى اتفاق.

وما زال الغموض يكتنف الموقف الإسرائيلى من الصفقة المطروحة، وسط تصريحات متضاربة وخلافات داخل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهذا الشأن. فقد عارض نتنياهو فى خطاب أمام لجنة الشئون الخارجية والدفاع فى الكنيست مقترح إطلاق النار وتبادل الأسرى فى غزة الذى أعلن عنه الرئيس الأمريكى مدعيا أن هناك فجوات بين المقترح الإسرائيلى وما أعلن عنه بايدن. كما قال نتنياهو إن ما عرضه الرئيس الأمريكى بشأن مقترح الصفقة لم يكن دقيقا، رافضا الموافقة على وقف الحرب على قطاع غزة قبل تحقيق أهدافها، كما يقول. وعلى وقع تهديدات من حلفائه بتفكيك الحكومة، قال نتنياهو إن الادعاء بأن مجلس الحرب وافق على وقف النار دون تحقيق شروطه ليس صحيحا. بينما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن الرئيس إسحاق هرتسوج قوله إنه سيمنح دعمه الكامل لأى صفقة تؤدى إلى الإفراج عن المحتجزين فى قطاع غزة.

فى الوقت نفسه، تستمر وساطة مصر وقطر فى محاولات الدفع باتجاه هدنة جديدة؛ ومنذ أيام استضافت باريس محادثات قادتها الإستخبارات الأمريكية بحضور قطرى إسرائيلى حول سبل إعادة المفاوضات قبل أن تسلم الدوحة المقترح الذى أعلنه بايدن لحماس. ونقلت قناة القاهرة الإخبارية عن مصدر مصرى رفيع المستوى قوله: هناك جهود مصرية مكثفة للعودة إلى مفاوضات الهدنة بقطاع غزة فى ضوء الطرح الأمريكى الأخير، وكشف عن اجتماع مصرى أمريكى إسرائيلى بالقاهرة لبحث إعادة تشغيل معبر رفح فى ظل تمسك مصر بالانسحاب الإسرائيلى الكامل من المنفذ الذى سيطرت عليه من الجانب الفلسطينى فى 7 مايو الماضى. بينما أكد الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى خلال لقاء السيناتور الأمريكى الجمهورى، ليندسى جراهام، على ضرورة انخراط كل الأطراف بجدية للتوصل لاتفاق لوقف  إطلاق النار بما يسمح بالتقدم نحو تطبيق حل الدولتين. وسبق أن قدمت مصر مقترحا تمت مناقشته فى اجتماعات متتالية بالقاهرة من 3 مراحل أيضا، وكان قاب قوسين أو أدنى من الوصول لهدنة ثانية بالقطاع بعد هدنة ديسمبر الماضى، لكن إسرائيل اعترضت عليه، وفى اليوم التالى 7 مايو الماضى، أعلنت السيطرة على الجانب الفلسطينى من معبر رفح، وسط رفض مصرى وتوتر مع تل أبيب لا يزال مستمرا.

وفى حالة نجاح خارطة الطريق الأمريكية ستكون أولى المكاسب للفلسطينيين هو إعلان دولتهم فلسطين على حدود 1967؛ وستكون للمرة الأولى فى تاريخ أمريكا ورئيسها أن يقفوا مع الفلسطينيين ؛ وذلك بالإضافة إلى الضغط على نتنياهو لوقف الحرب والإبادة الجماعية للفلسطينيين وإدخال المساعدات والمساعدة فى إعادة إعمار غزة التى قذفت بآلاف الأطنان من المتفجرات حتى أصبحت مثل مدينة أشباح. >